العنوان رسالة - وداعًا يا كشة العرفج
الكاتب حنان أحمد القطان
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993
مشاهدات 26
نشر في العدد 1051
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 25-مايو-1993
رسالة
- وداعًا يا
كشة العرفج
"طمرات رقص الموت تطمرها شعارات التخلف التي تدعو إلى عري
المرأة المسلمة في بلدنا المسلم.. عندما قالتها مسلمة من بلدنا وداعًا يا عباءة
سوداء..."
أقول لك يا من خلقك ربك من نطفة وأحياك في ملكه، وحفظك بلطفه وهو الذي
بيده قبض روحك بغتةً.
حياءً وأدبًا مع الله، كان أولى لك أن ترفعي هذا الشعار في زمن كنا
نعد المتحجبات على أصابعنا. أما الآن فالحمد لله على رجوعهن إلى سترهن وعفافهن،
إلى قول رب البشر من فوق سبع سماوات: ﴿وَلَا
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: 33)، لا إلى
قول آبائهن ولا شيوخهن - كما تدعين - ولكن قول ربهن وقول رسولهن عليه أفضل الصلاة
والسلام، حيث يشبه المتبرجات فيقول: "رؤوسهن كأسنمة البخت". نعم فإذا
ضعف الجمل ومال سنامه إلى الهزال، هكذا يصور رسولنا الكريم رأس المرأة المتبرجة،
فكلما ضعف إيمانها مال رأسها. والحديث الآخر يصفهن بالتناقض حيث إنهن يدعين
الإسلام والإيمان، ومن خلال سلوكهن ومظهرهن وعريهن يناقضن ادعاءهن، فيقول عليه
السلام: "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات"، فكيف تكون كاسية وفي نفس
الوقت عارية، إلا في حالة التناقض في المظهر والجوهر. ونسألك الآن من هي المرأة
المتخلفة في نظرك؟
أهي المرأة المتعلمة الفقيهة القارئة الحافظة الواعية الطائعة لله
والذاكرة لله كما وصفهن الله ﴿وَالذَّاكِرَاتِ﴾، أم هي تلك الفتاة التي حفظت كل
الأغنيات والماركات وكل همها أحدث الموضات فقط لا غير؟ كحياة البهائم أكل ونوم
وإشباع للشهوات؟
يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا ** وزاهيًا في ثياب الفن نشوانًا
مضى الزمان وولى العمر في لعب
** يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
وإذا كانت العباءة من أصل تركي!! فهل «الميكروجوب» و «الميني جوب» من
أصل عربي؟!! فما معنى هذا الكلام؟
وأخيرًا... لا آخرًا لنهتف بصوت واحد، وداعًا يا كشة العرفج، وأهلاً
بزمن الستر والعفة.
حنان أحمد القطان – الكويت
حجاب المرأة المسلمة.. والمذاهب الفقهية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل