; صحة الأسرة (1220) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1220)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1996

مشاهدات 93

نشر في العدد 1220

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 08-أكتوبر-1996

وقفة طبية

د. سليمان السعد

للمرة الثانية تحمل الوقفة الطبية عنوانًا هو اسم لأحد أطبائنا الكويتيين المتميزين، فالمرة الأولى كان طبيبنا المتميز هو الدكتور محمد الجار الله، واليوم طبيبنا المتميز هو الدكتور سليمان السعد.

 معرفتي بالدكتور سليمان تمتد لأيام الدراسة المتوسطة عندما كنا في مدرسة واحدة، ولكن علاقتنا الحقيقية كانت أثناء الدراسة الجامعية، على الرغم من أن كلانا كان يدرس في كلية مختلفة، فكان طبيبنا المتميز يدرس في كلية الطب بجامعة الخليج وكنت أدرس الطب بجامعة الكويت، لم يكن يعتبر الدكتور سليمان دراسته الجامعية على أنها مواد يجب اجتيازها من أجل الحصول على شهادة البكالوريوس، وإنما كان يعتبر هذه الدراسة تمثل خطواته الأولى من أجل تكوين قاعدته الطبية التي منها سيستطيع مستقبلًا أن يكون الطبيب الناجح. كان يرى في المواد التي أمامه أمانة عظيمة عليه أن يوفيها، لأنه سيكون مستقبلًا مؤمنًا على المرضى الذين يعالجهم، لذا لم يكن عجبًا أن يتخرج بأفضل الدرجات، ويكون محل تقدير الجميع، وهو طبيب امتياز، ثم لا لم يكن عجبًا إطلاقًا أن: يشق طريقه سريعًا نحو التخصص في مجال طب الأطفال في المملكة العربية السُّعُودية.

وشاء قدر الله أن أحل ضيفًا على الدكتور سليمان في الرياض، وأذكر ذلك حتى لا تكون شهادتي في حق الدكتور سليمان مجروحة، فأنا عايشته ثلاثة أيام وخلالها لمست ماذا يعني أن يكون الطبيب متدينًا، فرأيت كيف هو يخشى الله سبحانه وتعالى في كل شيء، في ساعات العمل، في الدراسة، في علاقته بزملائه الأطباء، وكيف أن هناك حدودا للتعامل مع الهيئة التمريضية يوجبها وضعه كطبيب فالدكتور سليمان الذي هو من عمري تمامًا، إلا أنه كان بحق مدرسة كبيرة تعلمت منه الكثير، ولا أشك أن كل من تعامل معه تعلم منه الكثير، وهكذا أن يحصل الدكتور سليمان على الطبيب المثالي من قبل جامعة الملك فهد بالمملكة العربية السُّعُودية؛ حيث يكمل دراسته العليا ولم يكن أمرًا مستبعدًا بل هو أمر طبيعي. 

مرة أخرى ما حصل عليه الدكتور سليمان دليل آخر على تميز الأطباء الكويتيين.. فهل يعي المسؤولون هذه الحقيقة؟ 

د. عادل الزايد

سلة الأخبار

وداعًا جراحة القلب المفتوح

حتى هذه اللحظة يعتبر انسداد أحد الشرايين التاجية الرئيسية للقلب من الأسباب الرئيسية التي تدفع جراحي القلب للقيام بعملية ذراعة شريان، والتي تعرف علمياً باسم Coronary by Pass Sur gory، ولكن اكتشافًا جديدًا من المتوقع أن يحدث ثورة في عالم الطب؛ حيث تمكنت مجموعة من الباحثين في الولايات المتحدة الأمريكية من إحداث تغيير في التركيب الجيني للفيروس المسبب لمرض الزكام، بحيث أصبح لهذا الفيروس القدرة على إنتاج مادة محفزة لتكوين شرايين جديدة، وتعد كل الدراسات التي أجريت على الحيوانات المخبرية مشجعة، ويعتقد أن البَدْء في تجرِبة هذه الفيروسات على الإنسان ستدخل حيز التنفيذ خلال العامين القادمين بإذن الله.

أسباب تحريم لحم الخنزير

لقد أثبت العلم في هذا العصر أن في الخنزير أضرارًا كثيرة منها عدّة، وقد أجريت عدة تجارِب اتخذت على ٢٤ حالة مرض، وتبين أن ٢٢ حالة منها كان سببها لحم الخنزير المطبوخ.

١- كثرة الديدان في لحمه. 

٢ - لحم الخنزير ينقل الترخينا.

٣- يأكل الخنزير الفئران الميتة التي كثيراً ما تكون عضلاتها محللًا لأجنة دودة تسمى الشعرة الحلزونية.

٤ - لحم الخنزير هو أعسر اللحم هضمًا لأن أليافه العضلية محاطة بخلايا شحمية عدّة وقد أجريت عدة تجارِب اتخذت على ٢٤حالة مرض، وتبين أن ٢٢حالة منها كان سببها لحم الخنزير المطبوخ. 

٥- إن الخنزير بذاته منفر للطبع السليم فهو قذر لأن أشهى غذائه القاذورات الضارة التي يأنفها الإنسان. 

 ٦- لحم الخنزير يسبب ارتفاعًا في مستوى الجلسرين في بلازما الدَّم وكذلك ارتفاع نسبة الكوليسترول في الجسم ومنه إلى أمراض القلب 

حب الشباب

وصلتنا رسالة من القارئ أحمد محمد أشرف من المملكة العربية السُّعُودية يطرح التساؤلات التالية: 

١ - هل لحب الشباب علاج؟ وهل له اضرار فيمَا بعد على الوجه؟ 

٢- أحيانًا أجد على وجهي وخاصة فوق الأنف مادة دهنية مثل الزيت.. ما هذه المادة وهل لها أضرار؟

أولاً: يجب أن نعرف أن حب الشباب هو تلك البثور التي تظهر على الوجه مع مرحلة البلوغ، وتمتد بعد ذلك عبر سنوات الشباب وهي تحدث نتيجة انسداد الغدد الزيتية الموجودة في الجلد، وخاصة في منطقة الوجه وذلك نتيجة زيادة إفراز المادة الزيتية المفروزة من قبل هذه الغدد، ونتيجة لهذا الانسداد يحدث التهاب بكتيري ثانوي لهذه الغدد فتصبح حمراء مؤلمة، لذا فإن النصيحة الأولى التي ينصح بها جميع الأشخاص وخاصة المصابين بحب الشباب هو الاهتمام بنظافة الوجه من خلال غسله ٢ - ٣ مرات يوميًا بماء دافئ ومستخدمين مواد تنظيف متعادلة حمضيًا، ثم يجفف الوجه بعد ذلك حيث يساعد هذا على إزالة المواد الزيتية الزائدة، بجانب بقاء قنوات الغدد الزيتية دائمًا مفتوحة وإزالة أي جراثيم عالقة بالوجه، كما ينصح بعدم العبث بهذه البثور حتى لا يؤدي ذلك إلى التهابها، وبالتالي ترك أثر على الوجه.

 وفي بعض حالات حب الشباب، يحتاج إلى استعمال دواء موضعي كالدهون من أجل محاربة التهابات هذه البثور، والعمل على ترطيب الوجه، وفتح مسام الغدد الزيتية وأحيانًا يضطر طبيب الأمراض الجلدية إلى استخدام العقاقير الدوائية مثل: المضادات الحيوية، وبعض العقاقير الهرمونية وغيرها من العلاجات المعالجة بعض الحالات المتقدمة.

 وعمومًا ينصح بعدم استخدام أي وسيلة علاجية دون مراجعة الطبيب، ويفضل أن يلجأ الشاب المصاب بحب الشباب إلى طبيب الأمراض الجلدية في أسرع وقت، وذلك لإجراء الفحوصات الطبية الضرورية والإرشاد إلى أسلم طرق العلاج.

المضادات الحيوية

سلاح لحرب كيماوية تجري كل يوم

 - بقلم: د. زياد التميمي (*)

المضادات الحيوية هي مواد كيماوية طبيعية «بمعنى أنها مشتقة من كائنات حية مثل الفطريات»، وقد تكون صناعية بالكامل أو نصف صناعية «بمعنى أن الصناعة قد تدخلت جزئيًا في المركَب الأصلي فغيرت بعض صفاته ليناسب غرضًا ما».

 وتعتبر المضادات الحيوية نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، فإن اكتشافها قد مكن الإنسان من التصدي لهجمات عالم الجراثيم التي كانت تفتك بالأرواح، مهددة صحة الإنسان وحتى الحيوانات النافعة له. 

وقد بدأ استعمال المضادات الحيوية في أول الأمر من الأطباء المسلمين الأفذاذ الذين يعتبرون بحق أساتذة العالم في الطب الموضوعي والصحيح وذلك بأشكال مختلفة، بل إننا نجد إشارة في السنة النبوية المطهرة لهذا الأمر عندما يأمر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن يغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب، ومعروف أن المضادات الحيوية بدأت رحلة اكتشافها من التراب.

أنواعها: المضادات الحيوية هو الاسم العام ولكنه علميًا يختص بتلك الفئة من مضادات الجراثيم المستخلصة من كائنات حية، وقد تجري على المضاد بعض التعديلات الصناعية اللاحقة ومثالها البنسلين والسيفالوسبورين، وهذه الفئة هي الأهم والأكثر استعمالًا.

 وهناك الفئة الأخرى ذات الأصل الكيماوي البحث ومثالها السلفات.

 ويوجد حاليًا تحت تصرف الأطباء أنواع كثيرة جدًا من المضادات الحيوية والمقسمة حسب تركيبتها الكيماوية الأصلية وأكثرها شيوعًا البنسلين ومشتقاته، والسيفالوسبورين والسكرامينات.

 وقد جرى تقسيم الجراثيم إلى فئات وزمر ومجموعات، وذلك حسب حساسيتها للعلاجات أو غيره.

عملها: المضادات الحيوية بحسب عملها نحو الجراثيم تقسم إلى فئتين فئة قاتل الجراثيم وفئة موقف النمو، وأغلب الأنواع قاتلة للجراثيم حيث تهاجم جدار الخلية الجرثومية فتفتته وتتحلل الجراثيم وتموت.

 تطورها: بعد أن عرف الأطباء والباحثون الدور العظيم الذي تقوم به المضادات الحيوية لمنفعة الإنسان وسعادته شهدت صناعة المضادات الحيوية تطورًا فائقًا، وتصرف الشركات والهيئات والحكومات مبالغ طائلة بغرض السبق في مجال أنفع وأقوى المضادات وأقلها خطرًا على الإنسان مع توفر ميزات أخرى، ولكن في الواقع هناك سبب آخر قوي بل ربما يكون الأهم لهذه الأبحاث ألا وهو الجراثيم نفسها التي عرفت كيف تدافع عن نفسها، فطورت هي الأخرى بإرادة الله تعالى مقاومة شديدة ضد أنواع كثيرة من المضادات الحيوية وصار لزامًا على الإنسان أن يستمر في البحث والتنقيب لمواجهة التحدي.

 أجيال من المضادات ولكن!.. صار هناك حاليًا أجيال من المضادات الحيوية تتصف بقوة فائقة جدًا وتكفي منها جرعة واحدة في اليوم الواحد للقضاء على أكثر من ٩٠٪ من أنواع الجراثيم بكل عنف، ومع هذا لم نصل إلى القمة، ذلك لأن هناك جراثيم صارت تقاوم هذه الأجيال المتقدمة ولا ينفع معها إلا مضاد حيوي واحد، وربما اثنان فقط، وهذه الإشارة الحمراء التي تكمن في الموضوع، فانتشار مقاومة الجراثيم تعني هلاك الكثير من البشر قبل أن يتم التوصل لاكتشاف سلاح آخر فعّال، ولذلك يجب التحفظ في استعمال المضادات الحيوية والتوصية باستعماله لفترة علاجية كاملة حتى يقضي تمامًا على المجموعة الجرثومية الكامنة وراء المرض، ولا يترك لها فرصة نقل الخبرات إلى أجيال جرثومية أخرى تصبح قادرة على المقاومة. 

المرضى أنواع: المرضى الذين يعانون من أمراض جرثومية مختلفون فأكثرهم ذوو الأمراض الخفيفة والمتوسطة، وقلة هم المصابون بأمراض جرثومية خطرة وأقسى الحالات هي تلك التي تصيب فئات معينة من الناس «مثل الأطفال قليلي الوزن أو كبار السن، أو أصحاب الأمراض المزمنة والمستديمة» خاصة إذا كانوا بالمستشفيات، حيث تنمو أنواع من الجراثيم ذات قدرات فائقة على مقاومة المضادات، مما يضطر الأطباء لاستعمال أشد. الأنواع فتكًا وربما احتاج الأمر لاستعمال مضادين أو ثلاثة في نفس الوقت فيقوي بعضها بعضًا ويشد من أزره ويقلل من نسبة المقاومة الجرثومية. 

وقد يدق ناقوس الخطر أحيانًا عند اكتشاف أنواع من الجراثيم مثل: «MRSA» فتعلن حالة التأهب القصوى ويعزل المريض وتستعمل المضادات المطلوبة حتى يزول الخطر، وربما انتصر الجرثوم بعد كل هذا الإعداد والاستعداد. 

المضادات الحيوية والجسم: أكثر ما يخيف الناس من المضادات الحيوية هو خطرها المتوقع على أعضاء وأنسجة الجسم ووظائفه، وهذا صحيح إلى حد ما، ذلك لأن المضادات الحيوية عبارة عن «مواد كيماوية سامة»، لكن من نعمة الله هذه أن الجسم قد زود بإمكانات هائلة للتخلص من هذه السموم ومن غيرها، وذلك عن طريق الكبد والكلى والجلد والرئتين وغيرها. وكثير من المضادات الحيوية المستعملة مأمون الجانب، ولا خوف منه أبدًا في حدود الجرعات العلاجية، وبعض المضادات تسبب مضاعفات بسيطة تزول بوقفها وعدد قليل هو الذي يسبب مضاعفات خطيرة إذا استعمل لفترة طويلة «مثل أسكرامينيات» والطبيب يوازن بين خطر المرض وخطر العلاج، ويختار أهون الضررين عند الأزمات، ومن مضاعفات المضادات الحيوية عمومًا تغيير الطبقة الجرثومية المتطفلة على جسم الإنسان، فإما أن تصبح أكثر شراسة أو تختفي جزئيًا تاركة المجال للفطريات التي لا تتأثر بالمضادات، وهنا يصاب الإنسان بالعوز الفيتاميني، لذا وبعد استعمال المضادات يفضل استعمال فيتامينات مركب ب لإعادة النظام السابق. 

(*) أخصائي الأطفال بمستشفى الرس- السُّعُودية

الرابط المختصر :