العنوان صيام رمضان فرصة وقائية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-أكتوبر-2006
مشاهدات 80
نشر في العدد 1722
نشر في الصفحة 62
السبت 07-أكتوبر-2006
أثناء فتره الصيام التي تمتد من بعد أذان الفجر وحتى أذان المغرب يعتمد الجسم في طاقته وحاجته على سكر الجلوكوز في وجبة السحور، إلا أن تلك الوجبة لا تستطيع توفير هذه الطاقة والسكر إلا لساعات معدودة، بعدها يجد الجسم نفسه مضطرا للاعتماد على الطاقة وسكر الجلوكوز من المواد السكرية والدهنية المخزونة في أنسجة الجسم، وبهذه الطريقة يتم حرق السكر والدهون المخزونة وتخليص الجسم من السموم المتراكمة، وبديهي أن يبدأ الجسم أولا باستهلاك الخلايا المريضة أو التالفة أو الهرمة، وبعد الصيام ومع تناول الإفطار يتجدد بناء هذه الخلايا بخلايا جديدة تعطي الجسم قوة ونشاطا وحيوية.
مائدتك الرمضانية، كيف تتميز بغذاء صحي ومتوازن
هل فكرت في أن تكون مائدتك الرمضانية متميزة بغذاء صحي متوازن؟ وحتى يوصف غذاؤك بأنه صحي، فلا بد أن تجتمع به عدة شروط، ألا وهي: اكتمال عناصره الغذائية بحسب السن والجنس والحالة الفسيولوجية، وأن يكون متنوعًا فاتحًا للشهية ومقبول الشكل كما أن خلوه من أي ملوثات كيميائية أو بيولوجية أمر أساسي لسلامة الغذاء وصحته.
وفي دراسة للدكتور حسني حامد الأستاذ المساعد بقسم الصناعات الغذائية كلية الزراعة- جامعة القاهرة يقول: حتى تضمن الحصول على احتياجاتك الأساسية من العناصر الغذائية نقسم لك الأطعمة إلى ثلاث مجموعات بحسب محتواها من العناصر الغذائية ووظيفتها:
فالمجموعة الأولى «أطعمة الطاقة»: وهي التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة للنشاط والحيوية مثل: الحبوب بأنواعها ومنتجاتها- الدرنات- السكريات- الدهون الحيوانية والنباتية.
المجموعة الثانية «أطعمة البناء»: وهي المختصة بالنمو وتجديد خلايا الجسم، وهي مصادر البروتين الحيواني والنباتي.
المجموعة الثالثة «أطعمة الوقاية»: وهي كالخضراوات والفواكه والعصائر، وهي مصادر الفيتامينات والأملاح المعدنية، وهي ضرورية في الوقاية من الأمراض وزيادة مقاومة الجسم.
وعليك الآن أن تختار -عند عمل وجبة غذائية- صنفًا واحدًا على الأقل من كل مجموعة من الثلاث السابقة حتى تكون وجبة غذائية متزنة.
إعداد الطعام
وقد يكون طعامك شبه متوازن، إلا أن طريقة إعداده الخاطئة تفقده قيمته الغذائية المطلوبة، فلو أخذنا الخضراوات والفواكه كمثال فإننا نجد أن اختيارها طازجة «غير ذابلة» شرط أساسي للاحتفاظ بقيمتها، كما ينصح بتجهيزه قبل موعد الطعام مباشرة، ويفضل تجهيزها في صورة قطع كبيرة، كما أن نقع الخضراوات في المياه يفقدها أيضًا بعض قيمتها، وينصح دائمًا بغسلها بماء جار ما عدا البقوليات التي يفضل نقعها قبل الطهي. وينصح بطبخ الخضراوات في أقل كمية من الماء وباستخدام نار هادئة.
وهكذا فإن الاهتمام بالطريقة الصحية لإعداد الطعام عنصر أساسي لبناء الجسم السليم الذي تتطلع إليه، كما أن التأكد من نظافة الأيدي والمكان والأدوات عند الطهي أمر آخر لا يقل أهمية.
اللاءات والوصايا العشر
التزم باللاءات العشر حتى تضمن لنفسك نظامًا غذائيًّا سليمًا:
لا تتنازل عن الأغذية الطبيعية.
لا تستخدم الأغذية المضاف إليها مواد حافظة أو ملونة «خاصة منتجات اللحوم».
لا تستخدم الزيت المقدوح عند تغير لونه.
لا تبالغ في طهي الطعام أكثر من اللازم.
لا تستخدم الزيوت أو السمن المهدرج عند طهي الطعام.
لا تتناول الشاي أثناء الأكل أو بعده مباشرة؛ لأن ذلك يقلل امتصاص الحديد، وهو ما يؤدي إلى الأنيميا.
لا تتناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول؛ حيث لا يحتاج الجسم أكثر من ٣٠ ملجم كل يوم وتعتبر الزيوت النباتية خالية من «الكوليسترول».
لا تزد من كمية السكريات المتداولة عن ٥ جم سكر لكل يوم.
لا تستخدم العبوات المصنعة من البلاستيك في تعبئة الأغذية، خاصة الدهنية قدر المستطاع.
10- لا تستخدم ملح بيكروبونات الصوديوم «ملح الطعام» كثيرًا أثناء طهي؛ لأن ذلك يساعد على زيادة فقد العناصر الغذائية لكثير من الأطعمة.
كما نوصيك أن تحرص على هذه النقاط العشر:
احرص على تناول الطعام بعد الطهي مباشرة قدر الإمكان.
احرص على الأكل عدة مرات بكميات صغيرة أفضل من مرات أقل بكمية أكبر.
احرص على حفظ الغذاء في أوانٍ مغطاة ومبردة على درجة أقل من ١٠م.
احرص على تناول الألياف الغذائية والأغذية الغنية بالفيتامينات الأملاح والكالسيوم منذ الصغر لتجنب هشاشة العظام.
احرص على التأكد من تاريخ الصلاحية خاصة الأغذية المعبأة والمغلفة لذلك تناول الأطعمة الطازجة أفضل من المعلبة أو المحفوظة.
احرص على ري عطشك بالماء دائمًا أفضل من أي مشروبات أخرى وخاصة المياه الغازية.
احرص على تناول خبز الردة أفضل من الخبز الأبيض؛ لأنه أغنى بالفيتامينات والأملاح والألياف الغذائية.
احرص على تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات والأملاح.
احرص على تناول الحبوب والبقول معًا في وجبة واحدة لأن ذلك يؤدي إلى رفع القيمة الغذائية للبروتين.
احرص على مزاولة الرياضة أو المشي لمدة ٣٠- ٦٠ دقيقة في اليوم.
في بداية الأمر ستجد بعض الصعوبة في تغيير نظام يومك الغذائي، ولكن الأمر يحتاج إلى الصبر والمثابرة حتى لا يعاني طفلك الصغير مما عانيت أنت منه، وحتى تنقذ ما تبقى من عمرك في أن يضيع نتيجة لإهمال هذه الوصايا الغذائية.
علامات حصول الفرد على الغذاء الصحي «بناء الجسم»
هناك علامات صحية تظهر عليك تدل على تناولك لهذا الغذاء المتوازن:
امتلاء الذراعين والرجلين بدرجة معتدلة- سلامة تكوين الرأس- استقامة الساقين بلا تقوس- عدم تضخم الغدد- عدم تزاحم الأسنان- صفاء لون الجلد- عرض الفك- انتظام شكل الصدر- متانة العضلات وقوة الساقين- انبساط البطن- انتظام الكتفين- الشعر اللامع- تلامس الركبتين بدون احتكاك- تقوس مشط القدم- انبساط الظهر- استقامة العمود الفقري- تناسب الوزن مع الطول.
النوم واضطرابات المزاج
أكد العالم النفساني «جيمس ماس» أن الفائدة ليست في زيادة عدد ساعات النوم، بل في طريقة النوم، وينصح الإنسان بعدة خطوات لتحقيق الغاية الأساسية من عملية النوم:
احصل على ساعات كافية من النوم كل ليلة فالنوم الزائد لن يفيدك أعرف عدد ساعات النوم الضروري لجسمك لتكون يقظًا بالكامل طوال اليوم واحصل على تلك الكمية كل ليلة.
قم بعمل جدول للنوم المنتظم، ونم كل ليلة في الوقت نفسه، واستيقظ دون ساعة منبه في الوقت نفسه كل صباح، وخصوصًا أيام عطل نهاية الأسبوع، خلال ستة أسابيع سيعود النشاط لك وتعود ساعتك البيولوجية للعمل بشكل فعال ومزاجك وأداؤك سيكون مميزًا.
تأكد من عدم وجود إزعاج عندما تقرر الذهاب إلى النوم ابعد الهاتف وأغلق النوافذ واحصل على نوم متواصل.
عوض النوم المفقود بأسرع ما يمكن مثلًا خذ غفوة بعد الظهر إذا كنت قد نمت خمس ساعات فقط الليلة السابقة سيشكرك جسمك لها، وتذكر: لا تعوض النوم في الصباح وقت الاستيقاظ حتى لا تعرقل ساعتك البيولوجية.
بكلمة أخرى النجاح الذي تحققه لا يأتي من قدرتك على الاستيقاظ بل من الطاقة التي اكتسبتها عندما تنام، حيث يقوم دماغك بترتيب الأفكار ومنحك طاقة إضافية الإنجاز الأعمال بمستوى منخفض من التوتر، والنوم مهم جدًا بحيث يتذكر دماغك كم ساعة حصلت على النوم، ويعوضك عن الساعات التي خسرتها عن طريق السماح لك بالنوم أسرع وأطول في المرة القادمة، لذلك إذا قمت بالتضحية بساعات النوم الثمينة فأنت تضحي بالأداء المميز خلال النهار، الذي يؤدي إلى ارتفاع في نسبة قيامك بالأخطاء، والتعرض للحوادث وإصابات العمل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل