العنوان صوموا تصحوا .. بدنيًّا ونفسيًّا (٣من٣)
الكاتب عاطف الحسيني
تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002
مشاهدات 57
نشر في العدد 1527
نشر في الصفحة 62
الاثنين 16-ديسمبر-2002
- السحور.. عدم الإفراط في الطعام..
- السواك والتراويح.. توجيهات نبوية عظيمة النفع
- الصوم ليس مدعاة للكسل.. بل فرصة للتخفف من مطالب الجسد.. وإنجاز المزيد من الأعمال على أفضل وجه
لا يزال العلم يثبت كل يوم أنه ليس أفضل من الإسلام نظاماً للحياة، ودستوراً للبشرية، ومنهاجاً للسعادة والرضا. إن هذا الدين بعباداته وتشريعاته يسمو بالروح والجسد معاً.. ويزاوج بين الدنيا والآخرة.. إنه دين الوسطية في كل شيء فلا هو يحرم النفس من ملذاتها ويخالف فطرتها كما يفعل البوذيون، ولا هو يغرقها في مستنقع الماديات.. كما يفعل الماديون الشهوانيون وعلى رأسهم اليهود وأتباعهم.
ولا تزال البحوث تثبت أن الصيام وسيلة لعلاج الكثير من الأمراض البدنية والنفسية، وصدق الحق تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ سَنُرِيهِم﴾ (فصلت : ٥٣).
وهذه بعض النصائح والتوجيهات النبوية المتعلقة بالصيام، والتي أثبت العلم فائدتها للإنسان.. أي إنسان!
1 – السحور:
أمر الرسول ﷺ بالسحور حيث قال: «تسحروا فإن في السحور برك» (متفق عليه). ولا شك أن وجبة السحور مفيدة للجسم الإعياء والتعب أثناء النهار، وكذلك وضرورية لمنع الشعور بالعطش. وكما أوصى الرسول ﷺ بالسحور فقد أوصى أيضاً بتأخيره قائلاً: «ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور» (البخاري ومسلم)، وينصح أن تكون وجبة السحور من الأطعمة الخفيفة سهلة الهضم كالخبز والعسل واللبن والزبادي والخضار والفواكه
٢ - الإفطار:
من السنة كما أشرنا التعجيل بالفطر، إذ إن له فوائد عظيمة للصائم صحياً ونفسياً، فلا داعي لتعذيب النفس والجسم بتمديد فترة الصوم أكثر من المطلوب.
ويستحسن أن يكون الإفطار على تمر وماء لتعويض الجسم بالسوائل والطاقة التي فقدت أثناء فترة الصوم، فقد قال ﷺ :«إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء فإنه طهور» (رواه الترمذي وأبو داود).
- يستحب الإفطار على مرحلتين، لأن في ذلك فائدة عظيمة، حيث إن تناول كمية بسيطة من الطعام مع الماء. ثم القيام لصلاة المغرب، يعتبر تنبيهاً للمعدة والأمعاء، ويساعد أيضاً على إزالة الشعور بالنهم والشراهة، فإذا عاد المسلم من الصلاة يمكنه أن يتناول الوجبة الثانية، وسوف يكون الإحساس بالجوع ساعتها قد قل، وبالتالي فلن يتناول كميات كبيرة من الطعام، وهذا من سنن الرسول ﷺ.
- تجنب الإفراط في الطعام خصوصاً في الإفطار، ولا تنس حديث الرسول ﷺ :«ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، فإن كان لا محالة فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» (رواه الترمذي).
فتناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة وعسر الهضم وارتخاء وكسل وخمول، حيث يتحول معظم الدم إلى القناة الهضمية لإتمام عملية الهضم، وذلك على حساب الدم الوارد إلى باقي أعضاء الجسم وأهمها المخ.
-يستحسن عدم النوم بعد الإفطار حتى لا يحرم المسلم نفسه من صلاتي العشاء والتراويح، كما أن النوم بعد الإفطار يعيق ويؤخر عملية الهضم.
٣-الاستفادة من الصوم للإقلاع عن بعض العادات السيئة مثل التدخين الذي حرمه الإسلام، ولا يختلف على ضرره اثنان.
٤ - المحافظة على السواك قال عامر بن ربيعة: «رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعده».
وفوائد السواك عديدة، ولقد أثبت العلم أن هناك ثماني مواد كيميائية مفيدة في السواك تعمل على تبييض الأسنان وتغذية اللثة، ومحاربة الجراثيم والحفاظ على رائحة الفم زكية.
٥- الحفاظ على صلاة التراويح فمن فوائدها الصحية أنها تعتبر رياضة بدنية خفيفة تساعد على تحريك الجسم وتنشيطه، وكذلك تسريع عملية الهضم عن طريق الضغط البسيط على المعدة أثناء الركوع والسجود، بالإضافة إلى أنها تزكية روحية في جو إيماني جميل، يشعرك براحة نفسية، ويعطيك القوة، ويزيل من قلبك المخاوف بلجوئك إلى القوي المتين سبحانه وتعالى.
٦ - التحلي بالصبر والقيام بما وكل إليك من أعمال:
فالجسم لديه من الطاقات الكامنة ما يجعله قادراً على التكيف مع ساعات الجوع والعطش واعلم أن الإنسان يمكنه أن يشجع نفسه وأن يدفع عنها الكسل، وذلك بإحساسه بمسؤولياته وواجباته، وبالتالي سيتمكن من إنجاز العمل المطلوب على أفضل وجه.
٧- شكر الله على نعمتي العافية والرزق:
وذلك عندما تحس بالتعب والفتور عند الصيام نهاراً وتدرك الفرق بين هذا التعب والصحة الكاملة بعد الإفطار، عندها تدرك نعمة الصحة والعافية، وكذلك نعمة الرزق الذي أفطرت عليه وتشكر الله عندما يذكرك ذلك بالمرضى الضعفاء، أو بالفقراء وأيضاً تشكره على نعمته عليك بأن جعلك قادراً على الصوم محصلًا للثواب والمغفرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل