العنوان صحة الأسرة: (العدد: 1573)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2003
مشاهدات 67
نشر في العدد 1573
نشر في الصفحة 62
السبت 18-أكتوبر-2003
متطلبات غذائية ضرورية لأطفال المدارس
تعتبر التغذية السليمة من أهم الضرورات التي تحافظ على ذكاء الطلاب وتساعدهم على الاستيعاب والتحصيل الأكاديمي المميز، وهناك احتياجات غذائية ضرورية للطلاب من مختلف الأعمار والفئات، خصوصًا مع تزايد معدلات البدانة بين الأطفال والشباب دون حصولهم على الكميات الموصى بها من الفيتامينات والمعادن الأساسية لنموهم وتطورهم، وتشير المسوحات الغذائية إلى أن هناك بعض الاختلافات المهمة في الاستهلاك الغذائي بين الفئات العمرية للأطفال والمراهقين، وبين الصبيان والبنات داخل كل فئة، فـ (٥٠٪) من الأولاد في سن (٤-٧) سنوات يحصلون على كمية أقل من المقدار الموصى به من الكالسيوم مقابل (٧٥%) من البنات في نفس العمر، ويحصل (۲۰٪) من الأولاد في سن (8-11) عامًا على أقل من الكمية الموصى بها من فيتامين (أ)، بينما لا يحصل (٧٥%) من البنات على احتياجاتهن الضرورية من الكالسيوم والإحصاءات في هذا الشأن كثيرة، والمحصلة أن هناك عجزًا في الحصول على النسبة الكافية من هذه الفيتامينات والمعادن الضرورية للأطفال، فالكالسيوم يساعد على نمو عظامهم وأسنانهم، بينما يحتاجون إلى فيتاميني (ج) و (أ) والزنك والحديد لبناء جهاز مناعة قوي مقاوم للأمراض ومجموعة فيتامينات (ب) والمغنيسيوم لتزويدهم بالطاقة والشهية الجيدة، أما فيتامين (ب ۱۲) والفوليت والحديد فيحتاجونها للنمو والتطور وفيتامين (أ) أساسي لصحة العيون ومقاومة الإصابات الجرثومية، وينبه الأطباء إلى أن نقص الحديد قد يسبب ضعف الوظائف البدنية، ويؤثر سلبًا على الذاكرة والاستيعاب والتركيز والأداء الدراسي، ويمكن الكشف عن النقص الغذائي عند الأطفال من خلال سلوكهم، كنقص نشاطهم وشعورهم بالتراخي والإجهاد والضعف خصوصًا عند النهوض من الفراش صباحًا، أو إظهارهم لسلوك غير معتاد في شخصياتهم كالعصبية والعدوانية واضطرابات النوم، أو أعراض بدنية معينة كبط التئام الجروح، أو الإصابات الإنتانية المتكررة.
وصفة غذائية:
وينصح الباحثون بتحضير غذاء متنوع متوازن وصحي للأطفال الذين يعانون من هذه المشكلات، يشمل الخضراوات كالكوسا والجزر الغنيين بفيتامين (أ)، والفواكه والبيض والحبوب الكاملة الغنية بالزنك، ومنتجات الألبان والصويا التي تزود الطفل بمقدار وافر من الكالسيوم واللحوم الحمراء والخضراوات الورقية الداكنة الغنية بالحديد والفوليت وفيتامين (ب ۱۲).
كما يوصون بقضاء الأطفال فترة من الوقت لا تتجاوز (١٥) دقيقة لأربع مرات أسبوعيًا في أشعة الشمس في ساعات الصباح الباكر أو ما بعد الظهيرة، أي عندما تكون الشمس لطيفة للحصول على فيتامين (د) الضروري للعظام، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق؛ بهدف تقوية مناعتهم وتحسين شهيتهم وبناء أجسامهم بصورة سليمة، وإعطائهم المكملات الغذائية المناسبة في حال نقصها.
غثيان الحمل حالة نفسية:
الغثيان والرغبة المستمرة في التقيؤ التي تصيب السيدات في بداية الحمل تجعل من هذه الفترة مأساوية عند الكثيرات منهن، لكن بحثًا جديدًا يؤكد أن مثل هذه الحالة غالبًا ما يكون نفسيًا عند معظم النساء، ويقول الباحثون في جامعة تورنتو النساء لا يكن الكندية إن الغالبية العظمى من مريضات فعلًا كما يعتقدن؛ لأن المشكلة ليست جسدية وإنما نفسية وذهنية، وقد جرت متابعة لـ(٥٠٠) امرأة راجعن مراكز الصحة والمستشفيات بسبب غثيان الحمل، فوجد أن (%٤٥) منهن وصفن حالتهن بأنها سيئة وشديدة، بينما وصفتها (%٤٥) أخريات بأنها متوسطة، وقالت الباقيات إنها مشكلة بسيطة، ولاحظ العلماء أن الارتباط بين ما يعتقده النساء عن شدة حالتهن والأعراض الحقيقية كان ضعيفًا، حيث سجلت معظم النساء نوبات غير متكررة من التقيؤ والغثيان، ومع ذلك وصفن حالتهن بأشد مما توحي به الأعراض.
وباستخدام التحليلات والرسوم البيانية المعقدة، خلص العلماء إلى أن (١٤%) من غثيان الحمل عند السيدات قد يعود لأسباب عضوية، بينما تكون الأسباب نفسية عند (٨٦%) منهن، مشيرين إلى أن هذه الحالة تؤثر على (٨٠%) من السيدات في الأسبوع السابع إلى الثاني عشر من الحمل، في حين يستمر (%9) منهن في المعاناة من الغثيان حتى الأسبوع العشرين منه، وأخطر أشكال غثيان الحمل هو التقيؤ المفرط الذي يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، ونقصان شديد في الوزن، وهو ما ينبغي الانتباه له ومعالجته.
إعلانات التلفاز تزيد البدانة عند الأطفال:
تساهم الإعلانات التجارية التي تحتل الشاشات الصغيرة والكبيرة في زيادة مشكلة البدانة أو السمنة عند الأطفال، فقد كشفت الدراسات التي أجرتها وكالة المعايير الغذائية البريطانية عن وجود علاقة مباشرة بين ارتفاع معدلات البدانة عند الأطفال وإعلانات التلفاز عن مأكولات مثل الشوكولاتة والبطاطا والرقائق الدسمة المحلاة والوجبات السريعة.
الهواتف النقالة تسبب الأكزيما
ضرر آخر يحذر منه العلماء ناجم هذه المرة عن صوت الرنين المتكرر لجهاز الهاتف النقال وألعاب الحاسوب الإلكترونية فهي قد تثير نوبات الأكزيما والالتهابات الجلدية، ويقول الباحثون إن هذه المشكلات تنتج عن التوترات النفسية والبدنية المصاحبة لهذه النشاطات، موضحين أن التكنولوجيا المتقدمة الحديثة قد تسبب التوتر للمرضى المصابين بالأكزيما والتهاب الجلد، وقد تلعب دورًا في تفاقم أعراض الحساسية وزيادتها سوءًا، وتبين الإحصاءات أن هذه المشكلات الجلدية تصيب واحدًا من كل خمسة من أطفال المدارس، وواحدًا من كل (۱۲) من البالغين في بريطانيا، وقد ازداد عدد الحالات إلى أربعة أضعاف خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، وتنتج بصورة رئيسة عن الحساسية والتعرض للمهيجات الكيماوية أو وجود تاريخ عائلي إلى جانب التوتر الذي يعتبر عامل خطر مهمًا، وقد قام الباحثون في أحد مستشفيات مدينة كيوتو اليابانية بتعريض عدد من المرضى المصابين بالأكزيما والتهاب الجلد لصوت الهواتف النقالة التي ترن مرة كل دقيقة لمدة ثلاثين دقيقة مع مراقبتهم وهم يلعبون ألعاب الحاسوب الإلكترونية في اختبار منفصل لمدة ساعتين، وأظهرت الدراسة أن اللعب بألعاب الحاسوب وتحمل رنين الهواتف الجوالة يضع الجسم تحت توتر وضغط شديدين، ويجعل المشكلات الجلدية أسوأ، بل ويرفع ضغط الدم، ويزيد معدل نبضات القلب أيضًا.
الفيتامينات والشاي الأخضر آخر صرعات تخفيف الوزن:
يعاني (٦٥%) من الأمريكيين، أو ما يقدر بنحو (۱۳۰) مليون شخص من البدانة وإفراط الوزن، لذا فإن ظهور منتجات جديدة خاصة بتخفيف الوزن من وقت لآخر ليس بالأمر الغريب.
آخر هذه الصرعات الفيتامينات، فقد طرح في الأسواق الأمريكية مؤخرًا منتج جديد يؤخذ المرة واحدة يوميًا لزيادة عمليات الأيض في الجسم، وتحويل الطعام إلى طاقة بفضل مركب كيميائي يعرف اختصارا بـ EGCG، المستخلص من الشاي الأخضر، وكما أن للشاي الأخضر قدرات وخصائص مضادة للسرطان، فقد ثبت مؤخرًا أنه يساعد في حرق السعرات الحرارية الزائدة بتسريع عمليات الأيض في الجسم، وكانت دراسة سويسرية أظهرت أن الرجال الذين تناولوا خلاصة الشاي الأخضر، تمكنوا من حرق (٣ – ٤ ٪) من السعرات الحرارية زيادة عن نظرائهم الذين تعاطوا دواء عاديًا، ويشكك بعض الخبراء في فاعلية المنتج الجديد، مع أنه غير مؤذ، لأنه يعطي -حسب رأيهم- أملًا كاذبًا بوجود العلاج السحري الذي يتطلع له جميع الأشخاص الراغبين في التخلص من الوزن الزائد، مشيرين إلى أن أفضل الطرق وأنجحها لإنقاص الوزن هي الرياضة المنتظمة المصاحبة لغذاء صحي قليل الدهون وغني بالخضراوات والفواكه.
ويقول تقرير للوكالة إن هذه الإعلانات تغسل أدمغة الأطفال وتجعلهم أكثر طلبًا للأطعمة الدسمة غير الصحية والغنية بالسكر والملح، مشيرًا إلى أن أكثر من (٨.٥٪) من الأطفال في سن السادسة مصابون بالبدانة في سن الخامسة عشرة.
وترتفع هذه النسبة إلى (١٥%) عند المراهقين وقد راجع الباحثون (۱۱۸) دراسة أجريت حول سلوكيات الأطفال نحو إعلانات الأغذية المصورة، وخلصوا إلى نتيجة مؤداها ضرورة حظر مثل هذه الإعلانات والدعايات التي تشجع الأطفال والشباب على تناول الوجبات السريعة غير الصحية، وشن حملات مكافحة لها وإصدار تحذيرات مكثفة، وفرض ضرائب عليها والتشجيع على تناول الخضراوات والفواكه بدلًا منها.
وتوصل الباحثون إلى إثباتات قوية على أن الإعلانات التجارية التلفزيونية تؤثر على خيارات الطعام عند الأطفال واعتقاداتهم وأفكارهم حول الغذاء الصحي، في الوقت الذي تحتل فيه المشروبات الغازية والحلويات والشيبسي والأيس كريم ومطاعم الوجبات السريعة أبرز هذه الإعلانات.
قيادة المركبات وراء ظهور التجاعيد:
قيادة المركبات في الشمس لفترات طويلة تتسبب في الإصابة بمرض جلدي يعرف بالتقرن الأكتيني، وهو عبارة عن آفة جلدية خبيثة، تظهر على أحد جانبي الوجه والجبهة، هذه الآفات والتجاعيد تتسبب فيها الشمس بشكل رئيس، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، وهي غالبًا ما تظهر على الجزء المعرض للشمس عند قيادة السيارات.
ويقول الباحثون إن الرحلة بالسيارة لمدة ربع ساعة مرتين يوميًا قد تسبب مثل تلك الإصابات؛ لأن الأثر التراكمي لأشعة الشمس يتجمع لعدة سنوات، ثم يظهر على شكل سرطان جلدي، ولتجنب الإصابة بسرطان الجلد والتجاعيد المبكرة وشيخوخة الجلد ينصح الأطباء باستخدام واقي الشمس لعدة مرات يوميًا، سواء في الصيف، أو الشتاء، أو الأجواء المشمسة أو الغائمة، وخصوصًا سائقي المركبات الصغيرة والكبيرة.
وتنجم التجاعيد بصورة أساسية عن تأثيرات الشيخوخة الضوئية للأشعة فوق البنفسجية، لا سيما عند التعرض لها طويلًا؛ لذا لا بد من استخدام واقيات الشمس، مثل أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك، وهي معيقات فيزيائية، إلى جانب معيقات كيميائية مختلفة فهي تعيق هذه الأشعة بنوعيها (۸) الذي يسبب التجاعيد، ويستطيع اختراق زجاج النوافذ، وB)) المسبب للآفات والسرطان، ويشير العلماء إلى أن اسمرار الجلد هو أحد علامات التلف؛ نتيجة محاولته حماية نفسه من الشمس، بمعنى أن الجلد يتفاعل مع التلف الشمسي الذي تعرض له، عن طريق الاسمرار، وهذا يدل على أن التجاعيد ليست انعكاسًا للتقدم في السن، وإنما انعكاس لمقدار التلف الإشعاعي الذي تعرض له جلد الإنسان فانكمش وفقد مرونته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل