العنوان شركة الراجحي المصرفية للاستثمار تحقق نموا بنسبة 28%
الكاتب طالب المسلم
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 1013
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 25-أغسطس-1992
· اتفق مؤسسوها على أن تتم
جميع معاملاتها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة
· الراجحي الإسلامية:
أول شركة تقتحم الأسواق العالمية بصيغ تجارية إسلامية.
تعتبر شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بالمملكة العربية
السعودية إحدى أبرز مؤسسات الاقتصاد الإسلامي في عالمنا المعاصر. وقد لعبت هذه
المؤسسة دورًا رائدًا - كما يقول الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي،
المدير العام والعضو المنتدب بالشركة - في إدخال قنوات استثمارية جديدة ذات صَبغة
إسلامية للأسواق العالمية، وذلك مثل بيع السلم والمضاربة والوكالة وعقود
الاستصناع والإجارة وغيرها مما حظي بقبول المؤسسات والشركات العالمية. وفي هذا
إحياء لمبادئ وأصول الاقتصاد الإسلامي التي اختفت من الأسواق العالمية فترة طويلة
من الزمن، رغم أن المنطقة غنية بالثروات الطبيعية وتعتبر ملتقى أنظار العالم ومن
أثرى بقاع الدنيا. وهذا ما يشجع رجال الأعمال المسلمين على تقديم أسس التعامل
الاقتصادي وفق الشريعة الإسلامية بكل ثقة واعتزاز وفخر، حيث أن هذه الأسس تستند
إلى ديننا الإسلامي الحنيف، والله تعالى يقول: ﴿الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ
الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (المائدة: 3).
الهيئة الشرعية ودورها في العمل
المصرفي
مع ميلاد شركة الراجحي المصرفية للاستثمار عام 1404 هـ والتي اتفق
مؤسسوها على أن تتم جميع معاملاتها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية،
تشكلت الهيئة الشرعية للشركة وسُمّي أعضاؤها وهم:
1.
عبد الله بن
عبد العزيز بن عقيل - رئيس الهيئة.
2.
صالح بن عبد
الرحمن الحصين - نائب رئيس الهيئة.
3.
مصطفى أحمد
الزرقاء - عضو.
4.
عبد الله بن
عبد الرحمن البسام - عضو.
5.
يوسف القرضاوي
- عضو.
6.
عبد الله بن
سليمان بن منيع - عضو.
وأُجيز منهج عملها، فأصبح لزامًا على الإدارة التنفيذية للشركة على
مستوياتها أن تسعى لتحقيق الأغراض التي من أجلها أُنشئت الشركة، مُتقيدة في هذا
السعي بعدم معارضة الشريعة الإسلامية نصًا وروحًا. وقد أصدرت الهيئة الشرعية مذكرة
تفسيرية لأغراض الشركة والتي بلغت (23) غرضًا تجاريًا.
النتائج المالية القوية والتعاملات
العالمية
النتائج المالية: بلغ
مجموع الموجودات في الشركة مع نهاية عام 1991 م (23.216.8) مليون ريال سعودي،
وبزيادة قدرها (4.710.9) مليون ريال، وبنسبة وقدرها (25.5%) عما كانت عليه في
السنة المالية السابقة 1990. وبلغ مجموع الميزانية بما فيها الحسابات النظامية في
(13/ 12/ 1991 م) (29.160.8) مليون ريال سعودي عما كانت عليه في السنة المالية
السابقة 1990. وقد حققت الشركة صافي أرباح قدره (701.5) مليون ريال في عام 1991
بعد خصم الزكاة الشرعية البالغ قدرها (80.6) مليون ريال. وقد اقترح مجلس إدارة
الشركة توزيع الأرباح بنسبة 25% من قيمة السهم الواحد.
تعامل عالمي: حول
قنوات وكيفية الاستثمار الخارجي للشركة، أكد نائب المدير العام للاستثمار
والعلاقات الدولية السيد/ عبد الله
السليمان الراجحي أن الشركة تتعامل في مجال استثماراتها الخارجية مع قاعدة عريضة من
الشركات العالمية الغربية منها واليابانية والأوروبية والأمريكية. وقال إنه قبل
الدخول في أية عملية استثمارية، تخضع القوائم المالية والتقارير السنوية لهذه
الشركات للبحث والتحليل والتقييم؛ للتأكد من مكانتها ووضعها المالي، وملاءمة رأس
المال والسيولة والربحية وسمعتها في السوق وإدارتها وكل جوانب نشاطها، وذلك وفق
توجيهات السلطات النقدية والمالية، ووفق الأسس والمعايير والسياسات الداخلية
للشركة. وتستعين الشركة في هذا الخصوص بالمستشارين القانونيين وبيوت الخبرة في
مختلف المجالات عبر أجهزة الشركة المختلفة.
تجاوز العقبات وترسيخ عوامل النجاح
عقبات البداية: نعم وجدت
الشركة بعض الصعوبات في الأسواق الدولية في الفترات الأولى من تطبيق هذه العمليات
الإسلامية»، هكذا تحدث السيد/ عبد الله
السليمان الراجحي عن بداية التعامل مع السوق الدولي بالأسس الإسلامية الاقتصادية، وعزا
ذلك لعدم معرفة المتعاملين في الأسواق الدولية بهذه المعاملات، مما استدعى أن نقوم
بجهد كبير لشرح وتبسيط الجوانب الأساسية لهذه الصيغ. وعن نتيجة هذا الجهد، أضاف
قائلاً: «أصبحت هذه العمليات جزءًا أساسيًّا في التعامل الاقتصادي والتجاري
الدولي، ووجدت الإقناع والقبول والترحاب من كبريات الشركات الدولية».
عوامل النجاح: يستمر
دوران عجلة التطور والنجاح في الشركة بسبب حرص القائمين عليها على توفير أحدث ما
توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجال إدارة الأعمال والشركات. ويشرف على إدارة
هذه الشركة وتنفيذ أعمالها طاقم من الكفاءات المتخصصة في مجال الاستثمار، خاصة في
مجال القنوات الاستثمارية ذات الصيغ الإسلامية.. وقد بذلت هذه الكفاءات جهدًا
كبيرًا في عرض الصيغ الإسلامية للاستثمار في الأسواق العالمية، واستطاعوا إقناع
الشركات والمؤسسات المالية بالتعامل معها.