; صحة الأسرة (عدد 1295) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (عدد 1295)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-أبريل-1998

مشاهدات 90

نشر في العدد 1295

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 07-أبريل-1998

▪    فحص جديد للكشف عن الروماتيزم والتهاب المفاصل
واشنطن: المجتمع: 
طور باحثون مختصون فحصًا مناعيًا جديدًا قد يساعد في الكشف مبكرًا وبدقة عن المرضى المصابين بحالات شديدة من أمراض الروماتيزم والتهاب المفاصل وعلاجها.
تقنية الفحص الجديدة، التي أطلق عليها لفظ راما RAMA اختصارًا، نالت مصادقة عالية تقدم تحديدًا كميًا للأجسام المضادة المسؤولة عن الإصابة بالروماتيزم المتواجدة في مصل المريض والتي تتفاعل مع «انتيجين» التهاب المفاصل، مؤكدًا أن وجود الأجسام المضادة المرتبطة بالتهاب المفاصل هو أفضل كاشف لهذا المرض وشدته، ولكن ما طبيعة هذا المرض وكيف يتم تشخيصه وعلاجه؟
وأوضح الأطباء أن التهاب المفاصل الروماتزمي هو من الأمراض المناعية التي تنتج عن خلل في المناعة الذاتية للجسم.
وفسر هؤلاء أن داء المفاصل مرض مزمن يصيب الغضروف المفصلين وهو نسيج أبيض لامع وأملس يحتوي سائلًا يعمل على تسهيل حركة عظام المفاصل وعدم احتكاكها وناكلها ويضمن انزلاقًا كاملًا للمساحات المفصلية ويمتص الصدمات موضحين أن هناك خلايا خاصة مسؤولة عن التجدد البطيء للغضاريف وتعمل على تدمير التالف منها بحيث تحافظ على التوازن بين التكون والتدمير.
وقال الخبراء إن وجود خلل في هذا التوازن لأسباب غير معروفة يسبب تقلص كثافة الغضروف الذي يترجم بصورة أساسية آلام تظهر أثناء القيام بحركات أو خلال النهار وتزول خلال فترات الليل بسبب وضع الراحة الذي يكون فيه المفصل، مشيرين إلى أن مفاصل الأصابع والإبهام هي الأكثر تعرضًا للإصابة، تأتي بعدها مفاصل الركبة والورك والعمود الفقري.
وقد يصيب هذا الالتهاب أي مفصل من مفاصل الجسم المختلفة مثل الرسغ، أو الكوع، أو الكتف، أو الكاحل، أو الفخذ، أو فقرات الظهر والرقبة أو حتى مفصل الفك، ولا تزال الأسباب الحقيقية لهذا النوع من الالتهاب مجهولة.
ويتميز مرض الروماتيزم، وهي كلمة يونانية تعني الانتفاخ بالتهاب مزمن في الفاصل وبخاصة في اليدين يؤدي في النهاية إلى إتلافها. وضمور العضلات المحيطة بها بسبب عدم القدرة على الحركة وضعف العظام الناتج عن نقص الكالسيوم فيها مما قد يسبب تقاعد المريض وعدم قدرته على تحريك مفاصله المصابة. 
وحسب الدراسات الطبية، يعتبر المرض أكثر شيوعًا لدى النساء بنسبة الضعف عما هو لدى الرجال، وقد يبدأ بعد التعرض لمرض طارئ أو حادث أو حالة نفسية غير ملائمة أو الولادة، وقد تلعب الوراثة دورًا مهمًا في التسبب بهذا المرض الذي يكثر في المناطق الباردة والرطبة. 
وتقول إحدى النظريات الحديثة التي يجري البحث فيها إن أنواعًا معينة من الفيروسات تسبب التهاب المفاصل الروماتزمي عن طريق مهاجمتها الغشاء الغضروفي في المفصل المصاب مسببة التهابه وحصول المرض. 
وأكد الباحثون أن الشيخوخة والتقدم في السن والتعرض لصدمات وضغوط على المفاصل طوال فترة الحياة تسبب فقدان الغضاريف لليونتها وتصبح أكثر هشاشة وتميل إلى التشقق، مشيرين إلى أن حوالي ٧٠٪ من الأشخاص من فئة ٧٠ عامًا فما فوق يصابون بداء المفاصل، وأوضح هؤلاء أن من بين العوامل التي تشجع الإصابة بالمرض طريقة الحياة، فالأشخاص البدينون وخصوصًا السيدات أكثر عرضة للإصابة، وقد تلعب ممارسة الرياضة العنيفة بشكل مكثف دورًا مشجعًا للإصابة وبخاصة في مفصل الركبة
▪    الشيخوخة والبدانة والرياضة العنيفة تسبب داء المفاصل
ويمكن أن يصيب الالتهاب الكثير من أعضاء وأنسجة الجسم الأخرى وليس المفاصل فقط بسبب الأجسام المضادة التي قد تهاجم أنسجة القلب أيضًا مسببة هبوطه أو الأوعية الدموية، مسببة تضييقها أو انسدادها بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بفقر الدم.
ورغم أن تشخيص هذا المرض ليس بالأمر السهل دائمًا وبخاصة في مراحله الأولى، وقد يحتاج إلى عدة أشهر أو سنوات لعدم وجود فحص علمي دقيق وموثوق للكشف عنه إلا أن الفحص السريري وتتبع التاريخ العائلي للمريض ومراقبة حالته الصحية لاستثناء جميع الأمراض الأخرى فضلًا عن إجراء الفحوصات المخبرية المتخصصة قد يكشف عن وجود المرض.
ومن الفحوصات التي تستخدم حاليًا لتشخيص هذه الحالة أيضًا ارتفاع عامل الترسيب في الدم وفحص العامل الروماتزمي (RF) في الدم وهو من الأجسام المضادة الذاتية بالإضافة إلى التصوير الشعاعي للمفاصل بالأشعة السينية أو التصوير الطبقي المحوري أو بالأمواج فوق الصوتية والتصوير الحراري التلفزيوني إلى جانب التصوير بالماسح الشعاعي أو بالرنين المغناطيسي وقياس الكثافات العظمية.
ووفقًا للدراسة الجديدة تعتبر تقنية الفحص RAMA التي تم تطويرها حديثًا أفضل التقنيات المستخدمة، لأن نتائج الفحوصات المخبرية الأخرى قد تظهر في حالات مرضية أخرى غير هذا المرض.
وتعتبر الراحة والحرارة هي العلاج الأساسي لإعادة تكون الغضروف، وقد تكون طريقة الوخز بالإبر فعالة أثناء الأزمات المؤلمة، ومن شأن التدليك أيضًا أن يخفف من الألم، بالإضافة إلى الأدوية المسكنة والمضادة للالتهابات، كما تعد التمارين الجسدية المعتدلة كالمشي مسألة مرغوبة في هذه الحالة، لأن الغضروف بحاجة إلى حركة كي يتجدد. بالإضافة إلى محاربة زيادة الوزن الذي يزيد الضغط على المفاصل.
وحسب إحصائية أمريكية فإن نسبة الإصابة بالأمراض الروماتيزمية في العالم تصل إلى 30% تقريبًا، وتؤثر على أكثر من مليوني شخص في الولايات المتحدة وحدها.
▪    تمارين «تايشيه» الصينية تقلل ضغط الدم العالي
يجد بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم وبخاصة من كبار السن صعوبة في تطبيق برامج التمارين الرياضية المعتدلة اللازمة لتقليل ضغط الدم المرتفع، ولتخفيف المشقة عن هؤلاء الأشخاص تقول دراسة طبية حديثة إن خضوع كبار السن لبرنامج نشاطات «التايشيه» يخفض ضغط الدم العالي لديهم.
وأكد الباحثون في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية في بالتيمور أن تأثير «التايشيه». 
وهو برنامج استرخائي لنشاطات وحركات جسمانية بطيئة تم ابتكارها قديمًا في الصين مقارب لتأثيرات تمارين الأيروبيكس المعتدلة في تقليل ضغط الدم المرتفع لدى كبار السن.
وأشار الدكتور ديبورا يانغ البروفيسور المشارك في الجامعة المذكورة إلى أن أداء بعض الحركات البسيطة والبطيئة مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم قد يساهم في تقليل ضغط الدم العالي بشكل كبير.
من ناحية أخرى، أثبتت دراسة طبية حديثة أن اتباع برامج تخفيف الوزن والإقلال من تناول الصوديوم تمثل طريقة فعالة وآمنة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم لدى كبار السن، وأوضحت الدراسة أن تقليل كميات الصوديوم الغذائي المتناولة وتخفيف الوزن في الأشخاص المصابين بالبدانة ينتج انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم العالي في الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين ٦٠- ٨٠ عامًا.
▪    آكلو اللحوم يحتاجون كميات أكبر من الكالسيوم
أكدت دراسة طبية حديثة ضرورة زيادة الكميات المتناولة من عنصر الكالسيوم للأشخاص الذين يأكلون الأغذية الغنية بالبروتين وبخاصة اللحوم، وقال باحثون يابانيون إن الأشخاص الذين يأكلون اللحم باستمرار قد يحتاجون إلى تناول كميات إضافية من الكالسيوم، مشيرين إلى أن عدم الحصول على مقدار كاف من هذا العنصر يزيد خطر الإصابة بمرض تخلخل أو هشاشة العظام.
وبينت نتائج الدراسة التي أجريت على ٧٥٥ رجلًا وامرأة في اليابان، أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات غنية بالبروتين وبخاصة اللحوم قد يحتاجون إلى استهلاك كميات أكثر من الكالسيوم مقارنة بأولئك الذين يأكلون كميات أقل. 
وأوضح الدكتور رويشي إيتوه- الباحث في جامعة طوكيو كاسيه جاكوين في اليابان- أن الأغذية الغنية بالبروتين وبخاصة البروتين الحيواني تؤثر على كميات الكالسيوم المحفوظة في الجسم التي تقل بسبب استخدامه في الكلى لمعادلة الأحماض الخارجة في البول التي يتم إنتاجها عند هضم اللحم، لهذا السبب كلما كانت الكميات المتناولة من اللحوم أكبر، تزيد الحاجة إلى تناول كالسيوم أكثر.
▪    احذر لمس الحيوانات الأليفة
حذر أطباء أمريكيون من إمكانية انتقال عدوى الإصابات الفطرية من الحيوانات الأليفة التي تربى في المنازل إلى الإنسان وأكد هؤلاء على ضرورة غسل الأيدي جيدًا بعد لمس هذه الحيوانات لتجنب نقل الإصابة من شعر الحيوانات إلى الأطفال حديثي الولادة والرضع. 
وأوضح هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة «نيو إنجلاند» الطبية أن هذه الفطريات تسبب التهابات حادة في القناة البولية وإصابات في الدورة الدموية لدى الأطفال غير مكتملي النمو الذين ولدوا مبكرًا عن موعد ولادتهم الأصلي مشيرين إلى أنه تم التعرف عليها في عام ١٩٢٥م لدى حيوانات وحيد القرن المصابة بالتهابات جلدية، كما تبين أنها المسؤولة عن إصابات الأذن لدى الكلاب.
▪    سرطان الرئة يهدد المدخنين السابقين
من المعروف أن المدخنين أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بسرطان الرئة، وهذا ما يدفع بعض المدخنين ضمن أسباب أخرى. إلى الإقلاع عن هذه العادة المضرة الخبراء يؤكدون اليوم أن مصيبة التدخين تقلل تطارد المدمن حتى بعد إقلاع عن التدخين، صحيح أن خطر الإصابة يقل، ولكنه لا يمتنع.
وأوضح الأطباء في جامعة تكساس الأمريكية أن التدخين يسبب تلفًا جينيًا طويل الأجل في الخلايا المبطنة للرئة لدى المدخنين لذلك فإن هؤلاء الأشخاص يحملون خطرًا أعلى للإصابة بالسرطان من أولئك الذين لم يدخنوا أبدًا.
ووصف الخبراء في اجتماع الجمعية الأمريكية للسرطان هذا البحث بأنه إنجاز مهم لأنه يساعد على التنبؤ باحتمالية إصابة المدخنين السابقين بالمرض لاتخاذ إجراءات سريعة ليس فقط للوقاية الكيماوية، بل للكشف المبكر عن سرطان الرئة أيضًا، كما يسمح بتطوير فحوصات تحذيرية أفضل، وبخاصة للمدخنين السابقين.
وقال الدكتور وان كي هونغ الأخصائي في مركز أندرسون للسرطان في هيوستن إن اكتشاف سرطان الرئة ليس سهلًا أبدًا لأن أعراضه لا تظهر إلا عند استفحال المرض، مؤكدًا أن التلف الجيني في الموروثات قد يكون علامة تشخيصية مميزة للكشف المبكر عن المرض.
وحسب تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان، فإن ثلث وفيات السرطان في الولايات المتحدة تنتج عن التدخين، مشيرة إلى وجود انخفاض في معدلات تدخين السجائر بحوالي ٤٠٪ على مدى العقود الثلاثة الماضية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1135

70

الثلاثاء 24-يناير-1995

المجتمع الأسري: 1135

نشر في العدد 1292

76

الثلاثاء 17-مارس-1998

صحة الأسرة (1292)

نشر في العدد 1415

85

الثلاثاء 29-أغسطس-2000

صحة الأسرة: (العدد: 1415)