العنوان صفحات من دفتر الذكريات طريق الجزائر (107) كمين بيروت.. دروس أخيرة.. وخاتمة
الكاتب الدكتور توفيق الشاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1996
مشاهدات 65
نشر في العدد 1210
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 30-يوليو-1996
عندما ألقي بنا في غرفة الحجز، وجدنا فيها فتى لا يتجاوز عمره العاشرة، ودهشنا عندما أبلغنا أنه ملقى به هنا منذ أكثر من أسبوع بحجة أنه لا يحمل بطاقة تثبت هويته.
قال إنه كان يسير في الطريق لشراء ما كلفته «أمه» به، وأنه توقف يتفرج على بعض الأولاد الذين يلعبون الكرة، ويظهر أنه تطاول «دون أن يشعر» بالمشاركة في لعب الكرة مع غيره من الصبيان، وفجأة أمسك به شرطي وسأله عن هويته، فلما «اعترف» بأنه فلسطيني من المخيم المجاور لم يذهب به إلى المخيم لتسليمه إلى أهله كما يفعل المسؤولون في العالم المتمدين، ولكن سلمه للشرطة التي ألقت به في الحجز، ويظهر أنها نسيته، أو أنها قصدت إهانته وإيلامه حتى «يعترف» بأنه لاجئ فلسطيني لا يتمتع بأية حقوق إنسانية «في لبنان» مما تقرره جميع الشرائع للبشر من بني آدم.
قال إن الشرطة سألته عن بطاقته «هويته» ولما قال إنه لا يحملها بعثوا به إلى الحجز دون أن يستمعوا إلى اعتراضه، إذا قال لهم إن جميع الأولاد في الشارع لا يحمل أحد منهم هويته، فلماذا تطلبون منِّي بطاقتي، ولا تطلبونها من هؤلاء الأولاد؟! كان جوابهم لأنك «فلسطيني».. أنت «لاجئ».. هذه الصفة جعلته محرومًا من حقوق الإنسان التي يتمتع بها جميع الأطفال في جميع مدن العالم وقراه.
لقد ذكرني ذلك بحديث «ياسر عرفات» معي عندما كنا نسير على «الروشة» حيث شكا مما يجري من مطاردة واضطهاد للفلسطينيين في البلاد العربية، ومنها «لبنان» حيث وصل الأمر إلى التعذيب والقتل الذي كان ضحيته أحد الشبان الفلسطينيين، وكان اسمه «كعوش» والذي مات بسبب سقوطه من الدور الرابع حيث كان يجري التحقيق معه، ويعتقد الفلسطينيون أن المحققين هم الذين دفعوه لإلقاء نفسه فرارًا من التعذيب إن لم يكونوا هم الذين ألقوا به من النافذة، ولذلك أصبح الفلسطينيون جميعًا مهددين بما يسمونه «الكعوشة» اللبنانية، ويقصدون بها أساليب الاضطهاد والمطاردة، بل والتعذيب الذي يؤدي إلى القتل كما حدث للسيد «كعوش».
كان هذا حديث ياسر عرفات لي في اليوم السابق مباشرة على اعتقالي في المطار، وكنت في ذلك اليوم بعد اعتقالي أذكر كلمات ياسر عرفات، وأستنتج أنهم يريدون تسليمي إلى «كعوشة» مصرية، إذا نجحوا في وضعي في الطائرة الذاهبة إلى القاهرة، بدلًا من الطائرة السعودية الذاهبة إلى جدة التي منعوني من ركوبها، وقد قال لي ذلك أحد أصدقائي فيما بعد، وكان يعارض الاتفاق الذي عقده ياسر عرفات مع الإسرائيليين، ومع ذلك فإنه يؤكد أن العرب في البلاد المجاورة هم الذين يتحملون مسؤولية ذلك لأنهم ضاقوا باللاجئين الفلسطينيين، ولم يعترفوا لهم بالحقوق الإنسانية حتى ظن بعضهم أن معاملة الإسرائيليين لهم لن تكون أسوأ...!
لا أظنها مصادفة أن آخر من لقيته في بيروت قبل اختطافي كان الزعيم الفلسطيني «ياسر عرفات»، وآخر من لقيته في الحجز قبل خروجي إلى عالم النور هذا الصبي الفلسطيني، لكي يذكرني بأن هناك جيلًا جديدًا من «الأطفال» تعدهم الأقدار لأمر يريده الله تعالى، هذا الجيل هو الذي دخل التاريخ في «الانتفاضة»...، وعمليات الاستشهاد «التفجيرية» بعد ذلك.
الهندي الفيلسوف
بعد خروج زملائي من الحجز، وفي اليوم الذي كنت أنتظر فيه الأستاذ محمد علِي ضناوي، المحامي اللبناني الشاب الذي تكفل بالحجز لي على الطائرة إلى جدة فوجئت بشاب هندي يلبس ملابسه الوطنية، سلم عليَّ وقال إن اسمه «صديقي» فذكرني اسمه ولهجته وملابسه بصديق عزيز علي، شاركنا آلام الاعتقال والتعذيب في السجن الحربي في القاهرة عام 1954، وهو الدكتور صادق، ولكني لم ألتقِ به منذ ذلك التاريخ، فسألته إن كان يعرفه، قال إنه يعرفه، وقال إنه درس معه في مصر، وكان رفيقه في السكن والدراسة في مصر، وشاركه طريقه في الحياة، وأن مغامراته وتجاربه جديرة بفيلسوف من «فقراء الهند»، وشغلني ذلك عن أن أسأله عن سبب اعتقاله هو أو عن مشكلته، كل ما هنالك أنه قال لنا: إنه جيئ به من المطار إلى هذا الحجز، وكان قادمًا من لندن عائدًا إلى بلاده بعد حصوله على الدكتوراه من جامعة «كمبردج»، ولم يكن قد عرف شيئًا عما يجري في هذه المنطقة، وزاد اهتمامي بهذا الشاب عندما قال لي: إن موطنة في الهند هو مدينة تسمى «أعظمجاه»، وأنه لذلك يسمونه «الأعظمي» مثل صديقي «صادق».
وقال: إنه كان يقصد قضاء بضعة أيام في القاهرة، يحيى فيها ذكريات إقامته بها عندما أتم دراسته في كلية دار العلوم، وكان ينوي أن يحصل في مصر على تأشيرة العمرة ليذهب إلى جدة، ولكنه فوجئ في مطار القاهرة بأنهم لم يسمحوا له بالدخول إلى مصر لسبب لا يعرفه، رغم حصوله على التأشيرة من لندن، فآثر أن يحضر إلى لبنان ليحصل على التأشيرة السعودية من القنصلية السعودية في بيروت، ولكنه فوجئ مرة ثانية بأنهم أخذوه من المطار إلى هذا الحجز، وللآن لم يعرف السبب لذلك، وربما كان ذلك لأنه لا يحمل تأشيرة دخول للبنان، أو ربما جاءتهم أخبار ملفقة ضده من مصر.
قال كل هذا وهو يبتسم تلك الابتسامة البريئة التي عهدناها من مواطنة «صادق» عندما كان معنا في أشد أيام المحنة في السجن الحربي بالقاهرة، ولما ودعته كان كل ما طلبه هو أن يقوم الأستاذ الضناوي المحامي بالاتصال بالقنصلية البريطانية في بيروت ويخطرها بما حدث له لكي تتدخل لصالحه، وهو واثق أنها سوف تتكفل بكل ما يلزم، لأنه أصبح مواطنًا بريطانيا، ولأن بريطانيا بلد عريق في الديمقراطية وتحمي حقوق الإنسان كما قال، وسفاراتها وقنصلياتها تعرف واجباتها نحو مواطنيها.
وقد طلبت منه أن يبحث عن أسرة الصبي الفلسطيني المعتقل ويساعدها في زيارته والاهتمام به حتى يُخلَى سبيله.
وقد صدق توقع «الصديقي» إذ إن السفارة البريطانية تدخلت لصالحه، وبعد أيام معدودات وصل هذا «الأعظمي» إلى جدة وقضى معنا أيامًا سعيدة وسمعت منه قصة «صادق» المثيرة في جلسات متعددة، ثم غادرني إلى الهند، بعد أن وعدني بأن يرسل إليَّ كتابًا كاملًا كتبه هو عن حياة «صادق» وعن مشاهداته ومغامراته في بلاد الهند، وفي بلاد العرب، وخاصة مصر، التي أرسله أستاذه «عبد الحق» إليها طلبًا للمعرفة والعلم ليس فقط على مقاعد الدرس، بل في ميادين التجارب والمحن، وشرح لنا فيها ما شاهده في تلك الفترة العصبية التي قضاها معتقلًا مع الإخوان المسلمين في السجن الحربي الشهير بالقاهرة.
خاتمة
هذه خاتمة حديثي عن «كمين بيروت» لكنها ليست خاتمة القصة التي أكتفي ببعض مراحلها..
هذه القصة أقدمها لأنها في الواقع ليست إلا حلقة من حلقات خطط تدبرها القُوَى الأجنبية، التي دأبت على افتعال الأسباب لمهاجمة «الإخوان المسلمون»، وجميع من يرفعون شعار «الإسلام» بمن فيهم «الملك فيصل» وحكومته التي نجحت في إدخال الشعار الإسلامي في ساحة السياسة الدولية باسم الدعوة «للتضامن الإسلامي» ووصلت إلى عقد مؤتمر قمة «للدول الإسلامية» تمخض عن إنشاء منظمة دولية باسم «المؤتمر الإسلامي»، وما زال وجود هذه المنظمة يؤرق مضاجع بعض الجهات المعادية للإسلام.
لقد استفاد «الملك فيصل» ومستشاروه من الظروف التي نتجت عن انحياز الناصريين علنًا للاتحاد السوفييتي، وتنفيذهم للمخططات الهادفة إلى تفريق وحدة الصف العربي، وبذلك فرقوا العرب.. فمنهم من يطالبون بوحدة «الهدف» الاشتراكي ممن يلتزمون بالنهج السوفييتي الذي يرفع شعار الاشتراكية العلمية ليعادوا العرب الذين يرفضون هذا الشعار، أو لا يوافقون على هذا الانحياز السافر للكتلة السوفييتية، لأنه يبعدهم عن كتلة «عدم الانحياز».
إن هذه الفتنة وسعت الخلاف بين العرب، وأدت إلى استمرار الحرب الأهلية في اليمن، بعد أن كادت تنتهي باتفاق جدة الذي تخلَّى عنه عبد الناصر، رغم أنه توصل إليه مع «الملك فيصل» في جدة، ولم يكن ذلك في نظر كثيرين إلا طمعًا في بعض المعونات العسكرية التي وعده بها الاتحاد السوفييتي لمنع وحدة «الصف العربي».
لقد انتهز «الملك فيصل» هذه الظروف ليتقدم بالدعوة للتضامن الإسلامي، التي لقيت تأييدًا ممن لا يعجبهم الانحياز السافر للاتحاد السوفييتي، والذين يخشون نمو نفوذ الكتلة الشيوعية في المنطقة التي تناصرها العناصر التي ترفع شعار الناصرية، والتي تعمل علنًا لتمزيق الصف العربي دون تفكير في عواقب ذلك، تلك العواقب التي مهدت لهزيمة العرب جميعًا في عام 1967م، وهي الكارثة التي وقعت بعد هذه القضية بعام واحد فقط.
إن «قضية بيروت» لم تكن إلا حلقة في سلسلة مؤامرات ما زالت تدبرها العناصر المعادية للإسلام، لمحاولة إخراج الإسلام من الساحة السياسية والدولية، ويستطيع «القارئ» أن يرى أن هذه القوى المتآمرة ما زالت تدبر الكمائن ضد كل من يرفعون شعارات إسلامية، ويغذون الحملات الإعلامية والسياسية ضد دعاة الهوية الإسلامية لشعوبنا ويتهمونهم بالأصولية التي تعتبرها الصهيونية المعقل الأخير الذي تلجأ إليه القوى الشعبية المعارضة لسياستها.
إن كلامي عن هذه «الحملة» ضد الإسلام لم ينته، وما زلت أقول وأكرر «لقصار النظر» الذين يتورطون في معاداة التيار الإسلامي ويبررون ذلك بأسباب داخلية إنما يشاركون عن قصد أو غير قصد في مؤامرة دولية أجنبية ضد حرية شعوبنا وحقها في الدفاع عن وحدتها وأصالتها وهويتها التي تزودها بالإرادة اللازمة لمواصلة التصدي للمؤامرات الأجنبية وخاصة الصهيونية.
إن كثيرين يتورطون في مهاجمة التيار الإسلامي بتأثير الحملة الإعلامية التي تصورها على أنها معركة داخلية بين بعض النظم الحاكمة ومن يعارضونها من الإسلاميين، زاعمين أن تأييد الشعوب للشعارات الإسلامية يرشح الإسلاميين لكي يغيروا النظم القائمة ليقيموا دولة أو نظامًا إسلاميًّا يحل محل النظم التي ترفع شعارات وطنية وقومية، ومعنى هذا أن الشعب عندنا ليس له حق في تغيير حكوماته، ولا نُظُم الحكم المفروضة عليه، لأن بعض القوى الأجنبية لا ترضى عن الإسلام أو عما يسمونه «الدولة الإسلامية».
لكن هذا التصوير مضلل وخاطئ، لان بعض القوى الأجنبية لا تريد وجود الإسلام والإسلاميين في الساحة السياسية، سواء كانوا في الحكم أو في المعارضة، لأن وجودهم يعطل نمو تيار الفساد والانحلال الذي تروِّجه بعض النظم باسم العلمانية أو العصرية أو التقدمية لاستبقاء احتكارها للسلطة.
إن وجود عناصر الفساد ضروري لنجاح خطط أعدائنا، لأنها توجد طائفة تعمل لصالح أي نظام يوفر لها قدرًا معينًا من المنافع الذاتية، هي التي تعتمد عليها الصهيونية والقوى الأجنبية المعادية في اختراق مجتمعنا وإيجاد عملاء له يبيعون مصالح شعوبهم ودولهم لكل من يدفع لهم مقابلًا مغريًا، أو يضمن لهم منافع ذاتية، وهذه القوى الأجنبية لديها رصيد كبير من المنافع توفره لكل من يعمل لحسابها.
لهذا السبب فإن كثيرًا من القوى الأجنبية تخشى نجاح الإسلاميين في تطهير المجتمع من طوائف المرتشين والفاسدين والعملاء المأجورين أكثر مما تخشى في الهجوم على الإسلام ودعاته، إنما يفعل ذلك دون أن يعرف أنه يشجع خطط القوى الأجنبية لإفساد الضمائر والمجتمعات في بلادنا.
هنا قصتان أشرت إليهما في حديثي عن «الخروج» من بيروت، لا شك أن القارئ يحتاج إلى مزيد من الحديث عنهما، وهما قصة صديقنا «الفيلسوف الهندي»، و«الفتى الفلسطيني» اللذين لقيتهما في الحجز الذي خرجت منه إلى المطار.
سوف أنشر قصة صادق الهندي في كتاب مستقل حتى يستطيع القراء أن يعقدوا بأنفسهم مقارنة بين «سجن الرمل» و«السجن الحربي» بالقاهرة، بل وأن يعقدوا مقارنة بين صادق الهندي الذي عرفته، وصادق «فولتير» الفيلسوف الفرنسي الشهير لمن قرءوا قصته الشهيرة بعنوان «صادق.. Zadiq».
إنها قصة تستحق أن نفرد لها كتيبًا خاصًا، وإن كانت في الواقع حلقة من حلقات هذا الطريق الطويل الذي سميته.. «طريق الجزائر».
إن كثيرًا من القرَّاء سيهتم بقراءة هذه القصة، لتمكنه من الموازنة بين وصف «صادق» لما جرى في «السجن الحربي» في القاهرة، وما لقيناه في «سجن الرمل» ببيروت، لأنني لم أستطع أن أتكلم عن فترة اعتقالي في «السجن الحربي» من عام 1954 إلى 1956م في هذا الحديث عن «طريق الجزائر» رغم علاقتها الوثيقة به، وأعتقد أن القارئ سوف يستمتع بالكلام عنها بأسلوب صديقنا «الفيلسوف الهندي»، رغم أنه لم يمض في هذا السجن إلا أيامًا معدودة، لكنها كافية لكي يقدم نظراته الفلسفية عما شاهده، وقد فضلت أن أخصص لها كتابًا مستقلًا، بسبب طولها الذي قد يبعدنا كثيرًا عن الجزائر، ولسبب آخر وهو أن صاحبنا قد أدخل فيها نصيبًا كبيرًا من الخيال الذي يمزجها بما نعرفه عن أساطير الهند وفلسفتها، ثم إنها ستثير عند بعض القرَّاء رغبة جامحة في المقارنة بينها وبين كتاب «فولتير» الفيلسوف الفرنسي كما سبق وذكرت، إذ إن كاتبها الصديقي ربما تأثر إلى حد كبير بأسلوب ذلك الفيلسوف الفرنسي الساخر، رغم جنوحه إلى الرمزية التي يجيدها أدباء الهند وفلاسفتها.
إنني أعد القراء بنشر قصة «صادق» الهندي الأعظمي بعد تقديم اعتذاري للأستاذ الكبير الدكتور «محمد مصطفى الأعظمي» الذي عرفته قبل أن أعرف مواطنه الهندي «الصديقي»، والذي عرفته جامعة الرياض «أساتذتها وطلابها» الذين يقدرون جهوده الصادقة في أبحاثه العلمية الشهيرة في علوم الحديث والسنة، وأرجو منه ألا يعتب «عليَّ» في نشر هذا الكتاب، لأني لا يمكن أن أدعيه لنفسي، بل إنه سيرى أن أسلوب القصة يشهد بعبقرية أخيه «الصديقي»، الذي يعتز بموطنه في «أعظمجاه»، وكان يعتز كثيرًا بعلاقته «بصادق»، وفائه له، الأمر الذي لا يستبعد أن يكون متحيزًا له، وقاسيًا على من قسوا عليه... في مصر!! وهو أمر لا أجرؤ عليه، ولا أحب أن أتَّهم به رغم كثرة الاتهامات التي واجهتها هناك.
إلى لقاء في حلقات أخرى من مذكرات الدكتور الشاوي
مع نهاية هذه الحلقة يكون الدكتور توفيق الشاوي قد وصل بنا إلى نهاية هذه المرحلة من مذكراته، تلك المذكرات التي تحدث فيها على مدار (107) أسابيع عن صفحات من تاريخ الحركة الإسلامية الحديث بما لم يسبقه إليه أحد، آملين بعدما نشرنا «طريق الجزائر»، و«كمين بيروت» أن ننشر صفحات أخرى من مذكرات الدكتور توفيق الشاوي يضيف بها جوانب هامة لم تدون بعد من تاريخنا المعاصر، ونحن في نهاية هذه الحلقات نتوجه بعميق الشكر إلى سعادة الدكتور توفيق الشاوي- حفظه الله- على ما قدمه على صفحات المجتمع ونتوجه كذلك بالشكر إلى قرائنا الذين كانوا يتابعون هذه الحلقات، التي ستخرج قريبا في كتابين: الأول تحت عنوان «طريق الجزائر»، والثاني تحت عنوان «كمين بيروت».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل