; رفض فلسطيني لتنازل «عباس» عن حق العودة | مجلة المجتمع

العنوان رفض فلسطيني لتنازل «عباس» عن حق العودة

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2012

مشاهدات 47

نشر في العدد 2026

نشر في الصفحة 21

السبت 10-نوفمبر-2012

انتقدت أوساط شعبية وفصائل فلسطينية بشدة، تصريحات الرئيس الفلسطيني «محمود عباس»، التي فهم منها تنازله عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في مقابلة تلفزيونية مع «القناة الثانية» الصهيونية التي بثت مساء الجمعة الموافق ٢/١١/٢٠١٢ م، وقد صادفت ذكرى «وعد بلفور» المشؤوم.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع لتصريحات الرئيس «عباس» على القناة الثانية الصهيونية، مطالبة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي للمنظمة بمحاسبته فورًا على هذه التصريحات واعتبرت الجبهة هذه التصريحات تنافي قرارات منظمة التحرير الفلسطينية، التي تؤكد حق العودة والدولة وتقرير المصير وحق شعبنا بممارسة كافة أشكال المقاومة ضد الاحتلال.

بدوره، قال الناطق باسم «حركة الجهاد الإسلامي» داود شهاب، في تصريح له: إن «اقتصار فلسطين على «غزة والضفة والقدس الشرقية» عند البعض ينم عن جهل كبير الحقيقة وطبيعة الصراع في فلسطين»، مؤكدًا تمسك حركته بكل ذرة تراب في فلسطين التاريخية.

تصريحات مرفوضة

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة التي تديرها حركة «حماس» إسماعيل هنية: «لا يحق لأحد ولا لفصيل أو منظمة التنازل عن شبر من أرض فلسطين».

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» عزت الرشق على صفحته على «الفيسبوك»: «تصريحات السيد محمود عباس للتلفزيون العبري مؤسفة ومرفوضة وهي لا تعبر عن شعبنا الفلسطيني بحال من الأحوال». 

وأكد أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومدنهم وقراهم ومساكنهم التي هجروا منها حق مقدس لا تفريط فيه، وأنه لا أحد كائنا من كان يملك الحق في التنازل عن حق العودة، مشددًا على أنه لا أحد يملك التفريط بأرضنا.. فهي ليست موضعًا للتنازل أو المساومة أو التفريط.

مجرد بعوضة

بدورها، استنكرت عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» خالدة جرار تصريحات «عباس»، معتبرة أن «هذا الموقف لا يعبر عن طموحات وثوابت شعبنا الفلسطيني»، ومن جهتها انتقدت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري للجان المقاومة تصريحات «عباس»، وقالت: «إن اندلاع أي انتفاضة تأتي لنداء الوطن والمقدسات، ولا تحتاج لإذن من أحد». 

وعقب المقابلة التلفزيونية مع «القناة الثانية»، عقب وزير الخارجية في الكيان العبري «أفيجدور ليبرمان» على أقوال محمود عباس هازنًا وساخرًا: «عباس» مجرد بعوضة وقمامة.

■ دويك لـ«المجتمع»: فلسطين من بحرها إلى نهرها للفلسطينيين

كشف رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك من مسقط رأسه «مدينة الخليل» جنوبي الضفة الغربية، أن فلسطين من بحرها إلى نهرها للفلسطينيين، وقال دويك في تصريح لـ «المجتمع»: «ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الصهيوني يقول: إن الاحتلال للضفة الغربية هو احتلال مريح، وهذا القول يشير إلى أن الكيان يتعامل مع الشأن الفلسطيني على أساس إدارة الأزمة، ويحاول كسب الوقت.

مستقبل الكيان

وعن مستقبل الكيان العبري في ظل «الربيع العربي» قال دويك قادم الأيام سيحمل البشرى لفلسطين وأهلها وللأمة الإسلامية وشعوب المنطقة، حتى أن أهل السياسة عندهم ومنهم وزير الخارجية الأمريكي السابق «هنري كسنجر» توقع انهيار الكيان العبري في السنوات العشر القادمة، وأنا من هنا أؤكد أن البشرى قادمة كحتمية قرآنية. 

وعن دور الفصائل الفلسطينية في هذه القضية قال دويك فصائل منظمة التحرير تنتظر تلقي الأموال، وما يدفع لها من مرتبات شهرية، وقد أخبرني قائد فصيل وطني أنه ينتظر مبلغ ٦٠ ألف دولار بداية كل شهر من منظمة التحرير، وفي حال قطع هذا المبلغ من أين سأقوم بتدبير هذا المبلغ لتنظيمه.

وأشار دويك: هذا الارتباط بالمال كل شهر يجعل هذه الفصائل مرهونة مواقفها بالمال المقدم إليها وبالتالي تفرض عليه المواقف ولا حول لها ولا قوة، ويتم شراء سكوتها مقابل المال.

أما عن المصالحة، فقد أشار دويك إلى أن المصالحة ضرورة شرعية ولازمة وطنية، ومع ذلك فقد أدخلت المصالحة إلى الثلاجة وتحت درجات عالية من التجميد والسبب هو الإملاءات الخارجية من أمريكا ولـ «إسرائيل»، ولن تنجز المصالحة إلا بإبعاد اليد الخارجية عنها.

وأوضح دويك قائلًا: بذلنا جهودًا مضنية من أجل المصالحة، وكان آخرها اتفاق الدوحة، وقد أعلن إسماعيل هنية بقبوله بالاتفاق، ورحب ترحيبًا كبيرًا، ولولا تلكو «محمود عباس» وخضوعه للإملاءات لتمت المصالحة.

 ■ أسرى فلسطين.. خمسة آلاف أسير وأسيرة في السجون

في كل مناسبة تمر على أبناء الأسرى وعائلاتهم في فلسطين، تتفتح الجراح وتطفو على السطح المواجع، فالعام الدراسي يبدأ، بدون الآباء والأمهات الأسرى، وقبله كان عيد الفطر ورمضان.

الطفل «مقداد حوتري» (۱۲ عامًا) نجل الأسير القسامي «رائد حوتري» المحكوم والده بـ(۲۳) مؤبدًا يقول لـ«المجتمع»: «منذ دخولي المدرسة قبل ست سنوات، وأنا محروم من مرافقة والدي معي للمدرسة؛ فالاحتلال طارد والدي وأنا طفل صغير، واعتقله عام ۲۰۰۳م، وكان عمري وقتها لا يتجاوز العامين وشقيقتي «حور» كان عمرها عامًا واحدًا فقط، وعشنا لحظات عصيبة مع والدتي». 

«مقداد» يحفظ من القرآن ثمانية أجزاء، ووالدته أم المقداد، تحفظ القرآن کاملا، وتعكف على تعليم أحكام القرآن في المساجد، ويضيف الطفل «مقداد» ببراءته وطلاقة لسانه وجرأته: «أنا أفتخر أن والدي أسير أمام زملائي الطلبة، وهم يعتبرونني ابن بطل قاوم الاحتلال، ولكن أشعر بلحظات قليلة فقط بالحرمان عندما أشاهد آباء الأطفال يأتون للمدرسة في بداية كل عام مع أبنائهم، وأقول في نفسي: «أين بابا يأخذني معه للمدرسة».

 مواجع تتجدد

والدة الطفل مقداد التي تعمل في التدريس تقول لـ المجتمع»: «في كل عام تتجدد المواجع في العيد ورمضان وبداية العام الدراسي، فحال أولادنا الحرمان من حنان الأب في هذه المناسبات، ولا يعوض هذا الحرمان أي أحد مهما كان قريبًا، ونواجه هذا الحرمان بالتحدي والقوة والإرادة فأنا حصلت على شهادة الماجستير في أصول الفقه وزوجي داخل السجن وولداى يحفظان أجزاء من القرآن الكريم مع أحكام التجويد فصناعة النجاح هي الهدية الكبرى لزوجي داخل سجنه الذي يعاني فيه من ضعف الرؤية لحاجته الماسة لـ «زراعة القرنية»، إضافة إلى مرض «النقرس» الذي أصابه في العهد القريب».

وفي موقع قريب من مكان سكن «أم المقداد» سيذهب الطفل «حارث» للمدرسة بدون والده القابع في مركز تحقيق «الجلمة» منذ أكثر من شهر، وتقول الزوجة «أم الحارث»: «كان زوجي «محمد سامح عفانة» يستعد لاصطحاب الحارث للمدرسة في بداية العام الدراسي، وهو طفلنا الوحيد إلا أن الاحتلال، وكعادته، نقص علينا وعلى طفلي الذي يقول لي: «هل سيخرج أبي قبل أن أذهب للمدرسة كي يأتي معي، ويشاهدني وأنا أجلس على مقاعد الدراسة»؟ 

وتضيف الزوجة الموزعة مشاعرها بين اعتقال زوجها وحرمان طفلها «الحارث» من والده أثناء ذهابه لأول يوم في المدرسة في الثاني من سبتمبر: «منذ عام ٢٠٠٦ م لم يشاركنا زوجي العيد ورمضان؛ فمحطات الاعتقال لدى الاحتلال وأجهزة أمن السلطة حرمتني أنا وطفلي هذه المشاركة».

النائب التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح الشيخ «فتحي القرعاوي» علق لـ«المجتمع»: «أولاد الأسرى يحرمهم الاحتلال من لحظة تاريخية، وهي اصطحاب أبنائهم في اليوم الأول من العام الدراسي في بداية حياتهم الدراسية، وهذا يترك أثرًا سلبيًا على نفسياتهم، ففي العادة يصطحب الآباء والأمهات أطفالهم الذين يدخلون الصف الأول أثناء ذهابهم في اليوم الأول وغياب الأب الأسير، أو الأم الأسيرة عن هذه المناسبة المهمة، يؤدي إلى فقدان حلقة من حلقات التواصل مع الواقع الجديد، إلا أن رحمة الله واسعة.

وفي ذات السياق، تعتقل قوات الاحتلال ما يقارب الخمسة آلاف فلسطيني في سجونها الموزعة على فلسطين التاريخية والضفة الغربية، ويقدر عددها بـ (۲۷) موقعًا، مصنفة كسجن، ومعتقل، ومركز توقيف، ومركز تحقيق، ويتم اعتقال الفلسطينيين يوميًا من مدن الضفة الغربية وبلداتها وقراها دون اعتبار لوجود السلطة الفلسطينية، وبلغت حصيلة المعتقلين في شهر أغسطس الماضي ۲۰۸ معتقلين بينهم ثلاث نساء والعديد من القاصرين وكبار السن والمرضى.

الرابط المختصر :