; صحة الأسرة (1451) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1451)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2001

مشاهدات 59

نشر في العدد 1451

نشر في الصفحة 62

السبت 19-مايو-2001

وصفة للعلاج من الاكتئاب

تقوية الإيمان بالله.. أداء التمارين.. وتفريغ الطاقة في أشياء إيجابية

حالة شائعة تصيب شخصًا من أصل كل ٢٥ شخصًا في العالم، بل تذهب بعض التقديرات إلى أن شخصًا من كل خمسة أشخاص يصاب بحالة من حالاته في فترة من فترات العمر.

إنه الاكتئاب، عن ماهيته، وأسبابه، وكيفية التخلص منه، يحدثنا الدكتور حسان شمس باشا- أستاذ أمراض القلب بمستشفى الملك فهد العسكري بجدة، وصاحب العديد من المؤلفات الطبية والتربوية.

*بداية.. ما تعريف الاكتئاب؟

- الاكتئاب: الشعور بالحزن والتعاسة والوحدة وعدم الرضا والسوداوية. وقد يصاب الإنسان بتلك المشاعر عندما يواجه ظروفًا قاسية، أو يشعر بأنه يرتكب أخطاء معينة في حياته، ولعل فقدان عزيز من أشد تلك المصائب التي تقود الإنسان إلى الشعور به. فإذا ما حدثت تلك المشاعر عندك وكانت قوية جدًّا واستمرت فترة طويلة، فينبغي عليك استشارة الطبيب، ولعل المعالج النفسي يعطيك أفضل النصائح لمواجهة الضغوط النفسية والمشكلات التي تواجهها من خلال حديثه معك، وتوجيهه لك إلى كيفية مواجهة هذه الأمور.

وربما كان أسوأ شيء للمصاب بالاكتئاب أن يقود نفسه إلى عزلة خاصة بعيدًا عن المجتمع. فالانعزال عند الشعور بالحزن يفاقم من ذاك الشعور والبعد عن الناس، والتقوقع في البيت يزيدك حزنًا على حزن، وربما كان من الأفضل أن يفرغ الإنسان طاقاته في أعمال إيجابية تشغل فكر الإنسان بدلًا من أن يجلس الساعات الطوال يدور في فلك حزنه واكتئابه.

*هذا عن حالات الاكتئاب العرضية والعابرة التي تمر في حياة الكثيرين، فماذا عن الاكتئاب أو الهمود السريري «Clinical Depression»؟

- هو حالة مختلفة، فهو لا يحدث عقب حوادث معينة، بل هو حالة مرضية يمكن أن تتكرر خلال مراحل العمر والشعور الذي يرافق المصاب به، ربما يكون مماثلًا للحالة التي ذكرناها، بل هو أشد قوة وأكثر إيلامًا.

المصاب بالاكتئاب السريري يشعر بحزن شديد جدًّا، وتعاسة مريرة تمتد إلى كل شيء في حياته، من تقييمه لذاته إلى نظرته إلى الأحداث الماضية، حتى إن المريض لا يتذكر حادثة سعيدة واحدة. ويمتد ذلك الأثر إلى المستقبل فيجد نفسه غير ذي قيمة ولا أمل عنده، ولا أحلام، ويغلب عليه الإحباط والزهد واليأس من كل شيء، ويرافق ذلك كله شعور بالقلق والخوف والارتباك... إلخ.

ولعل بعض المرضى المصابين بمرض الاكتئاب يبحثون عن أسباب معينة حدثت في حياتهم وأدت إلى ذلك الاكتئاب، وربما يجدون حوادث معينة يربطونها ببداية ذلك الشعور بالهمود والاكتئاب. والحقيقة أن هذه الحالة لها أسبابها البيولوجية، والمصابون بهذا الاكتئاب يشعرون بالذنب ويلومون أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة، ويفقدون الثقة بأنفسهم، ويشعرون بأنهم غير قادرين على العمل والعطاء. ويرافق ذلك شعور بالإرهاق والإعياء الشديدين حتى يكاد المريض يشعر بأنه مصاب بمرض جسدي، وتزداد تلك المشاعر في الصباح ويضطرب نومه وطعامه، وبعضهم يفقد الشهية للطعام في حين ينهمك البعض الآخر في تناوله. كما يفقد المريض السريري الرغبة في الأشياء التي كان يستمتع بها من قبل، ولا يجد لذة أو متعة في شيء.

والاكتئاب السريري على درجات، فقد يكون خفيفًا يستطيع معه المريض أن يمارس حياته على شكل قريب من الحالات الطبيعية، وقد يكون شديدًا جدًّا وعندها يفقد المريض الرغبة في الحياة. ومن المهم جدًّا أن يعرف الإنسان أن الاكتئاب مرض قابل للعلاج، وأن هناك أملًا بالشفاء حتى في أشد حالاته، فإذا ما أصاب الاكتئاب أحدًا فليعلم أن علاجه ليس صعبًا، وأن هناك العديد من الأدوية التي تقوم بتعديل الاختلال الحاصل في التوازن الكيميائي لبعض المواد بالدماغ، وهذا الاختلال الكيميائي هو السبب وراء مرض الاكتئاب. وربما يفيد إجراء التمارين الرياضية الحثيثة في تخفيف الاكتئاب، إذ إن الجهد العضلي الكثيف يحرر بعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تحسن من المزاج.

وكثيرًا ما يلتبس أمر الاكتئاب على أفراد العائلة أو أصدقاء المريض فيطلبون منه أن يكون نشيطًا، وأن ينهض من عقاله ويفعل شيئًا لما هو مصاب به. لهذا ينبغي التأكيد على أن الاكتئاب السريري مرض جسدي مثله في ذلك مثل العديد من الأمراض، وأنه ناجم عن اضطراب كيميائي في بعض المواد الموجودة في الدماغ.

*ما خير علاج لهذا النوع من الاكتئاب بالإضافة إلى الدواء؟

- الإيمان القوي بالله تعالى خير علاج للاكتئاب، كما أنه خير وقاية من شره، فكيف يشعر بالوحدة من يقرأ في كتاب ربه: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 115)، إنه لا يشعر إلا بما شعر به موسى حين قال لبني إسرائيل: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الشعراء: 62)، وما شعر به محمد ﷺ في الغار حين قال لصاحبه: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة: 40).

أحلام علي

الضغوط النفسية تتلف الأسنان!

التعرض للتوتر والقلق والضغط النفسي الكبير قد يكون سلبيًّا على الجسم، وبشكل خاص على الأسنان.

الباحثون في كلية طب الأسنان بجامعة بوفالو وجدوا أن التلف في بنية الأسنان قد يتسبب عن عادة الضغط عليها والشد والإطباق عليها بعنف، لا سيما عند التعرض لأحداث موترة أو مشكلات نفسية ضاغطة.

ولاحظ الأطباء عند مقارنة أسنان الأشخاص الذين يعالَجون من اضطرابات التوتر ما بعد الرَّض والجروح والإصابة، مع متطوعين أصحاء لا يعانون من أي مشكلات موترة، إن مرضى التوتر لديهم مستويات أعلى من تلف الأسنان وبلائها من غيرهم، كما كان معدل تآكل سطح السن أكبر عند مرضى التوتر بنحو عشر مرات، فضلًا عن وجود طبقات أكثر من البليك، وزيادة في التهابات اللثة.

واستنتج الباحثون أن الإطباق والشد على الأسنان يؤثر على واحد من كل عشرة أشخاص في الولايات المتحدة، مؤكدين أن هذه النسبة المتزايدة ترجع إلى ارتفاع معدل حالات التوتر والقلق خاصة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ٥٠ عامًا.

وأوضح الأطباء أن الشد على الأسنان يكون في معظم الحالات عبارة عن حركات لا إرادية تحدث عادة أثناء النوم، وتكون قوة الشد هذه أعلى بنحو ۲۰مرة عن قوة العض والمضغ الطبيعية. ونتيجة لذلك، تكون قواطع الأسنان أقصر مع حواف حادة وعلامات مميزة، وتصبح ضعيفة وتتلف طبقة المينا فيها.

خدعوك فقالوا: «شواء اللحوم بكثرة.. يفيد الصحة»!

مع حلول فصل الصيف تكثر رحلات الشواء في الهواء الطلق، ولكن قبل ذلك استمع للنصيحة: ينبغي عدم الإفراط في طهي اللحوم أو شوائها حتى لا تتعرض لخطر السرطان.

فقد اكتشف الباحثون أن المواد الكيميائية التي تنتج أثناء الإفراط في طهي اللحوم، قد تسبب اعتلالات وتغيرات جينية في خلايا الجسم، ويحفز تراكم هذه الاختلالات النمو السرطاني، مشيرين إلى أن اكتشاف العلاقة بين الغذاء والسرطان قد يقدم دلائل وإثباتات جديدة في أبحاث الأمراض السرطانية التي لا يزال الكثير منها غامضًا.

وقال الخبراء إن بعض المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة قد تكون مسرطنة، ولكن آلية عملها في تشجيع نمو الأورام الخبيثة لم تتضح بعد. وللكشف عن ذلك قام الباحثون في مركز جونز هوپكنز لعلوم الأورام بالتعاون مع زملائهم في جامعة ميونيخ الألمانية بدراسة آثار مادتين كيميائيتين موجودتين بصورة شائعة في القناة الهضمية، الأولى تتوافر في أنواع الأغذية الغربية، وخاصة في لحوم العجول والدجاج المطبوخة جيدًا، في حين تنتج المادة الثانية في الأمعاء أثناء عملية الهضم.

وعندما أضاف الباحثون هذه المواد الكيميائية إلى الخلايا، تبين أثرهما على تركيب المادة الوراثية "دي إن إيه" في الخلايا التي ظهرت بالطريقة نفسها التي شوهدت في بعض الأورام.

إن هذه الاعتلالات تظهر عادة في بداية تشكل الورم، ويعتقد أنها تؤدي دورًا حاسمًا ومهمًّا في تحول الورم إلى النوع الخبيث.

ولا يعني ذلك عدم تناول اللحوم أو تحول الأشخاص إلى نباتيين، إنما لا بد من تناول غذاء صحي متكامل ومتوازن ومنوع للمحافظة على الصحة العامة للجسم والوقاية من البدانة وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

بحيث يحتوي الغذاء على نسبة عالية من الفواكه والخضراوات، أي خمس حصص يوميًّا على الأقل، ونسبة عالية من الألياف الغذائية كالخبز الأسمر والحبوب الكاملة، مع تجنب تناول كميات كبيرة من الأطعمة الدسمة والدهون والسكريات، والابتعاد عن التدخين والكحول واستخدام الملح باعتدال، إضافة إلى المحافظة على الوزن المثالي للجسم.

10 نصائح لمريضة «اللص الصامت»

يصيب مرض هشاشة العظام النساء بنسبة كبيرة قد تبلغ 50% بعد انقطاع الدورة الشهرية، خصوصًا في أثناء السنوات العشر الأولى، ويسمى هذا المرض باللص الصامت؛ إذ إنه يتسلل للجسم ببطء شديد، ويفقده كمية كبيرة من الكالسيوم، مما يؤدي إلى ترقق الكتلة العظمية، وبالتالي يجعل العظام هشة ويجعلها عرضة لسهولة الكسر. ولأن هذا المرض يصيب الإناث بنسبة كبيرة فلكِ يا سيدتي النصائح التالية:

1- يجب تناول كمية من الكالسيوم تقدر بألف مجم يوميَّا، ويمكن الحصول عليها من مصادر مختلفة مثل منتجات الألبان والأسماك والخضراوات.

2- يؤدي فيتامين (د) دورًا أساسيًّا في امتصاص الكالسيوم وإدخاله في العظام، ويوجد فيتامين (د) بصفار البيض، والكبد، واللبن المدعم بفيتامين (د)، وكذلك الجلد، ويجب التعرض لأشعة الشمس لكي يمكن الاستفادة من فيتامين (د) الطبيعي بالجسم.

3- تفادي عوامل المخاطرة مثل التدخين والإفراط في تناول القهوة.

4- مزاولة رياضة المشي يوميًّا لمدة لا تقل عن 1 - 2 ساعة مع استخدام أحذية مريحة.

5- لا تستعملي السجاجيد الحركية بجوار السرير، وتجنبي الأسطح الزلقة.

6- عمل تمرينات بالمنزل بصفة منتظمة خصوصًا لتقوية عضلات البطن والظهر.

7- لا تستعملي المشدات المقوية للخصر والردفين إلا عند الضرورة القصوى.

8- تجنبي الانحناء بجسمك إلى الأمام، فإن هذه الحركة قد تؤدي إلى حدوث كسور أسفل الظهر.

9- قللي من مخاطر السقوط، وذلك بأن تتجنبي الطرق غير الممهدة أو التي بها الكثير من العوائق.

10- الابتعاد قدر الإمكان عن الأدوية التي تؤدي إلى نقص الكتلة العظمية مثل مضادات التجلط، الكورتيزون، بعض مدرات البول، مضادات التشنج.

وفي النهاية عليك باستشارة الطبيب للحصول على تقويم شامل لحالتك.

د. سمير بدوي

الخضروات الملونة.. والوظيفة الرئوية

الجزر والطماطم والخضراوات الورقية الداكنة، وغيرها من الثمار الملونة قد تساعد في تحسين الوظيفة التنفسية والرئوية عند المسنين. وأوضح باحثون في هولندا أن هذه الثمار غنية بمركبات «كاروتينويد»، ومنها ألفا وبيتا كاروتين التي تسهم في المحافظة على الوظيفة الطبيعية للرئة في مرحلة الشيخوخة.

 

الطعام ألذ وهو ساخن.. هذه هي الأسباب

لا شك في أن الطعام يكون أشهى وألذ وذا مذاق وطعم أفضل وهو ساخن؛ ويرجع جزء من السبب في ذلك إلى أن الحرارة تستحضر رائحة أكثر وأقوى وأن حاسة التذوق تعتمد كثيرًا على روائح الأطعمة. لكن هناك مزيدًا من الأسباب، فحسب دراسة نشرتها مجلة «الطبيعة العلمية» حديثًا: تعمل الحرارة على استثارة براعم التذوق في اللسان التي ترسل بدورها إشارات إحساس إلى الدماغ، فعلى سبيل المثال، إذا وضع طعام دافئ على الحافة الأمامية من اللسان، سيشعر الإنسان بالحلاوة، لأن الأعصاب التي تمت استثارتها هي التي تعرف فقط كيف ترسل رسالة واحدة إلى الدماغ، وهي الإحساس بالحلاوة.

وقال الباحثون إن الدماغ لا يستطيع الحكم ما إذا كانت الأعصاب قد استثيرت بمادة كيميائية معينة كالسكر أم بعامل حيوي آخر كالحرارة مثلًا، أما الطعام البارد فيسبب طعمًا مالحًا أو حامضًا، الأمر الذي يفسر السبب في أن المشروبات المحلاة الدافئة تعطي إحساسًا بحلاوة شديدة، في حين تعطي إحساسًا بالحلاوة الصحيحة عندما تكون باردة.

الرابط المختصر :