العنوان سجون «عباس».. مجازر للأبرياء والمناضلين !
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2008
مشاهدات 67
نشر في العدد 1791
نشر في الصفحة 19
السبت 01-مارس-2008
غزة
رام الله: المجتمع (خاص)
مقتل الشيخ مجد البرغوثي تحت تعذيب زبانية السلطة
تحولت سجون السلطة الفلسطينية إلى مسالخ بشرية تُنتهك فيها إنسانية المجاهدين والمناضلين في الضفة الغربية، وكان أولى ضحايا جهاز المخابرات التابع المحمود عباس برئاسة توفيق الطيراوي استشهاد إمام مسجد قرية كوبر (١٣) كم غرب مدينة رام الله الشيخ مجد البرغوثي أبو القسام» (٤٢) عامًا مساء يوم الجمعة ٢٢ فبراير الماضي، وهو أب لثمانية أطفال...
وبعد الحادثة أطلقت مخابرات عباس سراح أحد رفاقه في التحقيق وهو من قرية «كوبر» أيضًا، وعندما شاهدت والدته آثار التعذيب على جسد نجلها الحي أصيبت بسكتة دماغية وتوفيت على الفور من شدة الصدمة.
الحادثة ألقت بظلالها على قرية «كوبر» التي ينحدر منها القائد الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي، وعاشت أسرة الشهيد وأفراد العائلة الكبيرة الشهيرة التي ينتمي إليها ليلة ملتهبة، كان الغضب يسيطر فيها على كل سكان القرية، وباتت حادثة استشهاد الشيخ إمام المسجد، حديث الساعة في كل الأراضي الفلسطينية.
موفق البرغوثي شقيق الشهيد قال لـ المجتمع: «تم اختطاف شقيقي من أمام مسجد القرية يوم ١٤ فبراير بعد صلاة العشاء من قبل عناصر المخابرات الفلسطينية، وحاول شقيقي الشهيد الاستعانة بأهالي القرية لتخليصه من أيدي عناصر المخابرات إلا أنهم لم يسمحوا لأحد بالاقتراب، واقتادوه إلى مقر جهاز المخابرات.
وأضاف: «تم نقله بعد ستة أيام إلى مستشفى خاص في رام الله، وهناك تم توقيع الكشف عليه، ولم يسمح له بالبقاء داخل المستشفى سوى ساعة واحدة فقط، أعيد بعدها إلى مقر المخابرات لمتابعة عملية التحقيق والتعذيب، ثم أعلن نبأ استشهاده. وعلامات التعذيب واضحة على جسده الطاهر».
حماس تتهم السلطة : حركة حماس وعلى لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية - وتحديدًا جهاز المخابرات العامة - بالمسؤولية عن مقتل البرغوثي جراء التعذيب داخل سجونها، محملة اللواء توفيق الطيراوي رئيس الجهاز ود: سلام فياض رئيس الوزراء، ومحمود عباس رئيس السلطة المسؤولية عن مقتل البرغوثي موضحًا أنه لم يكن يعاني من أي مرض قبل اعتقاله ونقله إلى سجون رام الله، وهو ما أكده شقيق الراحل.
وأكد أبو زهري أن «جريمة قتل البرغوثي تشكل سابقة خطيرة»، وتعكس حجم ما تتعرض له حماس في الضفة الغربية، التي تفوق ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال، مطالبًا بتحرك شعبي واسع لإرغام السلطة على وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وملاحقة المقاومين، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي وإغلاق السجون إلى الأبد.
وأشارت حماس إلى أن كل العمليات الإجرامية تزامنت مع الزيارات المتكررة للجنرالات الأمنيين الأمريكان والإسرائيليين للمنطقة للقاء فريق رام الله وعصاباته للاطمئنان على أداء السلطة الفلسطينية وحكومة فياض في التطبيق العملي والفعلي للقضاء على حماس وعلى كل من يؤمن بخيار المقاومة..
• أسوأ من سجون الاحتلال
وأكدت حماس أن إعلان عباس عن تشكيل لجنة تحقيق في ظروف استشهاد مجد البرغوثي، لا يعفيه هو ورئيس حكومته سلام فياض ومدير المخابرات توفيق الطيراوي من المسؤولية عن الجريمة بصفتهم المسؤولين عن الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية معتبرة أنها بدأت بالاعتقال قبل القتل.
ومن جهته، وصف د. يونس الأسطل النائب في المجلس التشريعي عن كتلة حماس البرلمانية نبأ استشهاد الإمام الشيخ مجد عبد العزيز البرغوثي بعد أسبوع واحد من اعتقاله في سجون عصابات عباس بالصدمة؛ مؤكداً أن تلك السجون باتت أسوأ من سجون الاحتلال فيما يتعلق بحقوق السجناء.
وأضاف: إن وفاة هذا الشيخ تنضم إلى عشرات الجرائم المماثلة من الذين قضوا نحبهم تحت سياط عصابات عباس التي أوجدها الاحتلال للنيابة عنه أو لمساعدته في ملاحقة المقاومة لاسيما المقاومة الإسلامية.