; صحة الأسرة عدد 1299 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة عدد 1299

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مايو-1998

مشاهدات 74

نشر في العدد 1299

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 12-مايو-1998

■ لا تنزعجي إذا سقط الشعر بعد الوضع

الشعر نعمة من نعم الله الكثيرة، ولقد حباه الله بصفات فريدة جعلت منه كيانًا مميزًا، فتكوُّن الشعر يبدأ عند الجنين وهو في بطن أمه، ويولد الوليد بشعر خاص كأنه الزغب، ويكبر الإنسان وينمو الشعر ويزداد بقدر، كما يتوزع على الجسم بشكل يختلف نوعًا وغزارة من ناحية لأخرى، كما أن ذلك التوزيع يختلف حسب عمر الإنسان وجنسه وعرقه وعوامل عديدة أخرى.

ينمو شعر الإنسان بشكل دوري، وكل شعرة تعمل كوحدة مستقلة، ولذا فإن الشعر عند البشر لا يتبدل جميعه في زمن واحد -كما يحدث في معظم الحيوانات- بل إن كل شعرة تسقط وتنمو أخرى بديلًا عنها، كل واحدة بوقتها، ولنمو الشعرة مراحل ثلاث: أولها: مرحلة النمو أو البناء، حيث تنقسم خلايا جذر الشعرة بنشاط، وتنمو الشعرة، ومن ثم يتباطأ هذا النشاط حتى تتوقف كل نشاطات النمو، وتدخل الشعرة المرحلة الثانية التي تدعى طور الاستراحة، وبعد ذلك التوقف يأتي طور الانتهاء، حيث تبقى الشعرة في مكانها مدة قبل أن تسقط.

إن زمن كل طور يختلف باختلاف مناطق الجسم، وعمومًا فإن طور نمو شعر فروة الرأس يمتد من سنة إلى ٦ سنوات، ووسطيًا ألف يوم، أما طور الاستراحة فإنه يتراوح ما بين أسبوع لأسبوعين، وطور انتهاء الشعرة يدوم ما بين (٤:٣) أشهر، ووسطيًا (١٠٠) يوم قبل أن تنفصل الشعرة.

في فروة رأس الإنسان ما يصل عدده لمائة ألف شعرة، وتنمو الشعرة هناك بمقدار (0,3) ملم يوميًا، وإذا لم تقص بلغ طولها (٢٥- ١٠٠سم)، وقد تصل إلى (١٧٠) سم أحيانًا. 

إن نسبة (85 – 90%) من أشعار الرأس يكون عادة في طور النمو، وتتناقص هذه النسبة بتقدم العمر، وفي حالات الصلع، كما أن العوامل الفيزيولوجية المختلفة الخارجية والداخلية تبدل مسيرة الشعرة، فالحمل مثلًا يبقي الشعر في طور النمو حتى انتهاء الحمل، وبعد الوضع بـ(3 - 4) أشهر يطرح الشعر الذي هو في طور الاستراحة أو الانتهاء أصلًا، وكذلك الشعر المستبقى في طور النمو خلال الحمل، وتتوهم المرأة أن الشعر يسقط بكثرة، وكذلك الحال في بعض المرضى الذين يتلقون بعض العلاجات.

ينبت الشعر من طبقة تتبع بشرة الجلد أي الطبقة السطحية، ولكن جذر الشعر ينغرس عميقًا في الجلد، حيث تتولد هناك الخلايا التي تشكل الجذر، وقرب الجذر توجد غدة دهنية، كما توجد عضلة مهمتها التقلص عندما يرى الإنسان منظرًا مخيفًا أو مرعبًا أو يتعرض للبرودة الشديدة، وهذا التقلص يؤدي لانتصاب الشعر، ويصبح الجلد خشنًا كأنه جلد الأوز، إن هذه العضلة تضفي المصداقية على القول الدارج «لقد وقف شعر جسمي».

أما لون الشعر الذي يختلف باختلاف البشر، فيعود لوجود جسيمات تدعى «الملانين» تتوزع في الشعرة، وهذه الجسيمات تتكون في الجذر بواسطة خلايا خاصة، وكلما ازدادت تلك الجسيمات كلما ازداد الشعر اسودادًا، وعندما يتناقص عدد الخلايا التي تكون جسيمات «الملانين» وتتناقص قدرتها على تركيب تلك الجسيمات، إضافة للفقدان التدريجي لفاعلية مادة إنزيم التيروزيناز الذي يساعد على تكوين تلك الجسيمات، فإن تلك الأحداث تؤدي لزوال لون الشعر واكتسابه اللون الأبيض، وهذا ما ندعوه «الشيب».

الشيب يبدأ في أعمار مختلفة وعمومًا في الثلاثنينات والأربعينات، وأول ما يبدأ ظهوره في مناطق الصدغين، ومن ثم ينتشر بتقدم العمر ليعم البدن، فكأنه النار تسري في الهشيم، إن الشيب يخضع لقرار وراثي يمتلكه الإنسان في ذخيرته الوراثية، وتتداخل عوامل عديدة كي يظهر في وقت ما، وهناك حالات حدثت بين عشية وضحاها، وعجز العلم عن تفسيرها، فنسبت حينًا للفزع والهلع، وفي غالب الأحيان سُجلت تحت عنوان «مجهولة السبب».

إن الشيب الذي يأتي باكرًا عادة ما يكون أسريًا، ولكنه قد يكون مرضيًا ناجمًا عن أمراض عديدة تلم بالبدن، ويطول تأثيرها الشعر، وإن بكّر الشيب أكثر وظهر عند الوليد الصغير، فالأمر أكثر غرابة، والله -سبحانه وتعالى- يقول في وصفه لأهوال يوم القيامة: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (سورة المزمل: 17).

إن الشعر كأي عضو في البدن قد يمرض، وقد تتبدل صفاته، وكذلك قد يهرم، وهرمه هو مشيبه، والشيب يرتبط بشكل وثيق مع العمر كما رأينا، ومع تقدم العمر تزداد خبرة الإنسان وتجاربه، كما يكتسب الهيئة والرزانة والوقار -إن شاء الله- ومن هنا جاء الترابط بين الشيب وتلك الصفات الحميدة: «لقد كان إبراهيم -عليه السلام- أول الناس رأى الشيب، فقال: يا رب ما هذا؟ فقال الله -تبارك وتعالى-: وقار يا إبراهيم، فقال: يا رب زدني وقارًا» (أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص ٣٦١، ومالك في الموطأ، وابن عساكر في تاريخه).                           

    د. عبد المطلب السح

 

■ جهاز جديد للكشف عن تخلخل العظام وهشاشتها:

واشنطن - قدس برس: صادقت الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء على جهاز جديد يساعد الأطباء في التشخيص والكشف عن العلامات المبكرة لمرض هشاشة وتخلخل العظام، وأوضح الباحثون أن الجهاز أطلق عليه اسم SAHARA يعتمد على الموجات فوق الصوتية لقياس كثافة العظام، ومقدار الخسارة في التمعدن العظمي، حيث تدل هذه المقاييس على خطر الإصابة بهشاشة العظام ويمكن إجراء الفحص بالجهاز الجديد بسهولة في عيادات الأطباء خلال الزيارات الروتينية، فيساعد في الحصول على تشخيص دقيق، وتطبيق العلاج بشكل مبكر لتحسين نوعية الحياة لملايين الأشخاص المصابين بالمرض.

جهاز SAHARA هو أول ماسح للعظام في الولايات المتحدة يستخدم الموجات فوق الصوتية بدلًا من الأشعة السينية لتحديد مستويات الكثافة العظمية، ووفقًا لإحصاءات المؤسسة الوطنية الأمريكية لهشاشة العظام، فإن أكثر من (٢٨) مليون أمريكي معظمهم من النساء معرضون لخطر عال للإصابة بمرض تخلخل العظم الذي يتميز بهشاشة المفاصل والعظام، ويسبب (٥,١) مليون حالة كسر في الولايات المتحدة، ويكلف ما مقداره (١٤) مليار دولار سنويًا.

 

■ زيادة الهرمونات تسرِّع شيخوخة الدماغ:

أضاف العلماء عامل التوتر والضغط النفسي إلى قائمة العوامل التي تسرع تدهور القوى الإدراكية للدماغ، وحذرت دراسة طبية جديدة من المخاطر المترتبة على الإصابة بالتوتر المزمن الذي يصيب الكثير من الأشخاص، وما يسببه من صعوبات ذهنية كبيرة وضعف وانحطاط في القدرات العقلية.

وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة «الطبيعة للعلوم العصبية» الأمريكية أن الوجود المستمر لمستويات عالية من هرمونات التوتر يسرِّع شيخوخة الدماغ البشري، ويسبب تدهور وضعف في أنواع معينة من قدراته على التذكر والتعلم وأشارت الدكتورة سونيا لويين -من جامعة ماكجيل ومعهد علم الشيخوخة في مونتريال بكندا- إلى أن الهرمونات ونوعية الغذاء وأنماط الحياة، بالإضافة إلى الجينات الوراثية من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى هرم الجسم، وإضعاف العقل بالعملية التي تعرف بالشيخوخة. 

وأكدت أن كلًا من الشيخوخة المبكرة أو ما تسمى بمرض الزهايمر والشيخوخة الطبيعية تسبب ضعفًا في جزء الدماغ المتصل بحيز الذاكرة والتعلم، وهي المنطقة التي تعرف بـــ «الهيبوكامبس».

 

■ الجينات لمعالجة انسداد الشرايين:

واشنطن - قدس برس: بفضل التطور الكبير الذي طرأ على علوم الهندسة الوراثية وتطبيقاتها في استخدام الجينات لمعالجة بعض الأمراض المستعصية- أصبح بالإمكان استخدام العلاج الجيني لإنقاذ المرضى المصابين بانسدادات في شرايين الساق من عملية البتر.

وقال الدكتور جيفري أسنر بروفيسور الطب وعلوم الأمراض في كلية الطب بجامعة تافتس الأمريكية: إن العلاج الجديد الذي أطلق عليه «التكون الوعائي العلاجي» يتمثل في تنمية أوعية دموية جديدة في الساق للأشخاص الذين يعانون من حالة الأسكيميا الطرفية، التي تعرف بنقص التروية الدموية للأطراف، وذلك لتحويل مجرى تدفق الدم من الأوعية المسدودة.

واعتمدت الدراسة على استخدام الجين المؤدي لنمو الخلايا المبطنة للأوعية الدموية المستخلص من ورم في الغدة النخامية البشرية على (٢٩) مريضًا من المصابين بأسكيميا الأطراف الذين لم يستجيبوا لأي علاجات أخرى وتم حقن الجين مباشرة في عضلات الفخذ للساق المصابة عن طريق نقل (4) آلآف مايكروجرام من المادة الوراثية DNA المجردة مرتين، كل منها بجرعة ألفي مايكروجرام إلى داخل الخلية دون ربطه بفيروس أو أي شيء آخر، بفارق (4) أسابيع في كل مرة وأظهرت النتائج بعد تتبع الحالة الصحية للمرضى أسبوعيًا خلال أول (8) أسابيع من بدء العلاج، ثم شهريًا في الفترات اللاحقة نجاح ثلثي العلاجات الجينية لأسكيميا الأطراف، كما دلت صور الرنين المغناطيسي على تحسن تدفق الدم في سيقان (8) أشخاص من أصل (١٠) مع ظهور أوعية جديدة مرئية في (7) من أصل (١٠) أطراف معالجة.

 

■ الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من الأمراض التنفسية:

إضافة إلى الكثير من مميزات الرضاعة الطبيعية أظهرت دراسة أسكتلندية جديدة أن رضاعة الأطفال من حليب الأم تقلل خطر إصابتهم بالأمراض والالتهابات التنفسية، وأوضحت الدكتورة آندريا ويلسون أن الأطفال الذين رضعوا طبيعيًا في أول (15) أسبوعًا على الأقل من حياتهم يتمتعون بأقل معدلات انتشار للأمراض التنفسية خلال السنوات السبع الأولى من حياتهم، مقارنة بالأطفال الذين رضعوا حليبًا اصطناعيًا وبيّنت الدراسة التي شملت (٥٤٥) طفلًا، أن خطر إصابة الأطفال الذين رضعوا طبيعيًا بالسعال والصفير التنفسي واللهاث وضيق النفس كان (17%) فقط، في حين وصلت نسبة الإصابة بين الذين رضعوا من أمهاتهم بشكل جزئي إلى (31%)، أما أطفال الحليب الاصطناعي فقد بلغت نسبة إصابتهم بتلك الاضطرابات حوالي (32,2%) وتحذر الدكتورة ويلسون من خطر إدخال الطعام الصلب للطفل قبل وصوله إلى الأسبوع الخامس عشر من عمره؛ لأن هذا الإجراء زاد خطر الإصابة بالصفير التنفسي لدى الأطفال بحوالي (21%) بالمقارنة مع (9,7) للأطفال الذين لم يتم إعطاؤهم طعامًا صلبًا، وتوصي الإرشادات الحالية للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بضرورة إرضاع المواليد الجدد لسنة واحدة على الأقل، مع إمكانية إضافة الأطعمة الصلبة المخصصة للأطفال بعد (6) أشهر من عمرهم.

 

■ أجواء المكاتب تسبب المرض:

الموظفون الذين يعملون في مكاتب سيئة التهوية أكثر احتمالًا للإصابة بالمرض من الأشخاص الذين يعملون في المكاتب الصحية جيدة التهوية.

ويشير الدكتور دونالد ميلتون -الأخصائي في جامعة هارفارد الأمريكية- إلى أن الأشخاص الذين يعملون في مبانٍ مغلقة بحيث لا يتجدد الهواء باستمرار أكثر احتمالًا لالتقاط ميكروبات الزكام أو الإنفلونزا أو أي أمراض أخرى من الموظفين المرضى الذين يجلسون معهم في نفس الغرفة، مقارنة بالأشخاص الذين يعلمون في مبانٍ مجهزة بأنظمة تهوية مناسبة تسمح بتجديد الهواء النقي بين الغرف والمكاتب ونبه الدكتور ميلتون إلى أن الخصائص السيئة للمكتب تسبب آثارًا سلبية ملحوظة على صحة العاملين، تؤدي إلى تأثيرات اقتصادية مكلفة من حيث انخفاض إنتاجية العامل والتكاليف التي تضطر المؤسسات لدفعها.

 

■ الشخير يؤثر على التحصيل العلمي:

أفاد بحث ألماني جديد أن شخير الطلاب أثناء النوم قد يؤثر على أدائهم الأكاديمي ومستوى نجاحهم ونشاطهم العلمي، فضلًا عما قد يسببه من تعب ونعاس خلال النهار، وأظهرت الدراسة التي تابعت التحصيل العلمي لـ(٢٠١) من طلاب الطب في إحدى الجامعات الألمانية عند أدائهم للامتحان النهائي- أن الطلاب الذين يعانون من الشخير أثناء النوم رسبوا في الامتحان بنسبة الضعف، مقارنة بغيرهم أو حصلوا على أقل الدرجات.

وأشار الباحثون إلى أن حوالي (61%) من الطلاب يعانون من الشخير أثناء النوم، مؤكدين أن الشخير هو أكثر من مجرد إزعاج، بل يؤثر سلبيًا على معدل التحصيل والنجاح الدراسي. 

 

■ لا حاجة للمرأة الحامل أن تأكل عن اثنين:

اتباع الأم نظامًا غذائيًا صحيًا أمر حيوي ومهم؛ لأن الجنين يستمد كامل غذائه من أمه، إلا أن فكرة الأكل عن اثنين لا تعتبر فكرة جيدة؛ لما قد يتسبب عنها من خطورة ومضاعفات على صحة الأمة، وأكد باحثان كنديان أن تناول الأم لكميات كبيرة من الطعام أثناء الحمل أمر غير مفيد إطلاقًا، بل قد يزيد خطر إصابتها بالبدانة، وما يتسبب عنها من مشكلات صحية خطرة كأمراض القلب والسكري وزيادة ضغط الدم وأوضح الباحثون أن الاعتقاد الشائع بأن تناول كميات أكثر من الطعام خلال فترة الحمل يساعد في الحصول على أطفال أصحاء- هو اعتقاد غير صحيح، ويفتقر إلى الإثباتات، أما ولادة أطفال ضعفاء قليلي الوزن فلها أسباب أخرى، مثل فقر العناية الأساسية قبل الولادة، أو الحمل في سن المراهقة، أو نتيجة الإدمان على المخدرات وسوء استخدام الأدوية وكثرة التدخين. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1106

101

الثلاثاء 05-يوليو-1994

أهمية الرضاعة الطبيعية