; صحة الأسرة :العدد 1413 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة :العدد 1413

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-2000

مشاهدات 65

نشر في العدد 1413

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 15-أغسطس-2000

التأمل يريح الأعصاب ويبعد التوتر

توصل الباحثون - في دراسة جديدة نشرتها مجلة ستروك أو السكنة الأمريكية - إلى أن التأمل قدْ يؤثر بشكل مباشر في الجهاز الدوري في الجسم، وأكَّدَ الباحثون أن جلستين من التأمل الواقعي مدة كل منها ۲۰ دقيقة يوميًا، قد تكون فعالة كالعقاقير الدوائية تماماً في معالجة ارتفاع ضغط الدم. 

وأظهرت دراسة إضافية أن جلسات التأمل التي تشجع استرخاء الذهن والبدن، وتقلل التوتر والضغط العصبي والنفسي، قد تساعد أيضًا فـي حالة تصلب الشرايين وتقليل خطر الإصابة بالسكتة، وأمراض القلب بنحو ١٥%.

تحديد المنطقة المسؤولة عن الذكاء في الدماغ

أعلن فريق من الباحثين البريطانيين والألمان أنهم توصلوا إلى تحديد منطقة محددة في دماغ الإنسان يعتقد أنها المسؤولة عن الذكاء البشري.

وقال هؤلاء الباحثون - في تقرير نشرته مجلة «العلوم» المتخصصة - إنهم عثروا على جزء في الدماغ يمثل المنطقة الوحيدة التي ازداد فيها تدفق الدم عندما حاول عدد من المتطوعين حلَّ لغز يتطلب تنظيم سلاسل ومعرفة رموز وحروف معينة.

ويرى العلماء أن هذا الكشف يدعم نظرية عالم النفس تشارلز سبيرمان التي ظهرت في عام ١٩٠٤م القائلة: إن الإنسان يستخدم جزءًا معينًا من الدماغ، لأداء مهمات معقدة ذهنيًا تتطلب ذكاءً حادًا، إلا أن نظريات أخرى تقول: إن التفكير الذكيِّ يتطلب تنشيط عدد من أجزاء الدماغ والتنسيق فيما بينها لأداء مهمة معينة، أي أنه أشبه بآلية عمل أجزاء مختلفة من محرك صناعي.

 وقدْ استخدم الباحثون في جامعتي: كامبردج البريطانية، ودوسلدورف الألمانية تقنيات كشف ورصد خاصة لقياس تدفق الدم في أجزاء من الدماغ أثناء أداء اختبارات تحتاج إلى درجة من الذكاء.

ومنذ أن ركز سبیرمان اهتمامه لتحديد الجزء أو الأجزاء الخاصة بالذكاء في الدماغ توسع الجدل الدائر حول هذا الإشكال العلمي وهاجم عدد من الباحثين هذا الأسلوب في تقويم عمل الدماغ؛ إذ يرون أن الذكاء لا يمكن أن يقاس بطريقة محددة كهذه.

ومع ذلك، فإن المناقشات بين أوساط الباحثين - المستمرة منذ أيَام سبيرمان - لم تتوصل بعد إلى إجابة محددة حول طبيعة أو موقع الجزء المسؤول عن الذكاء في الدماغ. 

بريطانيا: ۸۰ % زيادة في حالات الإصابة بالسل الرئوي خلال 10 سنوات

نبَّهَ خبراءُ الصحةِ في بريطانيا إلى أن تزايد حالات الإصابة بمرض السل قد يؤدي حتمًا إلى كارثة بشرية ووباء خطير إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة للحد من انتشار المرض.

وأوضح البروفيسور جون جرينج - من مركز الأمراض المعدية في كلية لندن الجامعية - أن حالات الإصابة بمرض السل أو التدرن الرئوي زادت بنسبة ٨٠٪ خلال السنوات العشر الماضية، وقدْ أصبحت لندن من أكثر المناطق تأثرًا بهذا المرض.

 وأرجع جرينج السبب في ذلك إلى كثرة تدفق اللاجئين وتدني أوضاعهم الاجتماعية، مشيرًا إلى أن معدلات الإصابة بالسل الرئوي في لندن أصبحت الآن مماثلة لتلك التي كانت سائدة في نيويورك عام ۱۹۸۹م عندما انتشر وباء السل في المدينة، وكلف الجهات الصحية فيها نحو أربعين مليون دولار للسيطرة عليه.

وأكَّدَ أنه على الرغم من أن نصف حالات السل الرئوي ظهرت بين الأسيويين إلا أن أعداد المصابين به بين المواطنين البيض في تصاعد أيضًا خصوصًا بين الأسر الفقيرة.

وحسب إحصاءات جرينج، فقد سجلت نحو سبعة آلاف إصابة في العام الماضي، بينما توفي على الأقل شخصان بسبب المرض، مع ظهور خمسين إصابة جديدة بالمرض كل أسبوع في لندن وحدها.

«الميرامية» لعلاج الالتهابات التنفسية

استخدمت عشبة الميرامية في الطب لآلاف السنين، وكان يعتقد في العصور الوسطى أنها تساعد على إطالة حياة الإنسان.

وحسب الخبراء فإن بالإمكان استخدام جميع أجزاء هذه النبتة - التي تنمو إلى طول ثلاثة أقدام وتعطي رائحة قوية ومميزة، تمتاز بأغصانها وبراعمها الكثيفة وأوراقها الخضراء الرمادية اللون - لأن العناصر النشطة موزعة فيها بشكل كبير، وبالتالي يمكن الإفادة من أوراقها الناضجة للصباغة أو تجفيفها في الظل واستخدامها للمعالجة الطبية.

وأوضح الباحثون المختصون أن عشبة الميرامية التي تحتاج إلى أن تزرع في تربة غنية مع التعرض للشمس لفترات طويلة تحتوي على زيوت ضرورية تشمل «ثوجون» و «كامفور» و«إيوكاليبتول»، كما تحتوي أوراقها على مركب من المذاق يسمى «تانيس» وهو أحد مركبات الفلافونويد التي تتمتع بخصائص مضادة للتعرق، وأثر مشابه لهرمون الأستروجين الأنثوي.

وأشار هؤلاء - في مجلة «الأفكار الصحية» الأمريكية - إلى أن الميرامية وموطنها الأصلي في منطقة البحر المتوسط، تعتبر من أفضل العلاجات الطبيعية للإنتانات التنفسية واحتقان الأنف والسعال والتهاب اللوزتين والتهابات الحلق، كما أنها تحفز الشهية، وتخفف عسر الهضم، ولها أثر مفيد في الكبد. 

كما يمكن استخدام الميرامية على شكل شاي أو خل أو بهار أو سائل للغرغرة في حالات الحمى والتعرق الليلي، ومشكلات الكلى والمسالك البولية، إضافة إلى حالات النزيف المعوي. 

تحليل الجينات البشرية.. طريق الآمال والأخطار!

د. إياد العليِّ

يعتقد الكثيرون أن عصر الاكتشافات قد انتهى باكتشاف الذرة والوصول إلى القمر لكن الحقيقة أن الاكتشافات تتوالى، ويعتبر مشروع تحليل سلسلة الجينات الإنسانية human genome المرحلة الثانية من رحلة الاكتشافات العلمية هذه الرحلة التي سوف تجعل فهمنا أكثر وضوحًا لتركيب جسم الإنسان وعمل أعضائه.

يختلف هذا المشروع عن غيره من الاكتشافات العلمية؛ إذ إنه مصاحب بقيمة علمية وعملية كبيرة جدًا، ومصلحة إنسانية عظمى لا تقدر بثمن، فمعرفة تسلسل الجينات الإنسانية وبالتالي معرفة موقع كل جين في هذه السلسلة، سوف يؤدي إلى تشخيص كثير من الأمراض ومعرفة أسبابها بالإضافة إلى تعرف سر سير الحياة والعمليات البيوكيميائية، والذاكرة، والتطور، والشيخوخة والتشابه والاختلاف... إلخ.

المشروع الجيني في حد ذاته لا يعطي آمالًا للوقاية من السرطان أو معالجة للزهري، ولا المعلومات كافية لدراسة الشيزوفرينيا، ولكنْ إذا أردنا فعلًا الكشف عن أسرار المواد التي تسبب السرطان أو أردنا تحديد كيفية تحكم الكيمياء الحيوية Biochemistry بالاختلالات العقلية وغير العقلية أو أردنا معرفة كيفية النمو والتطور والشيخوخة، فلا بُدَّ لنا من أن نحصل على خريطة كاملة للتسلسل الجيني في الإنسان، وهذا ما يؤكد أهمية هذا المشروع بما سوف يترتب عليه من أبحاث.

إحدى الفوائد العظمى لمشروع الجينات الإنسانية هي المعالجة الجينية Gene Therapy إذ كل شخص يحمل نحو نصف دستة من الجينات غير السليمة Defected Genes، ولحسن الحظ فإننا نظل على غير علم بهذه الحقيقة حتى نكون نحن أو أحد معارفنا من بين ملايين البشر الذين يعانون من أمراض جينية.

فوائد في التشخيص

مرض تليف المرارة Cystic Fibrosis مثلًا موجود في واحد في كل ٢٥٠٠ طفل في الدول الغربية وفي المجموع تمثل الأمراض التي يسببها أحد الجينات نحو ٥% من الحالات التي يدخل فيها الأطفال إلى المستشفيات ومع هذا فمعظمنا لا يعاني من أي ضرر بسبب وجود جينات غير سليمة، لأننا نحمل نسختين من معظم الجينات، وبذلك إذا تعرض أحد الجينات لأذى معين يستطيع الجسم استخدام الجين الآخر السليم، أحد هذه الجينات يأتي من الأب بينما النسخة الأخرى تأتي من الأم، باستثناء الجينات التي تحدد الجنس، فهي موجودة بشكل فردي فقط، لذلك في أغلب الحالات يكون جين واحد سليم كافياً لتجنب أعراض المرض الذي قد يسببه الخلل في الجين الآخر، إلا إذا كان الجين المصاب هو الجين المسيطر Dominant.

 مرض نزيف الدم Hemophilia يعتبر مثالًا على هذه الحالة، إذ يعتبر أكثر الأمراض شهرة إن جرحًا صغيرًا وما يسببه من أذى لا يُذكر في الناس العاديين، قد يسبب نزيف دم خطير عند الأشخاص الذين يحملون هذا الجين المصاب لأن هذا الجين يحمل المعلومات عن صناعة العامل الثامن والتاسع الضروريين في عملية تجلط الدم. ولذلك، فإن هؤلاء الأشخاص يعانون من نزيف الدم. قبل أن تصبح هذه البروتينات «العامل الثامن والتاسع» متوافرة من خلال الهندسة الجينية Genetic Engineering.

كان المرضى يعالجون بتزويدهم ببعض البروتينات التي يتم عزلها من دم أشخاص آخرين. ولكن في بعض الأحيان يكون هذا الدم ملوثًا بفيروس الإيدز مما يؤدي إلى نتائج وخيمة على المرضى «كالخادم الذي يقتل ذبابة على أنف سيده بمطرقة»، لذلك فإن استخدام الهندسة الجينية عن طريق العقاقير وليس من خلال استخدام الدم أدى إلى نتائج أفضل، وبذلك تم تجنب كثير من المضاعفات.

المعالجة الجينية: في الوقت الحاضر، فإن كثيرًا من الاهتمام منصب على ما يسمى بأمراض الهضم الجينية Genetic Metabolic Diseases التي تنتج بسبب عدم قدرة الجسم على تصنيع أحد الإنزيمات Enzymes المشاركة في عملية الهضم والحل يتحقق بما يسمى «المعالجة الجينية»، إذ يتم من خلال هذه المعالجة استبدال جين سليم وفاعل بالجين المصاب، وبالتالي يحصل الجسم على المعلومات الكافية لتصنيع هذا الإنزيم ملقياً بالمرض بعيدًا.

كل أنواع العلاج الجيني التي تم وصفها يجمعها عامل واحد هو أن الأنسجة التي تمت معالجتها هي أنسجة جسدية Somatic تشمل جميع أنواع الخلايا عدا خلايا الحيوانات المنوية. النوع الثاني من المعالجة الجينية هو على مستوى الخلايا الأولية Germ Line Cell التي تحمل الصفات الوراثية للذرية، ويكون لها تأثير على الأبناء والجيل القادم، وتصحب هذه المعالجة الكثير من الملاحظات الدينية والاجتماعية، ولكن قبل المعالجة لابد من تشخيص المرض الجيني بشكل دقيق جِدًّا.

إذن مشروع الجينات الإنسانية مليء بالآمال وأيضًا بالخوف والخطر، فنحن - الأطباء - نتوقع معرفة كثير من مسببات الأمراض كالسرطان والأنيميا، بالإضافة إلى توقع حدوثها في المستقبل وتعرف سبب وجود الحساسية لبعض التأثيرات البيئية والصناعية، ومع ذلك يبقى هناك خطر سوء استخدام هذه الاكتشافات للأمور الخاصة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، لذلك قام بعض منظمات ومؤسسات الأبحاث بتخصيص بعض إيراداته لدراسة الجوانب القانونية والدينية والأخلاقية والاجتماعية.

المراقبون يرون أن هذا الاكتشاف سيفتح الباب للتشخيص الصحيح والدقيق للأمراض والتخلص من التوقعات الخاطئة مما يؤدي إلى تغيير في نمط الحياة، ومعالجة صحيحة وقائية للمرض ولكن هذه المعلومات لها تأثير سلبي أيضًا، مثل التوترات النفسية التي تصاحب التوقع بإصابة شخص ما بالسرطان في المستقبل، وغيرها من المشكلات المتوقعة.

وهناك قضايا أخرى أقل حساسية لكنها أيضاً مهمة مثل: هل سيكون هذا العمل مخصصًا لأهداف تجارية بحتة، بحيث لا يستطيع ملايين البشر استخدامه أم لا؟ وكيف ستتأقلم مجتمعات الأطباء والعلم والقانون مع هذه القضية؟

أسئلة كثيرة لا بُدَّ من الإجابة عنها قبل تبني هذا الموضوع بشكله الكامل. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 77

80

الثلاثاء 14-سبتمبر-1971

عالم الأطفال  .. واختبارات الذكاء

نشر في العدد 78

98

الثلاثاء 21-سبتمبر-1971

عالم الأطفال..  البحث عن المواهب

نشر في العدد 1154

69

الثلاثاء 20-يونيو-1995

المجتمع الأسري (1154)