; صحة الأسرة (العدد 1206) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1206)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-يوليو-1996

مشاهدات 98

نشر في العدد 1206

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 02-يوليو-1996

الأوزون ينثقب..!!

بقلم: د. عادل الزايد

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن طبقة الأوزون، فهل حقًا طبقة الأوزون مهمة؟! وما هي النتائج المترتبة على انثقابها؟ وكيف تتكون؟ وكيف يمكن تدميرها؟! وماذا نستطيع أن نفعل حيال مشكلة الأوزون؟!!

باختصار ما هي قصة الأوزون؟! هذا هو ما سنحلق معًا في عالم معلوماته عبر السطور القادمة.

ما هو الأوزون: الأوزون هو تلك الطبقة المتواجدة في الجزء الأعلى من الغلاف الجوي والمعروفة علميًا باسم «الستراتوسفير»، وتتكون من ثلاث ذرات أكسجين O3، الأكسجين الذي نستنشقه يتكون من ذرتين 2O له خاصية هامة جدًا، وهي قدرته على امتصاص الطاقة الصادرة عن الشمس، وأهمية هذه الخاصية تكمن في أن هذه الطاقة القادمة من الشمس ذات ضرر مباشر على الإنسان والحياة على كوكب الأرض. 

في الوقت ذاته فإن طبقة الأوزون ليست متينة ولكن يمكن أن توصف بأنها هشة، أي أنه يسهل تفككها. 

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الأوزون أيضًا موجود في الغلاف الجوي القريب من سطح الأرض وهو لا يختلف إطلاقًا من حيث التكوين والإمكانيات عن أوزون طبقات الغلاف الجوي العليا، ولكن على الرغم من فائدة الأوزون في امتصاص الأشعة البنفسجية وهي كما ذكرنا خاصية هامة إلا أن استنشاق الأوزون نفسه مضر جدًا بالجهاز التنفسي، وخاصة عند الأشخاص المصابين بمشاكل صحية، وفي الأصل فإن كمية الأوزون الموجودة على سطح الأرض منخفضة جدًا، ولكن العادم الخارج من السيارات والمصانع وغيرها من الآليات يعمل على رفع نسبة الأوزون على سطح الأرض، وأضرار الأوزون على سطح الأرض لا تزن في مقابلها أية فائدة، وهكذا فإن الأوزون ذو الفائدة العظمى في طبقات الغلاف الجوي العليا ذو أضرار عظمى عند سطح الأرض. 

وفي الظروف الطبيعية فإن 90% من الأوزون الموجود في الغلاف الجوي موجود في طبقة الستراتوسفير وهي التي تبعد مسافة مقدارها15 - 50 كم عن سطح الأرض.

كيف يتكون الأوزون؟!

ما دام الأوزون يتكون من 3 ذرات أكسجين، فلا شك إذًا أن الأكسجين يمثل جزءًا هامًا من تكون الأوزون، فأشعة الشمس تفكك الأكسجين «O2» إلى ذرتي أكسجين «O+O» وكل ذرة منفردة بإمكانها الاتحاد مع جزئي أكسجين لتكوين الأوزون «O2+O=O3».

وفي الجانب الآخر فإن غازات الهيدروجين والنيتروجين والكلورين تعمل على تدمير الأوزون دون أن يؤثر ذلك على الغازات نفسها، فدون تلوث الغلاف الجوي فإن عملية تكون الأوزون وتحلله خاضعة لتوازن دقيق، ولكن بارتفاع نسب هذه الغازات في الغلاف الجوي فإن الوضع يكون مختلفًا تمامًا.

والآن ما الذي يحدث في الفضاء؟! 

منذ بدايات القرن العشرين بدأ العلماء يلاحظون أن الإنسان يلعب دورًا هامًا في التأثير على مكونات الغلاف الجوي، وفي مطلع عام 1985م اكتشف علماء الفلك أن أكثر من نصف كمية الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي قد فقدت.

وهكذا أخذ مجتمع العلماء في وضع النظريات التي يمكن أن تفسر عملية فقد الأوزون هذه، وخلال السنوات الثلاث الماضية فقط تمكن العلماء من إيجاد تفسير مقنع لهذه الظاهرة.

وهم الآن مقتنعون أن غاز الكلورين المتواجد صناعيًا في صورة كلور وفلور وكربون «CFCS» والذي يدخل في صناعة كثير من المنظفات وغاز تبريد الثلاجات والبخاخات المختلفة مسئول عن هذا الفقدان في مخزون الأوزون في الغلاف الجوي.

والتقديرات العلمية تشير إلى أن أكثر من نصف مليون طن من غاز الكلورين تنتشر في الغلاف الجوي سنويًا نتيجة استخدام هذه المركبات في حياتنا اليومية، وجزيئة كلورين واحدة كافية لتدمير آلاف الجزيئيات من  الأوزون، والمعلومات التي تم حصرها عبر الأقمار الصناعية تشير إلى أنه منذ عام 1978م - 1985م وعلى خط عرض 53 درجة شمالًا و53 درجة جنوبًا فإنه قد فقد ما مقداره 2.5% من طبقة الأوزون، والمحطات الفضائية الأرضية الموجودة في نصف الكرة الشمالي تشير إلى أن الغلاف الجوي فوق هذا الجزء من الأرض فقد ما مقداره 1.7 – 3%من طبقة الأوزون في الفترة ما بين 1969 – 1986م. 

وأحدث الأبحاث العلمية تشير إلى أن هناك ثقبًا أوزونيًا جديدًا يتكون فوق القطب الشمالي.

ولكن لماذا كل هذه الضجة؟! صحيح أن غاز الأوزون والموجود في طبقات الغلاف الجوي  العليا «الستراتوسفير» هو غاز ذو كمية ضئيلة حيث إنه في درجات الحرارة والضغوط الاعتيادية يكون عامودًا مقداره 3 ملم فقط، إلا أن هذا الغاز ذو أهمية كبرى كما ذكرنا سابقًا من حيث قدرته على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس. 

وانثقاب الأوزون يعني السماح بمرور هذه الإشعاعات ذات التأثيرات الخطرة على الإنسان، وقد قدر العلماء أن كل فقد من طبقة الأوزون بمقدار 1% يعني زيادة بمقدار 2% في نسبة الأشعة فوق البنفسجية الضارة في الغلاف الجوي. 

وإليكم بعض تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية: 

1 - ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الجلد.

 2- تسبب خمول الجهاز المناعي عند الإنسان.

3- تقتل براعم النباتات وترفع من نسبة الإصابة بأمراض النباتات المختلفة. 

4- تؤدي إلى نقص في تكاثر ونمو «الفايتوبلانكتون»، الذي يمثل حجر الأساس في حلقة الغذاء في البحار والمحيطات.

5 - تؤدي إلى نقص واضح في الأحياء البحرية بشكل عام.

 كما أن الأوزون يعتبر عازلًا حراريًا بالنسبة للأرض فهو يمتص الأشعة تحت الحمراء من الأرض، وجزء من هذه الطاقة المختزنة يعاد إشعاعها مرة أخرى باتجاه الأرض مما يساعد على تدفئة الأرض، وبالتالي فإن تدمير طبقة الأوزون يعني كذلك خللًا في توزيع درجات الحرارة على الأرض وبالتالي يؤدي ذلك إلى تأثير واضح على مناخ الكرة الأرضية، وهذا ما تسمعه اليوم عن ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي وما يؤدي ذلك إلى انصهار الجبال الثلجية هناك.

فكل هذه الأمور وغيرها تجعل العلماء في هلع من استمرار تدمير الأوزون ومخاطر هذا التدمير على الحياة على الكرة الأرضية.

وما هو الدور المطلوب؟!

والآن وبعد أن عرفنا أسباب انثقاب الأوزون، وأخطار هذه الثقوب على صحة الإنسان والحياة الآمنة على كوكب الأرض، كان من المهم أن نتعرف على الدور الذي ممكن أن نقوم به من أجل حماية طبقة الأوزون.

نستطيع أن نقسم هذا الدور إلى جانبين هامين وهما الجانب الفردي والجانب الدولي:

فعلى الصعيد الفردي يجب أن نقوم باستخدام المنظفات والبخاخات والمركبات الكيميائية غير الحاوية على مادة الكلورين، وكثير من المركبات والمنظفات والبخاخات أصبحت تحمل عبارة تقول «خالية من أية مواد ضارة بطبقة الأوزون»، والبعض الآخر يحمل العبارة الإنجليزية «Ozone Friendly» أي رفيق بطبقة الأوزون، فهذه الثواني القليلة التي قد نمضيها في البحث عن هذه الإشارة أو الاستغناء عن المنظف الذي اعتدنا استعماله لأنه لا يحمل هذا الشعار ليس أمرًا ثانويًا ولكنه يعني الكثير عندما يختص الأمر بتقليل نسبة الأضرار بطبقة الأوزون.

أما على الصعيد الدولي فإنه لا بد من استصدار قرار دولي يحد من عملية استخدام غاز الكلورين في الصناعات والمركبات الكيميائية كي نحد من نسبة انتشار هذا الغاز الضار في الغلاف الجوي.

وماذا بعد الأوزون؟!

والآن يتكلم العلماء عن خطر جديد في عالم الفضاء وهو أيضًا من صنع الإنسان وهو ما أطلق عليه العلماء اسم مخلفات الفضاء، والتي هي عبارة عن مخلفات معدنية منطلقة في مدارات في الفضاء الخارجي حول الأرض وهي ناجمة عن إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية والأقمار الصناعية، ويقدر العلماء عدد هذه المخلفات الفضائية المعدنية بـ 30 ألف قطعة يتراوح حجمها بين عقله الإصبع وما هو بحجم كرة التنس الأرضي، ولا يختلف خطر هذه المخلفات باختلاف حجمها، وذلك بسبب السرعة الهائلة التي تدور بها هذه الأجسام المعدنية، وكان يسبب هذه المخلفات الفضائية أن أجرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) تعديلًا على جدول إطلاق المركبات الفضائية خوفًا من أن تحدث هذه المخلفات كارثة فضائية جديدة.

سلة الأخبار

الجديد في عالم إيبولا

بعد وباء إيبولا الذي أصاب زائير، وجد العلماء أنه من الضروري تطوير قدراتهم في فحص العينات وإذا ما كانت تحتوي على فيروس الإيبولا من عدمه، حيث إن الأسلوب الموجود حاليًا يقتضي أن يكون الفيروس حيًا لاختباره، وبما أن المعامل التي يمكن إجراء التحاليل فيها هي متواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا فقط، فإنه كان يتوجب على العلماء أن يتخذوا تدابير أمنية عالية القدرة حتى لا يحدث تسرب لهذا الفيروس أثناء نقله، وبالتالي يؤدي إلى وباء جديد في أماكن جديدة. 

ولذلك فإن العلماء يسعون الآن إلى إيجاد وسائل جديدة للكشف عن هذا الفيروس دون الحاجة إلى إبقائه حيًا، وبالتالي يتم التخلص من جميع المخاطر الناجمة عن نقله حيًا.

بعد 300 سنة:

استطاع علماء من جامعة كورنيلالقيام بتربية بيض ديدان وجدت متحجرة في حفرة طينية يقدر عمرها بثلاثمائة سنة، واستطاعوا أن يصلوا إلى تفقيس هذه البيوض في مختبراتهم. 

وقد أخذت الديدان الصغيرة تنمو بشكل طبيعي، بل إنها كانت قادرة على التكاثر. 

وهذا البحث وإن كان يبدو غريبًا إلا أنه يفتح آفاقًا جديدة في عمليات حفظ الخلايا من أجل البحث العلمي، بل إنه يفتح مجالات جديدة في عالم حفظ الأطعمة كذلك.

ضحايا الحروب:

أثبتت دراستان نشرتا في توقيت واحد أن الحروب تخلف مشاكل صحية عديدة قد تكلف ملايين الدولارات لا تقل عن الملايين التي أهدرت على التسليح. 

الدراستان أجريتا في موزمبيق وبينتا أن المدنيين يمثلون نسبة 68% من الضحايا، وكانوا في معظم الحالات ضحايا للألغام التي نشرت في الأراضي بشكل عشوائي، وأن النساء مثلن 16% من هذه النسبة، أما النسبة الباقية فقد كانت للأطفال. 

ومن المشاكل المعروفة التي تخلفها الحروب ما يعرف بمرض  «PTSD» وهو الضغط النفسي الناجم عن الكوارث، وقد تم تأسيس مركز خاص بضحايا الحرب في الكويت كنتيجة للعدوان العراقي على الكويت، وكثير من مراجعي هذا المركز هم من المدنيين الذين تعرضوا لتعذيب وحشي من قبل المعتدين العراقيين إبان الاحتلال.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

156

الثلاثاء 24-مارس-1970

أخبَار علميَّة قصيرة

نشر في العدد 74

103

الثلاثاء 24-أغسطس-1971

هي... هو...   ومن المسئول؟

نشر في العدد 356

95

الثلاثاء 28-يونيو-1977

حمل وادع وليث هصور