العنوان صحة الأسرة(1242)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1997
مشاهدات 71
نشر في العدد 1242
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 18-مارس-1997
د. سالم نجم - أستاذ أمراض الكبد والجهاز الهضمي بطب الأزهر - في حوار شامل مع المجتمع حول:
أخطار ومسببات مرض الالتهاب الكبدي الوبائي
الطفل المصاب بفيروس (A) تستمر أعراضه فترة بسيطة ثم يشفى
عسل النحل أفضل دواء لمرضى الكبد الوبائي
أجرت الحوار: أحلام علي
أكد الدكتور سالم نجم –أستاذ الأمراض الباطنية والكبد والجهاز الهضمي بكلية طب الأزهر– أن مرض الالتهاب الكبدي الوبائي غدا من الأمراض الشائعة وخاصة فيروس (C) الذي يكثر بين سكان المدن أكثر منه في الريف، وأضاف د. نجم في حوار مع المجتمع حول مرض الالتهاب الكبدي الوبائي وكيفية علاجه والوقاية منه أنه ليس صحيحًا أن كل إنسان يحمل هذا الفيروس، موضحًا أنه يمكن أن يحدث بشكل وبائي يصيب أعدادًا كبيرة من الناس.
وأكد الدكتور نجم أن الفيروس (CB) نسبة ظهور أعراضهما قليلة، حيث يظل المصاب في «حالة كمون حامل للميكروب»، وليس مريضًا وهي حالة تسمح لصاحبها أن يعيش حياة طبيعية حتى تنخفض مناعته وتضعف مقاومته وتبرز أعراض المرض.
وهذا نص الحوار:
- نود في البداية تعريف فيروس الكبد الوبائي «أنواعه - أخطرها على حياة الإنسان»؟
فيروس الكبد الوبائي ينقسم إلى ثلاثة أنواع هي:
– فيروس (A) ونسبة الإصابة به بين الأطفال عالية ولا خطر منه، فالأطفال يصابون بهذا الفيروس ويشفون منه تمامًا، ويكتسبون مناعة طوال حياتهم ضد هذا الفيروس.
– فيروس (B) وهو خطير نسبيًا.
– فيروس (C) وهو أخطرها على الإطلاق على حياة الإنسان.
- هل حقًا كل واحد من البشر يحمل هذا الفيروس وأنه ينشط في أجواء معينة مثل الإنفلونزا؟
هذا غير صحيح على الإطلاق، إذ لا يحمل هذا الفيروس كل البشر.
أسباب الإصابة:
- إذن ما الأسباب والطرق التي تيسر لهذا الفيروس غزو جسم الإنسان؟
بالنسبة للنوع الأول من الفيروس «فيروس A» تنتقل العدوى عن طريق الفم، وذلك بسبب تلوث الطعام أو الشراب بفضلات الإنسان من البول والبراز، بمعني أن الطفل المصاب بالمرض لم ينظف يديه جيدًا فتظل بقايا فضلاته من بول وبراز عالقة بيديه، فإذا أمسك بعد ذلك بطعام وأعطاه لأخيه أو لزميله عندئذ تنتقل العدوى للطرف الأخر، لذا فنسبة انتشاره بين الأطفال كبيرة ولا خطر منه كما ذكرت، وأحيانًا يحدث المرض بشكل وبائي يشمل أعدادًا كبيرة من الأطفال.
أما الفيروسات الأخرى (C, B) فهي تنتقل عن طريق الدم ومكوناته كالآتي: نقل الدم أو نقل البلازما أو بعض الأدوية الخاصة المستخلص من الدم، أيضًا الآلات الملوثة بالدم مثل «الآلات الجراحية – إبر الحقن، آلات الأسنان – المقصات – القصافة – أمواس الحلاقة – فرش الأسنان» كل هذه الأدوات ينتقل عن طريقها للدم فيروس (B,C) وليس عن طريق الطعام والشراب كما في حالة الفيروس (A).
وقد ينتقل من أم مصابة بفيروس (C, B) لمولودها أثناء ولادته، وأحيانًا ينتقل للطبيب الذي يقوم بعملية الولادة إذا تلوثت يداه بدماء المصاب، أيضًا طبيب الأسنان ممكن انتقال العدوى إليه أثناء عمله بأسنان المرضى المصابين.
وهناك نسبة من الجراحين تصاب به إذا كانت هناك خدوش بيد الطبيب ولامسها دم المريض الملوث عندئذ يدخل الفيروس للدم عن طريق هذه الخدوش والقفاز الواقي لا يحول دون الإصابة بهذا الفيروس، إذ احتمال تمزق القفاز البلاستيكي وارد، وينتقل أيضًا عن طريق العلاقات الجنسية، كأن يكون أحد الزوجين مصابًا به، وفيروس (C) نسبة انتشاره تعد كبيرة بين سكان المدن عنها في الريف.
أعراض الإصابة:
- ما أهم أعراض الإصابة به وهل تتساوى الأعراض بالنسبة للصغار والكبار؟
أعراض الإصابة بفيروس (A) تكون أخف من أعراض الإصابة بـ (C, B) والطفل الذي يصاب بفيروس (A) قد تستمر أعراض الإصابة لفترة أسبوعين أو أقل ويشفى بإذن الله تعالى، حيث إن الإنسان في بداية حياته تكون مناعته جيدة فيتحمل.
أما الفيروس (C, B) فإن نسبة ظهور الأعراض قليلة إذ إن غالبية المرضى الذين يصابون به يظلون في حالة كمون (حامل للميكروب وليس مريضًا»، ويعيش حياة طبيعية ولا يدري أنه مصاب بالكبد الوبائي إلا إذا قام الشخص بعمل تحاليل، هنا فقط يتبين له أنه حامل للفيروس، وكذلك عندما تنخفض مناعة الجسم وتضعف مقاومته تظهر الأعراض، وهي «خمول - وهن وضعف - اصفرار في البول - اصفرار في العينين والجلد - آلام في أعلى البطن - فقدان للشهية - تقيؤ - ارتفاع في درجة الحرارة - نقص في الوزن».
بعد ذلك تظهر أعراض الهزال العام ثم تضخم في الكبد أولًا ثم ينكمش، ثم يحدث تضخم في الطحال واستسقاء وتورم في الأطراف خاصة القدمين والساقين والبطن بعد ذلك يظهر على المريض ضمور في العضلات خاصة عضلات الوجه والصدر واليدين مع تضخم البطن نتيجة الاستسقاء، وهذه الأعراض تتساوى بالنسبة للصغار والكبار.
- هل تؤدي الإصابة بفيروس الكبد الوبائي إلى تحول سرطاني بالكبد؟
ربما يحدث التحول السرطاني للكبد ولكن بنسبة ضئيلة قد لا تزيد على (۷ - ۱۲٪) من مجموع المصابين، ويشترط لهذا التحول أن يحدث نوع من أنواع التليف الكبدي، كما يشترط أن يكون الالتهاب الفيروسي قد مضى عليه مدة زمنية طويلة قد تصل إلى أكثر من عشرين عامًا.
وعمومًا أي إنسان معرض للإصابة بسرطان الكبد سواء أصيب بالفيروس الكبدي أم لم يصب.
طرق الوقاية:
- ما طرق الوقاية التي يجب إتباعها؟
بالنسبة لفيروس (B, A) تكون الوقاية عن طريق التطعيم بالأمصال وهي متوفرة وإجباري، وتدخل ضمن التطعيمات التي تؤمنها الدولة، ولكن فيروس (C) حتى الأن لم يكتشف له مصل، وبالتالي فلا لقاح ضد المرض، ويجب عدم استعمال أدوات خاصة بالغير مثل: ماكينة الحلاقة، وأمشاط الشعر، وقصافة الأظافر وفرش الأسنان، وغير ذلك من أدوات قد تنتقل عن طريقها العدوى، ويجب أيضًا حماية الأطفال من التعرض للأدوات الملوثة مثل «فرش الأسنان» - وعدم شراء أطعمة من الباعة المتجولين وغير ذلك من أطعمة ملوثة.
كيفية العلاج:
- ينصح الأطباء دومًا مرضى الكبد الوبائي بتناول أكبر قدر من عسل النحل فهل هذا نتيجة لفشل الأدوية الكيميائية في علاج هذا المرض؟
العلاج الكيميائي لا نلجأ إليه إلا في الحالات الصعبة، حيث إن له أثارًا جانبية ضارة، كما أن نسبة النجاح محدودة للغاية، وكذلك ارتفاع نسبة الانتكاسة بعد العلاج الكيميائي لذا ننصح بتناول عسل النحل مع مسحوق الحبة السوداء، فهذا الخليط مفيد في علاج الالتهاب الكبدي الوبائي.
- كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن العلاج بالأعشاب ألم يتجه د. سالم نجم لهذا النوع من العلاج مع مرضاه؟
علاج الأعشاب قيل عنه الكثير، ولكن العشب الوحيد الذي ثبت نجاحه عندنا بالتجربة والبحث هو الحبة السوداء» حبة البركة»، ولقد صدق رسول الله r عندما قال عنها: «الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام «الموت». أخرجه البخاري (5688)، ومسلم (2215)
وبالفعل أجرينا عليها بحثًا في أمراض الكبد وتليفه فوجدنا أنها تحسن حالة الكبد من خلال تقوية المناعة للمريض؛ حيث إن الخلايا الليمفاوية المسؤولة عن المناعة بكل أنواعها الخلايا المثبطة، والخلايا المنشطة والخلايا القاتلة ارتفعت نسبتها في الدم، وساعد ذلك على شفاء المريض بإذن الله تعالى ولا بد أن تكون الحبة السوداء «طازجة»، ومطحونة ويؤخذ منها مقدار ملعقة صغيرة صباحًا ومساء ممزوجة بعسل النحل.
- ما نصيحتكم المريض الكبد الوبائي؟
بالطبع إذا ارتفعت نسبة الخمائر «الأنزيمات» في تحاليل وظائف الكبد عن الضعفين «في الحالة الطبيعية» عندئذ يجب أن يوصف علاج الالتهاب الكبد الوبائي، وننصح أيضًا بإتباع هذه الإرشادات:
– إذا كانت هناك زيادة في الوزن لا بد من التخلص منها.
– التخفيف من الجهد العضلي وضرورة الراحة المناسبة.
– الغذاء يكون طبيعيًا ومتكاملًا مع التخفيف من ملح الطعام وتخفيض كمية البروتينات والدهنيات.
- أن يخضع لإشراف طبي بصفة مستمرة ويقوم بعمل التحاليل دوريًا كل عشرين يوم مع عمل أشعة موجات صوتية بصفة حتى يمكن الحكم على تطور الحالة المرضية، ومن ثم تكون المبادرة السريعة بالعلاج.
دراسة أمريكية تؤكد:
«الأسبرين» يقي من أمراض القلب والسرطان المعوي
الجزائر: مسعودي محمد صالح
«الأسبرين».. هذا الدواء الذي يستعمله الآن ملايين الناس في العالم كيف تم اكتشافه؟ وما هي خصائصه التي مازالت تستجد من حين لآخر؟
في نهاية القرن الماضي كان الكيميائي الشاب الدكتور فيلكس هوفمان من شركة باير الألمانية يطمح إلى إيجاد دواء المرض الروماتيزم الذي كان يعانيه أبوه، تكون تأثيراته الجانبية أقل بكثير من تأثير دواء «ناتريوم زاليسيلات» الذي كان يستعمل آنذاك ويؤدي إلى التقيؤ.
وبواسطة ما يسمى طريقة «الأسئلة» نجح في صنع حمض استيل زاليزيل على شكل مسحوق تتحمله المعدة بشكل أفضل، ونزل الدواء الجديد الأسواق تحت اسم «اسبرين»، وسرعان ما تبين أن الأسبرين يزيل أيضًا الصداع وألم الأسنان، وله تأثير مضاد للحمى، وهكذا بدأ تاريخ سيرة عالمية ناجحة لا مثيل لها، وعندما اكتشف العلماء في السبعينيات أن الأسبرين يؤدي إلى تمييع الدم بدأ استعماله على نطاق واسع للوقاية من أمراض القلب والدورة الدموية، إلا أن إمكانيات هذا الدواء العجيب الذي لم يتم التمكن من تفسير طريقة تأثيره إلا قبل وقت قريب، لم تكن قد استنفدت بكاملها.
ففي دراسة أجراها مؤخرًا أطباء أمريكيون واستغرقت ١٣ عامًا تبين أن احتمال الإصابة بمرض احتساء القلب ينخفض انخفاضًا كبيرًا لدى تناول الأسبرين بصورة منتظمة، لكن الأسبرين يقي أيضًا من مرض السرطان المعوي، فلقد أثبتت دراسة أمريكية أخرى أن من يتناول الأسبرين على مدى ١٠ سنوات يخفض احتمال الإصابة بمرض السرطان المعوي بنسبة ٣٠٪.