; شعر.. دماء.. على الحروف | مجلة المجتمع

العنوان شعر.. دماء.. على الحروف

الكاتب فيصل بن محمد الحجي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1993

مشاهدات 49

نشر في العدد 1032

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 05-يناير-1993

 

شعر.. دماء.. على الحروف

شعر: فيصل محمد الحجي

الرياض- السعودية

من أين أبدأ يا كابول أغنيتي * * * وكل ألحانها تشدو على شفتي؟

عرائس النصر في عيني تراقصها * * * وفرحة العمر للأشعار ملهمتي

لكنما ذكريات مرة بقيت * * * تكاد تفسد أفراحي وزغردتي

 مكثت عمرًا وأبواب الرجاء على * * * يأس مغلقة.. والحزن من سمتي

أنى اتجهت يصب الليل في بصري * * * شؤمًا.. يعود على الإحساس بالعنت

 ما كنت أعرف ما دائي الذي انغرزت * * * أنيابه في صميم القلب.. في رئتي

 كنا نحاول.. بل كنا نثرثر في * * * بحث عقيم.. كأن العقم فلسفتي

 ما بال أجيالنا أسرى هزيمتها؟ * * * ما بال أمتنا في الذل

كالأمَة

ما بال أعدائنا الكفار قد غلبوا * * * ونحن بالحق لا نسمو بمعركة؟

أحقنا باطل؟ أم أن باطلهم * * * حق؟.. ولكن لأي تنتمي صلتي؟

وكم سألت أبي المسكين أحرجه * * * نحن الهداة فأين النصر يا أبتي؟

فقد يحوقل حينًا.. أو يؤنبني * * * لأنه لا يرى جدوى لمسألتي..

في مهمه التيه لا عين ترى قبسًا * * * يهدي.. ولا أذن تصغي لفائدة

 عيش الغثاء عذاب لا يطاق، وكم * * * تموت بالقرف الممقوت أغنيتي

 ما أصعب العيش حين العيش يفضله * * * موت زؤام.. وحيث الموت أمنيتي

 أنائمون؟ أجل كنا.. فأيقظنا * * * صوت المجاهد بالتكبير من سنة

 مخدرون؟ أجل كنا.. فعالجنا * * * طب الجهاد.. فعادت بالمنى ثقتي

 أغارقون؟ أجل كنا.. فأنقذنا * * * طوق الفداء إلى شطآن عافية

كنا حيارى.. وما الحيران ذو بصر * * * إذا رنا يتحرى أي ناحية

 إسلامنا كان ألفاظًا منمقة * * * وفلسفات حبالى بالمبالغة

 حروف شعري من التنقيط عارية * * * قد اضمحلت فأضحت جد مبهمة

 حتى تقطر من أفق الفداء دم * * * ينقط الحرف كي تزدان قافيتي

 فأفصحت كلماتي حينما اقتبست * * * من معجم الحرب.. لا من معجم اللغة



الرابط المختصر :