العنوان المجتمع المحلي (485)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1980
مشاهدات 59
نشر في العدد 485
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 17-يونيو-1980
سقطت تجربة الفيلم العربي في البرامج الصباحية
يخوض تلفزيون الكويت تجربة جديدة في عرضه للأفلام العربية «يوميًا»... ونحن بعد انتظار ودراسة نستطيع أن نقول بإن التجربة لم تحقق أهدافها.. بل على العكس إنها تعيد إلى أذهاننا نوعية الإعلام العربي في الستينات حيث بلغت الأفلام العربية الحضيض في الجري وراء شباك التذاكر مهما كانت رداءة العرض.
لقد مرت تجربة الفيلم العربي في الستينات بفشلها الذريع فجاء تلفزيون الكويت ليعيد لها الحياة بكل ابتذال تلك الأفلام وتدنيها في التطبيل والتهريج الممجوج الذي لم يعد فتى الثمانينات يستسيغه.
إننا أمام جيل جديد.. جيل نهضة مرتقبة.. وصحوة فكرية.. ويجب أن نتعامل مع هذا الجيل على هذا المستوى وإلا فسيرفض هذا الجيل.. ذاك الإعلام وينصرف عنه إلى وسائله الأخرى الخاصة به.
ونحن هنا لا نرفض الترفيه النزيه غير أن هذا الترفيه- المطلوب- لا علاقة له بالإسفاف الذي يعرضه تلفزيون الكويت كما حدث ليلة الجمعة الماضية في المسرحية المبتذلة التي سخرت من قانون منع الخمور وابتذلت في عرض ذلك حتى النهاية.
يا قوم.. إن للترفيه أساليب راقية فاختاروا من الإنتاج أطيبه وتخلصوا من الفقرات الرديئة ويعلم الله أن في دول الغرب أساليب لعرض الترفيه لا تمس الأخلاق والآداب العامة فهي محمية بنص القانون ولا يجرؤ أحد على مسها.
فما بالنا في تلفزيون الكويت لا نتأسى بالتجارب الراقية النزيهة... ولا نلتقط إلا التفسخ مما تأتي به الوكالات... وينتفع به الوكلاء المحليون!!
إلى من يهمه الأمر
- مهندس مسؤول في إحدى الإدارات الحساسة تقدم باستقالته عدة مرات.. ورفضت الاستقالة. المهندس يمارس نشاطًا استشاريًا قريب الصلة بطبيعة عمله وذلك بعد الدوام وهو الاستثناء الوحيد في الكويت لقانون يمنع الجمع بين وظيفتين.
- جرى التصويت على مادة دستورية هامة في الأسبوع الماضي وكانت النتائج إيجابية ولكنها غير معلنة. هذه الخطوة تمثل بداية مسيرة طويلة مباركة في درب بناء المجتمع المسلم إن شاء الله.
- لجنة البعثات في كلية فنية في جامعة الكويت تمارس عملها بطريقة لا تستقيم والأعراف الجامعية. فهي تنظر في إعادة طالب فُصل من بعثة للدكتوراه بسبب فشله الدراسي وتعاطيه المسكرات وشكوى السفارة منه بسبب إلقاء القبض عليه ثلاث مرات لأسباب أخلاقية.
في الجانب الآخر تهدد اللجنة بفصل طالب متفوق دراسيًا وأخلاقيًا لمجرد أن هذا الطالب حصل في مادة من مواد العام على درجة جيد.. وهي أسوأ من تناول المسكرات والمخدرات في عرف اللجنة.
من جديد.... إلى النائب العام
فيما يلي نص كتاب جمعية الإصلاح الاجتماعي الموجه إلى السيد النائب العام
السيد الفاضل/ النائب العام المحترم
وزارة العدل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
«وبعد» سبق وأن رفعت الجمعية دعوى ضد الشركات التي تستورد الخمور وهي تزعم أنها تستورد للسفارات ولكن هذا مخالف لقانون الجزاء الذي يمنع استيراد الخمور «المادة ٢٠٦».
وقد ذكرنا لكم في الدعوى أسماء الشركات المستوردة وطالبنا باتخاذ إجراء لمنعها من ذلك حيث إن دستور الكويت ينص على أن دين الدولة الإسلام ومن المعلوم أن الإسلام يحرم الخمر.
الرجاء إفادتنا عن ما تم بصدد هذه الدعوى ولكم جزيل الشكر.
وتفضلوا بقبول فائق التحية.
رئيس الجمعية
الجالية الهندية في الكويت... والمعاملة بالمثل
منذ أسبوعين بدأت اشتباكات دموية في ولاية تريبورا الشمالية الشرقية ولم تذكر الأنباء الواردة من الهند أكثر من أن هذه الاشتباكات أفرزت عن مقتل خمسمئة مهاجر من بنغلاديش.
ولقد فجرت هذه الاشتباكات بطابعها العنيف مشكلة بل ومأساة المهاجرين المسلمين من البنغلاديش الذين كانوا قبل انفصالهم عن الباكستان من أغنى شعوب القارة الهندية. ولكن جهود الهند ودسائسها في الوقيعة بين المسلمين في الباكستان الشرقية نجحت في فصلهم وبترهم عن وطنهم الأم في باكستان الغربية.
وها هي النتيجة تنعكس في أبشع صورها في الفقر المدقع والكوارث التي حلت بالبنغلاديش المنفصلة ولما تدفق المهاجرون من بنغلاديش بسبب المجاعة إلى الهند المتاخمة لهم بدأت الاحتكاكات مع السيخ والهندوس الذين شجعوهم على الانفصال والآن بدأوا الخطوة الثانية في التصفية الجسدية.
إن مقتل مئات المسلمين المهاجرين في الأسبوع الماضي في ولاية تريبورا الشمالية الشرقية الهندية يجب أن يحرك رد فعل واسع ينبش ملف العلاقات الهندية التي قامت على المكر والتآمر على مسلمي القارة الهندية. وأقل ما يمكن عمله هو الضغط على الهند لوقف هذه المذابح إذ لا يجوز أن يذبح إخواننا بالمئات هناك ونحن «نعلف» مهاجري الهند إلى الخليج والذين يقدرون بالألوف ويعتبرون مصدر عملة نادرة للهند. وليعلم أهل الهند أن مهاجريهم إلينا ليسوا بأكرم من إخواننا المهاجرين إليهم!
من «أفعال» التلفزيون!!
سجلت ملفات المخافر في الآونة الأخيرة أحداثًا غريبة لا يمكن أن تكون حدثت في الكويت.
فقد فوجئ أحد رجال الأمن بأربعة من الشبان يتسكعون في صالة التزلج وقد وضعوا مساحيق النساء والبودرة على وجوههم وصبغوا شفاههم بأحمر الشفاه!!... ولدى مواجهة رجل الأمن لهم انتهروه قائلين: نحن أحرار نعبر عن رغباتنا كيف شئنا.
وفي المخفر تبين أن هذه الفئة مصابة بشذوذ جنسي غريب فهم يتشبهون بالنساء في كل شيء ويدخلون حمامات النساء العامة في صالة التزلج وأما سائر يومهم فإنهم يقضونه في متابعة المسلسلات الأجنبية والأغاني الغربية!!
لقد انشل القلم عن التعليق على هذه الحادثة والله حسيب وزارة الإعلام على ما فعلت بأبناء هذا البلد.
تدريب البطالة المقنعة
«خطة التدريب والتأهيل المهني غير جادة في هذا البلد»
هذه العبارة ذكرها أحد المتتبعين لبرامج التدريب الذي يركز معظمها على تكريس التضخم الإداري فنحن نكرر في ندواتنا والمقالات الصحفية حقيقة وجود بطالة مقنعة في القطاع الحكومي ومع ذلك فنحن لا نفعل شيئًا لحصرها وخفضها.
فبينما تتحدث المؤسسات الاستثمارية عن مشاريع تصنيع مشتركة خليجية وبرامج استثمار في الدول العربية المجاورة في تصنيع الأسمدة المركبة والمصابيح الكهربية ومشروع البتروكيماويات الوسطية والنهائية نجد هذا في واد وبرامج التدريب في واد آخر حيث تراوح في دوائر أكاديمية نظرية مكرورة مثل نظريات تحسين الأداء والرقابة والدورة المستندية.
نحن نؤكد أهمية هذه الدراسات بصفة تكميلية على أن يأتي قبلها في الاهتمام والأولوية برامج تأهيل صناعي حرفي.
نحن اليوم في هذه المنطقة من العالم نتنافس على عامل تشغيل ومهندس صيانة ومحلل مختبر ومبرمج كمبيوتر وأما رئيس شعبة ملفات وباحث إداري فإنهم قوم كثر فاضت بهم الوزارات مرة أخرى نقول لا بأس بالتطوير الإداري إذا كان لاحقًا وداعمًا لمؤسسات إنتاجية «نتعطش لوجودها لتشغيل أموال النفط فيها».
وأما الالتحاق بالدورات لتحسين الوضع الوظيفي للموظف فقط لا غير فهو عبء يضاف إلى عبء وجود هذا الموظف الزائد عن الحاجة أساسًا.
إن الواقع يتحدث عن حاجة البلاد إلى عمالة بسيطة في المسمى الوظيفي لكنها كبيرة الأثر في دفع اقتصاد هذا البلد على سبيل المثال يشتكي المستثمرون في قطاع الصناعات البسيطة في الكويت من ندرة عامل الطباعة وعامل البلاط وعامل الخراطة كلها حرف يدوية ولكنها كبيرة الأثر في حركة التصنيع وبما أن هذه الصناعات مطلوبة- وقائمة- فإن ندرة هذه الفئة من العمالة سيؤدي إلى نتيجتين الأولى ارتفاع الأجور بشكل كبير يعود على ارتفاع كلفة الإنتاج. الثانية استخدام أيدي عاملة غير مدربة مما يعطي إنتاجًا دون المستوى ولا يستطيع مقاومة المستورد.
تلك هي مشاكل الإدارة الصناعية وهي في نظرنا أولى بالنظر والاهتمام من سواها.
الأوبيك
هل نجح مؤتمر الجزائر في رص الصفوف؟!
بقلم/ راشد السالم
انعقد المؤتمر الوزاري السابع والخمسين لأوبيك في مدينة الجزائر في نهاية الأسبوع الماضي وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن توحيد أسعار مبيعات النفط ولكن المؤتمر أنهى مداولاته خلال يومين وصدر بذلك بيان ختامي، لم يتطرق إلى مسألة تقنين الإنتاج التي تعتبر من المسائل المهمة والملحة من وجهة نظر معظم الدول الأعضاء في أوبيك.
وقد ركز البيان على قرار بوضع سقف للأسعار هو ٣٢ دولارًا للبرميل وألا تتجاوز العلاوات التي تتقاضاها بعض الدول عن نفوطها ذات النوعية الجيدة خمسة دولارات.
وقد كان هذا الاقتراح الذي تقدمت به العراق وأيدته الكويت وفنزويلا وإندونيسيا وعارضته إيران والعربية السعودية وغيرها بمثابة حل وسط بين مختلف آراء الدول الأعضاء. ولكن هل يعتبر هذا القرار شاهدًا على نجاح المؤتمر وبالتالي اعتباره خطوة على طريق توحيد الأوبيك؟
لأول وهلة يبدو القرار كحل وسط مؤشرًا إيجابيًا لتقريب وجهات النظر بين دول الأوبيك حول تسعير أهم مادة استراتيجية في العالم. ولكن المعلومات التي تناقلتها الصحف من داخل المؤتمر، وبناء على تصريحات لبعض المشاركين في المؤتمر تفيد بعكس ذلك تمامًا.
فالقرار أولًا لم يلزم الدول الأعضاء بتطبيقه بل ترك لكل دولة الخيار في زيادة أسعارها لتبلغ السقف الذي تم الاتفاق عليه.
وتمشيًا مع هذا القرار فقد صرح وزير النفط الكويتي الشيخ علي الخليفة الصباح بأن الكويت سترفع سعر نفطها بمقدار دولارين ليصبح 31.5 دولار للبرميل اعتبارًا من أول شهر يوليو المقبل. وقد لحقت بالكويت بعض الدول مثل فنزويلا وإندونيسيا. في حين أعلن السيد مانع سعيد العتيبة أن بلاده ستجمد الأسعار إلى أن يتم الاتفاق على رفعها في مؤتمر الأوبيك القادم في ديسمبر 1980م.
وأما السعودية فقد عارضت مبدأ الزيادة أصلًا وأعلن أحمد زكي يماني وزير النفط والثروة المعدنية أن بلاده قد لا ترفع سعر نفطها البالغ ۲۸ دولارًا للبرميل. وإذن فمن باب أولى ألا تتقيد بالقرار كل من إيران وليبيا لأن نفوطها تباع الآن بأسعار أعلى بثلاثة أو أربعة دولارات من السعر المقترح.
- وقد كان من المفترض أن يبحث المؤتمر في معدلات الإنتاج فضلًا عن توحيد الأسعار وذلك لوجود فائض في الأسواق العالمية اتفق جميع الأعضاء على أنه بلغ خلال هذا العام 2 مليون برميل وقد كان هذا الفائض سببًا في اضطراب الأسعار من جهة وفي دفع الدول المستهلكة إلى تخزين النفط من جهة أخرى بلغ حوالي 6.4 بليون برميلًا تكفي لاستهلاك الدول المستهلكة للنفط «113» يومًا.
وبغض النظر عن الوقوف ضد مبدأ تقنين الإنتاج أو الوقوف معه فإن دول الأوبيك مدعوة في مجموعها للتأمل في ضرورة الاتفاق على سياسة موحدة للإنتاج والتسعير لما في ذلك من مصلحة ظاهرة لها وللدول المستهلكة التي تشكو من عدم قدرتها على برمجة نموها بسبب الزيادات المضطردة وغير المنتظمة في أسعار النفط.
وعلى الدول التي تتبنى سياسة الوسطية في مواقفها كالكويت أن تطور هذه السياسة بحيث تكون فاعلة وإيجابية في دفع جميع الأطراف إلى تبني السياسات المبنية على العدل والمنطق ولا تكتفي بمجرد الوقوف في الوسط خشية أن تثير حساسية مع أي طرف من الأطراف. وأن الهجوم الشديد الذي تعرضت له الأوبيك بسبب سياساتها التي تهدف إلى الحفاظ على ثرواتها النفطية الماضية واستثمارها في الطريق الأمثل بشكل عام أو بسبب التوصل إلى قرار غير ملزم مثل قرار مؤتمر الجزائر الأخير ليدعو هذه الدول للتجاوز عن خلافاتها السياسية ووضعها جانبًا، واعتبار المصلحة الاقتصادية والاستراتيجية أولًا وأخيرًا.
ومما يجعل المراقب يتخوف على مستقبل الأوبيك أن هذا الاتجاه أي عدم الاتفاق على سياسة موحدة للإنتاج والتسعير ليست وليدة مؤتمر الجزائر.
فقد فشل المؤتمر الوزاري الاستثنائي الذي عقد في الشهر الماضي في الطائف في الاتفاق حتى على حد أدنى لوضع سياسة لتخفيض الإنتاج وتحديده كما اختلف الأعضاء حول طريقة التسعير والحفاظ على القوة الشرائية لمردود البرميل الخام من النفط ولا زال هناك خلاف واسع حول اعتماد الدولار أو سلة للعملات كأساس لمدفوعات النفط وربط أسعار النفط بأسعار السلع الصناعية المصدرة من الدول المستهلكة للنفط.
وكان المؤتمر الوزاري الخامس والخمسين الذي عقد في كاراكاس في نهاية العام الماضي قد فشل فشلًا ذريعًا في التوصل إلى توحيد الأسعار. ولذلك فإنه ما لم يتم استدراك سلبيات المؤتمرات السابقة وإخلاص النية من قبل جميع الأعضاء للعمل الجماعي المشترك فإن الأحلام التي بناها بعض الوزراء المشاركين في المؤتمر الأخير على المؤتمر القادم في بغداد في شهر نوفمبر القادم ستتلاشى وتذهب أدراج الرياح. وسيجد المستهلكون للنفط عندئذ فرصة للفرح والسرور والسخرية، فما يراهنون عليه من فرط عقد الأوبيك وبث روح الفرقة والخلاف بين أعضائها يكون لا سمح الله قد تحقق. وعندها سيتساءل كثير من الناس: النفط نعمة أم نقمة؟!
مع صغار المستثمرين في همومهم
من الظواهر التجارية التي تزداد وضوحًا في الكويت ظاهرة التخبط في أنماط الاستثمار. فقد أدى تدفق الثروة في أيدي الناس إلى الاتجاه يمنة ويسرة بحثًا عن فرص مضاعفة هذه الأموال مما أدى إلى جملة أخطاء استثمارية وأبرز جوانب هذه الظاهرة يتمثل في نقاط ثلاث:-
1- المضاربة في شراء العقار والأسهم. والذي أدى إلى تجميد أموال المسلمين في أرقام عجيبة كأسعار لأراضٍ كانت لا تساوي شيئًا وصارت خيالية الأسعار لا لشيء- في معظم الأحيان- إلا لوجود المستثمر المضارب الذي لا يشتري للبناء بقدر ما هو لإعادة البيع... وهكذا.
وهذه الظاهرة متكررة في دول الخليج وفي المملكة حيث يقول البعض إن «العقار هو مقبرة الاقتصاد»، فقد تجمدت أموال التاجر الإيجابي الذي لا يجد مخزنًا ولا محلًا ولا سكنًا لموظفيه بسبب هذه المضاربات العقارية. بل حتى الخريج الذي ذهب في بلاد الله للدراسة وعاد يحمل أعلى الشهادات فإنه قد فوجئ بأن غيره قد أمضى هذه السنين- التي قضاها هو في الدراسة- في المضاربة حتى فقد هذا الخريج الأمل في الحصول على قطعة أرض للسكن عليها.
2- الظاهرة المرضية الثانية هي ظاهرة القفلية أو خلو الرجل، والتي صارت أغرب من أن توصف ففي حين يرصد التاجر 20 ألفًا للاستثمار في نشاط معين فإنه يجد أقل قفلية في موقع متوسط تتطلب مبلغ 30 ألف دينار.
وإزاء ذلك فهو أمام أمرين: إما الخروج من السوق أو الاستدانة وتعويض ذلك في رفع أسعار البضائع.
3- الظاهرة الثالثة يا سادة هي ظاهرة زيادة العرض على الطلب. فقد قامت في الكويت على مدى السنتين الماضيتين عشرة مجمعات تجارية وتعددت محلات النشاط الواحد بدرجة رفعت المعروض من البضائع عن حجم الطلب.... ولأن أسعار التكلفة لا تسمح بالمنافسة الشديدة في خفض الأسعار فإن وضعًا حرجًا ينتظر أسواق الكويت وبالذات في مجال النوفوتيه: السلع الكمالية المشابهة.
بعد ذلك كله نعود إلى وزارة التجارة ونقول إن مسؤولية تخطيط الاستثمار هي مسؤوليتها وأن التخبط الحاصل حاليًا هو بسبب عدم توجيه السياسة الاستثمارية لصغار المستثمرين.
لا يجوز الاكتفاء بعبارة «نحن نتبع الاقتصاد الحر» حتى تكون النتيجة هي جملة كوارث يتضرر منها المستهلك والمستثمر الصغير.
«البعض يتهامس حول موجة الحرائق الأخيرة إذ إن صاحب البناية الذي يقبض ۳۰ دينار إيجار المحل في بنايته ولا يستطيع إخراج المستأجر لا يمكنه الصبر وهو يرى نفس المستأجر يقبض خلوًا أو قفلية بثلاثين ألف دينار ليس لصاحب البناية منها شيء».
يجب أن تتوجه هذه الأموال نحو استثمارات جماعية فعلية لا شأن لها بالمضاربة وفي قنوات تجيزها الشريعة- يعني ليس من الاستثمار أن نجمع أموالنا في شركة مساهمة فتقوم هي بإيداع رأس مالها في أحد البنوك وتجني الربا السحت ثم.. لا شيء- بل يجب تنسيق الاستثمار على أسس شرعية وإنتاجية في الصناعات الإنشائية وذلك بتشجيع بناء فروع لمصانع كبرى في بلاد عربية تكثر فيها الأيدي العالمة المسلمة... وبدعم رؤوس أموال مسلمة فيتحرك اقتصادنا مباركًا نحو الاستثمار الحلال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل