العنوان صحتك في رمضان (1818)
الكاتب د. عادل شلبي
تاريخ النشر السبت 06-سبتمبر-2008
مشاهدات 106
نشر في العدد 1818
نشر في الصفحة 60
السبت 06-سبتمبر-2008
كيف نستفيد من الصيام؟ (۲)
أبحاث طبية حديثة أثبتت أن الإفطار على تمر يؤدي إلى امتصاص سكر الفركتوز والفسفور ويذهب مع الدم إلى المخ فينبهه ويمده بالطاقة
الخطوات السليمة للأكل في رمضان
وصلنا في المقال السابق إلى سؤال عن كيفية الاستفادة من الصيام صحيًا وتقوويًا ونفسيًا؟ واليوم سنضع برنامجًا عمليًا للاستفادة من الصيام.
لقد وضع الله سبحانه وتعالى لنا الخطوط العريضة فقال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).
وقال : ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ (محمد: 12).
والرسول ﷺ يقول: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة؛ فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه».
فإذا طبقنا أمر الله سبحانه وتعالى ونهيه في الآية السابقة، والتزمنا بسنة الحبيب ﷺ في الصيام والإفطار والسحور لاستفدنا من هذا الصيام استفادة واسعة، وتمتعنا بآثاره، فعلينا أن نلتزم بها في:
- السحور وقته وآدابه.
- الإفطار وتوقيته وآدابه.
- الحركة أثناء النهار.
- عدم السهر أثناء الليل.
ولنبدأ يوم الصيام من أوله:
أولًا: السحور
السحور ضرورة يجب ألا يترك كما علمنا الحبيب ﷺ حيث قال: «السحور بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، وقال ﷺ: «تسحروا فإن السحور بركة».
فتناول السحور بالإضافة إلى أنه سنة نبوية يجب الحفاظ عليها، فإنه مفيد للجسم ولأن عدم تناول السحور، أو الاكتفاء بالأكل قبل النوم، يطيل فترة الصيام مما يتسبب فيما يلي:
- تظهر الأجسام الكيتونية بالدم، وهي التي تسبب معظم أمراض العصر.
- يزيد الكولسترول فيسبب جلطات القلب والمخ وتصلب الشرايين.
- يزيد مادة ال«بيتا ثرومبوجلوبيولين» التي تسبب التجلط فتزيد القابلية للتجلط مرتين ونصف في الدم وتزيد فرصة الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية، والذبحة الصدرية.
- ويقلل حساسية الخلايا للأنسولين فيقل احتراق السكر فيظهر السكري بالدم.
تناول السحور في موعده:
يقلل نسبة الـ «بيتا ثرومبوجلوبيولين» في الدم فتقل القابلية للتجلط ويقلل الإصابة باحتشاء القلب، ويحمينا من ارتفاع الكولسترول وظهور السكري بالدم.
يستهلك السعرات الحرارية «١٠سعرات»، ولا ينصح بالامتناع عن السحور بهدف تقليل الوزن، فهذا التصرف بالإضافة إلى مخالفته لتعاليم الحبيب فإنه يؤدي بالجسم إلى استهلاك المواد البروتينية المهمة Autolysis الموجودة بالجسم، وهذا يؤثر على بنية الإنسان.
موعده: يجب أن يؤخر إلى قبيل الفجر لحديث النبي ﷺ: «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور».
بماذا نتسحر؟
قال رسول الله ﷺ: «نعم السحور التمر»، «بيت لا تمر فيه جياع أهله»، «إن التمر يذهب الداء ولا داء فيه».
ومن الناحية الطبية فإن السحور على تمر، يمد الجسم بما يحتاج إليه من مواد غذائية، يحتاجها الجسم طوال فترة الصيام فتشعر بعدم الإرهاق وعدم الدوخة حتى الإفطار، وحسب تجربتي فإن كل مرضاي الذين نصحتهم بالسحور على تمر لم يشعروا بالدوخة، والهبوط الذي كانوا يشعرون به قبل الإفطار.
وقد نزيد الزبادي وقليل من الخبز، بشرط ألا نصل إلى درجة الشبع متمثلين حديث الرسول المعلم ﷺ: «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه».
ثانيًا: الإفطار
لابد أن نعجل به بعد الأذان مباشرة طبقًا التوجيهات الرسول ﷺ كما سبق، ولا تؤجله لفترة طويلة لأن ذلك يحدث مضاعفات كالتي يحدثها التبكير بالسحور أو عدم تناوله والتي ذكرناها آنفًا، ولذلك ذكرهما الرسول ﷺ كليهما في حديثه السابق.
لقد أجريت «دراستان» لتوضيح أهمية الإفطار:
- دراسة أثبتت أن تناول الإفطار في حينه يقلل الوزن «لأن الجسم يستهلك 10 سعرات حرارية لهضم الإفطار، ويقلل استهلاك المواد البروتينية المهمة خلال اليوم ويساعد على التركيز ويقي من الأمراض».
- والثانية أفادت أن تناوله يمنع التوتر والإجهاد ويؤثر على المزاج.
ملحوظة: عدم الإفطار أو السحور لا ينقص الوزن لأن الإنسان يأكل بنهم بعد ذلك.
والخلاصة: أن الصيام المفيد هو من الفجر إلى المغرب فقط، ولهذا أمرنا الحبيب ﷺ بتأخير السحور وتعجيل الفطر حتى تقل فترة الصوم إلى الحدود المسموح بها، ولقد نهى النبي ﷺ عن صيام الوصال أيضًا.
وعلام نفطر؟
أولًا: على رطب أو تمر لحديث أنس رضي الله عنه: كان رسول الله ﷺ يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات.
حكمة الإفطار على تمر:
اتباعًا لسنة الحبيب وهذا من أفضل العبادات لحديث النبي ﷺ: «من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة».
أما من الناحية الطبية فلقد أكد الطب الحديث فضل التمر فيما يلي:
- بعد أكل التمر يمتص منه سكر الفركتوز «سريع الامتصاص»، والفسفور ويذهب مع الدم إلى المخ فينبهه ويمده بالطاقة اللازمة فينشطه ويذهب عن الإنسان حالة الخمول.
- يمتص سكر الفركتوز ويذهب مع الدم إلى البنكرياس: فينبهه بلطف للغزو الغذائي القادم، فيبدأ بإفراز الأنسولين اللازم وإلا سيصاب البنكرياس بصدمة شديدة عند نزول أكل كثير بعد صيام طويل، فتضطرب وظائفه ويؤدي إلى مرض السكري.
- ينزل السليلوز إلى القناة الهضمية؛ فيحرك ساكنها فتبدأ عملها بلطف وتتهيأ للعمل القادم «بعد وجبة الإفطار».
ثانيًا: نصلي المغرب في المسجد.
ثالثًا: نعود للمنزل فنكمل إفطارنا متذكرين حديث رسولنا المعلم ﷺ: «ما ملأ آدمي...».
فنبدأ بشرب كوب ماء «ثلث لشرابه».
رابعًا: نأكل الفاكهة، ثم نأكل السلطة.
خامسًا: ثم الأكل العادي من خبز وأرز ولحم وغيره «ثلث لطعامه» ممنوع «حتى الإشباع» وقد سألني سائل: نحن في عصر متجدد وتوجد أصناف كثيرة من الحلوى ومن أطايب الطعام، فلماذا الإصرار على الإفطار على تمر؟
لكن ماذا لو أفطرنا على غير سكريات، أو على قليل السكر كالدهونيات أو بروتينات؟ فأقول: لو بدأنا بالدهونيات أو البروتينات فإنها:
- لا تسعف الجسم بالطاقة لأنها تمتص ببطء، ثم تتحول إلى طاقة بعد ذلك.
- ترتفع الأحماض الأمينية في الجسم نتيجة للغذاء الخالي أو القليل من السكريات، وذلك يؤدي إلى هبوط السكر بالدم.
وقد يسأل سائل: فإذا شعر المرء بالجوع بعد الإفطار وقبل السحور؟
أقول: نعم إذا ما اشتد به الجوع بعد ذلك يجوز أن «يغبق» لكن بالكيفية نفسها كما بين لنا الحبيب ﷺ بحسب ابن آدم أكلات «لقيمات» يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لشرابه، وثلث لطعامه، وثلث لنفسه».
الخطوات السليمة للأكل
- لا تجعل الأكل متعة، فلا تنوع وتتخير فهذا يفتح عليك الباب أن تأكل أكثر، فهذا مالح، وهذا حلو، وهذا حار، وهذا «سبايسي»، ولقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ﴾ (محمد: 12).
وقال جل شأنه: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (الحجر: 3).
- لا تجعل الأكل همًا فلا تترك بعضه أو تمنع بعضه، فمن الناس من يمنع عن نفسه أنواعًا معينة من الطعام وهذا مخالف للفطرة، ومخالف لحاجة الجسم من هذه المواد فلست أنت الذي يقرر ما يحتاجه الجسم بل الجسم نفسه.
ولقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (المائدة: 87).
وقال أيضًا: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (الأعراف: 32).
وقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا﴾ (المائدة: 93).
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (البقرة: 172)، وهذا لا يجوز كما في تفسير ابن كثير للآية ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (المائدة: 87) وحرام، كما قال ابن مفلح في الآداب الشرعية واعلم أنه متى بالغ في تقليل الغذاء، أو الشراب حتى أضر ببدنه أو شيء منه أو قصر عن فعل واجب «لحق الله أو لحق آدمي»، كالتكسب لمن تلزمه مؤنته، فإن ذلك محرم، وإلا كره إذا خرج عن الأمر الشرعي «بكثرة الأكل» وخير الأمور الوسط.
- إذن كل ما تحب واترك ما لا تحب كما كان يفعل الرسول ﷺ: فلقد أخبرنا أبو هريرة رضي الله عنه فقال: ما عاب رسول الله ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإن کرهه تركه (متفق عليه).
- لا لتنوع الطعام فقد كرهه الرسول ﷺ وكرهه السلف الصالح.
- إذا أكلت فلا تشبع، لكن ثلث لطعامك، وثلث لشرابك، وثلث لنفسك.
- لا تأكل الطعام الساخن فنبيك ﷺ كان يتركه حتى يبرد.
- لا تدخل طعامًا على طعام، وقال الحارث ابن كلدة طبيب العرب: «الذي قتل البرية وأهلك السباع في البرية، إدخال الطعام على الطعام قبل الانهضام».
- لا تأكل لاهيًا، كأن تدخل في مناقشات ساخنة أو تتابع التلفاز.
- لا تأكل بنهم، بل أطل فترة مضغ الطعام.
- كل بيمينك وكل مما يليك، واجلس متأدبًا.
وفي النهاية: احمد الله على نعمة الطعام ونعمة التذوق ونعمة الهضم ونعمة الاستفادة من الطعام.
صيام رمضان.. رضا للرحمن، وصحة للأبدان
نصوم شهر رمضان المبارك تلبية لأمر الله عز وجل... وفي تلبيتنا لأمر الله بالصوم فوائد وبركات لا تكاد تعد أو تحصى، ونحن هنا بصدد النظر في الفوائد الطبية أو الصحية للصيام؛ حيث إن الأطباء قد بدؤوا يحيطون الصيام باهتمام بالغ؛ لما فيه من فوائد عديدة لتنقية الجسم من شوائبه وعلاج الكثير من الأمراض.
فالصيام يريح المعدة والأمعاء والكبد والمرارة والبنكرياس، وإن إراحة الكبد عن قيامه بالعمليات اللازمة لهضم الغذاء تدعه يتفرغ لعملية تنقية الجهاز الدموي من المواد الضارة به الناتجة عن عمل خلايا أجسامنا المستمر، كما أن إراحة الجهاز الهضمي تحول الجهاز الدموي إلى أعضائنا الأخرى للتركيز على تغذيتها، ومن أثر ذلك -مثلًا- ما يشعر به الصائم من تحسن نقاوة جلده ونضارته.
في أول ١٢- ٢٤ ساعة من عدم تناول الغذاء يستطيع جسم الإنسان أن يعوض كميات الجلوكوز التي يفقدها نتيجة صيامه عن طريق تحرير الجلوكوز الكامن في الكبد، الذي يعد مخزنا رئيسا للجلوكوز في الجسم، وهكذا لا تتغير نسب الجلوكوز في الدم إلا بشكل ضئيل، ويكون هذا الجلوكوز هو مصدر الطاقة للجسم، بالإضافة إلى حرق بعض الدهون الزائدة في الجسم مما يؤدي إلى نقص معتدل في الوزن أثناء شهر رمضان في حالة اتباع السنة ساعة الإفطار، وعدم الإسراف في الطعام.
أيضًا إذا تبع الإفطار صلاة التراويح، فإن الجسم يحرق عشر سعرات حرارية في كل ركعة صلاة، كما أن للصيام أثرا في تقليل نسبة الكولسترول في الدم.
يؤثر الصيام إيجابيًا على عملية إزالة المواد الضارة الموجودة بالجسم من خلال القولون والكليتين والمثانة والجلد والرئتين والجيوب الأنفية؛ وبالتالي نلاحظ أثناء شهر الصوم زيادة إفرازات الجسم «خاصة المخاط» التي تعمل على إزالة هذه المواد الضارة الناتجة عن تراكمات عمليات الخلايا الحيوية.
كما أن للصيام تأثيرًا إيجابيًا على تقوية الجهاز المناعي من خلال زيادة أعداد خلايا الدم البيضاء المختلفة وتكوين الأجسام المضادة، بالإضافة إلى تحسن المؤشر الوظيفي للخلايا الليمفاوية بمعدل عشرة أضعاف.
وأثبتت بعض الدراسات أيضًا أن للصيام تأثيرًا إيجابيًا على تنقية الجسم من الخلايا الورمية من خلال إيقافه لعمليات الانقسامات التكاثرية للخلايا الورمية، وزيادة نسب موت تلك الخلايا، بالإضافة إلى زيادة نسب مادة «الكورتيزون» في الجسم أثناء عملية الصيام.
كما أن في الشهر الكريم فرصة لتنظيم سلوكياتنا الغذائية في حال اتباعنا للسنة الكريمة، فنبتعد عن عادة الأكل بين الوجبات، وعادة الأكل المستمر، ويصبح تناولنا للوجبات منتظمًا؛ مما يعين الجهاز الهضمي على أداء وظيفته على أكمل وجه.
ومن الفوائد الصحية للصيام أنه يتسبب في انخفاض ضغط الدم لدى الصائم بقدر يحتمله الإنسان الطبيعي، ويستفيد منه من يعاني من الضغط المرتفع بسبب الجفاف المؤقت الذي ينتج عن عدم تناول السوائل، وانخفاض نسبة الكولسترول في الدم وترسباتها على جدران الشرايين.
كما أن بعض الأطباء في الغرب يصف الصيام كوسيلة لعلاج بعض الأمراض، مثل: أمراض القلب، والتهاب المفاصل، والربو، والقرح، وبعض أمراض الجهاز الهضمي مثل: التهاب المرارة ومرض القولون العصبي، ومرض الذئبة، وبعض الأمراض الجلدية.
وينصح باتباع السنة الشريفة في الإفطار على تمر أو ماء، ثم القيام لصلاة المغرب لإعطاء الجهاز الهضمي فرصة للتجهيز لاستقبال وجبة الإفطار، ويجب أن تكون وجبة الإفطار، خفيفة مشتملة على الأنواع المختلفة من الأطعمة من بروتين وسكريات ونشويات ومنتجات الألبان، ولكن بكميات معتدلة، كما ينبغي علينا تناول كميات كبيرة من السوائل لتعويض ما افتقدناه أثناء فترة الصيام لإعطاء الكليتين فرصة لأداء وظيفتهما.
كما ينصح بتجنب الأطعمة المقلية التي تتسبب في سوء الهضم، والوجبات الدهنية، بالإضافة إلى تجنب السكريات بشكل زائد عن الحد.
أما وجبة السحور فمن الأفضل أن تكون خفيفة، بالإضافة إلى تجنب شرب الشاي الذي يتسبب في إدرار البول، وبالتالي فقدان السوائل المهمة للجسم، وما تحمله من أملاح معدنية تحتاجها أجسامنا أثناء فترة الصيام.
نصائح لحفظ أشهر الأطعمة الرمضانية
تتميز المائدة الرمضانية بتعدد محتوياتها ونظرًا لطول الفترة بين الوجبة والأخرى فإن الأطعمة تحتاج الطرق صحيحة لحفظها، ويقدم د. فهمي صديق أستاذ صحة الطعام بمعهد التغذية طرق حفظ بعض الأطعمة:
الخشاف: يتم حفظ الفواكه المجففة وقمر الدين بثاني أكسيد الكبريت، وهذا بغرض إطالة فترة الصلاحية وتفتيح لونها لتلقى قبولًا من المستهلك، وينجم عن عدم الالتزام بالنسب المقررة من المادة الحافظة أضرار صحية من أشهرها الحساسية، وتكسير بعض عناصر فيتامين (ب ٦) الذي يعد من العناصر المقاومة للأمراض، ويسهم في كفاءة التمثيل الغذائي في الجسم وسلامة الجهاز العصبي لذا ينصح بشراء الفواكه المجففة ذات الألوان الداكنة.
المكسرات: وهي من الأغذية النباتية الجافة، ولا يتم حفظها بأي مواد أو إضافات، ويتم تخزينها تخزينًا جافًا لأن التخزين الرطب يسمح بنمو فطريات تفرز سموما فطرية ذات تأثير تراكمي ولا يظهر تأثيرها إلا بعد فترة، وتستهدف الكبد ولا سبيل لاكتشاف سلامة التخزين للمستهلك العادي إلا بشرائها من مصدر موثوق منه، وعدم الإفراط في تناول كميات كبيرة منها.
المخللات «الطرشي»: معظم الألوان المضافة لها يصعب التحكم في درجة نقائها أو تثبيتها، مثل «الأمارانت الأحمر» أو اللون الأسود الناتج عن الكربون، ويستخدم لتلوين الزيتون الأسود، وينصح بصنع المخللات منزليًا، واستخدام الألوان الطبيعية، مثل: البنجر- الكركم- العصفر.
أما الأرز والمكرونة: فتطهى هذه الأنواع من الأغذية على قدر الوجبة؛ لأنها تحتوي على ميكروب BACILLUSCIRUS التي توجد في الأرز الخام، وقد تموت كلها بالطهي أو يبقى بعض منها في حالة كمون، وتنمو لتكون خلايا خضرية للبكتيريا تفرز سمومًا شديدة الخطورة، ولا يتم القضاء عليها بتسخين الأرز أو المكرونة.
وأخيرًا الحلوى: يمكن ترك الحلوى المحلاة بالشربات أو القطر المصنوع منزليَا خارج الثلاجة لأن عملية التسكير نفسها من وسائل حفظ الأغذية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل