; صحة الأسرة (1637) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1637)

الكاتب وجدي عبدالفتاح سواحل

تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005

مشاهدات 77

نشر في العدد 1637

نشر في الصفحة 62

السبت 05-فبراير-2005

في عالم التكنولوجيا، لم يصبح الجلوس في حجرة بها مدفأة وأمامك الحاسب الآلي وفي جيبك هاتف محمول وفي يدك وجبة سريعة مليئة بالملح وأمامك إبريق شاي به سكر كثير، سوى الطريق إلى العديد من الأمراض المرعبة والمهلكة للصحة.. هذا ما أكدته الأبحاث العلمية الحديثة.

أمراض التكنولوجيا

المدفأة.. ومرض السرطان: استنتجت وكالة حماية البيئة، أن التعرض لفترة طويلة لدخان الخشب يمكن أن يزيد نسبة الخطورة للإصابة بالسرطان بـ ۱۲ مرة، وهى نسبة مساوية لكمية تدخين السيجارة. والمشكلة أن الدخان المنبعث من نار الخشب يحتوى على جسيمات صغيرة تمر بسهولة خلال مرشحات الأنف وجهاز التنفس العلوي، ثم تستقر عميقًا في الرئة, وهناك يمكنها أن تسبب تهيجًا خطيرًا، وبالمثل تتحرر مواد كيميائية في الدم يُعرف بأنها تزيد نسبة خطورة الإصابة بالسرطان.

ومع الجسيمات تتطاير الغازات من مكان النار إلى رئتيك، ومن بين هذه الغازات غاز الفورمالدهيد، وهو من الغازات المسرطنة، وغاز أول أكسيد الكربون الذي يحشر نفسه بدلًا من الأكسجين في خلايا الدم، حيث إن مستويات ضئيلة منه قد تشعرك بالضعف والمعدلات العالية منه قد تكون مهددة.

ويعتقد أن أكاسيد النيتروجين تعجل من تصلب الشرايين, وغازات أخرى قد تهيج الرئتين فإذا كنت تحب إيقاد المدفأة، خذ بعض الاحتياطات ابدأ بمدخنة نظيفة، وبعد ذلك -لأن الهواء البارد في المدفأة قد يعمل مثل سدادة الفلين في القنينة ويدفع الدخان داخل المنزل- ضع مادة مضيئة مضرمة بالنار أو أحرق لفة ورق أعلى المدفأة حتى تدفئ الهواء, وافتح نافذة أو بابًا في غرفة أخرى للتهوية، واستخدم فقط الخشب الخشن الفصلي الجاف الذي يحترق بشكل كامل، مثل خشب الدردار وخشب القيقب وخشب السنديان، وأخيرًا لا تلق البلاستيك أو الفحم النباتي أو الأوراق الملونة أو الخشب المرسوم أو الواقي في النار، فهي جميعًا تطلق ملوثات خطيرة.

المدفأة.. الطريق إلى الإصابة بسرطان الرئة 

الحاسب المحمول يدمر الصحة الإنجابية 

الهاتف الجوال يؤثر على الجينات الوراثية؟

الإنجاب في خطر

كشف خبراء أنه ينبغي للمراهقين والشباب وضع أجهزة الحاسب المحمول الخاصة بهم بعيدًا عن حجورهم؛ لأنها قد تقضي على الخصوبة.

فقد أوضحت الدراسات العلمية الحديثة أنه يمكن أن تسخن أجهزة الحاسب المحمول التي ترتفع درجة حرارتها الداخلية أثناء التشغيل الصفن «وعاء الخصية» مما قد يؤثر على نوعية وكمية السائل المنوي للرجال. كما أشارت الأبحاث إلى أنه من الصعب جدًّا التكهن بالفترة الزمنية التي يكون استخدام الحاسب فيها آمنًا، وقد لا تكون موجودة أصلًا إذا ارتفعت درجة حرارة الخصية خلال فترة وجيزة جدًّا. وحذر العلماء من أنه إذا لم يحد الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ و ٢٠ عامًا من استخدام أجهزة الحاسب المحمول، فقد يواجهون مشكلات حين يرغبون في تكوين أسر، وقد يكون له آثار ضارة على صحتهم الإنجابية.. وحديثًا حذر علماء يابانيون من أن قضاء ساعات طويلة أمام شاشة الحاسب قد يزيد من خطر الإصابة بمرض المياه الزرقاء في العيون المعروف باسم «جلوكوما» خاصة للأشخاص الذين يعانون من قصر النظر.

أضرار النقال

توصلت دراسة أوروبية دامت أربع سنوات إلى أن الموجات الصادرة عن الهواتف المحمولة تسبب الأذى للخلايا, وتدمر المادة الوراثية حيث وجد أن الحمض النووي الوراثي يتحطم إذا ما تعرض لموجات لا سلكية عالية التردد صادرة عن الهواتف المحمولة, ويؤدي ذلك إلى تدمير حامل الجينات الوراثية الذي من شأنه أن يؤدي إلى أمراض كارثية مثل السرطان.

سموم بيضاء

السكر والملح يحتلان قائمة الأغذية المدمرة للصحة، فالسكر يؤثر على النمو، ويؤدى إلى نقص البروتينات في الجسم؛ لأنه يقف حجر عثرة أمام استعمالها وتمثيلها وامتصاصها فسيولوجيًّا، وهو من مسببات مرض السكر بإنقاصه تحمل الجسم للجلوكوز، وفى بعض الحالات يمكن أن يؤدى إلى ازدياد مستوى هرمون الأنسولين في الدم، وفي حالات أخرى ينقص من مستواه، ويقود إلى تضخم الكبد بسب تكدس الدهن ويزيد من حجم الكلى، ويخرب الأسنان ويضر بالعيون ويسبب بلبلة في عمل الإنزيمات الكبدية. ويساعد على الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب الوعائية.. 

للملح جوانب إيجابية لا يمكن تجاهلها أو إنكارها، فهو حافظ للأغذية، وفاتح للشهية، كما أنه يحتوى على عنصري الكلور والصوديوم, ولهذين العنصرين أهمية في المحافظة على توازن الماء و حسن توزيعه خارج الخلايا وداخلها, لكن على الرغم من كل الإيجابيات التي يتمتع بها الملح، فهو في نظر خبراء التغذية مادة مدمرة للصحة؛ فزيادته بالجسم تجبر الكلى على العمل رغمًا عنها فتطرح ما فاض منه في البول، الأمر الذي يؤدى إلى إرهاق الكلى وتعبها وقصورها, مما يسبب تراكم الملح وبقية الفضلات السامة بالجسم ويؤدى إلى التوتر العصبي والعضلي والنفسي والصداع.

أنواع الصلع بين الرجال والنساء

هل يؤدي ارتداء الحجاب إلى سقوط الشعر؟!

ستظل مشكلة سقوط الشعر عند السيدات تطرح نفسها بشدة في عيادات الأطباء والمتخصصين وغيرهم، كما لا تخلو جلسة نسائية من الحديث عن الشعر ومتاعبه خاصة ما يطلق عليه صلع الإناث، مما أدى إلى ظهور معلومات خاطئة ومغرضة تجعل من غطاء الرأس سببًا لسقوط الشعر وهذا ما نفته الأبحاث العلمية الحديثة.

ولا تتحصر الإصابة بالصلع في الجنس البشرى بل يتسلل أيضًا لرؤوس الثدييات العليا كالشمبانزي، إلا أن إصابة البشر هي الأهم بالطبع. ومن الملاحظ أن خط الشعر الجبهي يتراجع قليلًا بشكل طبيعي عند ٩٦٪ من الذكور بعد البلوغ وعند ٨٠٪ من الإناث.

بين الرجال والنساء

  1. صلع الرجال: أربعة أنواع، وأكثرها انتشارًا بين الرجال هو: الصلع الوراثي الناتج عن ارتفاع نسبة الهرمونات المنشطة الذكرية (تستوسيترون) والهرمونات المنشطة للذكور إندروجيني ويصاب به الرجال في سن المراهقة أو بعدها، بينما تصاب به النساء بعد سن اليأس. ويبدأ الصلع الوراثي بتساقط الشعر في اتجاهين متوازيين من الجهة الأمامية, وتقل كثافة الشعر فوق قرص الرأس مع استمرار الحالة يغطى الصلع معظم الرأس. هناك نوع ثان يسمى الصلع البقعي, وأسبابه غير معروفة حتى الآن, ويعتقد أن له صلة بأمراض السكر والأنيميا والتهاب الغدة والبرص، ويظهر في شكل بقع خالية  من الشعر في أماكن مختلفة بفروة الرأس بعضها, يشفى تمامًا بعلاج المسببات المرضية, وأحيانًا تتطور الحالة وتتسع البقع الخالية من الشعر وتتصل ببعضها البعض وتسبب صلعًا شاملاً، ويصيب الصلع الشامل مرضى السرطان نتيجة للعلاج الإشعاعي وضحايا التسمم بمعادن الرصاص أو الزرنيخ.

  2. صلع النساء: أما النساء فإن إصابتهن بالصلع أندر ومسيرته أبطأ، وهو يظهر عند من يحملن النوع الجيني BB فقط الذي يستطيع إحداث الصلع حتى بوجود تراكيز هرمونية ذكرية بسيطة، ويظهر الصلع عند النساء غالبًا بشكل قلة كثافة الشعر في قمة الرأس, ويمكن أحياناً أن يتراجع الشعر على جانبي الصدغين.

غطاء الرأس وسقوط الشعر

أكدت دراسة بحثية حديثة أن معلومات خاطئة تنتشر هذه الأيام مبنية على أساس غير علمي ربطت بين ارتداء أغطية الرأس ومعدل سقوط الشعر. وقد كشفت هذه الدراسات العلمية عن أن ١٥ من النساء يعانين من درجة من الصلع, وتماثل هذه النسبة مثيلتها في بريطانيا وأن زيادة نسبة انتشار هذه الظاهرة مرتبطة بتقدم السن، فبينما كانت النسبة حوالي 3% في سن العشرين ارتفعت إلى ۷۰% من سن الـ ٦٠.

كما لوحظ أن نسبة المصابات بالصلع ترتفع بعد سن الأربعين، وثبت أن العوامل الوراثية تلعب دورًا رئيسًا في تلك الظاهرة، ولا توجد علاقة بين الإصابة بالصلع والقدرة على الإنجاب، كما أثبتت الأبحاث عدم وجود أي ارتباط بين ارتداء الحجاب وسقوط الشعر مما يؤكد خطأ الفكرة الشائعة أن غطاء الرأس يضر بالشعر. كما بين البحث أن انحسار الشعر من جانبي مقدمة الرأس ظاهرة طبيعية في نسبة عالية من الإناث خاصة بعد سن الأربعين.

العلاج الجيني

وفي أمل جديد للقضاء على الصلع الذي يصيب ملايين الرجال في العالم، كشفت الأبحاث العلمية أن المادة التي تساعد على نمو خلايا المخ يمكن أن تكون علاجًا فعالًا للصلع. ويقوم عامل النمو في المخ المسمى نيوروتروفين على المساعدة في نمو بصيلات الشعر، فيما يمكن أن يعيد الشعر مرة أخرى إلى رؤوس الصلع.

وأجريت العديد من الدراسات والأبحاث لإيجاد بدائل أو إنبات الشعر أو زرعه, ولكن أحدث هذه الدراسات اتجه لإيجاد علاج جذري للصلع، حيث توصلت الأبحاث الحديثة إلى طريقة لعلاج الصلع باستخدام العوامل الوراثية لتنشيط بصيلات الشعر وتحفيزها للنمو.

وأوضحت الدراسة أن فكرة العلاج الجيني بدأ استخدامها، وقد نجحت التجارب الأولية الخاصة بهذا العلاج .

(*) المركز القومي للبحوث بالقاهرة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

472

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

500

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال