; المجتمع النسوي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 82

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

وقفة

سرطان الثدي وأم الخبائث

معروف علميًّا أن المشروبات الكحولية «الخمرة» تلعب دورًا رئيسيًّا في الإصابة بسرطان الفم، وسرطان الحنجرة، على الرغم من أن هذين السرطانين هما الأقل شيوعًا بين الناس.

قبل مدة كشف الأطباء عن وجود شواهد قوية تربط بين الخمرة وسرطان الثدي، الذي يعتبر السبب الثاني للوفاة بعد سرطان الرئة، بين النساء، ويؤدي إلى وفاة 41 ألف امرأة سنويًّا، وقد جاءت هذه المعلومات في دراستين منفصلتين أجراهما عدد من الأطباء.

في الدراسة الأولى، قام فريق من الأطباء برئاسة د. آرثر شاشزكين من المعهد الوطني للسرطان بمتابعة حالة ما يزيد عن سبعة آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين الخامسة والعشرين والرابعة والسبعين، وفي الدراسة الثانية قام فريق من الأطباء من جامعة هارفارد برئاسة الدكتور والتر وليث بمتابعة 90 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين الرابعة والثلاثين والتاسعة والخمسين.

وأثبتت الدراستان أن النساء اللواتي يشربن الخمر، أكثر تعرضًا للإصابة بمرض سرطان الثدي، وأن نسبة التعرض للإصابة تتناسب طرديًّا مع كمية الخمرة التي تتناولها المرأة، أي كلما زاد تناولها، زادت احتمالات إصابتها.

ويقول الأطباء أن الإدمان على الخمرة يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الفتيات، ودلت الدراسة التي أشرف عليها الدكتور ويليث أن النساء دون الخامسة والخمسين من العمر اللواتي لا يعانين من عوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى إصابتهن بالمرض مثل الوراثة واللواتي يشربن ما يزيد عن 9 مرات في الأسبوع، ترتفع احتمالات إصابتهن بسرطان الثدي بمعدل 150%

وتفيد الدراسة الثانية التي أجرتها جامعة هارفارد وشملت 89538 امرأة، أنه حتى تناول كميات قليلة من الخمرة يمكن أن يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، «ما أسكر كثيره فقليله حرام»

أختي المسلمة، هذه هي الدراسات تؤكد وتؤكد أن الله تعالى أحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، والخمرة أم الخبائث.

كيف تقنعينه بالإقلاع؟!

بعد أن أثبتت الدراسات أن النساء المدخنات معرضات للإصابة بسرطان عنق الرحم بنسبة تساوي ثلاثة أضعاف نسبة إصابة النساء غير المدخنات جاءت دراسة جديدة لتثبت أن استنشاق النساء لدخان الآخرين، الذي يسمى «التدخين السلبي»، يجعلهن عرضة للإصابة بسرطان عنق الرحم أيضًا، بنفس نسبة تعرض النساء المدخنات،

وتقول الدراسة: إن تعرض المرأة لاستنشاق دخان سجائر الآخرين، إذا أمضت معهم في المكان نفسه، ما بين 3-4 ساعات يضعها في مرتبة المدخنات تمامًا.

وتقول الدراسة أيضًا: إن التدخين السلبي في البيت أي التواجد مع الزوج المدخن، يشكل خطرًا أكبر على صحة المرأة، وتزداد نسبة الخطر على المرأة إذا كانت هي نفسها مدخنة أيضًا.

ويفسر الباحثون في جامعة «يوتا» نتائج الدراسة بقولهم: إن المواد الضارة التي تستنشقها المرأة من دخان السجائر، تنتقل عبر الدم إلى خلايا عنق الرحم مسببة إصابتها بالسرطان،

أختي المسلمة

ماذا تستفيدين من نتائج هذه الدراسة؟ وماذا ينبغي عليك فعله لتتجنبي أضرار التدخين المباشر وغير المباشر أو التدخين والتدخين السلبي، كما سمته الدراسة؟

لعل هذه الدراسة، وكثيرات غيرها، قد أكدت لك أضرار التدخين المتعددة على الإنسان عامة، وعلى المرأة خاصة.

وأظهرت تلك الدراسات وهي دراسات علمية غربية خطورة الأمراض التي يسببها التدخين، وأبرزها مرض السرطان، سرطان الرئة، وسرطان اللثة، وسرطان الرحم، وغيره، وغيره.

ولا شك في أنك قرأت كثيرًا من الفتاوي التي تحرم التدخين، وشبه إجماعها على ذلك، بسبب ثبوت ضرر التدخين وتسببه في أمراض السرطان وغيره.

والحمد لله، أن التدخين يندر في صفوف المسلمات الملتزمات بدينهن، المتمسكات بعقيدتهن، لكن عددًا من الفتيات، كما أفادت إحصائيات أخيرة، يمارسن عادة التدخين، دون اكتراث بما يسببه من أضرار، ودون مبالاة بما يمكن أن يؤدي إليه من أمراض، يأتي السرطان على رأسها.

ولهؤلاء الفتيات توجه نصحنا، ونذكرهن بشبه الإجماع على تحريمه، ونقدم إليهن نتائج الأبحاث العلمية بأضراره الكثيرة، وننصحهن بالإقلاع عنه، والاستعانة بالله على هجر عادته.

أما إذا لم يكن من المدخنات، وكن يعشن في بيت يدخن فيه الأب أو الأخ أو الزوج أو حتى الابن فإن على المرأة أن تدرك، أولًا، أن أضرار تدخين أبيها أو أخيها أو زوجها أو ابنها ليس قاصرًا عليه وحده، وإنما يصل إليها أيضًا، كما عرفنا من الدراسات التي أشرنا إليها في بداية هذا الكلام.

ولا شك في أن حرص المرأة؛ عامة، على صحة أبيها وأخيها وزوجها وابنها، لا يقل عن حرصها على صحتها هي، وأنها تتمنى لو أقلع هؤلاء، أو من كان مدخنًا منهم، عن عادة التدخين الذميمة لكنها لم تكن تنجح في صرفهم عن تلك العادة وفي إقناعهم بالإقلاع عنها.

أما الآن، وبعد أن أثبتت الدراسات، ضرر التدخين على من يجالسون المدخن، ومن يعيشون معه في مكان واحد، فإن في إمكان المرأة أن تجعل من هذا منطلقًا لها لإقناع من يدخن حولها، من أقاربها الذين ذكرناهم، بالإقلاع عن التدخين، تستطيع أن تقول لزوجها، وبلطف: إن تدخينك يؤذيني، ويؤذي أولادك، فإذا كنت تقول سابقًا أنك حر بنفسك غير مبال بصحتك، فإنك الآن لا تضر نفسك فحسب، إنما أنت تؤذينا معك، وتلحق الضرر بصحتي وصحة أولادك

وتستطيع أن تقول لأخيها: هل تريد أن أصاب بسرطان الرحم سيقول: لا، قولي له: إذن اقرأ نتائج هذه الدراسة، فرحمة بي، وبنفسك، أقلع عن التدخين.

وتستطيع أن تنقل نتائج هذه الدراسة- وغيرها، إلى أبيها عن طريق أمها، فأمها ستفاتح أباها، وتحدثه بنتائج الدراسات العلمية، وتخبره أن أولاده يتأذون من تدخينه، ولكنهم يسكتون خجلًا واحترامًا لأبيهم.

وتستطيع أن تخبر ابنها المدخن، أنه إذا أراد أن يكسب رضاها عنه، ودعاءها له، فإن عليه أن يترك التدخين.

أختي المسلمة

إن دورك في إنقاذ المدخنين مما يحيط بهم من أضرار التدخين، ومما يلحقونه من أضرار بمن حولهم، دورك في هذا كبير وهام، فلا تشعري بالعجز تجاه هذا الهدف السامي، وهذه الغاية النبيلة.

لتبادري أختي المسلمة، ومنذ اليوم إلى رسم خطة لإنقاذ قريبك المدخن، سواء أكان زوجك أم أباك أم أخاك أم ابنك.

لا تكوني سلبية، لا تدخلي في روعك أنه ليس بيدك حيلة، واستعيني بالله، وأكثري الدعاء وباشري المحاولات الواحدة تلو الأخرى، ولا تستسلمي إذا أخفقت المحاولة الأولى، أو الثانية، أو حتى العاشرة،

وتأكدي أنك حين تنجحين في إقناع قريبك المدخن بالإقلاع عن التدخين وإقلاعه فعلًا فإنك ستشعرين بشعور سعيد في نفسك، وبرضا عظيم في داخلك لأنك أنقذت أقرب الناس إليك، وأنقذت معه نفسك، وإخوتك وأخواتك إذا كان أبوك أو أخوك هو الذي أقنعته بالإقلاع، وأولادك إذا كان زوجك هو الذي أقنعته بالإقلاع.

هل رسمت خطة الإقناع؟

دعائي لك بالتوفيق والنجاح.

 

حزمة أخبار

- أجرت شركة «دووا» اليابانية دراسة ميدانية شملت خمسمائة فتاة يابانية في العشرينات من أعمارهن تحت شعار «الغرور وحب الظهور لسيدات المكاتب غير المتزوجات» تبين من الدراسة أن كثيرات من اليابانيات يفعلن أشياء يعتبرنها من أمارات حب الظهور، ومنها ارتداء أو حمل الأشياء لمشاهير المصممين، ومنها السفر واستعمال بطاقات الائتمان لدفع النفقات وقبول مهمة عمل فوق الطاقة، والتباهي بعدد الأصدقاء، والتظاهر بمعرفة كل شيء وأجاب 80% أنهن يمتلكن حقائب يدوية من أجود صنع، وقالت 58% أن لديهن ملابس من تصميم فرنسي وإيطالي.

- قالت عقيلة الرئيس الفرنسي فرانسوا میتران خلال زيارتها فصول أطفال اللاجئين الأكراد لفرنسا: إذا كان الحجاب شكلًا من أشكال التعبير عن أحد الأديان، فمن واجبنا قبول جميع التقاليد أيًّا كانت.

ويأتي تصريحها هذا في وقت يشتد فيه الجدل حول ارتداء الطالبات المسلمات في مدارس فرنسا للحجاب الإسلامي، وجدير بالذكر أن الإسلام هو ثاني الأديان في فرنسا من حيث العدد.

ليس من أجل أطفال أفغانستان، وليس من أجل أطفال فلسطين، وليس من أجل أطفال لبنان صلت راهبات بريطانيات في «نورث امبشير» واعتصمن في كنيستهن بل من أجل خمسة آلاف دجاجة مريضة بمرض السلامونيلا قررت وزارة الزراعة البريطانية قتلهن بعد أن ربحت قضيتها ضد الراهبات أمام المحكمة العليا.

- ذكر وكيل وزارة التربية الكويتي عبد الرحمن الخضري أن الوزارة ستعلن قريبًا مشروعًا لتكليف المدرسات المتقاعدات للعمل في سلك التدريس وتقديم من تشاء منهن طلبات العمل.

- أقامت جمعية الرعاية الإسلامية في الكويت دورة في علم الحديث للفتيات والنساء في مقر الجمعية، وذلك إدراكًا لأهمية الحديث النبوي الشريف وضرورة ما يتعلق به من أحكام ومعارف.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

106

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

خطوة مباركة لوكيل التربية

نشر في العدد 599

75

الثلاثاء 14-ديسمبر-1982

الأسرة (599)