العنوان ست هزائم في أسبوع
الكاتب محمد الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993
مشاهدات 29
نشر في العدد 1051
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 25-مايو-1993
ست هزائم في أسبوع
الهزائم النفسية والفكرية لبعض
المثقفين
بعض المثقفين في وطننا أصابتهم آثار الاحتلال العراقي للكويت بهزائم
نفسية بالضبط، كما أصاب أطفال الكويت في صحتهم النفسية الشيء الكثير من الضرر،
ولكن الهزيمة النفسية تعدت لتتكرر في أشكال أخرى من الهزائم. ففي يوم الجمعة
16/5/1993 نشرت إحدى الزميلات مقالاً لأحد المثقفين أسقط فيها قواعد شرعية
إسلامية، ونادى فيها بتبني الماسونية العالمية، وتشويه تاريخناً الإسلامي بخلط
الأوراق وأخذ حقائق لتاريخ الإسلام بجريرة الخاطئين ممن وقفوا ضدنا أيام الاحتلال
وتطاول على مقدسات الإسلام واستصغرها واعتدى على تاريخنا في الأندلس وفلسطين دون
اعتبار لجهاد أمة الإسلام وحضارته، ولسنا بصدد تفنيد مزاعمه وهرطقته فلنا في ذلك
وقفة أخرى إن شاء الله إلا أننا نبين أن الهزيمة النفسية التي مني بها هذا الرجل
لتشكل ست هزائم.
الهزائم الست
الأولى: هزيمة عقيدية:
تمثلت
في دعوته لفتح محافل الماسون في بلادنا، وهذه المحافل التي لا تلتقي على مبادئ
الإسلام ولا هديه، وإنما هي يهودية العقيدة والغاية.
الثانية:
هزيمة شرعية: تمثلت في عدم فهمه
للنصوص الشرعية الدالة على غايات الجهاد الإسلامي وحق نصرة المسلم أينما كان،
وموقع المسجد الأقصى الذي نصت عشرات النصوص الشرعية على قدسيته وفضله، وما ترتب
على تلك النصوص من فضائل في العمل من شد الرحال إلى بيت المقدس وأجر الصلاة فيه.
الثالثة:
هزيمة فكرية: عندما اعتبر أن المسلمين احتلوا بلاد الأندلس وأن
الفلسطينيين لا يحق لهم التواجد في فلسطين بدعاوى منطقية باطلة، فهل يحق لصدام أن
يحتل الكويت ويعتبرها أرضًا له لمجرد ادعاءاته الكاذبة.
الرابعة:
هزيمة سياسية: عندما أعطى
للإسرائيليين كل الأرض وطرد الفلسطينيين منها، وكأن تواجد الإسرائيليين في فترة
معينة من الزمن يعطيهم حقًا قانونيًا باستلاب أرض المسلمين!!
الخامسة:
هزيمة علمية: فالرجل لم يدرس الحقائق التاريخية جيدًا، فهو لم يوضح
ماهية معركة المعتصم وكيف بدأت؟ وعلى أي أرض دارت؟ وماذا فعل الجيش الرومي قبل
ذلك؟ ولم يدرس تاريخ أرض فلسطين ويبحث عن الحقيقة فيه. وبالمناسبة فالقصيدة التي
وردت في فقرة الثلاثاء «القدس قضية من» إنما هي للإمام عبد الله بن المبارك أرسلها
للقاضي عياض عابد الحرمين وليست لأحد المحاربين في جيش صلاح الدين.
السادسة:
هزيمة إنسانية: فهو يضع الحق لجيش
الروم وهو المعتدي على إنسانية المرأة المسلمة، ويعطي للصهاينة حق الحياة على حساب
المسلمين في فلسطين الذين يقتلون صباح مساء دون مراعاة لشيوخ أو أطفال، فأين حقوق
الإنسان؟
رسالة إلى الوزراء ومناشدة للكاتب
ورسالتنا إلى وزير الإعلام أن هناك من يتجرأ على مبادئ الإسلام
وعقيدته، فنرجو أن يكون لوزارة الإعلام دور في حماية هذه العقيدة. والرسالة الأخرى
لوزير الداخلية: هل هناك محفل ماسوني في الكويت برقم (6810)؟ ومن هم أعضاؤه؟ وهل
هذا يتفق وأحكام القانون الكويتي ودستوره؟ وأخيرًا نرجو من كاتب هذا المقال عدم
خلط الأوراق بعضها ببعض، فنحن لسنا مع الانتهازية ومن تبعهم لكننا مع مقدساتنا
وعقائدنا وتاريخنا.
اقرأ أيضا:
فلسطين - الرصيد اللازم المضمون... والمهمل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل