; صحة الأسرة [1553] | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة [1553]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-مايو-2003

مشاهدات 80

نشر في العدد 1553

نشر في الصفحة 62

السبت 31-مايو-2003

رحلة في عالم الأقزام

د. عبد المطلب السح (*)

(*) استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى الحمادي الرياض

قصير أم طويل؟ ليست هي القضية في معيار الموازين الحقة، فكم من قصير أبدع وتفوق، وكم من طويل لم يحالفه شيء من ذلك، والعكس صحيح، ورغم هذا يبقى أمر طول القامة يشغل بال الكثيرين ويحوز على جزء كبير من اهتمامهم، فنرى الصغير يمني النفس باللحظة التي يصبح فيها رجلًا كأبيه «أو امرأة كأمها»، ونرى من ظن نفسه قصيرًا يحاول أن ينال بعض الطول بأي ثمن، ونرى من كان قصيرًا بالفعل يركض من عيادة لأخرى وربما من عملية لأخرى سعيًا وراء بضعة سنتيمترات. 

إن قصر القامة من الحالات الشائعة نسبيًا سواء في الحياة العامة أو في الممارسة الطبية، ورغم انحسار أهمية القامة أمام قيم العقل والفكر وبالطبع الدين والأخلاق إلا أنها كانت محورًا لقصص نسجت حول قصار القامة، وأساطير حيكت حول عالمهم، منها ما يروى للكبار، ومنها ما يعشقه الصغار، وحتى في يومنا الحاضر فلابد أننا شاهدنا عبر الشاشات قصصًا كان أبطالها من هذا العالم المليء بالأسرار.

لا تشير كلمة قزامة إلى شماتة ما، وليست هي لفظة سيئة -لا سمح الله- وإنما هي مفردة لغوية تدل على القصر الزائد، وتعاكسها لفظة العملقة، وكلتا الحالتين لا يخلو منهما مجتمع، ومن الناحية الطبية هناك عوامل عدة تساهم في الطول.

 وهي تعتمد أساسًا على المخزون الوراثي للشخص. الذي يرثه المرء من أمه وأبيه، وقد يطرأ عليه تعديل وربما يصبح موروثًا فيما بعد لسبب أو لآخر، ويتم التعبير عن مجمل الموروث من خلال تفاعل دائم ما بين الوراثة والبيئة بمفهومها الشامل، بحيث تسمح البيئة المثلى الداخلية والخارجية للشخص بالنمو بالشكل الأقصى المقرر وراثيًا، أو أن تلك البيئة ثقف حجر عثرة في وجه النمو فتعرقله وتكون النتيجة قصرًا يتفاوت من حالة لأخرى، أما عندما يكون الخلل بالعوامل الوراثية فإن البيئة قد لا تستطيع أن تقدم الكثير الزيادة الطول اللهم إلا عبر بعض العمليات التقويمية وربما عبر معالجات مورثية تنتظرها على أحر من الجمر.

تنجم الدرجات الشديدة من قصر القامة أو القزامة عن أسباب منها حالات تدعى باللا تصنع الغضروفي أو «الأكوندروبلاجيا»، وهي حالات يكثر مشاهدتها على أرض الواقع، ومنها حالات ترتبط بعمل الغدد الصماء في الجسم وخصوصًا الغدتين النخامية والدرقية، وهناك متلازمات عديدة ولكنها نادرة تؤدي للقصر مثل متلازمة سيكل ومتلازمة بلوم، ومتلازمة روسيل سيلفر وغيرها، وهناك متلازمات وراثية شائعة أكثر مثل متلازمة تورنر ومتلازمة نونان تؤدي لقصر قد يكون أقل شدة وهناك متلازمات تؤدي لقصر متوسط مثل متلازمة ويليام ومتلازمة روبينو ومتلازمة كاستيلو، كما أن هناك متلازمة شديدة هي متلازمة الأطفال الشيوخ وبالطبع فإن لكل متلازمة صبغية أعراضها ومظاهرها وإشكالياتها واختلاطاتها الخاصة بها والتي قد تتشارك ببعضها مع غيرها مع بقاء قصر القامة قاسمًا مشتركًا بينها، رغم أن أهميته قد تكون ثانوية في بعض الحالات إذا ما قورنت بالاضطرابات الأخرى المرافقة مثل عدم الإنجاب والتأخر العقلي في بعض الحالات.

أما حالات قصر القامة المكتسبة فهي نتيجة العوامل بيئية عدة، فمنها عوامل التغذية وخصوصًا في الطفولة الأولى، والأمراض المزمنة وحالات سوء الهضم ومعالجات الأورام الكيميائية والشعاعية، وكذلك الأورام والسرطانات بحد ذاتها، والإيدز عند الأطفال والرضوض وخصوصًا على الرأس، وكذلك بعض العمليات الجراحية، وهذا السرد يجرنا للحديث عن قرامتين غديتين هما القزامة النخامية المتعلقة بالغدة النخامية الموجودة في الدماغ، والقزامة الدرقية المتعلقة بالغدة الدرقية الموجودة في مقدمة العنق، وهما تجمعان سببيًا ما بين الوراثة والبيئة، ولكل منهما صفاته وأعراضه وعلاماته الخاصة.

التشخيص

للتشخيص أهميته القصوى رغم أنه قد يمثل تحديًا أحيانًا، فمن الأهمية بمكان معرفة معدلات الطول الطبيعية في مجتمع ما وبعمر ما وحسب الجنس وذلك لتقرير الطبيعي من المرضي بالنسبة للأطوال، ولهذا فإن هناك مخططات يعتمد عليها في التشخيص، وأكثرها شيوعًا تلك المخططات التي يعتمد عليها في سن الطفولة، وأكثر من ذلك هناك مخططات خاصة بالنسبة لبعض الحالات والمتلازمات المرضية والوراثية، وحسب الحالة يتم إجراء بعض الفحوص المخبرية أو صور الأشعة أو التحاليل الهرمونية أو غير ذلك لوضع التشخيص الدقيق.

المعالجة

تعتمد المعالجة أساسًا على السبب ونوع الإصابة أو الإصابات المرافقة والعمر، وبالتالي يتم توجيه العلاج النوعي نحو السبب ما أمكن ذلا وخصوصًا قبل عمر (۲۰-۱۸) سنة حيث هناك إمكانية لزيادة الطول مع عدم إغفال معالجة النواحي الأخرى للمريض من علاج للأعراض المرافقة ودعم نفسي واجتماعي وغير ذلك. 

وهناك المعالجات الهرمونية، والمعالجات العظمية والتقويمية، وهناك التدابير الغذائية والدوائية وبطبيعة الحال فإن المتابعة الطبية هي الأساس في حالات مزمنة كهذه، أما المعالجات العرضية الموجهة نحو الاختلاطات والتأثيرات التي قد تطرأ فقد تكون من الأهمية بمكان بحيث يتوقف عليها العديد من التطورات في مستقبل المريض سلبًا أو إيجابًا.

ورغم أن قصر القامة وحالات القزامة تمثل تحديًا طبيًا إلا أن الطب قدم ويقدم الكثير بفضل الله، ولا يزال الأمل بالمزيد قائمًا، حيث من المتوقع أن يقدم مشروع الجينوم البشري (HGP) أو ما يدعي بالخارطة الوراثية وتطبيقات ذلك -ربما في المستقبل القريب -الكثير على صعيد المعالجة المورثية والأدوية النوعية بشكل ربما لا تستطيع تصوره في أيامنا الراهنة، وقد أصبحت تلك الخارطة قاب قوسين من تحقيق غاياتها بعد إعلان إنجازها، ولكن يلزم وقت لتسخيرها في الممارسة اليومية.

ماذا عن مستقبل المريض؟

يعتمد الإنذار المستقبلي الحالات قصر القامة على نوعها وسببها وشدتها، فهناك حالات تعيش حياة طبيعية تمامًا، وهناك حالات تعاني من إشكاليات مرضية مختلفة، وهناك حالات تحدث فيها الوفاة باكرًا، وهناك بين ذلك طيف واسع من الاحتمالات، أما عن تأثير القصر على الإنسان فهذا أيضًا يعتمد على العوامل أنفة الذكر، وعمومًا فإن هناك تأثيرات نفسية واجتماعية وحتى اقتصادية بالإضافة للتأثيرات الصحية والطبية وكلها بحاجة للأخذ بعين الاعتبار .

وختامًا: ليس قصر القامة عارًا أو مذمة، وقد كان كثير من النابغين والناجحين قصار القامة ولا يضرهم ذلك، وما زلت أذكر تلك الأسكتلندية التي كانت وزوجها وأطفالها يعانون من حالة وراثية تؤدي لقصر قامة شديد، وقد ارتقت علميًا واجتماعيًا حتى صارت خبيرة بحالتها، وصارت تدرب الأطباء وتختبرهم بحالتها، وتراست جمعية تهتم بأمور تلك الحالة المرضية.

 نقطة أخرى أحببت تأجيلها لآخر الحديث لتبقى عالقة بالذهن وهي أن البعض وللأسف يخاف من الأقزام أو يخوف الغير منهم أو يربطونهم بالقال غير الحسن، وكل هذا لا مبرر له علميًا أو طبيًا. أخلاقيًا بل يتنافى مع مثل ديننا الحنيف والقيم الإنسانية والاخلاقية، فالأقزام بشر، والأساس هـو الخلق الكريم ونعمة العقل.

حرب على الإنترنت بين أنصار الجوع ومعارضيه

سراييفو: عبد الباقي خليفة

على شبكة الإنترنت. تمارس جماعات مطالبة دعوات التحريض على الجوع نظم مسابقات لمن يخفض وزنه أكثر في أقل مدة ممكنة، تحت شعار «أناقة للأبد» وتشمل تلك الدعوات طقوسًا يومية ووصايا من بينها لا تأكلي دون شعور بالذنب، ولا تخجلي من العلاج.

ويتابع سكان العالم تلك المواقع على شبكة الانترنت، رغم التحذيرات الصادرة من الجهات الصحية في تلك البلدان بما فيها إيطاليا. وقالت صحيفة «رأي» الإيطالية إنه كلما أغلق موقع تم فتح عشرة مواقع جديدة مما يجعل محاربتها عن طريق الإغلاق لا يفي بالغرض».

وتقول الجهات الطبية إن تلك المواقع «تبث نصائح وأكاذيب وهي بمثابة سباق انتحاري وإن الصغار أكثر عرضة للتأثر بتلك المواقع وأكثر عرضة للاضطرابات النفسية نتيجة ذلك».

كما أن تلك الدعوات من «شأنها التسبب في مشکلات غذائية وربما الوفاة»، وهو ما حصل في كل من إسبانيا وإيطاليا ويوغسلافيا وكرواتيا والبوسنة والبرازيل»، وفي هذه الأخيرة قامت حملة مضادة تحت شعار «لا للجوع»، وتقول الجهات الاجتماعية إن الموضة والعقلية السائدة حول النحافة والبدانة وراء التقليعات المدمرة على شبكة الإنترنت». ودعت تلك الجهات لتعزيز «المحاولات التي تمت في بعض مناطق العالم حيث استخدمت عارضات أزياء غير نحيفات للقضاء على تقليد الموضة». وتشير الإحصائيات في إيطاليا إلى وجود قرابة ٣٨ مليون بنطلون جينز في البلاد، بألوان وأشكال مختلفة، وهي مناسبة أكثر للنحيفات أكثر من البدينات. وهذه أيضًا تواجه حملة مضادة إذ تدعو جهات اجتماعية إلى بحث الأضرار الصحية السراويل الجينز حيث يستخدمها البعض لأنها لا تحتاج الغسيل وكي باستمرار، وهو ما يجعلها مصدر خطر على صحة الإنسان، وخاصة العمال والطلبة المقيمين خارج بيوت العائلة، بالإضافة لنوعية ما يستخدم في صناعة بعضها من مواد.

فـأرة الحاسوب تسبب آلام اليد والرقبة والأكتاف

استخدام فأرة حاسوب والضغط بها باستمرار يزيد فرص الإصابة بالألم لانتفاخ والخدران ومشكلات أخرى في ناطق اليد والرسغ والرقبة والأكتاف.

فقد اكتشف العلماء في المعهد الوطني للصحة المهنية دانمارك أن الموظفين الذين يستخدمون الحاسوب في أكثر من ثلثي وقت العمل معرضون لخطر أعلى للإصابة بمشكلات اليد والرسغ، وأن الأشخاص الذين يعملون أمام الحاسوب طول اليوم ويستخدمون الفأرة نصف وقت على الأقل، يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بتلك المشكلات بحوالي أربع مرات من الذين يستخدمون الفارة لربع الوقت فقط.

وبعد متابعة ما يقرب من ٣٥٠٠ عامل في مدى عشر شركة دانماركية قال الباحثون إن مشكلات الصحية لا تتسبب عن فأرة الحاسوب حسب بل من أداء نفس النشاطات والمهمات بصورة متكررة وأظهرت دراسة أخرى أجراها مستشفى جامعة أودينس ومستشفيات جلوستراب وهيرننغ الدانماركية، أن الأشخاص الذين استخدموا فأرة الحاسوب لأكثر من ثلاثين ساعة أسبوعيًا، تعرضوا لخطر أعلى للإصابة بآلام الذراع بحوالي ثماني مرات، وتضاعف خطر معاناتهم من آلام متوسطة إلى شديدة في الرقبة. وزاد خطر إصابتهم بآلام في الكتف الأيمن بثلاث مرات ولاحظ الخبراء أن أعراض الألم في الرقبة بدت واضحة بعد خمس وعشرين ساعة من استخدام الفارة أسبوعيًا، فيما بدأت أعراض الألم في الكتف الأيمن بعد خمس ساعات فقط. وحل مثل هذه المشكلات وتجنب الإصابة بالآلام ينبغي ممارسة بعض التمرينات الرياضية الوقائية لليدين والذراعين والرسغين والرقبة والاكتاف والظهر من وقت لآخر، خصوصًا بعد الاستخدام الطويل للحاسوب.

خبراء بريطانيون: «سارز» أخطر من الإيدز

حذر خبراء صحة بريطانيون من أن فيروس الالتهاب الرئوي القاتل الجديد ويعرف اختصارًا باسم «سارز»، قد يسبب وباء أخطر وأكثر انتشارًا من وباء الإيدز.

وقال الدكتور باتريك ديكسون خبير الإيدز في مركز التنمية الإدارية بكلية لندن الإدارة الأعمال إن فرصة انتشار مرض «سارز»، ليصبح وباء عالميًا تصل إلى ٢٥% وهو مرض خطير يهدد العالم بأسره ويستدعي اتخاذ إجراءات احترازية مكثفة لمنع انتشاره، مشيرًا إلى أن هذا المرض سريع العدوى يعكس الإيدز الذي ينتشر ببطه «۸۰ مليون مصاب على مدى ۱٥- ۲۰ عامًا» مما يمكن من رصده والتخطيط له ومقاومته بالأدوية المضادة للفيروسات، في حين لا يتوافر وقت كاف لمنع انتشار الفيروس الرئوي الجديد أو التصدي له، الأمر الذي يهدد بمشكلات صحية ووبائية أخطر من الإيدز

وأشار الدكتور ديكسون إلى أن الخوف الرئيس ليس من أعداد الإصابات المتزايدة في العاصمة الصينية بكين، وإنما في المناطق الريفية النائية في الصين وحول العالم وخصوصًا في الدول النامية مثل الهند التي تفتقر للحد الأدنى من مقاييس العناية الصحية، مما يتيح للفيروس فرصة أكبر للانتشار

وحذر من أن استمرار التوجهات الحالية كالإهمال والإنكار والارتباك والتأخير وإصدار قرارات خاطئة وضعف أنظمة جمع المعلومات وعجز صناع القرار وضعف البنية الحكومية. وعدم اتخاذ إجراءات وقائية خاصة للتصدي للمرض، ستؤدي إلى ظهور مليار حالة خلال ٦٠ أسبوعًا فقط، داعيًا جميع قادة العالم إلى ضرورة اعتبار هذه المشكلة خاصة بالأمن القومي لابد من حلها سريعًا قبل أن تصبح وباء يهدد البشرية جمعاء.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1600

94

السبت 08-مايو-2004

محنة الأطفال الليبيين

نشر في العدد 1241

92

الثلاثاء 11-مارس-1997

صحة الأسرة (العدد 1241)

نشر في العدد 1321

119

الثلاثاء 13-أكتوبر-1998

المجتمع الصحي (عدد 1321)