العنوان صاحب كتاب «زبدة التفسير».. وفاة الشيخ محمد سليمان الأشقر
الكاتب أسامة عبد السلام
تاريخ النشر السبت 21-نوفمبر-2009
مشاهدات 58
نشر في العدد 1878
نشر في الصفحة 27
السبت 21-نوفمبر-2009
عن عمر ناهز ٧٩ عامًا، توفي الدكتور محمد سليمان الأشقر، يوم الأحد الماضي ٢٧ من ذي القعدة ١٤٣٠هـ «١٥ نوفمبر ۲۰۰۹م» وكان قد نقل إلى أحد المستشفيات بالعاصمة الأردنية «عمان» يوم الأربعاء قبل الماضي، بعد تدهور ملحوظ في حالته الصحية.
ينتمي الفقيد -يرحمه الله- بيوت العلم؛ فهو الشقيق الأكبر للشيخ د. عمر الأشقر؛ أحد العلماء المخلصين الذين يخدمون الإسلام بعلمهم من خلال تدريسهم ومؤلفاتهم.
ويعد د. محمد الأشقر من العلماء الموسوعيين في الشريعة الإسلامية، وله مؤلفات عديدة في التفسير، والفقه، والأصول والحديث واللغة العربية، لعل أشهرها كتابه «زبدة التفسير» الذي طبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت ونال شهرة واسعة تشهد بمكانته وفضله في تفسير القرآن.
سيرة موجزة
ولد بقرية «برقة» قضاء «نابلس» «فلسطين» في ١٦ سبتمبر ۱۹۳۰م، وكان والده مزارعًا أميًا، إلا أنه حرص على تعليم أولاده وتربيتهم على حب الدين والعلم، وتوجيههم إلى مكارم الأخلاق.
التحق بالمدرسة الابتدائية في قريته ثم التحق بمدرسة «الصلاحية» الثانوية في نابلس، وبعد أربع سنوات ذهب إلى المملكة العربية السعودية فعمل مدرسًا ابتدائيًا في المدرسة «الفيصلية» بمدينة «بريدة» عام ١٩٤٩م، ثم التحق بمعهد «الرياض» الديني الثانوي عام ١٩٥١م.
وفي عام ١٩٥٢م، أسندت إليه أمانة مكتبة «دار الإفتاء»، وكان حريصًا على استكمال دراسته بالمعهد، ثم بالكلية الشرعية في الرياض، وتخرج فيها عام ١٩٥٦م ضمن الفوج الأول من خريجيها، وقد تلقى فيها العلم عن مشايخ أجلاء، فأخذ التفسير وأصول الفقه على الشيخ «محمد أمين الشنقيطي»، والفقه والعقيدة على العلامة الشيخ «عبد العزيز بن باز»، والفرائض على الشيخ «عبد العزيز بن رشيد»، والحديث على الشيخ «عبد الرحمن الأفريقي»، والنحو على الشيخ عبد اللطيف سرحان والشيخ «يوسف الضبع»، وغيرهم.
عمل الشيخ محمد الأشقر -يرحمه الله- في التدريس بمعهد «شقراء» العلمي، وأسندت إليه إدارته عام ١٩٥٧م، ثم نقل بعدها للتدريس بالكلية الشرعية بالرياض خلال الفترة «١٩٥٨- ١٩٦٣م»، وكان أول من درس بها من خريجيها، ثم التحق بهيئة تدريس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ومكث فيها سنتين، ثم انتقل إلى أرض الكويت عام ١٩٦٥م.
وفي الكويت، أسندت إليه أمانة مكتبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اثني عشر عاما (١٩٦٥- ١٩٧٦م)، وفي أثناء ذلك حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر، وكانت رسالة الدكتوراه بعنوان «أفعال الرسول ﷺ ودلالتها على الأحكام الشرعية».
وعندما استأنفت وزارة الأوقاف مشروع الموسوعة الفقهية كان أحد المشرفين على هذا المشروع العلمي، كما كان عضوًا في لجنة الفتوى الشرعية بدولة الكويت من عام ١٩٦٩م حتى حدوث العدوان العراقي الغاشم على أراضيها.
وفي عام ۱۹۹۰م، عاد إلى الأردن، وتفرغ للبحث والتأليف، كما شارك في بعض المؤتمرات والندوات الفقهية للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت، ومجمع الفقه الإسلامي في «جدة» «السعودية»، وغيرهما.
في بيان أشاد بسيرته الحافلة
جمعية الإصلاح الاجتماعي: العلامة الأشقر، نموذج للعالم العامل
أخرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء».
نعت جمعية الإصلاح الاجتماعي العلامة الشيخ د. محمد سليمان الأشقر، الذي وافته المنية في العاصمة الأردنية «عمان»، بعد صراع مع المرض، وحياة حافلة بالعطاء العلمي والأثر البالغ في مسيرة العمل الإسلامي.
وقالت الجمعية في بيان لها: إن الشيخ الأشقر يمثل نموذجًا للعلماء العاملين، فقد كان -يرحمه الله- فقيها شغوفًا بالعلم مفسرًا، وصاحب تصانيف ومؤلفات عديدة أثرت المكتبة الإسلامية.
وأوضح البيان أن د. الأشقر بدأ حياته العلمية في العاصمة السعودية «الرياض»؛ درس خلالها في عدد من المدارس والمعاهد والكليات الشرعية حتى انتقل إلى «المدينة المنورة» برفقة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز «يرحمهما الله»، ثم تنقل بين عدد من البلدان معلمًا وموجهًا، فقيهًا ومصنفًا، حتى استقر في الكويت في عام ١٩٦٥م حتى مغادرته لها عام ١٩٩٠م.
وأكد البيان أن الشيخ الأشقر أثبت خلال ٢٥ عامًا متواصلة حضورًا علميًا شهد به من عاصره من تلاميذ ومحبين، وأنه كان من الذين أشرفوا على المشروع العلمي الفريد الموسوعة الفقهية سنوات طوال، حتى عم خيرها الأرجاء.
وأشار البيان إلى أن الشيخ الأشقر درس على عدد من العلماء الفضلاء؛ منهم العلامة ابن باز، والشيخ محمد الشنقيطي والشيخ عبد الرحمن الأفريقي، وغيرهم، موضحًا أنه قام بتدريس العديد من الكتب للكثيرين من طلبة العلم، وأن كل من جالس الشيخ ناله من علمه ودماثة خلقه الكثير من الخير والفضل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل