العنوان واحة الشعر- طال هذا الليل!
الكاتب شريف قاسم
تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012
مشاهدات 70
نشر في العدد 1986
نشر في الصفحة 51
الجمعة 20-يناير-2012
من محاريب الهدى والدعوة *** من بيوت الله ذات الرفعة
ونفوس آمنت بالله لم *** تحن من هاماتها في المحنة
ومن الشعب الذي ذاق العنا *** وتلوى ألمًا في العسرة
من سجون الظالمين استعرت *** ومن الكبت ومر اللوعة
من شباب ثائر أفزعهم *** ما رأوا من طغمة مفسدة
***
من ثكالي سامهن الظلم إذ *** مزق الستر بناب الخسة
والسجون امتلأت من شعبهم *** لا لذنب قد جنت أو هفوة
عذبوا الناس بأنواع الأذى *** في الزنازين وفي الأقبية
أمعنوا في الظلم، بل واستهتروا *** بحياة الناس طول المدة
أكلوا مال أناس عنوة *** وأباحوا دمهم في ذلة
طال هذا الخطب منهم فعلى *** جانبيه لم نجد من فرحة
طال ليل الكرب ياربي فجد *** بانفراج لثقيل الغمة
وخلاص من يدي قضبانهم *** واندحار لكلاب السلطة
ذهبت أيام لص لم يجد *** غير قرشين بطي الصرة
لعجوز - آه – أو أرملة *** خشيت أيام سوء الطلعة
وأتت أيام لص حوله *** جنده الفرسان أهل القبضة
وقفوا يحمونه من قبضة *** حرة عاتية شعبية
وتغاضوا عن مآسي شعبهم *** وتناسوا ما جنى من نكبة
قادهم ليس إلى أعدائنا *** بل لقتل الأمة الآمنة
أيها الظالم جاءتك التي *** لم تدع للظلم من قائمة
ثورة للحق يغلي دمها *** وبأوجاع كرام الأمة
تحرق الزيف الموشى بالهوى *** وبهذا البوق بوق الضجة
عاش.. يحيا.. نفتديه بالدما *** كلها ولت بتلك الحبكة
إنه الشعب الأبي انطلقت *** ما لديه من معاني العزة
ثار شعبي، ثار فيه مجده *** ثار فيه شوقه للجنة
مرحبا بالموت يحيي أمة *** لم يمت فيها الفدا للعزة
هزه صوت النبي المصطفى *** في أحاديث امتداد الغزوة
فتنادى للميادين التي *** لیس ترضى بالوني والذلة
وجموع حشدت إيمانها *** بثبات رغم أنف الطغمة
كبرت فاهتزت الدنيا، وكم *** أيقظ التكبير أهل الغيرة
إن للظالم يوما ما نأى *** عنه مهما طال عهد الهجعة
وطوى الشعب على أوجاعه *** صبره تحت رماد المحنة
بورك الصبر الذي فجرها *** فتشت ثورة في ثورة