العنوان صحة الأسرة (العدد 1257)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1997
مشاهدات 77
نشر في العدد 1257
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 08-يوليو-1997
الندوة الفقهية الطبية التاسعة تحاول الوصول إلى رؤية فقهية حول الاستنساخ والمفطرات والمواد الإضافية
استخدام الذهب.. لبس الحرير.. التعامل مع الخنزير.. متى يكون جائزًا شرعًا؟!
الدار البيضاء: إبراهيم الخشباني
على مدى أربعة أيام شهدت مدينة الدار البيضاء مؤخرًا اشغال الندوة الفقهية الطبية التاسعة لمؤسسة الحسن الثاني للأبحاث الطبية، وقد اختار المنظمون لهذه الندوة عنوان «رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبية المعاصرة»، وقد نظمت هذه الندوة مؤسسة الحسن الثاني للأبحاث الطبية بتنسيق مع المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم «الأسيسكو» وبمشاركة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت، والمنظمة الإسلامية للثقافة والآداب والعلوم ومجمع الفقه الإسلامي بجدة، والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط والمواد والأغذية والأدوية، والمواد المحرمة المستعملة بعد تحويلها صناعيًا.
في الافتتاحية أكد الأستاذ عبد الهادي بو طالب على دور الصحوة الإسلامية التي تعيشها لأنها نابعة من سلامة الفكر وصادرة عن جرأة الاجتهاد، إذ لا يمكن تصور صحوة للإسلام بدون مواكبة لمؤسسة الاجتهاد الذي هو وحده القادر على ترشيدها وتقويم اعوجاجها عند الاقتضاء، فمعالجة شؤون المجتمع المعاصر من منظور إسلامي تقتضي هذا الترشيد لتوجيه المعالجة في وجهتها الصحيحة، وللمساعدة موضوعيًا على إيجاد الحلول الإسلامية للمشاكل المستعصية، ومن بينها بعض المشاكل الطبية المعاصرة.
كما أكد على أن الإسلام هو دين العلم والعقل، وأن الفكر الإسلامي يعمل على إيجاد توفيق بين تعاليمه المقدسة ومقتضيات العلم الحديث.
وأشار الشيخ الحبيب بن الخوجة - أمين عام مجمع الفقه الإسلامي بجدة - في كلمته إلى أهمية المواضيع المدرجة في الندوة والمتمثلة في الاستنساخ الذي شغل أفكار الناس في الآونة الأخيرة، وتعجل الكثيرين منهم بالحديث عنه وعن أحكامه، وموضوع المفطرات، والذي يشكل قضية جد مهمة لاتصالها بركن من أركان الإسلام، وتقتضي دون شك بحث الضوابط الفقهية للمفطرات في الصيام، والموضوع الثالث الذي يهتم بالمواد الإضافية في الغذاء والدواء، كالكحول ودهون الخنزير أو المواد المختلطة بهذه الدهون، وغيرها من المواد الضارة بالصحة على المدى البعيد، وبيان الموقف الفقهي من ذلك، ثم الموضوع الرابع المتمثل في تحول المواد الأصلية إلى مواد أخرى بالطرق الكيميائية وغيرها، وتحول المواد الأصلية وتطعيمها بإدخال هندسة الجينات، والاستحالة وضوابطها وأثرها في حالة الأشياء النجسة وطهارتها.
وأكد الحبيب بن الخوجة على أهمية البحث المقدم من الدكتور حسان حتحوت المتعلق باستنساخ البشر الذي وجد فيه تأصيلًا فقهيًا وتفصيلًا علميًا، وبرهانًا على حتمية التعاون بين الفريقين الطبي والفقهي، وكذا الشأن بالنسبة لبحث «الاستنساخ تقنية، فوائد ومخاطر» للدكتور صالح عبد العزيز عبد الكريم.
بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام «للإسيسكو» الذي دعا إلى وضع ضوابط قانونية للبحث العلمي في مجال الأحياء والهندسة الوراثية وأكد على أننا نعيش في عالم تتسارع فيه خطى العلم بوتيرة عالية، ويتنافس فيه العلماء في مضمار البحث العلمي بدرجة تتصاعد باضطراد، مما يجعل مسيرة العلم تسير في سبل ليست كلها مأمونة، وتتجه نحو غايات ليست كلها شريفة.
وأوضح أن العلم قوة، لكن الحق فوق القوة، والحق هنا هو القيم الإنسانية الرفيعة، وهو المبادئ السامية التي تؤمن بها البشرية، والتي يستند إليها القانون الدولي، كما جدد الدكتور التويجري الأهداف المرسومة لهذه الندوة في البحث عن الحكم الفقهي والرأي الطبي في الاستنساخ البشري، وذكر بأن الكثير من المحافل العلمية والسياسية في العالم انتهت إلى تحديد موقف حاسم إزاء هذه المسألة.
ودعا في الأخير الأطباء والعلماء والفقهاء المشاركين في الندوة إلى صياغة موقف فقهي وطبي ينسجم مع القيم الإسلامية، ويتلاءم مع مقتضيات البحث العلمي في اتجاهاته الصحيحة.
وبعد هذه الجلسة الافتتاحية، انكب المشاركون في الندوة على دراسة المواضيع المقترحة وفق البرنامج المسطر على مدى أربعة أيام اتخذت جلساتها المتعددة من المواضيع الرئيسية محاور للنقاش بين الأطباء والعلماء والفقهاء.
وهكذا تطرق المشاركون في البداية إلى موضوع الاستحالة والمواد الإضافية في الغذاء والدواء، حيث تناول بعض الأطباء الاستحالة وضوابطها وأثرها في حل الأشياء النجسة وطهارتها، والاستحالة وضوابطها الشرعية، كما تم تناول المحرم والنجس في الغذاء والدواء، واستخدام الدم في الغذاء، وبعض المواد المستعملة في المستحضرات الصيدلية والمنتجات الصناعية والتي قد تكون نجسة أو محرمة، ومدى مشروعية ما يضاف إلى الغذاء والدواء من مواد مستمدة من أصول نجسة ثم الموقف الفقهي من المواد الإضافية.
وفي اليوم الثاني للندوة تطرق فيه المشاركون إلى الاستنساخ الظاهرة العلمية الجديدة التي أضحت في الشهور الأخيرة محور اهتمام جميع العلماء، وأصبح استنساخ البشر حتمية من الحتميات التي ربما يتوصل إليها العلم قبل نهاية قرننا هذا.
وقدم الدكتور حسان حتحوت بحثًا عن الاستنساخ البشري تطرق فيه لجميع الأوجه العلمية الطبية الخاصة بإمكانية استنساخ البشر ونبه إلى خطورة الأمر، ولم يفت الدكتور حسان حتحوت أن يتطرق في عرضه إلى من أسماهم «بالأرايتيون» الذين يفترضون أمورًا لا تمت إلى عالم الواقع بصلة فيوسعونها بحثًا وجدلًا مهدرين الجهد والوقت فيما لا طائل من ورائه، وذلك بقولهم أرأيت لو حدث كذا وكذا فماذا يكون حكمه؟
وقد أكد الدكتور حتحوت وجهة نظره التي يرى من خلالها بأن كثيرًا مما يندرج في سياق الخيال العلمي، يتحول في وقت وجيز إلى حقيقة واقعية وممارسة عادية.
وبعد ذلك قدم الدكتور محمد الباشوي عرضًا مستفيضًا في موضوع الاستنساخ وهندسة الجينات، واستدل بحقائق مصورة جعلت الحاضرين يندهشون لما قدمه من نتائج وأثار سلبية على الحيوان من جراء تدخل الهندسة الوراثية.
وخصص اليوم الثالث للندوة للموضوعات المرتبطة بالمفطرات، وقد دارت المداخلات حول عدة محاور حسب المتدخلين: كالمفطرات في ضوء الطب الحديث، والمفطرات في مجال التداوي، وتناول الأدوية في رمضان، والجوانب الفقهية للمفطرات، ومفطرات الصائم في ضوء المستجدات الطبية، وتلت هذه المداخلات مناقشة عامة حول المفطرات.
وفي ختام أعمالها أصدرت الندوة عددًا من التوصيات كان أبرزها ما يلي:
أولًا: ما يتعلق بالمواد الإضافية:
1- إن المذيبات الصناعية والمواد العاملة والدافعة للمادة الفعالة في العبوات المضغوطة إذا استخدمت وسيلة لغرض منفعة مشروعة تعد جائزة شرعًا، أما استعمالها من أجل الحصول على تأثير المخدر أو المهلوس تعد حرامًا شرعًا، اعتبارًا للمقاصد ومآلات الأفعال.
2- لا حرج شرعًا في استخدام الذهب في مجال الأشياء التعويضية السنية «مثل تلبيس الأضراس والأسنان وشد بعضها ببعض ونحو ذلك» لغرض المعالجة الطبية للرجال، أما إذا استعمل لغرض الزينة فقط فإنه يأخذ حكم لبس الرجال للذهب للزينة، وهو محظور شرعًا.
3- الأصل الشرعي حرمة لبس الحرير الطبيعي للرجال، ويستثنى من ذلك لبسه لغرض المعالجة الطبية، كأمراض الحساسية والجرب والحكة وما شابه ذلك فهو سائغ شرعًا.
4- استعمال الصمامات القلبية المأخوذة من الخنزير جائز شرعًا.
وفيما يتعلق بالاستنساخ البشري:
1- تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحمًا أو بويضة أو حيوانًا منويًا أم خلية جسدية للاستنساخ.
2- مناشدة الحكومات بسن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانًا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.
3- متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.
4- الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة في مجال الأخلاقيات الحياتية لاعتماد بروتوكولات لأبحاث في الدول الإسلامية، وإعداد وثيقة عن حقوق الجنين.
وحول المفطرات أكد أغلبية الحضور على أن الأمور الآتية لا تعد مفطرة:
1- قطرة الأنف وبخاخ الأنف وبخاخ الربو.
2- ما يدخل الشرج من حقنة شرجية أو تحاميل «لبوس» أو منظار، أو أصبع طبيب معالج.
3- العمليات الجراحية بالتخدير العام إذا كان المريض قد بيت الصيام من الليل.
4- الحقن المستعملة في علاج الفشل الكلوي حقنًا في الصفاق «الباريتون» أو بالكلية الاصطناعية.
5- منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل أو مواد أخرى.
***
بخار النعناع وعصير الخيار وعسل النحل
البديل لوجه أكثر إشراقًا
القاهرة: إيمان البهنساوي
باتت الدعاية لمستحضرات التجميل ظاهرة تسترعي الانتباه، فالمرأة أصبحت محاصرة يوميًا بكم هائل من الإعلانات عن المساحيق والكريمات والماسكات التي تستخدم - حسب منطق الدعاية - في تجميل الوجه الأمر الذي أوقع المرأة أسيرة هذه الإعلانات حتى أنها تنساق بلهفة دون إرشادات الطبيب لشرائها، معتمدة فقط على كلمات الإعلان التي تظهر السلعة في شكل بريق وجذاب.
وبعيدًا عن التكاليف العالية لهذه المستحضرات - تحذر الدراسات التي أجريت مؤخرًا من خطورة هذه العقاقير التي أثبتت ضررها على البشرة، ورغم كل هذه التحذيرات الطبية فمازالت تلقى رواجًا، ولكن ذلك لن يستمر طويلًا وخاصة عندما تلمس المرأة تلك المشاكل الصحية التي ستواجهها والتي يحذر منها أطباء الأمراض الجلدية.
إن تخزين هذه المستحضرات يسهم بقدر كبير في تسلل الميكروبات إلى البشرة، حيث أن بعضها يتعرض أثناء التخزين لتحليل المكونات الدهنية - كما يقول علماء الطب - وبالتالي إلى التعفن وهو ما يسهم في أن تكون البشرة أرضًا خصبة لنمو الميكروبات والإصابة بالحساسية وانتشار البقع وغير ذلك.
ويرى العلماء أنه فيما يختص بالبودرة وأحمر الشفاه، فإن فترة تخزين هذه النوعيات لا يجب أن تتعدى ثلاث سنوات، أما المستحضرات التي تختص بالعين فلا يجب أن تزيد فترة تخزينها على ثلاثة أو أربعة أشهر نظرًا لحساسية العين، وهنا ينصح الأطباء بعدم استخدام الماسكرا إذا ما جفت، وعدم تخفيفها بإضافة الماء، إذ إن ذلك يعمل على تلوثها وتساقط الرموش.
وبعيدًا عن خضم هذا التيار الجارف من الألوان الصناعية يبرز الآن تيار يدعو إلى الجمال من خلال العودة إلى الطبيعة واستغلال منتجاتها، للحصول على مميزات تجعل الوجه أكثر إشراقًا ونعومة ونضارة، وبذلك تتجنب المرأة إرهاق البشرة بالمواد الكيماوية التي ثبت أنها تعجل بظهور التجاعيد، لذلك ينصح أصحاب هذا التيار المرأة أن تستخدم بعض المركبات لعمل أقنعة للوجه تعيد إليه جماله ونضارته لتحافظ على شبابه الدائم.
وقد أجمعت مجموعة من صاحبات دور المكياج على أن شجيرات النعناع لو تعرض الوجه لبخارها نصف ساعة كاملة أسبوعيًا، فإن ذلك يعمل على تنظيف الوجه مما علق به من أوساخ وأتربة، إضافة إلى رائحته الجذابة التي تنساب من خلال تفتح مسام الوجه والعنق، وإذا دهن الوجه والعنق واليدان بعسل النحل الصافي فإن ذلك يعمل على تغذية تلك الأجزاء، وإضفاء نعومة واضحة عليها.
ويقول المتخصصون إن فنجانًا واحدًا من عسل النحل النقي، مضافًا إليه عصير ليمونة واحدة، هو أروع وأبلغ كريم مغذ للوجه والعنق وظاهر اليدين، ويستطيع كل النساء تعاطيه لضمان عائده، وقلة تكلفته، وإليك بعض الوصفات الطبيعية لتبييض البشرة والتي ينصح بها أحد المتخصصين في هذا المجال، ويأتي على قائمتها عصير الخيار، فهو من أفضل الوسائل الطبيعية لتبييض البشرة وإشراق الوجه، ومقاومة ارتخاء الجلد، وذلك من خلال طلاء البشرة بعصيره ليلًا حتى يستمر مفعوله الأطول وقت ممكن.
وهناك لبن جوز الهند ويستخدم بإضافته إلى كمية مساوية من عصير الخيار، وتدهن البشرة بهذا المزيج يوميًا، وهناك العنب المهروس، حيث تزال البذور من ثمار العنب وتهرس جيدًا وتوضع على الوجه والعنق لمدة 15 دقيقة، وعجينة اللوز تستخدم أيضًا لهذا الغرض فتطحن حبات اللوز وتخلط بكميات مناسبة من ماء الورد أو اللبن لصنع عجينة تستخدم في عمل قناع للوجه، فمن خلال هذه الوصفات الطبيعية تصبح البشرة بيضاء نضرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل