العنوان الأسلحة تتدفق على الصومال… هل تستعد الأحزاب لجولة جديدة من القتال؟
الكاتب مصطفى عبدالله
تاريخ النشر الأحد 30-نوفمبر-1997
مشاهدات 69
نشر في العدد 1276
نشر في الصفحة 46
الأحد 30-نوفمبر-1997
أبدى المجلس الصومالي للمصالحة قلقًا شديدًا بسبب تدفق الأسلحة والذخيرة على الصومال، وحذر من مغبة ذلك إذ قد يؤدي إلى تجدد الصراع المسلح ونشوب المواجهات العسكرية في حين تشهد البلاد أزمة خانقة من جراء الفيضانات والسيول الشديدة التي اجتاحت المنطقة بكاملها، وقال رئيس المجلس الصومالي للمصالحة الدكتور عبد الرحمن معلم عبد الله في تصريح لـ المجتمع إن قوة الساعد والسلاح لم ولن تكون حلًا للمعضلة الصومالية، وأضاف وقد برهنت على ذلك تجربة الفترة الماضية إذ فشلت جميع الفصائل في حسم الصراع لصالحها وفرض هيمنتها على الفصائل الأخرى.
وأشار رئيس المجلس إلى أن المجلس يبذل قصارى جهده في سبيل تفادي مواجهات عسكرية جديدة، ويتصل بالأطراف المعنية لتعميق الحوار واستخدام الطرق الحضارية لحل الخلافات والوصول إلى وفاق وطني يقنع جميع الأطراف.
وقد تواترت الأنباء في الآونة الأخيرة عن أن الفصائل الصومالية المتناحرة حصلت على أسلحة من جهات مختلفة، فقد ذكر شهود عيان أن طائرة تابعة للجيش الإثيوبي هبطت على مطار مدينة كسمايو في جنوب الصومال في مساء الخميس 30/10/1997م وأن تلك الطائرة كانت تحمل خمسة أطنان من أنواع مختلفة من الذخائر، وكان على متنها ضابطان من الجيش الإثيوبي ومعهما الجنرال محمد سعيد قائد الجناح العسكري للحركة الوطنية الصومالية من فصائل المجلس الوطني للإنقاذ «تحالف علي مهدي».
وقبل هذه الفترة بأسبوع 23/10/1997م حصل السيد حسين عيديد على أسلحة وذخائر مختلفة من جهة غير معروفة، وقد أنزلت تلك الأسلحة والذخيرة في مطار بليد وقلي الذي يبعد عن العاصمة مائة وعشرة كيلو مترات، وقد شوهدت تلك الأسلحة تنقل إلى العاصمة، ومنها دبابات وتفيد تقارير صحفية أن حسين عيديد اشترى تلك الأسلحة من دولة من دول الاتحاد السوفييتي السابق وأن ليبيا دفعت قيمة تلك الأسلحة والذخيرة بعد اتفاق تم خلال الزيارة التي قام بها حسين عيديد لليبيا في الفترة 11 - 17/10/1997م، والتقى خلالها العقيد القذافي الصديق الحميم للجنرال عيديد الراحل.
وتملك الجبهات الصومالية كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة وأغلبها من ترسانة الجيش الصومالي المنهار ولا ينقصها حاليًا إلا الذخيرة بأنواعها المختلفة.
والجدير بالإشارة إلى أن إثيوبيا وليبيا قد زودتا الفصائل الصومالية بأسلحة وذخيرة متنوعة في أوقات سابقة، فقد أرسلت ليبيا للسيد علي مهدي محمد سفينة تحمل كمية كبيرة من بندقية (AD47) من النوع الذي يقذف القنابل وذخيرتها، وهي من صنع ليبيا، في منتصف 1991م، وحصل السيد مهدي من إثيوبيا على ذخائر متنوعة في يناير من هذا العام في حين حصل الجنرال عيديد الراحل على أسلحة من إثيوبيا في أوقات مختلفة منذ بداية العقد الجاري.
وترجع الصلة بين الفصائل الصومالية وبين كل من إثيوبيا وليبيا إلى بداية الثمانينيات حيث تكونت جميع الفصائل في إثيوبيا وكانت تحصل على التمويل والأسلحة اللازمين من ليبيا آنذاك ولم تنقطع تلك الصلة ولكنها شهدت تغيرات عديدة وتكونت تحالفات آنية بين حين وآخر.
ومن المفارقة أن ليبيا وإثيوبيا من الدول التي انتدبت للتوسط بين الفصائل الصومالية، والسعي إلى إحلال السلام في الصومال، ليبيا انتدبتها جامعة الدول العربية في حين أن إثيوبيا هي مندوبة دول مجموعة الإيفاد ومنظمة الوحدة الأفريقية للشؤون الصومالية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل