العنوان فقه الصحة في رمضان (عدد 1672)
الكاتب حسان شمسي باشا
تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005
مشاهدات 76
نشر في العدد 1672
نشر في الصفحة 56
السبت 08-أكتوبر-2005
■ د . حسان شمسي باشا.. صاحب العديد من المؤلفات المرتبطة بصحة الأسرة
■ التمر.. أسرع المواد الغذائية امتصاصاً
■ صلاة التراويح تنشط المعدة والأمعاء وتسرع الهضم فلا يشعر المسلم بالتخمة عند النوم.
عن فقه الصحة في رمضان يقدم لنا الدكتور حسان شمسي باشا - استشاري أمراض القلب بمستشفى الملك فهد العسكري بجدة وصاحب العديد من المؤلفات المرتبطة بصحة الأسرة - نصائح طبية في هذا الشهر الكريم مستقاة من طب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فيقول:
- عجل بالإفطار: فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالإفطار فقال: «لا يزال الناس
بخير ما عجلوا الفطر» متفق عليه.
ووراء ذلك فوائد طبية وآثار صحية ونفسية مهمة للصائمين فالصائم في أمس الحاجة إلى ما يذهب شعور الظمأ والجوع.
والتأخير في الإفطار يزيد انخفاض سكر الدم ويؤدي إلى الشعور بالهبوط العام، وهو تعذيب نفسي تأباه الشريعة السمحة.
- أفطر على رطبات أو بضع تمرات وماء:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا فالماء. فإنه طهور» رواه أبو داود والترمذي.
وقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة، وليس فقط لتوافرها في بيئته الصحراوية.
فالصائم يكون بحاجة إلى مصدر سكري سريع الهضم يدفع عنه الجوع مثلما يكون في حاجة إلى الماء. وأسرع المواد الغذائية امتصاصًا المواد التي تحتوي على سكريات أحادية أو ثنائية ولن تجد أفضل مما جاءت به السنة المطهرة حينما يفتتح الصائم إفطاره بالرطب أو التمر والماء.
- أفطر على مرحلتين: فمن سنن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجل فطره، ويعجل صلاة المغرب حيث كان يقدمها على إكمال طعام فطره. وفي ذلك حكمة بالغة فدخول كمية بسيطة من الطعام للمعدة ثم تركها فترة دون إدخال طعام آخر عليها يعد منبهاً بسيطاً للمعدة والأمعاء. ويزيل في الوقت نفسه الشعور بالنهم والشراهة.
- تجنب الإفراط في الطعام: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» رواه الترمذي.
وتناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة وحدوث تلبك معدي ومعوي وعسر في الهضم. يظهر في شكل انتفاخ وألم تحت الضلوع وغازات في البطن، وتراخ في الحركة.
هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس، حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم وأهمها المخ.
- تجنب النوم بعد الإفطار: فالإفراط في الطعام كما ذكرنا يبعث على الكسل والخمول ويدفع الصائم إلى النوم بعد الإفطار، مما يحرم المريض من صلاة العشاء التراويح.
- لا تدخن في رمضان ولا في غيره: فالتدخين مصيبة تصيب المدخنين، وقد أفتى كثير من العلماء بتحريم التدخين، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: لا ضرر ولا ضرار» رواه أحمد.
وفي رمضان فرصة للتوقف عن التدخين والإقلاع عنه إلى غير رجعة.
- تسحر فإن في السحور بركة: فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور في حديثه المشهور: تسحروا فإن في السحور بركة متفق عليه.
ولا شك أن وجبة السحور - وإن قلت - مفيدة في منع حدوث الصداع أو الإعياء أثناء النهار، كما تمنع الشعور بالعطش الشديد. وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور ولا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور» رواه البخاري ومسلم.
وينصح أن تحتوي وجبة السحور على أطعمة سهلة الهضم كاللبن الزبادي والخبز والعسل والفواكه وغيرها وفي الحديث الشريف إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم متفق عليه.
- حافظ على السواك في رمضان، فقد روى البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة
قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم، ما لا أحصي ولا أعد..
وفي السواك فوائد عديدة لسلامة اللثة والأسنان، وقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثماني مواد كيميائية في السواك، تعمل على تبييض الأسنان وتقوية اللثة ومحاربة الجراثيم والحفاظ على رائحة زكية في الفم.
- ألزم صلاة التراويح فمن فوائد الصلاة الصحية أنها مجهود بدني بسيط منتظم الإيقاع، وبخاصة حركات الركوع والسجود، فإن المصلي يضغط على المعدة والأمعاء، فيحدث تنشيط لحركاتهما، وتسريع لعملية الهضم. فينام المسلم بعدها بعيدًا عن الإحساس بالتخمة وعسر الهضم. وفي وضوء المسلم وصلاته في جو رمضان شعور خاص براحة القلب وسكينة النفس والبعد عن القلق والتوتر العصبي، وفي ذلك شفاء للأمراض الباطنية الناجمة عن أسباب نفسية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للصائم فرحتان فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه» رواه الترمذي.
- أنجز عملك بإتقان: فالبعض يشعر بالكسل والتواني أثناء النهار بحجة الصيام. والحقيقة أن الصائم يستطيع بقليل من الصبر إنجاز عمله في رمضان على أحسن وجه.
ومما يروى في تراثنا الأدبي أن أحد الحدادين كان يعمل في ظهيرة يوم حار من أيام شهر رمضان، وكان جبينه يتصبب عرقاً فقيل له: كيف تتمكن من الصوم والحر شديد والعمل مضن؟
فأجاب: من يدرك قدر من يسأله يهون عليه ما يبذله.
- اسأل الله العافية، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، ومهما قاسى الصائم من الجوع والعطش أو الصداع فإن أجر ذلك عند الله غير محدود، وتذكر يا أخي أن هناك مرضى يتحسرون على أيام رمضان التي تمر عليهم وهم لا يستطيعون صومها بسبب العجز أو المرض.
إعداد: أحلام علي
■ خليط البابونج والزنجبيل أفضل علاج لمغص الأطفال
أكد باحثون في جامعة ويك فوريست الأمريكية أن الأعشاب الطبية الشائعة في منطقة البحر المتوسط، مثل الزنجبيل والبابونج، أفضل العلاجات فعالية ضد الاضطرابات الهضمية والمعوية التي تصيب الأطفال.
وقالت الدكتورة كاثي كيمبر، اختصاصية طب الأطفال في مركز بابتست الطبي التابع للجامعة إن للأعشاب الطبية المتوسطية وأقراصها الغذائية فوائد كثيرة للأطفال المصابين بالغثيان والإمساك والمشكلات المعدية والمعوية المشابهة.
وأوضحت في تقرير لها نشرته مجلة «طب الأطفال المعاصر» أن الدراسات الحديثة اعتمدت على الأبحاث الطبية والعلمية الأصلية والتقاليد الشعبية للتوصل إلى دليل إرشادي يساعد أطباء الأطفال في التعرف على الأعشاب المفيدة في العلاج، مشيرة إلى أن الناس على مدى التاريخ، وخصوصًا طوال الخمسين سنة الماضية، استخدموا مثل هذه الأعشاب في المنزل، ثم توجهوا إلى الأدوية والعقاقير الكيميائية، ولكنهم سرعان ما عادوا إلى استخدام المنتجات الصحية الطبيعية مرة أخرى في العصر الحديث.
وأفادت الباحثة الأمريكية إن البابونج يمثل أحد أهم الأعشاب الطبية الآمنة المستخدمة على نطاق واسع للأطفال المصابين بالمغص واضطرابات البطن، إذ يمكن إعطاؤه للرضع بكميات صغيرة لمعالجة آلام المعدة والأمعاء لديهم، أو خلطه مع النعناع أو اليانسون أو نبات الشمر لتهدئة أوجاع المعدة. وتخفيف الغازات وعسر الهضم والانتفاخ الذي يعاني منه الصغار في سن المدرسة.
ولفتت إلى أن الزنجبيل علاج جيد ومعروف للغثيان وعسر الهضم. كما يعتبر اللبن والأطعمة الأخرى المحتوية على بكتيريا مفيدة، من أفضل الأغذية المستخدمة للوقاية من الإسهال المتسبب عن المضادات الحيوية ومن مغص المواليد والتهاب الأمعاء التقرحي. وغيرها من الاضطرابات الهضمية، مؤكدة ضرورة تجنب إعطاء اليانسون للأطفال الرضع المصابين بمغص شديد.
■ اكتشاف مناطق الدماغ الـمسؤولة عن نوبات الربو
من المعروف أن التوتر النفسي يلعب دورًا مهمًا في زيادة حدة نوبات الربو التحسسية. فقد كشف علماء في جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية أخيرًا عن نجاحهم في تحديد المناطق الدماغية المسؤولة عن هذا التفاعل.
إذ تمكن هؤلاء العلماء من اكتشاف أجزاء المخ التي تربط الحالة النفسية والعاطفية بنوبات الربو الحادة باستخدام تقنية التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي، التي تحدد النشاط الكهربائي والتراكيب التشريحية في المناطق الدماغية المختلفة.
ووجد الباحثون في مجلتهم التي نشرتها مجلة «أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم» بعد متابعة 6 مرضى مصابين بحالات ربو خفيفة ثم تعريضهم لخلاصة مواد تحسسية مثل عشبة الخنزير أو عث الغبار أن منطقتين في المخ هما حزام القشرة الأمامية والقشرة الجزيرية أظهرتا نشاطًا زائدًا عند سماع المرضى لكلمات متعلقة بالربو، مقارنة بكلمات أخرى لا علاقة لها بالمرض، وكان هذا النشاط المثار مرتبطًا بصورة خاصة بالإشارات الفسيولوجية الناتجة عن المواد التحسسية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المناطق الدماغية تكون مفرطة في الاستجابة للحالة النفسية المرتبطة بالمرض. والإشارات الفسيولوجية التحسسية عند الأشخاص المصابين بالربو وغيره من الأمراض والحالات المتعلقة بالتوتر النفسي، لذا فقد تساهم في ظهور المشكلات والتفاعلات الحيوية التي تزيد الأعراض والنوبات سوءًا مثل الالتهابات الشديدة.