; صور من حياة الشيخ عبد الله المطوع | مجلة المجتمع

العنوان صور من حياة الشيخ عبد الله المطوع

الكاتب عبدالواحد أمان أبو مصعب

تاريخ النشر السبت 23-سبتمبر-2006

مشاهدات 67

نشر في العدد 1720

نشر في الصفحة 32

السبت 23-سبتمبر-2006

إلى دار الخلد منزلك ومقامك يا أبا بدر إن شاء الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، هذا دعاؤنا الذي تحبه وتتشوق إليه وما كرست له حياتك وجاهدت به نفسك فبذلت وأعطيت وصبرت وسهرت، نسأل الله لنا ولك العافية.

إن رفقة الدرب التي امتدت لأكثر من خمسين عامًا نعتقد أنها كافية أن تؤهلنا للشهادة الطيبة عن عملك وسيرتك في الحياة الدنيا ولا نزكي على الله أحدًا، فقد كنت وفيًا لدعوتك وإخوانك صادقًا ثابتًا معتزًا بانتمائك.

كنت تستشرف دائمًا حياة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان فتتوق إلى اللحاق بهم.

كنت شديد الحب لله ورسوله وكنت تعلم أن الحب يصدقه الأتباع فحرصت أن تتبع مع علمك التام أن سقف الاتباع، عال يحتاج إلى صبر وتشمير فصبرت وشمرت شعارك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: ۱۱۱)

فعقدت العهد مع الله أن تتبع سيرة نبيك وحبيبك محمد ﷺ، لا تنتقي منها انتقاء يتماشى مع هواك ورغباتك وميولك إنما اخترت الأصعب منها والأثقل في ميزان الله وكنت تعلق على معنى الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: ۱۱۱).

هل نحن ملكنا الأموال والأنفس حتى نعود فتبيعها، فهي وديعته سبحانه وينظر ما نحن بها صانعون كرمًا منه وتفضلًا أن هدانا الإخراج حق الفقير منها كما أمر ثم عاد سبحانه يكرم عباده المتبعين، ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة: 245).

كان -يرحمه الله- يحب الحديث في معاني تلك الآيات ويتفاعل معها كثيرًا، وكان يردد دائمًا قوله لي: «أخي أرجو أن تدعو الله أن يقيني شر الشح». هذه كانت أصول منطلقاته في مسائل المال والتصرف فيه والتي انعكست على واقع حياته وسيرته التي يشهد عليها معي خلق كثير، هذا جانب من سيرة الأخ الشيخ عبد الله المطوع -يرحمه الله- وصورة أخرى آتية، عسى الله أن ينفع بها إخوانه المسلمين.

انتماؤه الفكري

بدأ انتماؤه الفكري لدعوة الإخوان المسلمين قديمًا يوم أن قابل المرشد العام للإخوان المرحوم الإمام حسن البنا في موسم الحج عام ١٩٤٥م بمكة المكرمة، إلا أن انتماءه التنظيمي جاء بعد ذلك التاريخ حين أنشئت جمعية الإرشاد الإسلامي في الكويت أوائل الخمسينيات. وكان -يرحمه الله- عضوًا ناشطًا فيها، وكان للجمعية في الكويت نشاط إسلامي مشهود تمثل في اهتمامها بتربية الشباب على الاستقامة على منهج الله فكرًا وسلوكًا، لقد انضم لهذه الجمعية ناس كثيرون من خلال أنشطتها الاجتماعية والثقافية والتربوية والرياضية، ثم بعد أن حلت الحكومة جميع الجمعيات والنوادي في عام ١٩٥٩م. كان للشيخ عبد الله المطوع -يرحمه الله- دور بارز ومحاولات دائبة لاستعادة استثناء الكويت، داعيًا لاجتماع لبحث هذا الموضوع. وفعلًا وافق المجتمعون على تقديم طلب للحكومة، حيث لم تجد الحكومة في حينها مانعًا من إعادة نشاط الجمعية، «باسم جمعية الإصلاح الاجتماعي»، بل شجعت على ذلك ومنحتهم مقرًا في منطقة «أم صده» وذلك عام ١٩٦٢م، ثم بعد أن ضاق المكان خصصت الحكومة لهم مقرأ آخر بالروضة «مقر الجمعية الحالي» الذي تمارس فيه الجمعية أنشطتها الجمعية، فقد خاطب عددًا من وجها أهل الاجتماعية، والثقافية، والتربوية، والرياضية.

لقد اختار مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي الشيخ عبد الله المطوع «أبو بدر» -يرحمه الله- رئيسًا لها، بعد استقالة العم الفاضل يوسف الحجي الذي اختارته الحكومة وزيرًا للأوقاف.

وقد استمرت رئاسة أبي بدر للجمعية حتى اختاره الله إلى جواره.

نشاطه وأداؤه في الجمعية.. في حلقة تالية إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 16

949

الثلاثاء 30-يونيو-1970

حول خطاب سمو ولى العهد

نشر في العدد 28

101

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

لا.. يا وزارة الإرشاد والأنباء!