; ظاهرة عابرة أَم تجديد لحركة العلماء العاملين؟ | مجلة المجتمع

العنوان ظاهرة عابرة أَم تجديد لحركة العلماء العاملين؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

مشاهدات 92

نشر في العدد 648

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

الشيخ سعيد شعبان

أمير حركة التوحيد

الإسلامية في شمال لبنان

ظاهرة عابرة أَم تجديد لحركة العلماء العاملين؟

● حركة التوحيد تأكيد على استمرارية الروح الجهادية لدى المسلمين.

● الشيخ شعبان يقول:

• جاهدوا لوجه الله وستبدأ بعدها مسيرة تحرير فلسطين.

• الأحزاب الشيوعية واليسارية.. حملت الخراب والدمار للبنان والمنطقة.

• دعوة القيادات الفلسطينية وخاصة في فتح للعودة إلى ينابيع الدين الإسلامي.

في ختام مهرجان شعبي أقيم في مدينة طرابلس في شهر أكتوبر الماضي بمناسبة عيد الهجرة النبوية تحدث الشيخ سعيد شعبان أمير حركة التوحيد الإسلامية قائلًا: لا تجاهدوا من أجل لبنان، ولا تجاهدوا لوجه فلسطين، جاهدوا لوجه الله وستبدأ بعدها مسيرة تحرير فلسطين ولبنان وكل بقاع الأرض. ووجه حديثه لياسر عرفات قائلًا: إنني أدعو الأخ أبو عمار إلى أن نعاهد الله على أن نجاهد في سبيل الله لا أن نجاهد في سبيل فلسطين، ففلسطين لا يحررها إلا الإسلام. 

وكانت كلماته تنقل على الفور إلى جميع أهالي مدينة طرابلس عبر ألسنة المشاركين في الاحتفال والمستمعين لأحاديث الشيخ وخطبه مما يعني أن هناك اهتمامًا ملحوظًا من جانب سكان طرابلس للوقوف على آراء الشيخ شعبان وتوجهاته.

فمن هو الشيخ سعيد شعبان وإلامَ يدعو؟

لقد كانت الزعامة السياسية في مدينة طرابلس منذ عهد الاستقلال تدور حول النوعية التقليدية أسوة بمعظم المناطق اللبنانية، وكانت هذه الزعامة تنتقل من الأصول إلى الفروع على الطريقة الوراثية، ولا زالت الزعامة اللبنانية تسير في نفس المنحى حتى وقتنا الراهن مع بعض الاستثناءات التي أفرزتها سنوات الحرب الأهلية والمضاعفات التي تولدت على الساحة السياسية اللبنانية نتيجة هذه الحرب، وكان الشيخ سعيد شعبان من أبرز الزعامات التي تخطت كل الحواجز التقليدية وجعلت من نفسها نموذجًا جديدًا لم تألفه الساحة السياسية في لبنان طوال عهدها. 

وأكثر ما أثار دهشة المراقبين كون الشيخ شعبان واحدًا من عشرات من العلماء المسلمين اللبنانين الذين لم يمارسوا أي عمل سياسي إلا من خلال الزعامات السياسية التقليدية وتحت مظلتها؛ لذلك لم يحظَ هؤلاء العلماء بالتقدير والاحترام الحقيقيين مما أدى إلى ابتعاد الشارع المسلم عنهم والاتجاه نحو التيارات الأخرى التي كانت تعادي الاتجاه الإسلامي بشكل أو بآخر. 

ولم يكن التفاف الشارع المسلم حول مثل هؤلاء العلماء إلا ضربًا من ضروب التعصب فرضته ظروف المجتمع اللبناني القائم أساسًا على التكوين الطائفي.

ومن وسط هؤلاء العلماء يخرج سعيد شعبان رافعًا علم الإسلام الأخضر محل شعارات جميع العقائد القومية والوطنية والعلمانية؛ لذا كان رفض الشيخ شعبان دعوة مفتي لبنان الشيخ حسن خالد للوحدة الوطنية ينطلق من كون الدعوة الإسلامية، كما يقول الشيخ شعبان توجه الناس إلى عبادة الله وفق المنهاج الإسلامي الذي يرضي الله لا الذي يرضي اللبنانيين مسلمين كانوا أَم نصاري، لذلك جعل الشيخ دعوته تسير وفق ثلاثة مبادئ: توحيد الله - توحيد الصف – توحيد المؤمنين.

 

ومن هذا المنطلق يرفض الشيخ كل الدعوات القومية والوطنية وما شاكلها باعتبارها نظرات غير إسلامية، فهو يعتبر- كما يقول- أن البشرية كلها بأجناسها وألوانها وألسنتها مجتمع بشري واحد، وهذا ما أكده الإسلام منذ فجر ظهوره.

من هذه المنطلقات التي فاجأت سكان مدينة طرابلس بدأت الأنظار تتجه نحو الشيخ لتتلقف ما يقول ثم بدأت القلوب المشبعة بحب الإسلام تتطلع إليه ثم تلتف حوله فكثر أتباعه ومريدوه.

وكانت الظروف الصعبة التي تمر بها مدينة طرابلس نتيجة التسلط الماروني على المقدرات السياسية في لبنان وظهور التجمعات الطائفية النصيرية بشكل بات يهدد الأمن العقائدي للمسلمين في طرابلس والتركيز على المسلمين السُنة في بيروت الغربية من خلال الغزو الإسرائيلي الأخير وحصار بيروت، ونزع السلاح منهم وحدهم بعد فك الحصار الإسرائيلي.. كل هذا دفع بعض التنظيمات التي تجمع مسلمي طرابلس إلى الالتفاف حول الشيخ شعبان، وإعلان تشكيل حركة إسلامية تضم هذه التنظيمات أطلق عليها اسم حركة التوحيد الإسلامية.

وهنا يبرز سؤال يبادر إليه على الغالب أعضاء الجماعات الإسلامية المعروفة على ساحة العمل الإسلامي: ما هو القالب الفكري لحركة الشيخ شعبان؟ وما هو تصوره لقضايا الالتزام وتقيده بنوعية الرجال لا بعددهم؟ إلى آخر ما هنالك من قضايا تعتبرها الجماعات الإسلامية المتمرسة في القضايا الدعوية الإسلامية منذ سنوات طويلة من الأهمية بمكان ومن الضرورات الأولية لنجاح أي عمل دعوي.

والجواب على هذه التساؤلات يطرحه الشيخ شعبان بقوله: 

لسنا حزبًا ولا نسجل عدد المنتسبين ولا نعطيهم بطاقات ولن يكون عندنا إحصاء، إن جميع مسلمي طرابلس هم قاعدتنا الشعبية.

و يقول: إن حركة التوحيد هي الإطار العام للحركات الإسلامية في طرابلس ونحن يجمعنا بجميع الاتجاهات الإسلامية الأخوة والحب.

و يقول أيضًا: نبني علاقاتنا مع الجميع دولًا وهيئات.. على أساس الإسلام فقط ونحن نرفض كل تحرك أو حتى ثورة تقوم على أساس شعبي أو وطني.. ونرحب فقط حين يكون الأساس إسلاميًا قرآنيًّا.. هذه الأقوال للشيخ شعبان يمكنها أن تحدد لنا المفاهيم والمنطلقات والمرتكزات الفكرية التي يتحرك من خلالها ويرتكز عليها وهي ببساطة مفاهيم إسلامية ومنطلقات إسلامية ومرتكزات إسلامية، لذلك ليس من الأهمية القصوى وخاصة في أيامنا هذه حيث يحارب الإسلام في كل مكان وبكافة أنواع الأسلحة المادية منها والثقافية والإقتصادية.. إلخ.. نقول إنه ليس من الأهمية أن نجمد العمل الإسلامي في قوالب معينة لا تقبل أي تحرك إسلامي خارج هذه القوالب لذلك نرى أن الشيخ استطاع أن يحتضن قطاعات كبيرة من المسلمين العاديين الذي ينتمون إلى المناطق الإسلامية في الأحياء القديمة على ضفة نهر أبو علي حيث معظم هؤلاء يعيشون وفق التقاليد الإسلامية التي كان يتميز بها سكان الأحياء القديمة في بلاد الشام، واستطاع الشيخ شعبان أن يجعل من هؤلاء إسلاميين حركيين يقدمون أغلى ما عندهم في سبيل قضايا المسلمين؛ لذا كان هؤلاء في مقدمة من مد يد العون لبعض سكان مدينة حماة السورية حين تعرضهم للمجازر التي ارتكبها النظام النصيري عام ۱۹۸۲م مما أثار حفيظة هذا النظام وتوعدهم بالانتقام، وإن ما يجري الآن من قصف سوري للأحياء الإسلامية القديمة يعد أحد أساليب الانتقام التي ينتهجها ضد أهالي مدينة طرابلس، وقد حاول النظام النصيري استغلال أبناء طائفته المقيمين في ضواحي مدينة طرابلس للضغط على سكان المدينة فزودهم بالسلاح والأموال.. وغزّى فيهم الشعور الطائفي حتى أصبحوا أحد عوامل القلق الرئيسية لسكان المدينة ويقول الشيخ شعبان: لم يكن النصيريون الذين يقيمون في منطقة بعل محسن يشعرون في يوم من الأيام بأنهم غرباء عن طرابلس ولكن التدخل السوري وتغذية الشعور الطائفي أوصل إلى ذلك الوضع المتوتر معهم... وقام النظام النصيري رغبة منه في محاصرة القوى الإسلامية والقضاء على الاتجاه الإسلامي للشارع الطرابلسي بتحريض القوى اليسارية المتواجدة على الساحة الطرابلسية والمتحالفة مع السوريين عبر جبهة الخلاص العميلة لسوريا على مهاجمة مراكز حركة التوحيد الإسلامية، ولكنَّ مقاتلي الحركة استطاعوا بصمودهم أن ينتقلوا من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وتمكنوا من الاستيلاء على القلعة.. المكان الاستراتيجي للبعثيين الاشتراكيين واليساريين وذلك خلال ثلاث ساعات فقط، ثم انتقل مقاتلو الحركة إلى مراكز اليسار الأخرى من بعثين واشتراكيين وقوميين واستطاعوا تحجميها وإغلاق مكاتبها وكانت المعركة مع الشيوعيين نهاية المطاف في تطهير الساحة الطرابلسية من أي اتجاه يساري. ويقول الشيخ شعبان إن الأحزاب الشيوعية والوطنية حملت الخراب والدمار للبنان هي والأحزاب اليمينية، ونحن دافعنا عن أنفسنا وعن الشارع الإسلامي لأن هذه الأحزاب استقدمت عناصر حزبية من خارج طرابلس ليعملوا على حرق المدينة، وتدميرها واستطاعت حركة التوحيد بذلك أن تكون أكبر القوى الفاعلة في شمال لبنان وفي الشارع الطرابلسي بالذات.

▪ موقف الشيخ شعبان من القضية الفلسطينية:

وجه الشيخ شعبان نداء في بداية العام الهجري الحالي للسيد ياسر عرفات يقول فيه إنني أدعو الأخ أبو عمار إلى أن نعاهد الله سويًّا على أن نجاهد في سبيل الله لا أن نجاهد من أجل فلسطين ففلسطين لا يحررها إلا الإسلام، ويقول: جاهدوا لوجه الله وستبدأ بعدها مسيرة تحرير فلسطين ولبنان وكل البقاع الإسلامية. 

من هذه الكلمات يمكننا أن نفهم نظرة الشيخ الإسلامية للقضية الفلسطينية فهو لا ينظر إليها من منطلق وطني أو قومي.. ولكنه ينظر إليها باعتبارها إسلامية في محتواها وإسلامية في غايتها وإسلامية في أرضها وإسلامية في شعبها.

و يقول الشيخ إننا نقف مع الفلسطينيين لأننا نقف مع أنفسنا ونحن نقف معه انطلاقًا من إسلامنا ووفق منهجنا الإسلامي القاضي بالدفاع عن المظلومين.

و يقول: يجب أن ينال الفلسطينيون كل مساندة ولكنهم في الحقيقة لم يلقوا إلا الخذلان من جانب الأنظمة العربية والعالمية على حد سواء، وها هو شعب مطارد من فلسطين إلى الأردن إلى الجنوب إلى بيروت والآن في الشمال يراد القضاء عليهم والسيطرة عليهم، واليوم هناك خطة لتركيع الفلسطينيين وجعلهم ورقة بيد هذا النظام، أو ذاك وهذه هي جريمة العرب أنهم حولوا القضية الفلسطينية إلى ورقة في أيديهم تُباع وتشترى في سوق الحسابات الإقليمية والدولية وفق مصالح الأنظمة الحاكمة.

● لا لخروج الفلسطينيين من الشمال ونحن نرحب بهم ليعيشوا بيننا وفق روح الإسلام ومنهاجه.

-ومع هذا التأييد المطلق للقضية الفلسطينية إلا أن الشيخ شعبان لا ينسى حقيقة انحراف العمل الفلسطيني عن المبادئ الإسلامية، ويقول حول هذا الموضوع: إن المنظمات الفلسطينية لا تمثل فكرًا إسلاميًّا لذلك فإن علاقتنا معهم محدودة ضمن أُطر معينة، وأنا دائمًا أدعو القيادات الفلسطينية وخاصة في فتح إلى العودة إلى ينابيع الدين الإسلامي وأطالب عرفات بالذات بالتخلي عن منهجه لأنه لم ولن يحصد منه سوى الهزائم المتتالية.

ومع إقراره بانحراف العمل الفلسطيني عن المبادئ الإسلامية إلا أنه يضع مسؤولية هذا الانحراف على عاتق القيادات الفلسطينية التي أساءت إلى شعبها لتخطيها معتقداته ومبادئه الإسلامية، ومع اعتراضه على أساليب هذه القيادات واتجاهاتها إلا أن الشيخ شعبان يفتح ذراعيه ليحتضن أبناء الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تخلى عنهم الجميع وتركوهم محاصرين بين نار الخيانة الفلسطينية ونار النظام النصيري، وتراه يقف في وجه من يطالب بخروج المقاتلين الفلسطينيين من طرابلس وعلى رأسهم ياسر عرفات، ويعتبر أن هذا الطلب يتماشى مع الخطة الاستعمارية التي تريد ملاحقة الفلسطينيين في كل أرض من أجل إضاعتهم وإضاعة القضية الفلسطينية، ويقول الشيخ شعبان إن طرد عرفات يعتبر اعتداء على كرامة الشعب الفلسطيني ونحن نعلم يقينًا أننا سنتعرض لضغوط كبيرة إذا لم يخرج أبو عمار ومقاتلوه، ولكننا لا نعتمد على أبي عمار بل نعتمد على الله ثم على أنفسنا وأن الفلسطينيين الذين حرموا بلادهم وأرضهم يحق لهم أن يجدوا في أرضنا سعة من العيش فهم مسلمون ومن حقهم علينا نصرتهم وإيواؤهم.

▪ وماذا عن مستقبل الشيخ وحركته؟

إن الطرح الذي يطرحه البعض أو الذي يروج له البعض ويلوحون به وبمصداقيته هو أن الشيخ وحركته كانوا أحد الإفرازات الناتجة عن الظروف السياسية والطائفية التي عصفت بلبنان خلال السنوات السابقة، وأنه بمجرد انتهاء هذه الظروف فإن أثر الشيخ وحركته سينتهي من أرض الشمال.

إن هذا الطرح إما أنه يهدف إلى تشويه صورة العمل الإسلامي الذي سار عليه الشيخ شعبان وإما أنه يهدف إلى حشر العمل الدعوي الإسلامي كله في زاوية التأثر الانفعالي بالأحداث وبالتالي، فإن هذا العمل ينتهي أو يضعف تأثيره في غياب هذه الأحداث.

إن الشيخ سعيد شعبان رجل من هذه الأمة أتي ويذهب كما أتى غيره وذهب، والمهم هو مدى التأثير الإيجابي الذي أوجده في نفوس أبناء بلدته. صحيح أن أرض طرابلس تتميز بالمحتوى الإسلامي عقيدة وشعبًا وتقاليدًا.. ولكن كان ينقصها القيادة الإسلامية الواعية المخلصة التي تنجح في نقل هذه الجماهير المسلمة من الولاء السلبي للإسلام إلى الولاء الإيجابي، عن طريق طرح المفاهيم الإسلامية الصحيحة أسلوبًا جديدًا للحياة، وبطريقة بسيطة خالية من التنظير الأكاديمي الفلسفي لأنها هي الطريقة الأقرب والأسرع للوصول إلى قلوب الجماهير المسلمة، وقد استطاع الشيخ شعبان حسب ما نتصور أن ينجح في تحقيق ذلك فخلال فترة بسيطة من عمر الزمن استطاع أن يملك الشارع الإسلامي في طرابلس ويدفع الجماهير المسلمة إلى وضع مالها ونفسها فداء لقضايا المسلمين.

وإن تعرض حركة التوحيد الإسلامية مستقبلًا لأي اهتزاز كمي أو ضعف تأثيري أو.. أمر غير مستبعد وخاصة في مثل هذه الظروف الصعبة التي يواجهها العمل الإسلامي وأصحاب الاتجاهات الإسلامية مهما كان نوع هذه الاتجاهات. 

ولكن المهم ليس اهتزاز الكم أو ضعف التأثير بل المهم استمرار تواجد أعضاء الحركة داخل إطار العمل الإسلامي، واستمرار إيجابياتهم التي ظهرت جلية واضحة خلال الفترة السابقة.

▪ دعوة الشيخ شعبان والجماعات الإسلامية

الجماعات الإسلامية المتواجدة على أرض الشمال اللبناني منذ سنوات طويلة وصاحبة الخبرة الطويلة في الدعوة الإسلامية تميز موقفها من دعوة الشيخ وخاصة في بدايتها بالسلبية والحذر، إلا أن هذه السلبية بدأت تتحول تدريجيًّا في الفترة الأخيرة نحو اللقاء الإيجابي.

و يقول الشيخ سعيد شعبان إن الجماعات الإسلامية هي قاب قوسين أو أدنى منا، ونحن وإياهم في حب ووئام، ولن نسمح لشياطين الإنس ومحبي الفتن أن يوقعوا بيننا لأننا نعتبر أنفسنا أسرة واحدة.

ويقول أيضًا إننا نعمل للاستفادة من الجماعات الإسلامية الأخرى ويستفيدون منا فنصحح مسيرتنا ونتفادى أخطاءهم. 

بعد هذا نقول إن الواجب الدعوي والحرص على استمرارية الصبغة الإسلامية للشارع الطرابلسي يلزم جميع الاتجاهات الإسلامية العاملة في المدينة مهما كان فكرها وأسلوب عملها.. يلزمها بأن تقف صفًّا واحدًا وأن تضع خلافاتها جانبًا، فظروف الشارع الطرابلسي لا تسمح بأي فُرقة أو تشتت بين جماعات العمل الإسلامي، فالتنظير الفكري والجدل الفلسفي والتعصب للجماعة أمور مرفوضة شكلًا وموضوعًا، وخاصة في هذا الوقت الذي تحاول فيه القوى العلمانية والباطنية أن تقضي على المدينة المسلمة دون أن تفرق بين الاتجاهات الإسلامية المختلفة.

الرابط المختصر :