العنوان صدى الانتخابات البرلمانية المصرية في الصحف البريطانية
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر السبت 10-ديسمبر-2011
مشاهدات 46
نشر في العدد 1980
نشر في الصفحة 22
السبت 10-ديسمبر-2011
- روبرت فيسك»: احتشاد المصريين في صفوف طويلة يجعل الدول الأوروبية تشعر بالخزي والعار
- «التايمز»:يجب احترام إرادة الناخبين المصريين
- الإندبندنت: مصر تحتضن يومها الثوري من الديمقراطية
- الجارديان»: الناخبون يتحدون الخوف ويخرجون للانتخاب بأعداد غير مسبوقة.. والإخوان قوة متنامية في منطقة تتقاذفها موجات التغيير
خرجت الجارديان» بعنوان رئيس على صفحتها الأولى يقول: «الناخبون يتحدون الخوف من العنف ويخرجون للانتخاب بأعداد غفيرة غير مسبوقة، من دون أنباء عن وقوع أحداث عنف، في أول اقتراع حر منذ أكثر من ثمانين عاما... وتقول الصحيفة: إن المصريين خرجوا بتلك الأعداد الكبيرة في مواجهة تحديات حول احتمال وقوع اعمال عنف ومخاوف من فوضى تلت خروج مصر من ثلاثة عقود من الدكتاتورية.
وفي تغطية أخرى له الجارديان جاء عنوانها: «الإخوان المسلمون يذهبون إلى الانتخابات بثقة كاملة. وتقول الصحيفة إن الإخوان تعمدوا النأي بأنفسهم عن موجة الاحتجاجات الأخيرة، وقد يحققون مكاسب كبيرة.. وتتابع الصحيفة: إنه فيما ينقسم المصريون بين مؤيد للمجلس العسكري ومؤيد للتظاهرات والاحتجاجات، وهو ما شحن الأجواء وأثار التوتر، بدا الإخوان المسلمون متماسكين يستعدون لما يرونه نقطة تحول مفصلية في تاريخهم السياسي الممتد منذ نحو 83 عامًا.. وأشارت إلى أن المكاسب التي سيحققها الإخوان ستظهرهم ممثلا قويا للثقافة المحافظة في المجتمع المصري. وتظهرهم أيضا قوة متنامية في منطقة تتقاذفها موجات التغيير والاضطرابات.
يوم الديمقراطية الثوري
وفي صحيفة الإندبندنت»، نطالع عنوانا يقول: مصر تحتضن يومها الثوري من الديمقراطية، حيث خرج الملايين للإدلاء بأصواتهم وسط أجواء خلت من العنف وينقل مراسلو الصحيفة صورًا عن طوابير الصباح الأولى، حيث احتشد المصريون في مراكز الاقتراع في مشهد لم تشهد مصر له مثيلا منذ ثورة عام ١٩٥٢م التي افتتحت وصل طولها إلى نحو كيلومتر منذ ساعات عصرًا من الاستبداد استمر نحو ستين عامًا...
وتذكر الصحيفة بالسنوات السابقة التي قضاها المصريون في انتخابات معدة ومفبركة سلفًا، لكنهم وجدوا أنفسهم يوم الانتخابات الأخيرة أمام خيار ترشيح من يريدون من أكثر من ٥٥ حزبا وتنظيما سياسيا تتنافس على ٤٩٨ مقعدا في مجلس الشعب البرلمان.
واستكمالا لتغطيتها خرجت الصحيفة بعنوان آخر يقول: «الانتخابات المصرية.. صوتي سيحدث فرقًا، بعد ۱۱ شهرًا من سقوط نظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك»، حيث تنقل الصحيفة مشاهد وتعليقات من مصريين حول الانتخابات وتأثيرها عليهم، ومن بين هؤلاء مجدي الذي فقد ابنه في يوم جمعة الغضب»، والذي بدأ يجني ثمار التضحية التي قام بها بعد عشرة أشهر من الثورة، وقال مجدي: إن الانتخابات اليوم هي طريقة لإبقاء الثورة حية؛ لأن ما تغير هو أنه لم يعد هناك خوف في قلوب الشعب المصري.
لمعات من بريق ديمقراطية حقيقية
وفي مقال آخر للكاتب الرئيس في الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك نقرأ: لمعات من بريق ديمقراطية حقيقية، لكن تبدو الصورة أقرب للخيال منها للحقيقة فرجال الشرطة والجيش نزلوا للشوارع، لكن المصريين تجاهلوهم وهم يصطفون في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع... ويخلص إلى أن «مصر العلمانية ربما ماتت بعد يناير وفبراير، لكن الثورة ما زالت قائمة حتى وإن كانت بين صفوف المحتجين في ميدان التحرير».
ويقول «فيسك»: «إن احتشاد المصريين في صفوف طويلة خارج مراكز الاقتراع ووقوفهم في صبر وحماسة هو أمر من شأنه أن يجعل أي دولة أوروبية محل خزي وعار، مشيرا إلى أن بعض الصفوف بلغ طولها أكثر من كيلومتر برغم سقوط الأمطار في الليلة السابقة.
وأضاف أنه لم يكن هناك رجال شرطة يمارسون التخويف ضد الناخبين الذين جاؤوا لاختيار مرشحيهم، ولم يكن هناك تزوير مثلما كان يحدث في السابق.
ويتساءل الكاتب: هل يعتقد هذا الصديق القديم لـ «مبارك» المشير طنطاوي، ويظن العضو السابق في كورس مبارك كمال الجنزوري، أنهما قادران على ملء مكان الرئيس السابق، وأن الانتخابات مجرد خیالات يخرج الفائز منها بلا سلطة أو كلمة؟!
ويقول الكاتب: إن الذي لا شك فيه أن البرلمان سيكون برلمان الإخوان المسلمين، وحتى إن سموا أنفسهم حزب الحرية والعدالة». سيحتاجون إلى ائتلاف من أجل أن يحكموا هذا إذا لم يكن الجيش هو الحاكم الحقيقي. ولا يخفي «فيسك» بعض تخوفاته إذ يقول: إن الآمال التي كونتها الثورة المصرية تحولت إلى تشاؤم فالقوات المسلحة تعتقد - بشكل غير معقول - أنها قادرة على إدارة البلاد كأنها اقطاعية، فالبرلمان الذي خرج المصريون لانتخابه لن يستطيع تشكيل حكومة أو اختيار وزراء.. فهل هذا هو التحول؟».
تشارك الديلي تليجراف» رؤية «فيسك». إذ ترى أن الشكوك تلقي بنفسها في ظل بقاء صلاحيات البرلمان الجديد غير واضحة فمازال المجلس العسكري الذي لديه الفصل الأخير في القرارات الحاسمة لحين إجراء الانتخابات الرئاسية.
نتائج المرحلة الأولى
عنوان «الإندبندنت»: «الأحزاب الإسلامية في طريقها لإظهار القوة مع خسارة الليبراليين».. وتقول إن مصر في طريقها الدخول حقبة مجهولة من حكم الإسلاميين بعد النتائج الأولية للانتخابات، والتي تتوقع للإخوان المسلمين تمكنهم من تأمين ما يقربمن نصف المقاعد في البرلمان.
الجارديان»: «الإسلاميون المصريون يضعون الشريعة على جدول الأعمال بعد تقدمهم في الانتخابات».. وتقول: إنه يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين الراديكالين حصلوا على أغلبية المقاعد في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية.
الديلي تيليجراف»: نتائج انتخابات مصر تظهر أن الإسلاميين يفوزون... وتقول: إن الأحزاب الإسلامية يبدو أنها الفائزة في أول انتخابات حرة في مصر منذ عقود.
وخصصت «التايمز» افتتاحيتها الرئيسة تحت عنوان اختبار للديمقراطية»، وعددت الصحيفة ما ادعته بالأخطار التي يمثلها حصول الإسلاميين على الأغلبية في أول انتخابات حرة بعد عقود من الجمود السياسي لكنها تفسر ذلك باختيارات الشعب المصري الذي دفعه قمع النظام إلى التعبير عن الرأي من المسجد، ورغم أن افتتاحية الصحيفة ترى أن الإخوان المسلمين والسلفيين متشددون دينيا، لكن يتعين احترام إرادة الناخبين المصريين، وتطالب بضغط أمريكي أوروبي من أجل احترام القانون والحريات من قبل أي قوى تتولى السلطة في مصر.
وتخلص «التايمز» في افتتاحيتها إلى أنه كما للديمقراطية في الدول الإسكندنافية خصوصية عنها في بقية الغرب، فإن الديمقراطية في مصر ربما لها خصوصيتها أيضًا، لكن القبول بذلك يتطلب تعاملًا مباشرًا مع القوى الصاعدة إلى السلطة لضمان احترامها للحريات السياسية والدينية.
كما ركزت وسائل الإعلام على الترحيب الدولي، فقالت: إن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا رحبتا بسير عملية الاقتراع في مصر، والتي تمهد الطريق لانتقال السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى مدنيين.
واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الأنباء المبكرة بشأن الانتخابات المصرية إيجابية إلى حد بعيد.
من جانبه، قال السفير البريطاني في مصر جيمس وات» لوكالة «رويترز» للأنباء: إن الانتخابات المصرية حدث سياسي مهم». وأشار إلى أنها أجريت بشكل منظم وسلمي.... وقال «وات»: «هذه الانتخابات حدث مهم في التحول الديمقراطي لمصر، لقد زار العاملون معي عددا من اللجان الانتخابية، وشاهدوا الإدلاء بالأصوات يجري بطريقة منظمة وجيدة... وأضاف قائلا: إن هذه الانتخابات لا تزال في بدايتها، لكن حتى الآن يبدو أنها سارت بشكل سلس».
وقال وزير الخارجية البريطاني: «إن صدى الانتخابات المصرية سيتردد في أنحاء المنطقة...
المصادر
1-Egypt election: voters defy fears of violence with record turnout
The Guardian 28 November 2011
2-Robert Fisk: A taste of democracy that may turn sour
The Independent 29 November 2011
3-Egypt elections: <my vote will make a difference>
The Guardian 29 November 2011
4-Islamic parties set for strong showing as liberals lose out
The Independent 2 December 2011
5-Egyptian Islamists put sharia law on agenda after election gains
The Guardian 2 December 2011
6-Egypt election results show Islamists are winning
The Daily Telegraph 3 December 2011