; صيد الفضائيات من وحي الانتخابات | مجلة المجتمع

العنوان صيد الفضائيات من وحي الانتخابات

الكاتب محمد حمزة

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

مشاهدات 87

نشر في العدد 1426

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 14-نوفمبر-2000

 

 

ا- وبرزت «قناة أبو ظبي»:

تستحق هذه القناة الفتية تحية، فبهدوء استطاعت أن تفرض لنفسها مكاناً على الواقع الفضائي العربي، واستطاعت من خلال تغطيتها لانتفاضة الأقصى ومن ثم انتخابات البرلمان المصري أن تزاحم قناة الجزيرة، والوسام الذي وضعه مراسلوها على صدرها هو وسام البحث عن الحقيقة التي رفض طاقمها في القاهرة التخلي عنها، فقاموا بتغطية محفوفة بالأخطار، انتهت بالاعتقال على يد الشرطة ناهيك عن وجبة إيذاء بوليسي، وقد نجحوا واستطاعوا أن يفرضوا خبر اعتقال مراسليهم على الصفحات الأولى للصحف العربية.

2- هل سقط مراسل الجزيرة في بحر الخوف أم في فخ الناصرية؟

يبدو أن الجزيرة تأثرت بالحملة المصرية عليها، خصوصاً بعد القمة العربية في القاهرة الشهر الماضي، لذا بدت تغطيتها للانتخابات المصرية باهتة وضعيفة وسطحية وبعيدة عن الاستقلالية، وربما يلتمس المرء العذر للقناة إذا ما مورست عليها ضغوط ولكن ما لا يمكن قبوله هو أن يحول المراسل التغطيات الصحافية الحساب حزبه أو منهجه الفكري، وللأسف هذا ما وقع فيه مراسل الجزيرة في القاهرة، فمعظم الضيوف في رسائله من الناصريين، وصياغته للأخبار تبث الفكر الناصري وتبشر بعودة الناصريين بقوة، وهو الأمر الذي لم تسفر عنه الانتخابات حتى الآن.

كان المراسل يصر على تجاهل ما يحصده الإخوان رغم القيود والعراقيل، وهو يرى أن الإخوان وحدهم هم الذين يزعمون، وجود عنف دون أن يكلف نفسه أو الكاميرا بالبحث والتقصي عن الحقيقة وأن يذهب إلى أسر المعتقلين أو أنصار المرشحين، أو يتعب نفسه بمراجعة أقسام الشرطة والمستشفيات.

المراسل تعرض ومعه طاقم الجزيرة بالقاهرة الجزء بسيط من ذلك العنف حين حاول تغطية التجاوزات الأمنية ضد الإخوان في الجولة الثالثة، ونأمل أن تكون تلك الحادثة بداية للتغيير. 

3- موقع الأهرام على شبكة الإنترنت: 

من الممكن إخفاء بعض الحقيقة بعض الوقت، لكن إخفاءها كل الوقت هو المستحيل بعينه لكن جريدة الأهرام المصرية الحكومية مهما زعمت غير ذلك، ظنت أنها وحدها التي تباع وتقرأ في العالم العربي، فراحت تكتب في إطار تغطيتها للانتخابات على موقعها على الإنترنت الخبر التالي اعتدى أنصار المرشح المستقل محمد المرسى بالضرب على مراسلة قناة أبو ظبي الفضائية في أثناء تغطيتها العملية الانتخابية بقرية هرية بالزقازيق خلال تصويرها العملية الانتخابية من أعلى أحد المنازل وأتلفوا الكاميرا الخاصة بها، وحررت محضراً بالواقعة، وطبعاً المرشح هو من الإخوان المسلمين، وقد فاز في الانتخابات. 

المهم أن كل صحف العالم العربي نقلت قصة اعتداء الشرطة واعتقالها لمراسلي قناة أبو ظبي، ولكن يبدو أن محرر الخبر إما أنه من رجال الشرطة أو أنه عميل أراد توريط الجريدة في خبر مكتوب والاحتمال الثالث أن المراسلة اضطرت إلى تحرير محضر بإثبات الواقعة ضد مرشح التيار الإسلامي تحت تأثير المعاملة «الطيبة» لرجال الشرطة.

نرجو من الجريدة صاحبة التاريخ الطويل أن تبحث الأمر بجدية قبل أن تفقد ما تبقى من مصداقيتها. 

4- وكالات الأنباء والصحف الأجنبية: 

على غير عادتها التزمت المحطات والفضائيات الأجنبية الصمت تجاه انتخابات البرلمان المصري فبعضها سكت فضائياً أو عبر قضاء الإنترنت عن تغطية الحدث، ربما لأنهم يعلمون النتيجة سلفاً، مثل الـ «سي. إن. إن».

والـ: «بي بي سي»، والجارديان، والإندبندنت والتايمز، والتايم، وغيرها، أما مواقعها عبر الإنترنت فهي الأخرى اكتفت بنقل أخبار القتلى واعتداءات الشرطة، واتفقت جميعها على أن ما يحدث من تجاوزات أمنية هو ادعاء من الإخوان المسلمين ولم الحظ أي تقرير ميداني لمراسل كبريات الصحف والمواقع الإخبارية العالمية وكلها تقريباً نشرت تقريراً متشابها أو نسخة طبق الأصل عن العنف والقتل، وكان ما يهمهم فقط هو العنف.. ومع ذلك فجميعها أكد ثقته في فوز الحزب الديمقراطي الحاكم بأغلبية ساحقة رغم غياب مراسليهم عن الميدان واضح أنهم عرفوا بالنتائج مسبقاً من مصدر مسؤول. 

5- مسابقة صيد الفضائيات: 

عرضت قناة أبو ظبي مشاهد لجنود ومصفحات تحاصر إحدى القرى هكذا وفي مواجهتهم مجموعة من الشباب يلقونه بالحجارة، والشرطة تلقي بقنابل مسيلة للدموع وتطلق الرصاص والسؤال هو أين تقع هذه القرية

أ– في الضفة الغربية.

ب– أم.. محافظة الغربية..

يرجى عدم إرسال الإجابات الصحيحة لأر الجميع يعرفها، حتى الذين اختاروا الحلول الخاطئة سنعتبر أنهم فائزون لأنهم اجتهدوا في المسألة.

 

الرابط المختصر :