العنوان شنودة.. ومسلمو البوسنة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
مشاهدات 91
نشر في العدد 1027
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
المغالطات الواضحة التي ذكرها
البابا شنودة رئيس الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية ورئيس مجلس الكنائس
العالمي في حواره الذي نشر في صحيفة «العالم اليوم» في الأسبوع الماضي تستدعي وقفة
وإن كانت سريعة، فوصف شنودة للحرب الدائرة في البوسنة والهرسك بأنها تعود إلى
مسألة سياسية بحتة وليس لأسباب دينية يعتبر مغالطة واضحة، ليس لمخالفتها لما يصفه
العالم أجمع لهذه الحرب فحسب وإنما لأن تصريحات الصرب أنفسهم تعلن ذلك ليل نهار
وهذا سبب تواطؤ الغرب معهم فقائد القوات الصربية في البوسنة والهرسك أكد في تصريح
نشرته له أخيرًا مجلة دير شبيجل الألمانية وقال فيه «إن هدفنا هو القضاء على
المسلمين، فالمسلمون في أوروبا يجب أن يختفوا كأمة، وعلى المسلمين في البوسنة
إعلان تحولهم عن الإسلام وأن يصبحوا صربيين أو كروات أما الخيار الثالث لهم فلن
يكون سوى الموت»..
كما أن نفى شنودة لمساندة
الأرثوذكس للصرب باعتبارهم ينتمون إلى نفس الكنيسة مغالطة كبرى أيضًا لأن
صربيا لا تساندها بصفة علنية ومستمرة إلا دول تنتمي إلى الكنيسة الأرثوذكسية وعلى
رأسها روسيا واليونان وقبرص اليونانية، كما أن مواقف الأمين العام للأمم المتحدة
بطرس غالي الذي ينتمي إلى نفس الكنيسة من مسلمي البوسنة والهرسك أصبحت محل انتقاد
العالم كله.
إن عدم الاكتفاء بحرب الإبادة التي
تشن على المسلمين في البوسنة والهرسك فقط وإنما تزييفها بمغالطات واقعية وتاريخية
يعتبر جريمة أخرى في حق المسلمين لاسيما حينما يأتي على لسان رئيس الكنيسة
الأرثوذكسي العالمية.
وإننا في هذا لا نوقع اللوم على
شنودة لأن مغالطاته نابعة من معتقداته، ولكننا نلوم معظم حكومات الدول الإسلامية
التي تركت مسلمي البوسنة بلا نصير حتى الآن.. فمتى يجد مسلمو البوسنة من يدافع
عنهم كما يدافع شنودة عن كنيسته؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل