العنوان زعيم المعارضة الموريتانية يطرح مبادرة جديدة لحل أزمة البلاد
الكاتب سيد أحمد ولد باب
تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2009
مشاهدات 97
نشر في العدد 1839
نشر في الصفحة 36
السبت 14-فبراير-2009
طرح رئيس تكتل القوى الديمقراطية «أحمد ولد داداه» مبادرة جديدة تسعى لإخراج موريتانيا من أزمتها السياسية، التي دخلتها بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال «محمد ولد عبد العزيز»، وأطاح بالرئيس «سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله» في 6 أغسطس 2008م.. وتتكون المبادرة الجديدة من سبعة بنود، أبرزها رفض عودة الرئيس المخلوع إلى السلطة، وتخلي المجلس العسكري الحاكم عن الحكم، والتزامه بعدم الترشح للانتخابات القادمة، والامتناع عن أي تعديل للدستور في الوقت الراهن.
وقال «ولد داداه»: إن مبادرته المشكلة من سبع نقاط تهدف إلى إخراج البلاد من الأزمة السياسية وتجنبها مخاطر الحصار الدولي، الذي بدأ منذ ستة أشهر، وذلك بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان وتلك التي لها وزن انتخابي ملموس.
وأضاف زعيم المعارضة الموريتانية في ندوة صحفية عقدها بالعاصمة نواكشوط يوم الأربعاء 4 فبراير 2009م: «إن موريتانيا تمر حاليًا بمرحلة خطيرة من تاريخها، حيث تعيش أزمة حادة متعددة الجوانب تهدد كيان الدولة، وتتجلى في حكم مجلس عسكري يتربع على رأس السلطة خارج عن الإطار الدستوري، المنبثق عن إرادة الشعب».
سبع نقاط
وقد تقدم «ولد داداه» بشكل مفاجئ بمبادرة جديدة للحل، يتم بموجبها إقصاء رئيس البلاد المخلوع «سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله» والمجلس العسكري من المشهد السياسي القائم، وحدد أجندة المبادرة في سبع نقاط، هي:
1- عدم العودة إلى الوضع القائم قبل 6 أغسطس 2008م.
2- الامتناع عن تعديل الدستور في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.
3- تخلي الجيش عن الحكم، وعدم ترشح أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن (الموجودين بالخدمة يوم 6 أغسطس 2008م) للانتخابات الرئاسية القادمة؛ لأن بقاء الجيش في السلطة سيزيد من العزلة الدولية للبلاد، إضافة إلى تعريضها لعقوبات سياسية واقتصادية أوسع وأكثر تدميرًا.. وهناك سوابق وطنية وإقليمية شكلت عرفًا بعدم ترشح الحكام العسكريين للاستحقاقات الانتخابية (المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية عام 2005م، والتجربة الغينية الحالية) مع منحهم فرصة الخروج المشرف بما يتناسب مع التضحيات التي قدموها من أجل السلم والديمقراطية والعودة إلى الحياة الدستورية الطبيعية في بلادنا.
4- تقديم ضمانات كفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية حرة وشفافة يحظر على أعضاء السلطة الانتقالية الترشح لها، أو دعم مرشح آخر بشكل مباشر أو غير مباشر كما حدث عام 2007م.
5- تشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتسيير المرحلة الانتقالية، تضم جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان والأحزاب الأخرى التي تتمتع بوزن انتخابي محسوس.
6- إقامة لجنة وطنية مستقلة للانتخابات على أساس توافق واسع، تتمتع بجميع الصلاحيات الضرورية للإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية، ابتداء من إعداد اللوائح إلى إعلان النتائج.
7- دعوة مختلف الفعاليات السياسية المعنية بالأزمة (المجلس الأعلى للدولة، الأحزاب السياسية الموالية له، الأحزاب المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، الأحزاب الأخرى والبرلمانيين) للشروع الفوري في حوار جاد وصادق من أجل الوصول إلى «خارطة طريق» متفق عليها للخروج من الأزمة.. وهذه الدعوة موجهة أيضًا إلى شركاء موريتانيا الخارجيين (دول ومنظمات إقليمية ودولية) لتشجيع هذا الحوار والإسهام في نجاحه.
رفض علني.. وترشح مضاد!
وفى أول رد فعل من رئيس المجلس العسكرى الحاكم فى موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز قال: إن مبادرة رئيس تكتل القوى الديمقراطية وزعيم المعارضة «ولد داداه» لا تحمل جديدًا لحل الأزمة القائمة، ساخرًا من مواقف الرجل التي وصفها بـ «المضطربة والمتقلبة منذ الإطاحة بولد الشيخ عبد الله».
وأعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة، مشيرًا إلى أن البلاد بحاجة إلى شخص قوي، ولديه القدرة على تفهم مطالب الشعب، وأنه وجد نفسه مضطرًا لمواصلة المشوار الذى بدأه منذ استيلائه على السلطة في أغسطس 2008م.