; سفينة المجتمع.. أوقفوا هذا الاستهتار | مجلة المجتمع

العنوان سفينة المجتمع.. أوقفوا هذا الاستهتار

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

مشاهدات 61

نشر في العدد 1024

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية- جمعية الإصلاح الاجتماعي.

شاهد عيان يروي لي هذه الحادثة التي تدل على مدى تدني الأخلاق لدى بعض الشباب والشابات، وانعدام الغيرة لدى الأهل ولدى المسؤولين، فيقول إنه ذهب مع أهله للسالمية في الساعة التاسعة من مساء يوم الخميس 15/10/92، وعند الإشارة الضوئية القريبة من المقهى الشعبي فوجئ بازدحام السيارات، وتعطل السير، وكان سبب هذا التعطيل هو مجموعة من الدراجات البخارية، يتراوح عددها بين (6 – 8) يمتطيها شباب وشابات كويتيو الجنسية، وقد ارتدوا الملابس الغربية الفاضحة، وقد تمسكت كل واحدة منهن بسائق الدراجة التي يركبها، وعطلوا السير غير مبالين بدورية الشرطة التي وقف أصحابها (كالأطرش في الزفة) لا يحركون ساكنًا، وعندما ثار أحد الغيورين على ما يراه وصعد الرصيف وتوجه للشرطي ليتصرف، أجابه بأنه لا يستطيع عمل شيء.. بالله عليكم أهذا رد؟ 

إذا لم تستطع الداخلية أن تفعل شيئًا لتردع هؤلاء المستهترين بالدين والتقاليد وبالقانون وبكل القيم فمن يردعهم؟ نحن نعلم أن أولياء أمورهم وأمورهن بالذات قد فقدوا القدرة على الردع، وربما فقدوا الغيرة على بناتهم، واستسهلوا خروجهن مع الشباب بلا خوف ولا غيرة على العرض والشرف، ولكن هل عدمت هذه البلدة رجالًا يوقفون هذا الاستهتار عند حده؟ لا والله إنهم موجودون وفي كل مكان، متمثلين بكل مسلم يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، طالبًا رضى الله في ذلك متقيًا لغضبه ونقمته التي قد تحل علينا ما دمنا معرضين عن شرعه، منتهكين لحرماته، وما لم يتدخل أولو الأمر والجهات الرسمية لإيقاف هذا الاستهتار وغيره من مظاهر محاربة الله -تعالى- في أرضه، فإن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر سيتدخلون رأفة بالعباد من أن يحل بهم غضب الله وعذابه ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍۢ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ (هود: 117)

طارق عبدالله الذياب

ورد أيضا في صفحة «سفينة المجتمع» من هذا العدد:

    ·       أصدقاء السوء والمخدرات

    ·       إدارات وآخر الصرعات

 

أصدقاء السوء والمخدرات

من توصيات البحث الميداني الذي أشرفت عليه إدارة البحوث والدراسات بالداخلية حول «أسباب تعاطي الشباب للمخدرات، وأضرارها من هذه التوصيات» ضرورة إرشاد وتوجيه الأبناء في اختيارهم للأصدقاء، وذلك عن طريق مراقبة تحركات الأصدقاء والاستفسار والتساؤل عن سلوكهم من الأقرباء والجيران، وعند استعراض نتائج البحث تبين أن هناك اهتمامًا من قبل الأسرة في أبنائها الذين يتعاطون المخدرات، ومن جانب آخر فلامبالاة من قبل الأصدقاء نحو أصدقائهم الذين يتعاطون المخدرات، وهذه النتيجة لها مدلولات عديدة؛ حيث التشجيع بين أصدقاء السوء في تهيئة الجو للاستمرار في تعاطي المخدرات.

وتبين أيضًا من نتائج البحث أن الأساليب التي يستخدمها الشباب لتعاطي المخدرات هي تجمعهم على شكل جماعات في مكان آمن يتفقون عليه، وعلى ضوء ذلك ندعو أولياء الأمور لمراقبة أبنائهم وتحذيرهم من أصدقاء السوء الذين لهم علاقة مباشرة في انحراف الشباب وتعاطيهم للمخدرات، وضرورة وجود الآباء مع أبنائهم لوقت أطول للتعارف الوثيق، والاستماع لما قد يكون لديهم من مشاكل، وأهمية تنشئة الأبناء تنشئة دينية، وغرس تعاليم الإسلام والأخلاق الفاضلة لدى الأبناء.

إدارات وآخر الصرعات!

حتى يرضى المسؤول يسعى الموظفون للعمل واللجوء بكل الوسائل للحصول على الترقيات والعلاوات والتقارير الممتازة، وللتقرب للمسؤول يسلك الموظف كل الطرق المشروعة وغير المشروعة حتى يثبت الولاء لمسؤوله، وهكذا حال الإدارات فانتشار الرشوة بين الموظفين لا تتم إلا برضى المسؤول، وتفشي بعض المحرمات والممنوعات وتداولها بين الموظفين يتم بعلم المسؤول ورضاه، ولكن هناك نوع من المسؤولين يهوى الجنس الناعم، ويتباهى بوجودهم في إداراته، ويسعى جاهدًا في تعيينهم، ولا يمانع في منحهم المزيد من الامتيازات والمكافآت والمسؤوليات...إلخ، وحتى تتحقق رغبة هذا المسؤول تتحول الإدارة إلى مركز لعروض الأزياء، واستعراض آخر الموديلات وآخر التسريحات...إلخ، وهكذا تجد من في قلبها مرض المجال أمامها كبيرًا وجميع الأبواب مفتوحة أمامها، ويكون ذلك على حساب الملتزمة بدينها، والمحتشمة في لباسها، والمتمسكة بعاداتها وتقاليدها، وما تربت عليه من قيم ومبادئ وأخلاق فاضلة، ولكن السؤال الذي يبقى هو: هل توجهات هذا المسؤول المنحرف أخلاقيًا والمريض نفسيًا تساهم في التطوير الإداري؟

الرابط المختصر :