العنوان فكر وثقافة (العدد 2058)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2013
مشاهدات 79
نشر في العدد 2058
نشر في الصفحة 50
السبت 22-يونيو-2013
دراسة
قانونية لـ مركز الزيتونة حول الجرائم الصهيونية المرتكبة خلال العدوان على غزة
في إصدار يسعى
لتقديم أرضية قانونية لاتخاذ إجراءات فعلية في الساحة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب
«الإسرائيليين»، أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً
بعنوان «الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة.. دراسة قانونية»، للدكتور
عبد الرحمن محمد علي، الأستاذ في القانون الدولي.
والكتاب، الواقع
في ۱۲۸ صفحة من القطع المتوسط، هو عبارة عن دراسة قانونية تتناول الجرائم التي
ارتكبتها «إسرائيل» خلال عدوانها على قطاع غزة في الفترة من ۲۰۰۸/۱۲/۲۷ –
۲۰۰۹/۱/۱۸م، وفقا المعاهدة «روما» المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي».
ويتناول الكتاب
في فصله الأول جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة خلال العدوان في حين يركز في فصله
الثاني على الجرائم ضد الإنسانية، مبينا الأركان المادية والمعنوية لكل جريمة على
حدها، ومقدما بعض الوقائع الدالة على ارتكابها خلال العدوان
كما يوضح الأركان الواجب توافرها للحديث عن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية بشكل عام. أما الفصل الثالث، فيبحث طرق ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، من خلال المحكمة الجنائية الدولية، أو من خلال استخدام مبدأ الاختصاص العالمي أمام المحاكم المحلية.
وفي الخلاصة، فإن الكتاب يشير إلى أنه في حين تدعي «إسرائيل» أنها بدأت عدوانها بحجة وقف الصواريخ الفلسطينية التي دكت جنوب إسرائيل»، وأنها استهدفت في هجومها معاقل لأفراد المقاومة الفلسطينية فقط، إلا أن جميع تقارير مراكز حقوق الإنسان تؤكد أن الجيش الإسرائيلي» قد أفرط في استخدام القوة، وأن غالبية المنشآت التي استهدفت هي منشآت مدنية عامة وأملاك خاصة، تقع وسط أحياء مكتظة، مما أدى إلى إبادة أسر بكامل أفرادها، وهو ما يشكل انتهاكا لجميع القوانين الدولية.
كما يدعو الكتاب الباحثين والسياسيين المهتمين بالشأن الفلسطيني للعودة بالقضية الفلسطينية إلى بعدها القانوني الدولي، إلى جانب البعد السياسي والوطني، حيث يقول: إن الفلسطينيين يملكون الكثير من أوراق الضغط القانوني لإحراج «إسرائيل». وتقع أهمية هذا الكتاب في أنه يقدم دراسة متميزة باللغة العربية تتناول الجرائم الصهيونية من زاوية قانونية متخصصة، وتسعى لإتاحة المجال أمام اتخاذ خطوات فعلية في الساحة الدولية الملاحقة «إسرائيل» على انتهاكاتها، وقد أعدها باحث متخصص في القانون الدولي، حائز على شهادة من مركز أبحاث أكاديمية «لاهاي» للقانون الدولي.
هنادي
نصر الله
عندما يحتل
الفراغ مساحة كبيرة من قلب الإنسان؛ تبرد مشاعره، وتفتر همته وتصبح الحياة في
عينيه لا قيمة لها، يبصرها بزاوية معتمة، وكأنها صحراء جرداء، تتوق إلى ينبوع
التجديد والابتكار وإلى تغيير الصورة النمطية التي أخذت عنوة في زمن تستبد فيه
الماديات والمصالح فتجهز على كل فرص إثبات الذات، وتقتل كل محاولات الرقي والتطلع
إلى دنيا غير عادية، فيها كل معاني الشهامة والإباء. «الفراغ» الجحيم الذي يقودنا
إلى الهاوية، يسلبنا نعمة التفكير السليم إذا ما استمر يغزو عقولنا دون رحمة
بإنسانيتنا التي يهمها دوماً أن تستند إلى ركائز إيجابية ومساندة حقيقة لا تتبدل
بتبدل المواقف والأجواء، ولا تتغير مع انحراف التيار في بعض الأحيان، فأي مبدع في
العالم إذا ما شعر يوما بأزمة قاتلة سببها «الفراغ» وسوء إدارة المعنيين لتطلعات
الحالمين، يفكر بشكل تلقائي في طرق لإثارة وجذب الجميع لوجهة نظره لحلمه لهدفه،
وإذا ما انشدوا إليه وإذا ما استوعبوه بحق، فإن ظن السوء قد يقتحم عالمه، فيشعر
وكأنهم يغنون وفق أهوائهم»، فهو وتطلعاته في واد، وهم ومصالحهم في
واد! أعود إلى «الفراغ» أكبر مدمر لصحة الإنسان، والعدو الأول للمبدعين، الذي يجب
قهره بالتخطيط والتفكير الدقيق، والابتعاد عن كل المثيرات عن كل المواقف التي
تستفز أعصابنا، بل علينا أن نواجهه بابتعاد أنفسنا عن الشواغل وتوافه الأمور... قد
يتساءل أحد، والتساؤل حتماً مشروع: لماذا أتحدث الآن عن «الفراغ» هذا المتهم
الرئيس في تراجع الأمم وتهالك الشعوب؟ أقول: لأننا نعيش إجازة صيفية مدتها ما
يقارب ثلاثة شهور، إذا عشناها بكل طولها وعرضها في المجون واللهو والصخب والترفيه
فقط، فنحن أمة لا تستحق أن تعيش أو تتحرر من نير وعبودية وذل الاحتلال.
حري بأولياء
الأمور بالمسؤولين، بأصحاب الجمعيات والمنتديات والتجمعات على اختلاف أنواعها أن
تتقي الله في خططها وبرامجها الصيفية، وأن تعلم حق المعرفة بأن تربية الأجيال
وإرضاء طموحات الشباب هو مسؤولية مباشرة على عاتقها، حري بها أن تنأى بنفسها عن
أجندات الممولين وأهدافهم الخاصة، وواجب عليها ألا تضع إلا من يخاف ويتقي الله
لتنفيذ برامج وخطط ومخيمات الفئات المستهدفة، كل حسب طبيعة عمله ومجاله.
فيا أيها
المسؤولون... أعيدوا حساباتكم، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، اتقوا الله فيمن
اخترتموه ليعملوا معكم، فجنود أي مؤسسة شبابية يجب أن يكونوا وقودا تشتعل، تحترق، تتألم،
تكابد وتعاني، لا تعرف ليلا ولا نهارا، لأجل هدف سام وأساسي ألا هو خدمة ورفعة الوطن
وإعلاء كلمة الدين.
جنود أي مؤسسة
هم واجهتها الحقيقية ليس فقط أمام المجتمع بل أمام العالم بأسره ومن قبلهم أمام
الله تعالى.
فمؤسف ألا ندقق
في كل جندي من جنودنا، ومؤسف ألا نسعى لتقييم حقيقي ومنصف، يأخذ بعين الاعتبار من
يضع الخطط البناءة بجدارة ودهاء، تقييم يضع حداً أيضاً لكل من يسعى لهدم تطلعات
الحالمين، وأخيراً أساس أي عملية تنمية ورأس مال الجميع يجب أن يكون الكادر السليم
في المكان السليم.
قوة الشخصية
والتأثير، والاستماتة وقول الحق ويقظة الضمير هي العوامل الرافعة لأي شعب، فهل حقا
كل جنودنا في أماكنهم السليمة؟ هل حقاً كلهم يخلصون في أداء أعمالهم ؟ أم أن هدف
بعضهم لا يتعدى حدود المناكفات وتصفية حسابات تافهة ودنيئة ورخيصة ؟!
الإجازة الصيفية دقت أبوابها بيوتنا دون أن تستأذننا؛ فموعدها حان فماذا أعددنا لها ؟ هنيئاً لمن خطط وثابر، ولا خطط سامح الله من بخبث ومكر، ليسلب أجيالنا ومجتمعنا لذة التنمية والتطوير. حذار أيها المثابرون أن تُهزموا إن شعرتهم يوماً بمرارة الواقع وسوء إدارته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل