العنوان صوت التوحيد يصدح في اليابان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1975
مشاهدات 4
نشر في العدد 257
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 08-يوليو-1975
• الإسلام يكسب كل يوم قلوبًا وعقولًا جديدة
• تقرير مفصل عن نشاط المركز
الإسلامي هناك
أولًا: زار اليابان وزير المعارف السعودي
الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ ووفد مرافق له مكون من الدكتور محمد عبده يماني
مدير جامعة الملك عبدالعزيز، والدكتور أحمد علي وكيل وزارة المعارف للشؤون الفنية،
والدكتور عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ مدير جامعة الملك فيصل، والسيد العثمان
مدير عام مكتب الوزير، والسيد سعدون مصطفى المترجم الخاص. والزيارة استجابة مشكورة
لدعوة المركز الإسلامي في اليابان لتفقد أحوال المسلمين.
وكانت مناسبة مباركة أن أعلن عدد من مدراء
الشركات والبنوك ومدير إحدى الجامعات الطيبة إسلامهم. وعقد اجتماع كبير في إحدى
القاعات الكبرى حضره المسلمون القدامى وعدد كبير من الأشخاص الذين يعزمون اعتناق
الإسلام. ولقن الشيخ حسن المسلمين الجدد الشهادتين وهم يرددونها وراءه بصورة
جماعية. وفي المساء أقيمت دعوة كبرى حضرها أكثر من ألف شخص وسفراء الدول الإسلامية
تكريمًا للضيوف.
وفي اليوم الثاني زار الوزير مقر المركز
الإسلامي المتواضع، وحضر ممثلون عن كافة الجمعيات والجاليات الإسلامية في اليابان،
وكان هناك جلسة للتعارف مع ممثلي المسلمين في اليابان، وتبودلت الآراء حول
احتياجات العمل الإسلامي هنا، ووعدنا السيد الوزير بتقديم كافة سبل التعاون لنفع
العمل الإسلامي في اليابان.
ثانيًا: قدم المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
في القاهرة شكرًا خمس منح لأبناء المسلمين في اليابان، وثبت لنا جامعة الرياض في
المملكة العربية السعودية مشكورة عشر منح دراسية، وأبدت جامعة الملك عبدالعزيز
بجدة نفس الاستعداد.
ثالثًا: قام المركز الإسلامي بالتعاون مع
الجمعيات الإسلامية الأعضاء تنظيم برنامج الدعوة والتبليغ يشمل الجامعات والمدارس
والأندية الثقافية والاجتماعية بغربي اليابان كلها، وقد تمت المرحلة الأولى من هذا
البرنامج الشامل بكل نجاح والحمد لله. وقد تعاون مع المركز في وضع وتنفيذ هذا
المخطط الحاج عمر مينا الزعيم الياباني المسلم المعروف ومترجم معاني القرآن الكريم
إلى اليابانية، والأخ الحاج مصطفى كوبرا رئيس جمعية الصداقة الإسلامية بكيوتو،
والأخ الحاج خالد كيبا مدير الجمعية الإسلامية في ناروتو بجزيرة شيكوكو، والأخ عمر
سكاني مدير الجمعية الإسلامية في طوكوشيما بجزيرة شيكوكو، والأخ إبراهيم بالما أحد
الأعضاء البارزين في جمعية مسجد كيوتو.
ولقد قمنا بزيارة جامعة ياماغوتشي بجنوب
اليابان يوم 12-5-1975 حضرها جمع غفير من الأساتذة والطلبة وسكان المدينة، وألقيت
محاضرات عن العرب والإسلام، وأعقبت المحاضرات جلسة مناقشة وجه الأساتذة والطلبة
العديد من الأسئلة، وتقرر تشكيل حلقة مستديمة في الجامعة من الأساتذة والطلاب تعنى
بالدراسات العربية والإسلامية تكون على صلة بالمركز الإسلامي. كما قمنا في يومي
27-5 و28-5 بزيارة لمدينة هيروشيما؛ المدينة التي قامت من أول تجربة لأمي القنبلة
الذرية، وفي هيروشيما عقد اجتماع حضره أربعون من أساتذة الجامعات الشباب ومن
العاملين في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية، وتم الحديث عن مستقبل العلاقات بين
اليابان والعالم الإسلامي وطبيعة الدين الإسلامي وخصائص المجتمع العربي والأساس
الإسلامي للفكر العربي، وقد تعهد هؤلاء بتكوين فرع للمركز الإسلامي في هيروشيما
وطالبوا بأن يقوم المركز بزيارات شهرية منتظمة للمنطقة للتعريف بالدين الإسلامي.
والأمر الملفت للنظر أن كل واحد من الحاضرين
له مجموعة من الشباب مرتبطة به، فقد حدثنا أحدهم وهو صحفي شاب أنه يترأس مجموعتين
من الشباب إحداهما لرياضة اليوجا- أن هؤلاء لديهم الاستعداد الكبير لتفهم وتقبل
مبادئ الإسلام، وقد زارنا هذا الصحفي في المركز بطوكيو حيث كان في مهمة صحفية وطلب
منا الحضور إلى هيروشيما في يوم 24-6-1975 وأنه سيحضر لنا مائة شخص من المهتمين
بالتعرف على الإسلام ووعدنا بالحضور إن شاء الله.
وعقد اجتماع آخر في جامعة هيروشيما حضره عدد
كبير من الأساتذة والطلبة عرضنا فيه الإسلام وخطوطًا عريضة عن الحضارة العربية
الإسلامية وعلاقات العرب باليابان ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وقد وعدت الجامعة
بدراسة موضوع فتح قسم للدراسات العربية والإسلامية.
إن لمدينة هيروشيما مكانة عند اليابانيين
والأجانب لأنها -كما قلنا- قاست الأمرين من القنبلة الذرية، وكنا نؤكد أن جريمة هيروشيما
تمثل قمة الحضارة الغربية، يقابلها من الجانب الآخر الحضارة الإسلامية التي لو
استقصيناها خلال الـ1400 عام من تاريخها لرأيناها عدلًا ورحمة، وتتمثل في وصايا
الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم والخليفة الأول أبي بكر رضي الله عنه
للجيوش المحاربة: «لا تقتلوا طفلًا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا حيوانًا
إلا للأكل ولا تتعرضوا للرهبان في صوامعهم ولا تحرقوا إنسانًا»، بينما لم تفرق
قنبلة هيروشيما بين محارب وغير محارب بل حرقت كل شيء، ولا يزال بقايا ضحاياها إلى
يومنا هذا في المستشفيات بل أثرها يمتد إلى أبناء الأبناء، وكانت المقارنة ملموسة
لا تحتاج لكثير من التفصيل.
وكان يصاحبنا في زيارتنا إلى هيروشيما السيد
أزوما رئيس جمعية الصداقة العربية اليابانية في كيوتو وهو صديق قديم للعرب ومن
يؤدى ففيها فلسطين العادلة وكانت فرصة أن نعرض عليه الإسلام ليصبح هذا للغرب نحصل
قبول مبدئي منه فإذا هداه الله للإسلام فسيسلم معه ألف شخص من أعضاء جمعيته.
هذا مع العلم أن في هيروشيما مسلمين اثنين فقط
رجل وامرأة، أما الرجل فاسمه عثمان وهو صاحب مطبعة تتولى طباعة معاني القرآن
الكريم باليابانية، والمرأة اسمها عائشة كاحاتا طالبة في كلية تديرها هيئة تبشير
مسيحية، ونأمل أن يدخل عدد من أهالي المدينة في الإسلام بالمستقبل إن شاء الله.
وبعد الزيارة الناجحة لهيروشيما توجهنا إلى
مدينة توكوياما يوم 29-5 حيث أقامت شركة كبرى لتصفية النفط وتصنيعه اجتماعًا حضره
مئتان من موظفيها والعاملين بها تحدثنا فيه عن الإسلام والعرب واليابانيين، وزرنا
بعد ذلك حاكم المدينة، وقد هيأت لنا إدارة المدينة اجتماعًا في قاعة المحاضرات
حضره الوجهاء والموظفون تحدثنا فيه عن الإسلام والحضارة الإسلامية وعلاقات اليابان
بالعالم العربي والإسلامي، وقد ساعدنا في إعداد البرنامج الدكتور مينا الأخ الأصغر
للحاج عمر مينا وهو صاحب مستشفى في البلد نفسه.
وفي يوم 30-5 عدنا إلى مدينة كوبي وفيها ثاني
مسجد باليابان وجالية إسلامية أكثرهم من الأجانب، واتصلنا بهم حيث تم الاتفاق على
أن يعد برنامج منتظم للاتصال وتبليغ الدعوة الإسلامية في المنطقة المحيطة.
ومن هناك ركبنا البحر إلى جزيرة شيكوكو وزرنا
أولًا مدينة ناروتو حيث استقبلنا الأخ خالد كيبا رئيس الجمعية الإسلامية في
المدينة وصاحب التكليفات القانونية الإسلامية في اليابان، وتم الاتفاق على إعداد
برنامج لتبليغ الدعوة الإسلامية فشمل الجزيرة كلها وهي رابع جزيرة في اليابان.
ومن الذين اجتمعنا بهم في ناروتو الأخ الدكتور
عمر كواباتا وهو مدير مستشفى كبير في المدينة وقد أسلم منذ تسعة عشر عامًا على يد
جماعة التبليغ من باكستان، والرجل نموذج للمسلم العملي الحق، فقد أنشأ من أمواله
الخاصة مستشفى في إندونيسيا يزوده بكافة الأجهزة والأدوية، وهذا رد عملي على
محاولات التبشير في إندونيسيا. ومن هناك زرنا مدينة طوكوشيما حيث توجد مجموعة
إسلامية أخرى يرأسها الأخ عمر سكان عضو البرلمان المحلي مع الأخ خالد كيبا والمركز
الإسلامي، وتم خلال الجولة كلها توزيع العديد من الكتب الإسلامية باللغة
اليابانية.
وعدنا إلى طوكيو يوم 1-6، وهكذا فتح المركز
الإسلامي جبهة أخرى للنشاط الإسلامي المثمر في جنوب اليابان بعد أن أقام أصلها في
طوكيو، وسيوالي المركز إن شاء الله زياراته لبقية أنحاء اليابان وسنوافي إخواننا
في كل مكان بنتائج الاتصالات إن شاء الله.
إن انفتاح الشعب الياباني على العرب والإسلام
ظاهرة لا تتعلق بفرد ولا جماعة، ودور الفرد والجماعة أنهم أسباب ولعل الله سبحانه
جعل هذا الوقت مخصصًا لإقبال اليابانيين على الإسلام.
رابعًا: في الثلاثين من يونيو- حزيران- من
العام الماضي تم بحمد الله تشكيل المركز الإسلامي في اليابان بشكله الحالي حيث
أصبح تجمعًا تلتف حوله كافة المنظمات والجاليات الإسلامية المقيمة في اليابان.
وبعد إصدار أول نداء لتشكيله وردت رسائل
التشجيع والتأييد من مختلف أنحاء العالم الإسلامي وحتى عيد الأضحى المبارك كان
المركز موجودًا على الورق فقط، وبعدها استأجرنا مقرًا بسيطًا من ثلاث غرف بدأنا
بمختلف نشاطاتنا منه، والفضل في ذلك يعود بعد الله إلى تعاون إخواننا المسلمين في
العالم الإسلامي ومدهم غيانا بالدعم المادي، بالإضافة إلى الدعم الأدبي مما يمكننا
أن نقف على أقدامنا فأصبح المركز حقيقة بعد أن كان أملًا، هذا وقد وافق سفراء
الدول الإسلامية المعتمدون لدى اليابان بأن يتولوا دورًا مهمًا في تشكيل المركز
وسيجتمعون عن قريب إن شاء الله لإقرار ذلك رسميًا.
ونود بهذه المناسبة أن نتوجه بالشكر لإخواننا
الذين مدوا يد المساعدة للمركز وهم كالآتي:
المملكة العربية السعودية:
• 1- سمو الأمير نايف بن عبد العزيز 2000
دولار
• 2- سمو الأمير أحمد بن عبد العزيز (دفعة
أولى) 3000 دولار
• 3- سمو الأمير أحمد بن عبد العزيز (دفعة
ثانية) 1000 دولار
• 4- الأستاذ عبد العزيز الوضعاني 400 دولار
• 5- السادة الجميع 1400 دولار
• 6- شركة السمنت العربية 860 دولار
• 7- رابطة العالم الإسلامي 280 دولار
• 8- السيد محمد أحمد المنيع 200 دولار
الكويت:
• 1- حكومة الكويت الموقرة 7000 جنيه إسترليني.
• 2- السيد عبد الله العلي المطوع وإخوانه
4000 دولار.
• 3- السيد عبد الرازق الصالح المطوع 1019
دولار.
قطر:
• 1- سمو أمير دولة قطر (دفعة أولى) 1000
دولار
• 2- سمو أمير دولة قطر (دفعة ثانية) 7518
دولار
• 3- سفارة دولة قطر بطوكيو 500,000 ين ياباني
أقطار مختلفة:
• 1- السيد إبراهيم بلا باقشتا (ياباني)
200,000 ين ياباني.
• 2- السيد صلاح محمد علي سفارة السودان
بطوكيو 500,000 ين ياباني.
• 3- السيد محمد محمود فرج (مهندس مصري) 100
دولار.
• 4- طبيب مصري في كانو بنيجيريا رجا عدم ذكر
اسمه 100 جنيه إسترليني.
• 5- السيد خالد كيبا (ياباني) 2000 ين ياباني.
• 6- الطلبة الإندونيسيون بطوكيو 35,000 ين
ياباني.
• 7- الجمعية الإسلامية (الأردن) 50 جنيه إسترليني.
من هذه المبالغ أجرنا مقرًا للمركز ومصروفاته
الشهرية وفرغنا ثلاثة من الدعاة مسلما يابانيا وأجنبيين، واشترينا ماكينة استنساخ
بالتصوير ممتازة، وترجمنا العديد من الكتب التي هي تحت المراجعة للطبع، وقمنا
بالرحلات للدعوة داخل اليابان ولا يزال معنا وفر، ونشعر أننا أغنياء بفضل الله، ثم
بتعاطف إخواننا من كل مكان، إلا أن هذا الوفر سينفد إذا لم يعوض، فالموجود عندنا
من الكتب باللغة اليابانية قد أوشك على النفاد ونحتاج إلى إعادة طبع، والذي نرجو
حتى نطبع ونفكر داخل اليابان للدعوة يكلف الشخص الواحد على الأقل ثلاثين دولارًا
يوميًا سكن ومقاطعة وعيشة كفاف عدا التنقل حيث إن اليابان من أغلى دول العالم.
خامسًا: لقد تم فتح فصول خاصة باللغة العربية
والدين الإسلامي لأبناء موظفي السفارات العربية والإسلامية المقيمين في طوكيو،
وبجانب ذلك تم فتح فصول للغة اليابانية لمعظم المسلمين الأجانب، وكذلك تم فتح فصل
للغة العربية خاص باليابانيين غير المسلمين وفصل آخر للإخوة الباكستانيين.
سادسًا: وبهذه المناسبة نود أن نذكر إخواننا
أن المركز الإسلامي في اليابان ترتبط به الجمعيات والجاليات في اليابان فهو تجمع
للمسلمين هنا. وفي هذه المرحلة من إقبال الشعب الياباني على الإسلام ظهرت وتظهر
جمعيات وأفراد يدعون للعمل الإسلامي وينتسبون للدول الإسلامية بمشاريع مختلفة، لذا
نأمل من إخواننا في كل مكان أن يعتبروا المركز الإسلامي هو النافذة الإسلامية على
اليابان وأن يتم كل شيء عن طريقه وبعلمه، وحتى من الناحية الإعلامية يكون المركز
مسؤولًا عن تزويد العالم الإسلامي بالنشاط الإسلامي عن طريق التقارير التي يبعثها،
والغرض من ذلك تجنب الانحراف والتلاعب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل