; زوجات الشهداء والأسرى يخضن الانتخابات يحملن الآلام والآمال والوفاء والتضحيات | مجلة المجتمع

العنوان زوجات الشهداء والأسرى يخضن الانتخابات يحملن الآلام والآمال والوفاء والتضحيات

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 17-ديسمبر-2005

مشاهدات 55

نشر في العدد 1681

نشر في الصفحة 20

السبت 17-ديسمبر-2005

 زوجة الشهيد الرنتيسي الكفاءة المهنية هي الأساس وسوف يكون اختيار النساء على هذا المقياس والجراح النازفة

بعد أن استهدف الاحتلال أزواجهن بالاعتقال والاغتيال لم تتوقف الحياة لديهن عند محطة الشهادة أو الأسر، بل كانت هذه الأعمال الإرهابية من قبل آلة الحرب الاحتلالية دافعَا لهن بمواصلة المشوار في خضم معاناة فقدان الأزواج في مقابر الشهداء أو مقابر الأحياء. 

زوجة الشهيد جمال منصور أم بكر من مدينة نابلس قالت للمجتمع: «أنوي الترشح في انتخابات المجلس التشريعي من أجل مواصلة رسالة زوجي الذي استشهد من أجلها فالاحتلال يهدف من خلال استهدافه واغتياله للشهيد جمال متصور إضعاف الإرادة وتدمير حياتنا وتهميشنا وتحطيم معنوياتنا إلا أن هذا لن يكون. 

وأضافت أم بكر: نحن زوجات الشهداء إضافة إلى زوجات الأسرى نعيش المعاناة فنحن في قلبها ونستطيع أن تنقل هذه المعاناة إلى منبر المجلس التشريعي بشكل واضح لا لبس فيه، فنحن أهلها وهناك شريحة واسعة من عائلات الشهداء والأسرى تحتاج إلى عناية واهتمام، كما أن المرأة تحتاج إلى امرأة تتفهم احتياجاتها وهمومها، لذلك كان القرار بدخول التشريعي بشكل مبدئي، ضمن قائمة الحركة الإسلامية.

 أم بكر تعمل في مجال التدريس وتريد من دخولها المجلس التشريعي حمل هموم الزملاء المهنة وتقول: أنا لست زوجة شهيد فحسب بل أيضَا أعمل في مهنة التعليم ودوري يتشعب في المجتمع، لذلك كان التوجه إلى التفكير في دخول الانتخابات للمجلس التشريعي.

غباء الاحتلال 

أما ابنة الشهيد جمال منصور فقد قالت خلال المقابلة مع والدتها: أقول كلمات كان يقولها والدي قبل استشهاده وهي «الاحتلال غبى وغير موفق فما فعل فعلة إلا وجنى ثمرة معاكسة »، وكانت تريد ابنة الشهيد جمال من سرد هذه المقولة الإشارة إلى أن الاحتلال لم يضع حدَا لحياتهم بالرغم من اغتيالهم لوالدها القائد جمال منصور.

 أم بكر أكدت خلال المقابلة معها أنها تصر على مواصلة رسالة زوجها في خدمة شعبها، إضافة إلى أنها تريد من دخول الانتخابات التأكيد على دور زوجة الشهيد والأسير في المجتمع بالرغم من المعاناة والجراح النازعة. 

أما زوجة الأسير عباس السيد المحكوم ۳۵ مؤبدَا من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية إخلاص السيد «أم عبد الله» فقد قالت في لقاء المجتمع معها : كنت في حيرة من أمري عندما عرضت الفكرة علي بدخولي الانتخابات، حيث إن الوضع الأمني لا يساعد، إضافة إلى أن أولادي صغار، إلا أنني قررت الدخول لمعرفتي بحجم المعاناة كوني كنت أعمل باحثة اجتماعية مدة خمسة عشر عامَا، والآن زوجة أسير معروف على مستوى الوطن في التضحية والعطاء، فهذه العوامل شجعتني 

المواصلة تحقيق الرسالة المقدسة للشهداء والأسرى من خلال الاهتمام بأهالي الأسرى والشهداء بدعمهم معنويَا وماديَا، والتخفيف من آثار غياب الزوج نفسيَا، والضغط على الحكومة للاستجابة إلى مطالبهم. وأضافت لا بد من وضع برامج لتحقيق هذه الأهداف لأن شريحة الأسرى والشهداء من أوسع الشرائح في المجتمع الفلسطيني. 

الكفاءة المهنية 

زوجة الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي «أم محمد » في غزة قالت للمجتمع أنا لم أرشح نفسي لانتخابات المجلس، بالرغم من عرض الفكرة من جانب حركة حماس، لأنني لا أجد في نفسي الكفاءة لذلك، ووجدت في أخواتي الكفاءة المهنية، وإذا قررت الحركة ترشيح نساء هن زوجات أسرى وشهداء فهي محقة في ذلك لأن فيهن الكفاءة لهذا العمل المنوط بهن.

 وأضافت قائلة: دخول المجلس التشريعي من قبل نساء الحركة الإسلامية ليس مقتصرَا على نساء الشهداء والأسرى فالكفاءة المهنية هي الأساس، لذلك سيكون اختيار النساء على هذا المقياس.

الرابط المختصر :