; شارون على رأس قائمة المطلوبين.. «جرائم الحرب» تلاحق قادة الاحتلال الصهيوني | مجلة المجتمع

العنوان شارون على رأس قائمة المطلوبين.. «جرائم الحرب» تلاحق قادة الاحتلال الصهيوني

الكاتب صباح محمد

تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005

مشاهدات 70

نشر في العدد 1672

نشر في الصفحة 30

السبت 08-أكتوبر-2005

 محاكم الاحتلال أدارت رؤوسها حين طلب منها معالجة هدم مئات المنازل ومصادرة الأراضي وطرد ٢٥ ألف فلسطيني.

 «يعلون» رئيس أركان قوات الاحتلال السابق يلغي سفره خوفًا من الاعتقال.

 .. وشارون يبلغ بلير بتخوفه من الاعتقال في سجون بريطانيا القاسية.

 الصحف العبرية: أيادينا غير نظيفة لأننا نقوم بخرق حقوق الإنسان.

 وزارة العدل تحاول إقناع بريطانيا بتعديل قانونها كي لا يتعرض الضباط الصهاينة للاعتقال.

بدأت المحاكم البريطانية في ملاحقة جنرالات الحرب الصهاينة المتهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، على اعتبار أن بإمكان سلطات القانون القبض على أي شخص حتى لو لم يكن مواطنا في دولتها وحتى لو نفذ الجرائم المنسوبة إليه بموجب ميثاق جنيف.

وحسب ما ورد في ميثاق جنيف فإنه بإمكان سلطات القانون البريطانية أن تقدم إلى المحاكمة كل شخص قام بخرق خطير لحقوق الانسان في هذه الدول، وكانت منظمات معنية بحقوق الإنسان وجهت شكوى ضد أكثر من مسؤول صهيوني متورط في جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

وآخر تلك الدعاوى كانت من قبل مقدسيين من القدس المحتلة تقدموا بدعوى قضائية في لندن ضد جهات صهيونية مسؤولة عن جرائم هدم البيوت بحجة البناء غير المرخص وهو ما يعتبر جريمة حرب تخالف القانون الدولي ومعاهدة جنيف الدعوى رفعت ضد اثنين من الصهاينة يعملان فيما يسمى بـ «قسم الإشراف على البناء في بلدية القدس»، وقد انضم هؤلاء إلى سلسلة القادة الصهاينة الذين يهابون التوجه إلى أوروبا بعد دعاوى عديدة رفعت في لندن ضدهم بتهم ارتكاب جرائم حرب.

هروب الجنرالات

وبداية الأحداث الأخيرة لمسلسل الهروب عندما هربت مصادر جنرالًا صهيونيًا هبطت طائرته في لندن لإمكانية اعتقاله لارتكابه جرائم حرب. وهذا ما دفع المتهم دورون الموج إلى أن يستقل نفس الطائرة التابعة لشركة طيران العال الصهيونية والعودة بها إلى الكيان الصهيوني والموج هو واحد من عدة مسؤولين صهاينة متهمين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، حيث تقدمت منظمة بريطانية بدعوى ضده بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق فلسطينيين.

و بعد عودة الموج إلى الداخل المحتل مباشرة قرر رئيس هيئة الأركان العسكرية الإسرائيلية السابق موشيه يعلون إلغاء سفره المخطط للندن لنفس السبب وهو تقديم شكوى ضده وضد آخرين من كبار ضباط الجيش الصهيوني في بريطانيا، وذكرت مصادر صهيوينة أنه كان من المتوقع أن يصل يعلون إلى لندن للمشاركة في احتفال لجمع التبرعات للمركز المقام من قبل الجمعية لخدمة مصالح جنوده، ولم يكن شارون ذاته ببعيد عن هذه الملاحقات ليعرب شخصيًا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال محادثة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن تخوفه من الاعتقال في سجون بريطانيا القاسية جدًا. وقال شارون إنه متخوف من أن يتم توقيفه في حال زار لندن و نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية عن شارون قوله أود فعلًا زيارة بريطانيا لكن المشكلة تكمن في أنني أنا أيضًا مثل الجنرال الموج خدمت سنوات عديدة في الجيش الإسرائيلي، وأنا أيضًا جنرال وسمعت أن السجون البريطانية قاسية جدًا. ولا أحبذ أن أجد نفسي فيها..

الصحافة تعترف

في الأيام الماضية أولت الصحف الصهيونية هذا الموضوع اهتمامًا كبيرا، حيث أكدت صحيفة هارتس أن أمر الاعتقال الذي كان بانتظار اللواء احتياط دورون الموج في بريطانيا، وأوامر الاعتقال المشابهة التي قد تكون بانتظار ضباط كبار آخرين مثل دان حلوتس وموشيه يعلون ليست حادثة دبلوماسية بين إسرائيل وبريطانيا، وقالت الصحيفة ينبغي الافتراض أن توني بلير يسره أن يمنع إصدار أمر الاعتقال ضد دورون الموج لمعرفته أن ضباطه العاملين في العراق من المتوقع أن تقدم بحقهم دعاوى مشابهة في أرجاء أوروبا، غير أن سلطات فرض القانون في بريطانيا- مثلما في الديمقراطيات الأخرى- تعمل بشكل مستقل-وأضافت الصحيفة: من يؤمن بفصل السلطات لا يمكنه أن يلقي باللائمة على حكومة بريطانيا لمطاردتها إسرائيليين.. وأوضحت الصحيفة أن المحاكم في إسرائيل ادارت رؤوسها حين طلب إليها معالجة هدم مئات المنازل في غزة، مصادرة أراضي خاصة لاستخدام الدولة المحتلة، وطرد ٢٥ ألف فلسطيني من الخليل لمنازلهم لتوسيع الحي اليهودي والفراغ الذي خلقه قضاة إسرائيل في معالجة هذه الأمور هو الذي أدى إلى التوجه إلى سلطات القانون في أوروبا، وجاء في الصحيفة: لا يمكن الادعاء بأن أيادينا نظيفة، كل ضابط ينفذ أمرًا يوجد فيه خرق خطير لحقوق الإنسان يجب أن يأخذ بالحسبان أن من شأنه أن يجد نفسه على مقعد الاتهام..

الدفاع عن المجرمين

مسلسل التهديد الفعلي الذي لاحق مجرمي الحرب الصهاينة دفع ما يسمى وزارة العدل الصهيونية الثلاثاء ٢٧ سبتمبر الماضي لتخصيص مليون دولار من أجل تمويل آليات الدفاع عن ضباطها الذين قد يخضعون لملاحقات في الخارج لا سيما في بريطانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وأشارت هذه الوزارة إلى محاولتها الجدية لإقناع بريطانيا بتعديل قانونها في هذا الصدد كي لا يتعرض الضباط الصهاينة إلى الاعتقال في الأراضي البريطانية، ولضمان الدفاع عن أي شخص ملاحق لما قام به من أعمال باسم إسرائيل حسب ما نقل عن أحد مسؤوليها، وكان ما يسمى الناطق باسم الوزارة شاي بن ماعور أكد أن وزيرة العدل تسيبي ليفني ستخصص مليون دولار لتمويل الدفاع عن الضباط الذين قد تطالهم ملاحقات بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام محاكم أوروبية..

من جانبها أعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لفشل السلطات البريطانية في اعتقال الجنرال الصهيوني المتقاعد دورون الموج، عندما وصل إلى مطار هيثرو في لندن واعتبرت المنظمة في بيان لها أن التفريط في اعتقال الجنرال المذكور الذي ارتكب مجازر خلال توليه قيادة القوات الإسرائيلية في غزة انتهاك صريح لبريطانيا والتزاماتها حيال القوانين المحلية والدولية، موضحة أن الموج وبموجب اتفاقية جنيف للعام ١٩٥٧ متهم بالتورط في تدمير ٥٩ منزلًا في رفح بواسطة الجيش الصهيوني في العاشر من يناير ۲۰۰۲م، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال ومنذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر ٢٠٠٠م دمرت أكثر من ٤٠٠٠ منزل في الأراضي المحتلة.

وأكدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرًا لها أن على بريطانيا أن تحث الإنتربول على تمرير تصريح دولي إلى كافة الدول في اتفاقيات جنيف بالتعاون مع بريطانيا لاعتقال الجنرال الموج وتسليمه إلى المحكمة البريطانية مطالبة السلطات البريطانية بإجراء تحقيق حول الجهة التي سربت الخبر إلى الجنرال، مما دعاه إلى البقاء داخل الطائرة لتفادي الاعتقال، ما شكل إعاقة لسير العدالة وتقويضًا للتحقيق في جرائم الحرب.

الرابط المختصر :