العنوان رمضان في روح شاعٍر
الكاتب ناصر بن علي العليان
تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2004
مشاهدات 49
نشر في العدد 1625
نشر في الصفحة 57
السبت 30-أكتوبر-2004
جئت من عالم الضياء وجئنا من غيابات ذلنا والمقابر
تاقت الأنفس الظماء لرياك شدت للأفق قلبًا وناظر
تتراءى هلالك الباسم الثغر يحيي سناه باد وحاضر
فاكبت عليك ، تلثمك الروح اشتياقًا وتجتليك المحاجر
أي بوابة إلى ساحة الغفرا رعت داعيًا كل تاجر؟
ربح البيع ، قلتها للمخبين وقد أدلجوا وشدوا المآزر
فلهم في الدجى ترانيم مشتاق وتسبيح مس هام وذاكر
بسخين الدموع يطفون ما قد أوقد الخوف والرجا من مجامر
لحظات للخلد أدنى وأسمى من حياة موسومة بالمظاهر
جئت يا صيقل النفوس وموري عزمها یا مروضًا كل نافر
فيك لا في سواك قد أنزل الذكر وطافت بالعالمين البشائر
ونداء الإله ينساب فيضًا من جلال تهفو إليه الضمائر
فيك هب الألى إلى النصر سلوا كل سيف وأسر جوا كل ضامر
فانتشت منهم البطولات والتاريخ أهوى يخط أزكى المآثر
ألف واخجلتاه من أمسنا الزاهي ومن يومنا ومما نحاذر
قد كبت خيلنا وزلت خطانا ورمانا بكیده کل فاجر
أشرعت في نحور قومي سهام وتولت رعي الظهور خناجر
هذه قدسنا ومسجدنا الأقصى رهينًا مجــالس ومنابر
لوحت كفنا بقبضة موتور وفي صدرنا لظى الحقد مائر
أو لما خبا اللظى والمدى طال لهونا وخدرتنا المزاهر
هل ترى أفزعت يهود قرارات ودارت بها عليهم دوائر؟
توشك القدس أن تضيع ويفنى أهلها جاحم من القصف هادر
كل يوم يشيعون شهيدًا من كهول وصبية وحرائر
أودعوه الثرى، ونحن على البعد وأدنا إباءنا والمفاخر
نحن إما مكبل أو ذليل أو مقيم في غمرة اللهو سادر
هذه أمتي فيا «شهر» عذرًا جنتها والهوان داء مخامر
فلتكن بلسمًا لجرح تنزى أي جرح في أمتي ليس غائر؟
بسناك الدفاق تجلو ظلام اليأس تهدي إلى الهدى كل حائر
ذاك نبض من الفؤاد تسامى في اشتياق إليك من روح شاعر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل