; شارون.. غير مرغوب فيه في تركيا | مجلة المجتمع

العنوان شارون.. غير مرغوب فيه في تركيا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2001

مشاهدات 60

نشر في العدد 1464

نشر في الصفحة 27

السبت 18-أغسطس-2001

زار رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون تركيا بناءً على طلبه، وذهب إلى أنقرة طمعًا  في التأييد والنصرة من «حليف موثوق به»، لكن الزيارة حملت دلالات مهمة. 

روج شارون قبل زيارته إلى أن ما بين تل أبيب وأنقرة هو: تحالف الديمقراطيات، أي أن العلاقة العسكرية بين الطرفين، لا تعد «تحالفًا عسكريًا»، لأنه في التحالف يكون هناك تعهد بالدخول في حرب إلى جانب الطرف الآخر إذا تعرض لهجوم وليس في علاقة تل أبيب وأنقرة مثل هذا الوضع. نعم إنه «محور عسكري»، لكنه ليس تحالفا عسكريا بل تحالف للديمقراطية – كما يزعم شارون – باعتبار أن عند الجانبين برلمانا منتخباً من قبل الشعب، غير أن هذا المقياس ليس صحيحًا من زاوية مواصفات الديمقراطية الغربية، فليس في أي منهما تطبيق حديث للديمقراطية بالمعنى الكامل.

فتركيا احتلت موقعا متقدما في عدد الدعاوى المقامة ضدها لدى محكمة حقوق الإنسان الأوربية، والكيان الصهيوني يحكم شعبا آخر بجيش الاحتلال، وشارون هو الرمز الأول لهذا الاحتلال، فالمستوطنات في الأراضي المحتلة أقيمت عندما كان شارون وزيرا للمستوطنات وشارون هو المسؤول عن مقتل أكثر من الفين من اللاجئين الفلسطينيين – غيلة – في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان في عام ۱۹۸۲، ولهذا السبب بالذات بدأت بحقه الإجراءات القضائية في بلجيكا.

شارون أوضح الهدف الرئيسي من زيارته الأخيرة لأنقره بقوله: «إن إسرائيل ترغب في مساعدة تركيا ولكن تأمل مقابل ذلك أن تحصل على مساعدة تركيا خاصة وأن تركيا – التي تعد من الدول المهمة في المنطقة – يمكنها أن تعلن أن تصرفات رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لا يمكن قبولها وأنه لا يمكنه تحقيق أي شيء عن طريق الإرهاب. يمكن لتركيا أن تمارس على عرفات الضغط كي يكون هناك تقدم على طريق السلام». 

أي أن لـ «تل أبيب»، شرطًا مسبقًا كي تقدم المساعدة لتركيا وهو أن تمارس الضغط على عرفات، لكن توقعات شارون خابت في انقرة مثلما خابت في مواجهة الصمود الفلسطيني، فقد رفضت تركيا – ممثلة برئيس الجمهورية نجدت سيزر، ورئيس الوزراء «أجاويد» - تقديم دعم على بياض لشارون وهو موقف نرجو أن يستمر دائمًا لعله أن يكفر عن مؤازرات أخرى تقدمها أنقرة للكيان الصهيوني، وعلقت صحيفة «جيروزاليم بوست» على اللقاء قائلة إن «أجاويد استخدم عبارات تتجاوز الأعراف والأسلوب الدبلوماسي وأنه رفض إطلاق شارون صفة الإرهابي على عرفات، وإنه انتقد الحصار الاقتصادي المفروض على فلسطين، وختمت بأن شارون لم يجد الدعم الذي توقعه من أنقرة.

لكن الأهم من الموقف الرسمي الموقف الشعبي حيث خرجت المظاهرات للتنديد بالزيارة ورفعت اللافتات التي تقول: شارون قاتل، وقدم عدد من المحامين طلبا للقبض على شارون اثناء الزيارة باعتباره مجرم حرب بالفعل هناك تغير ملحوظ. 


الرابط المختصر :