; مساحة حرة.. عدد 1927 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة.. عدد 1927

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-نوفمبر-2010

مشاهدات 74

نشر في العدد 1927

نشر في الصفحة 62

السبت 13-نوفمبر-2010

عالم كندي يكتشف حقائق مذهلة في القرآن

كان من المبشرين الكنديين النشطين جدًا في الدعوة إلى النصرانية، وأيضًا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس Bible.. وكان يحب الرياضيات بشكل كبير.. لذلك يحب التسلسل المنطقي للأمور.

في أحد الأيام، أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني، وكان يتوقع أن يجده كتابًا قديمًا مكتوبًا منذ ١٤ قرنًا يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك، لكنه ذُهل مما وجده فيه، بل واكتشف أن هذا الكتاب يحتوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم.

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد ﷺ  مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها، أو وفاة بناته وأولاده.. لكنه لم يجد شيئًا من ذلك.

بل الذي جعله في حيرة من أمره أنه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة «مريم»، وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم!!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهما.

وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم ٢٥ مرة في القرآن، في حين أن النبي محمد ﷺ  لم يذكر إلا ٥ مرات فقط فزادت حيرة الرجل.

أخذ يقرأ القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذًا عليه، ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة؛ ألا وهي الآية ٨٢ في سورة النساء: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (النساء: 82)

يقول «د. جاري ميلر» عن هذه الآية: «من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر مبدأ تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتها... Falsification test  والعجيب أن القرآن الكريم يدعو المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن  يجدوا».

يقول أيضًا عن هذه الآية: «لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابًا ثم يقول: هذا الكتاب خال من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تمامًا حيث يقول لك: لا يوجد أخطاء، بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد».

أيضًا من الآيات التي وقف «د. ميلر» عندها طويلًا الآية ٣٠ من سورة الأنبياء: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)

يقول: «إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة «نوبل» في عام ۱۹۷۳م، وكان عن نظرية الانفجار الكبير، وهي تنص على أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب» فالرتق: هو الشيء المتماسك، في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله !!

ويقول «د. ميلر»: «الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد ﷺ  والادعاء بأن الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول: ﴿ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ، إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ (الشعراء: 210: 213)

 ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (النحل: 98)

 أرأيتم؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب؟ يؤلف كتابًا ثم يقول: قبل أن تقرأ هذا الكتاب يجب عليك أن تتعوذ مني؟

إن هذه الآيات من الأمور الإعجازية في هذا الكتاب المعجز وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة.

من القصص التي أبهرت «د. ميلر» ويعتبرها من المعجزات قصة النبي ﷺ  مع أبي لهب، حيث يقول: «إن أبا لهب كان يكذب الرسول ﷺ في كل ما يقول، وقد نزلت سورة «المسد» قبل وفاة أبي لهب بعشر سنوات، مؤكدة أن أبا لهب سيدخل النار، وكان في استطاعة أبي لهب أن يهدم الإسلام بكلمة واحدة، بإعلانه ولو ظاهريًا الإيمان بمحمد ﷺ ودخوله الإسلام، ولكنه لم يفعل؛ لأن هذا القرآن منزل من عند الله سبحانه عالم الغيب»!

إغلاق القنوات الإسلامية.. انتهاك لحقوق ملايين المشاهدين

«إغلاق القنوات الهادفة والتي تدعو بالحكمة والموعظة الحسنة تحت ذرائع واهية وشروط غريبة؛ كبح لحرية الرأي والتعبير وانتهاك وتعدّ صارخ على حقوق ملايين المشاهدين من الأسر المسلمة، ولو كان المنع من شركة في بلد غربي لتفهمناه، لكن أن يكون من شركة تخضع إدارتها بالكامل لبلد الأزهر منارة نشر الثقافة الإسلامية على مر العصور فهذا مما يثير العجب» ونحن لا نفهم لماذا قامت إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية المملوكة للحكومة المصرية بإغلاق مجموعة كبيرة من القنوات الثقافية الإسلامية ذات الانتشار الواسع في العالم الإسلامي، وهل هو مسلسل جديد لكبح حريات المجتمع العربي والمسلم؟ إن إغلاق هذه الوسائل الإعلامية الهادفة يعد مؤشرًا على تراجع سقف حرية الإعلام والرأي والتعبير في الدول العربية، لا سيما وأن كثيرًا من هذه القنوات التي تم إيقافها عبارة عن وسائل توعوية تثقيفية، وإن اشتراط إدراج الغناء والأفلام والمسرحيات، وألا تتعدى مساحة البرامج الإسلامية في الغناء أكثر من ٥٠% من خريطة القناة الإسلامية والتربوية والدعوية -إن صح- أمر يثير السخرية والاستغراب، فهذه الشروط من شأنها أن تخل بهدف ورسالة هذه القنوات التي تزرع القيم والمبادئ في الأجيال والمجتمعات المسلمة، ومن يريد تلك الشروط فليس بملزم بمتابعة هذه القنوات التي لا تتجاوز العشر أو أقل أمام مئات القنوات الأخرى.

وهل تم تطبيق هذه الشروط على بقية القنوات التي تنتهك الحقوق الإنسانية للمجتمعات العربية والإسلامية على مدار الساعة؟ فهناك خصوصية لبعض القنوات فيما يبث عبر شاشتها تبعًا لأهداف وسياسة القناة، طالما أنها لم تخل بشروط التعاقد مع الشركة التي تملك قمر البث.

إن المتضرر الأكبر من هذا القرار «التعسفي» هذه القنوات والعاملون فيها، فتلك القنوات بطرحها الإسلامي الوسطي لم تعجب المسؤولين بإدارة «النايل سات»، التي بادرت على الفور بإيقافها، فبحسب ما علمنا أن الإيقاف جاء دون أدنى إخطار أو إعلام مسبق.

ونحن نذكر بالمادة (۲۲) من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام التي تنص بنودها على أن لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية، ولكل إنسان الحق في الدعوة إلى الخير والنهي عن المنكر وفقًا لضوابط الشريعة الإسلامية، والإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه، وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد، كما لا تجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية، وكل ما يؤدي إلى التحريض على التمييز العنصري بأشكاله كافة.

د. يوسف الصقر -نائب رئيس 

جمعية مقومات حقوق الإنسان– الكويت

أوهام تعوقنا عن عمل الخير

لا يوجد مسلم على وجه الأرض إلا ويحب الخير ويتمنى فعله.. ولكن من يبادرون قلة قليلة من أفراد المجتمع المسلم في زماننا.. فما السبب؟!

قد يقول قائل: إنها الإمكانات والوسائل هي العائق!! وأقول: إن الإنسان معذور إذا فقد الوسيلة والقدرة.. ولكن المؤلم والمحزن حقًا هو أن عددًا كبيرًا منا ما عاقهم سوى مرض واحد قديم جديد هو «التسويف»!!

يقول الأول: سأتصدق حينما يكون دخلي كثيرًا ومالي وفيرًا!!

ويقول الآخر: سآمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حينما أكبر وأحصل على مؤهل دراسي رفيع!!

ويقول الثالث: سأبر والداي حينما يكبران وتشتد حاجتهما لي!! 

ويقول الرابع: سأصوم النوافل حينما ينشط جسمي وتكبر سني وأتفرغ للعبادة!!

ومثله الخامس في صلاة النوافل!!

أما السادس «المثقف» فيقول: سأقرأ حينما تخف أشغالي وتقل أعمالي و«أتفرغ» للقراءة!!

وسابعهم يقول: سأحج فريضتي حينما تتحسن الظروف -ولا نعلم ما الظروف- ويقل عدد الحجاج ويقل الخطر!!

وهكذا تستمر حلقات التسويف وكل أولئك «العاجزين» يفرطون في أوقاتهم وأعمارهم متشبثين بأوهام تستمر معهم، لأنهم لا يخرجون من هم إلا إلى هم، ولا يرتاحون من شغل إلا إلى أشغال، ولا يزول عنهم تعب إلا أوصلهم إلى أتعاب.. فالعمر يكبر، والعيال يزيدون والأتعاب تزيد وتكثر.. ولذلك قال النبي ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك» «رواه الحاكم وصححه». من الممكن أن يتحقق لبعضنا أمل مستقبلًا: فيفرغ من كثير من الأعمال، أو يشفى من مرض عضال أو يفتح الله عليه فيغتني بعد فقر.. ولكن وساوس الشيطان وحبائله تزيد وتتطور.

والمؤمن حقًا هو المتقوي، فالصلاة عون للمسلم في شؤونه كلها، وعون على بقية العبادات والقربات.. فهل نبادر للخيرات ونقتنع بأن خير البر عاجله؟

عبد العزيز بن صالح العسكر -السعودية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 497

121

الثلاثاء 16-سبتمبر-1980

تنظيم الإحسان ضرورة إسلامية ملحة

نشر في العدد 1240

84

الثلاثاء 04-مارس-1997

سُبُل السعادة

نشر في العدد 1331

75

الثلاثاء 22-ديسمبر-1998

المجتمع التربوي (العدد 1331)