; صحة الأسرة (1339) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1339)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1999

مشاهدات 60

نشر في العدد 1339

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 23-فبراير-1999

 ظاهرة التجسيد والعار الاجتماعي

      واجه الإنسان منذ أن وجد على سطح الأرض العديد من التحديات والعقبات التي جعلته يخوض صراعًا قاسيًا ومريرًا، ومعركة شرسة من أجل البقاء، وكان صراع الإنسان مع المرض أحد أعظم هذه التحديات إن لم يكن أعظمها على الإطلاق، ومع اقترابنا من نهاية القرن العشرين نجد أن الإنسان قد خطا خطى حثيثة، وقطع أشواطًا بعيدة في صراعه، واستطاع القضاء على أمراض عضال كالجدري، والطاعون، والكوليرا، كما تراجعت أمراض كثيرة كالسل والجذام.

     لكن هذا التقدم المادي الهائل قابله تراجع معنوي، فقد تزايدت الضغوط النفسية على الإنسان، مما أدى إلى تفشي الأمراض النفسية التي وجدت بيئة خصبة للانتشار، فأصبحت تشكل هاجسًا وخطرًا داهمًا على صحة الفرد والمجتمع، ويظهر ذلك بجلاء إذا علمنا أن الترابط وثيق بين الأمراض النفسية والأمراض العضوية؛ حيث نجد أن خمس المراجعين للمستشفيات لا يعانون من أمراض عضوية واضحة، لكنهم ضحايا أمراض نفسية أدت بدورها إلى ظهور أعراض عضوية.

     ومن المسلم به طبيًا أن الأمراض التي تصاحب الأمراض العضوية كالصداع، والإعياء، والغثيان كثيرًا ما يصاب بها الإنسان نتيجة لزيادة الضغوط النفسية والتوتر العاطفي، وتعرف هذه الظاهرة بالتجسيد Somatisa - tion كما أن عددًا آخر من المرضى يعاني من مخاوف مسبقة من أمراض صاحبت التقدم الحضاري، مثل: الإيدز، والسرطان، مما يزيد الضغوط النفسية التي تترجم بدورها إلى مظاهر عضوية، وظاهرة التجسيد تنتشر بشكل واسع في جميع أنحاء العالم، لكنها أكثر انتشارًا في دول العالم الثالث والمهاجرين من هذه الدول إلى الدول الصناعية، وقد فسر بعض الدراسات أن السبب في ذلك يعود إلى العار الاجتماعي -So cial Stigma الذي يلازم المرض النفسي في ثقافات الدول الأقل نموًا، مما يدفع المرضى -لا شعوريًا- إلى تضخيم الأعراض العضوية على حساب الأعراض النفسية، ومن هنا تنبع أهمية المتابعة الدقيقة للمريض، وعدم إهمال الجانب النفسي الذي قد يؤدي إغفاله إلى تضليل كبير في عملية التشخيص، ومن ثم المعالجة.

       لقد كان للتقنية الصناعية الحديثة انعكاسات مباشرة على صحة الإنسان النفسية والجسدية، ويبدو أن الاندفاع الشديد نحو الابتكار والتطوير سعيًا إلى تسهيل نمط حياة الإنسان أدى إلى كثير من الظواهر السالبة التي أدت إلى ظهور تعقيدات جديدة غير متوقعة.

    وتبقى المهمة الأصعب التي تواجه العلماء اليوم هي التعرف المبكر على الإفرازات السلبية للتقنية الحديثة على حياة الإنسان، ومحاولة التقليل من مخاطرها وتطوير وسائل مناسبة للوقاية منها.

د. تیسیر حامد

طبيب مقيم - مستشفى كلية أمبدكر الطبية بنجالور – الهند

التدليك الطبيعي للتخلص من التدخين: 

     تدليك الوجه واليدين قد يساعد الأشخاص الذين يحاولون التوقف عن التدخين في التعامل بحكمة أكثر مع رغباتهم الملحة لتعاطي النيكوتين.

     هذا ما تشير إليه الدراسة التي أجراها الباحثون في معهد تاتش للبحوث في جامعة جنوب شرق نوفا الأمريكية بقيادة الدكتور ماریا هيرنانديز – ريف، وشملت أوضاع (۲۰) مدخنًا بالغًا تراوحت أعمارهم بين (٢١ و٤٥) عامًا، حيث وصل متوسط عدد السجائر التي دخنها (۱۰) رجال و(۱۰) نساء في اليوم إلى (١٤,٥) لفافة تبغ.

       وبينت نتائج الدراسة بعد أن تم تعليم نصف أعضاء المجموعة تقنيات التدليك الذاتي- أن مجموعة التدليك كانت أقل توترًا وقلقًا من المجموعة الأخرى، كما أظهرت أعراضًا سلبية أقل للانقطاع عن النيكوتين.

     وأفاد الباحثون أن برامج التوقف عن التدخين غير ناجحة عادة؛ لأن الانقطاع عن هذه العادة يصاحبه ظهور التوتر والقلق مشيرين إلى أن الآلية التي تؤثر بها عملية التدليك في تقليل القلق لم تتضح بعد، ويقترح الخبراء بعض العلاجات البديلة الأخرى، مثل: الوخز بالإبر، وتناول المهدئات لتساعد المدخنين على التوقف.

تعاطي التبغ والكوكايين يزيد خطر الإجهاض: 

     أفادت دراسة جديدة أن السيدات اللاتي يتعاطين الكوكايين أو التبغ يزيد خطر تعرضهن للإجهاض أثناء الحمل بشكل ملحوظ.

    وأظهرت الدراسة التي اعتمدت على متابعة (۹۷۰) امرأة من السيدات الحوامل اللاتي تراوحت أعمارهن بين (١٤ – ٤٠) عامًا ممن يعانين من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، أن (٤٠٠) امرأة أصبن بالإجهاض، في حين أجهض باقي النساء بعد مرور (۲۲) أسبوعًا على الحمل، وتبين بعد إجراء عدد من التحاليل والفحوصات المخبرية كتحليل البول والشعر أن حوالي (۲۰٪) من المشاركات في الدراسة تعاطين الكوكايين و(٣٣٪) من المدخنات.

الأطعمة العضوية أخطر:

     كنا نعتقد دائمًا أن الأغذية المنتجة باستخدام الأسمدة العضوية هي الأفضل، وكانت الشكوى دائمًا من الأسمدة الكيماوية، ولكن حتى هذه المسلمة أصبحت موضع شك مؤخرًا؛ فقد حذر باحثون مختصون من خطر تناول الأطعمة والمواد الغذائية التي نتجت عن استخدام الأسمدة العضوية لتخصيب التربة الزراعية، وحسب المعلومات الجيدة الصادرة عن المراكز الأمريكية للوقاية والسيطرة على المرض، فإن الأشخاص الذين يأكلون الأطعمة العضوية والطبيعية أكثر عرضة للإصابة بالسلالة الجديدة المميتة من بكتيريا «أي. كولاي» التي تهاجم عشرات الآلاف من الأشخاص سنويًا، وتسبب تلفًا في الكبد والكلى في العديد من ضحاياها بحوالي ثماني مرات مقارنة مع الأشخاص الآخرين.

     وأكد الخبراء أن مستهلكي الطعام العضوي أكثر احتمالًا أيضًا للإصابة بالسلالة المرضية الجديدة من نوع بكتيريا السالمونيلا، وقال هؤلاء إن الطعام العضوي أخطر من النوع المزروع تقليديًا؛ وذلك بسبب استخدام المزارعين لفضلات الحيوانات التي تعتبر أكبر مخزن لهذه البكتيريا الخطرة كمصدر رئيس للسماد العضوي في محاصيلهم الزراعية.

كثرة استهلاك السكر تعجل مظاهر الشيخوخة:

      أظهرت دراسة طبية حديثة أن تناول مستويات عالية من سكر الفركتوز الطبيعي يسرع بإظهار أعراض الهرم والشيخوخة كبروز التجاعيد، وارتخاء الجلد.

     وقال الباحثون في معهد تكنيون -إسرائيل للتكنولوجيا الأمريكي- إن الكميات الكبيرة من سكر الفركتوز تشجع حدوث تغيرات في ألياف الكولاجين البروتينية المرنة المتواجدة في الجلد والغضاريف والعظام، والأنسجة الضامة الأخرى التي تعمل كلاصق قوي لربط أجزاء الجسم ببعضها.

      وبينت الدراسة –التي أجريت على الفئران – المخبرية- أن المجموعات التي تناولت مستويات عالية من السكر الطبيعي الفركتوز، كبرت، وشاخت بصورة أسرع من الفئران الأخرى، ويعتقد بإمكان تطبيق هذه النتائج على البشر.

     وقال الأطباء -في الدراسة التي نشرتها مجلة «التغذية» العلمية المتخصصة- إن نقص مادة الكولاجين في الجسم يسبب ارتخاء الجلد وظهور التجاعيد، مشيرين إلى أنه لم تتضح بعد آلية تأثير الفركتوز على هذه المادة، فيما أظهرت دراسات طبية أخرى أن تناول الفركتوز بكميات كبيرة يؤثر على قدرة الجسم على استخدام هرمون الأنسولين الضروري لتقليل السكر في الدم مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري.

     ويتواجد سكر الفركتوز في الفواكه والعسل، وهو شائع أيضًا في الأطعمة المعالجة مثل منتجات الخبز والفواكه المعلبة والمربات ومنتجات الألبان، إلى جانب المشروبات الغازية والكربونية كالصودا، وتقدر إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية أن المواطن الأمريكي يستهلك ما معدله (١٤) ملعقة طعام من السكر يوميًا.

الملفوف لمقاومة السرطان: 

     الملفوف وغيره من خضراوات الفصيلة الصليبية، مثل: البروكولي، والكرنب المسوق، والزهرة، واللفت أهم الأطعمة المقاومة للسرطان؛ إذ كشفت الدراسات الحديثة عن قدرة هذه الخضراوات على مقاومة السرطانات، فهي تحتوي على عائلة من المركبات تسمى «جلوكوزینولیت» تشمل مواد «سلفورافین» و«ايزوثيوسيانيت» التي تزيد نشاط الإنزيمات المزيلة للسمية المسؤولة عن -إزالة سمية الجزيئات الخطرة بسرعة وبشكل مناسب- وإلا فإنها ستدمر أغشية الخلايا والجزيئات الخلوية مثل المادة الوراثية DNA.

      وتقول الدكتورة دان لوكاكزير الباحثة في مركز البحوث الطبية الوظيفية الأمريكي، إن مثل هذا التلف والخلل يسبب بداية تفاعلات قد تقود في نهايتها إلى تكوين المواد المسرطنة التي تتداخل مع تنظيمات الخلية، وتؤدي إلى إفراط نموها بشكل غير مسيطر عليه، مشيرة إلى أن المركبات التي تتواجد في الخضراوات مثل الملفوف تشجع الخلايا على تصنيع الإنزيمات المهمة المزيلة للسمية.

الخضروات الحمراء أكثر فائدة: 

      ينصح العديد من العلماء بتناول بعض أنواع الفاكهة التي تعتبر أفضل من غيرها بسبب احتوائها على كميات أكثر من مركبات «فلافونول» المضادة للأكسدة، وحسب العلماء فيجامعة جلاسجو الأمريكية فإن مركبات فلافونول التي تتواجد في بعض الفواكه والخضراوات تحمي ضد آثار الشيخوخة وأمراض القلب والسرطان، وتساهم مركبات فلافونول التي تظهر طبيعيًا في قشور الفاكهة والخضراوات السميكة في التخلص من الراديكالات الحرة، وهي النواتج الثانوية السامةالتي تتشكل من تدمير الخلايا ومواردها الوراثية والتفاعلات الكيميائية الأخرى في الجسم، وأحدالصفات التي تميز هذه الأنواع من الفاكهة والخضار هو اشتراكها في اللون الأحمر.

      واستعرض الباحثون بعض هذه الأنواع، مثل: الطماطم الصغيرة التي تحتوي على كيماويات أكثر من الطماطم الأكبر حجمًا، والبصل الأحمر الذي يعتبر أغنى بالفلافونول من النوع الأبيض الذي لا يحتوي على شيء يذكر منها، بالإضافة إلى الخس الأحمر وما يحتويه من كميات فلافونول أكثر بحوالي (۱۰۰) مرة من الخس الأخضر العادي، وأكد الدكتور آلان كروزير -من معهد الطب الحيوي وعلوم الحياة في جامعة جلاسجو- أن مستويات فلافونول تختلف حسب نوع النباتات وحتى في المنتجات المتشابهة منها، منبهًا إلى أن هذه المركبات لا يمكن تدميرها بالطبخ بعكس الكثير من الفيتامينات.

مشكلات الانزلاق الغضروفي إلى انتهاء:

      أصبح بالإمكان حل مشکلات مرضی الانزلاق الغضروفي بسهولة، حتى أن المريض يستطيع مغادرة المستشفى في اليوم نفسه الذي تجرى فيه العملية، فقد أجريت بالمستشفى السعودي الألماني بجدة لأول مرة في الشرق الأوسط ثماني عمليات لإزالة غضروف بفقرات الرقبة والفقرات الصدرية والقطنية بدون تخدير وباستخدام المنظار.

     ويعتبر البروفيسور الأمريكي الصيني الأصل جون تشو- من مركز مناظير الظهر بلوس أنجلوس كاليفورنيا- أول من بدأ إجراء هذا النوع من العمليات منذ عشرين عامًا، حيث أجرى ما يزيد على خمسة عشر ألف حالة وبنسبة نجاح لا تقل عن (٩٥٪). 

     الجديد أن المريض يدخل المستشفى صباح يوم الجراحة، حيث يتم إجراء فحوصات مبدئية بسيطة، ويتم إجراء الجراحة بواسطة المنظار، وبدون تخدير في مدة لا تزيد على عشرين دقيقة.

     ويستطيع المريض الخروج بعد حوالي ساعتين الممارسة حياته بشكل طبيعي مثل قيادة السيارة، وممارسة مختلف أنشطة الحياة العادية بدون التعليمات والاحتياطات المعتادة لمثل هذا النوع من الجراحات، والتي كانت تلزم المريض بالإقامة بعدها لمدة أسبوع بالمستشفى، وتحتاج لفترة تأهيل لمدة ستة أسابيع إلى ثلاثة أشهر على الأقل، وهو ما يعتبر ثورة في مجال جراحات الانزلاق الغضروفي لتقليل وقت الجراحة، وتجنب المخاطر التي يتعرض لها المريض أثناء الجراحة، وما يتبعه من تقليل لتكاليف هذا النوع من العمليات، بالإضافة لسرعة عودة المريض لممارسة حياته الطبيعية في أسرع وقت ممكن.

     ويقول الدكتور خالد بترجي -مدير المستشفى السعودي- الألماني لجراحة العظام والحوادث الآن حققنا ثورة في جراحات العظام بعد إجراء هذه الجراحة لأول مرة في الشرق الأوسط.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1209

100

الثلاثاء 23-يوليو-1996

صحة الأسرة (العدد 1209)

نشر في العدد 1195

73

الثلاثاء 09-أبريل-1996

استراحة المجتمع (1195)

نشر في العدد 1440

80

الثلاثاء 27-فبراير-2001

صحة الأسرة العدد 1440