; شاهد من أهلها: صحيفة صهيونية تروي تفاصيل الصورة المرعبة لاعتداءات المستوطنين | مجلة المجتمع

العنوان شاهد من أهلها: صحيفة صهيونية تروي تفاصيل الصورة المرعبة لاعتداءات المستوطنين

الكاتب خدمة قدس برس

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أغسطس-1998

مشاهدات 61

نشر في العدد 1311

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 04-أغسطس-1998

  • جنازير وقضبان حديدية تذكر بأفلام الكاوبوي الأمريكية.

كانوا ثلاثة مستوطنين يركبون على ظهور خيول يحملون في أيديهم سلاسل حديدية وعصي ينهالون بها على كل ما يصادفهم في طريقهم من سيارات ومارة فلسطينيين في حملة الدمار والتخريب التي انطلقوا فيها في شوارع الخليل.

بهذه الكلمات وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية حملة الاعتداءات التي شنها مستوطنون متطرفون من سكان مستوطنة كريات أربع في عدد من الشوارع والأحياء العربية وسط مدينة الخليل والتي دمَّر خلالها المستوطنون الذين تسلحوا بالجنازير والقضبان الحديدية عدداً من السيارات العربية أثناء توقفها أمام بيوت أصحابها، وبخاصة في منطقة الكسارة -أحد الأحياء المأهولة بالفلسطينيين في الخليل- والحقوا أضراراً مادية بالعديد من المنازل والحوانيت والسيارات الفلسطينية المارة فضلاً عن اعتداء المستوطنين الذين تنكروا - وقت خروجهم في نزهة الترفيه على ظهور الخيل في شوارع الأحياء العربية في المدينة - بوضع الكوفية الفلسطينية على رؤوسهم بالضرب الوحشي على عدد من المواطنين الفلسطينيين الذين صادفوهم في طريق جولتهم.

وكان مواطنون فلسطينيون من أهالي حيِّ الكسارة القريب من مستوطنة كريات أربع المجاورة لمدينة الخليل أبلغوا عن قيام مجموعة من المستوطنين اليهود يركبون على ظهور خيول باقتحام الحي الفلسطيني، والاعتداء بسلاسل حديدية على عدد من سيارات أهالي الحي أثناء، وقوفها أمام بيوت أصحابها، مما أدى لتحطيم زجاج ثلاث سيارات على الأقل بالكامل، وتخريب ممتلكات عدد من البيوت، والاعتداء على المواطنين الشيخ أشرف دوفش، ونور دوفش بالضرب بسلاسل حديد، مما أدى لإصابة الفلسطينيين بجروح، نقلا على إثرها للعلاج في المستشفى، وقدْ قوبلت هذه الاعتداءات التي لم تتدخل شرطة الاحتلال الإسرائيلي لوقفها إلا في وقت متأخر من وقوعها، باستنكار وسخط عارمين بين أهالي الخليل وفعاليات المدينة الفلسطينية.

وتضيف الصحيفة أن هذه الجولة التي لم تكن متوقعة في شكلها وتوقيتها من جانب أهالي الحي الفلسطيني، ولم تتوقف إلا بعد ملاحظة دورية من أفراد الشرطة الإسرائيلية -كانت تقوم بالصدفة بنصب كمين لمقاومة فلسطينيين محتملين- لما يقوم به المستوطنون الذين تنكروا على هيئة فلسطينيين، وبعد مطاردة استغرقت بعض الوقت -مضت الصحيفة تقول- نجح أفراد دورية الشرطة في إلقاء القبض على المستوطنين فيما تمكن المستوطنان الآخران من الإفلات من قبضة الشرطة والفرار إلى مستوطنة كريات أربع المعقل الرئيس لنشطاء حركات وجماعات اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وقالت الصحيفة: إن المعتدي الذي أوقفته الشرطة هو ابن الناشط اليميني المتطرف شاؤول نير الذي سبق وأن أدين وحكم عليه بالسجن بتهمة العضوية في التنظيم الإرهابي السابق الذي اعتدى أفراده في أواسط الثمانينيات على رؤساء بلديات فلسطينيين، وعلى أهداف ومؤسسات فلسطينية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين.

وفيما تقوم الشرطة بالتحقيق مع المتطرف «نیر» كمشتبه في حادث اعتداء آخر وقع في ١٤ من مايو من هذا العام ۱۹۹۸م أضرمت فيه النار في ثماني سيارت تعود المواطنين فلسطينيين في الخليل أعلن اليوم عن وقوع حادث اعتداء جديد أضرمت خلاله النار في أربع حافلات للركاب العرب أثناء توقفها في محطة الباصات العربية وسط المدينة، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقاً في ملابسات الحادث الذي يرجح وقوف متطرفين يهود وراء ارتكابه.

وكانت اعتداءات المستوطنين والمتطرفين اليهود ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة الخليل شهدت تصعيداً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة وفق ما أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة؛ حيث سجل وقوع عشرات حوادث إضرام النار والتخريب والاعتداء على بيوت ومتاجر وسيارات تعود المواطنين فلسطينيين من أهالي المدينة في غضون الأسبوعين الأخيرين.

ونقلت صحيفة «يديعوت» عن مصادر مأذونة في الجيش الإسرائيلي تقديره أن حملة الاعتداءات هذه تأتي في نطاق محاولات استفزازية مدبرة يقوم بها المستوطنون وعناصر اليمين الإسرائيلي المتطرف في منطقة الخليل تهدف إلى تصعيد التوتر وتسخين الأجواء العرقلة وإحباط تنفيذ الانسحاب العسكري الإسرائيلي المحتمل في إطار مرحلة إعادة الانتشار الثانية في أراضي الضفة الغربية.

ووصفت الصحيفة في تعليق لها ما يجري في الفترة الأخيرة بمدينة الخليل التي أقدم مستوطنان يهوديان قبل نحو أسبوعين على قتل أحد المواطنين الفلسطينيين المسنين على مقربة منها بطريقة وحشية بشعة بأنه حرب استنزاف يشنها المستوطنون ومتطرفو اليمين ضد الانسحاب العسكري المحتمل من الضفة الغربية.

الرابط المختصر :