العنوان عدالة الدولة الإسلامية
الكاتب أسامة الشاهين
تاريخ النشر السبت 05-مايو-2001
مشاهدات 88
نشر في العدد 1449
نشر في الصفحة 41
السبت 05-مايو-2001
قال د. محمد فاروق النبهان مؤلف كتاب «نظام الحكم في الإسلام» في محاضرة ألقاها خلال زيارة للكويت مؤخرًا: «إن الفضيلة هي مرتبة بين رذيلتين، وهذا ينطبق على جميع الفضائل، فالكرم فضيلة بين البخل والتبذير، إلا فضيلة العدل فإنها مرتبة فوق رذيلة الظلم، وكلما ارتقينا في العدل كان ذلك رقيًا في الفضيلة» وفي قولته هذه إشارة بليغة إلى أهمية التحلي بالعدل والعمل على تطبيقه في حياتنا.
ولقد ظننت أن هناك مبالغة أدبية في القول السابق من جهة الحث على العدل، وتبيين أهميته، ولكن ظني تبدد مع مطالعتي لما كتبه القاضي الشهيد عبد القادر عودة تحت عنوان «العدالة المطلقة»، حيث يقول: «يقيم الإسلام المجتمع على أساس العدالة المطلقة المجردة عن القيود، العدالة التي تتسع للأصدقاء والأعداء ولا تفرق بين الأقرباء والغرباء، العدالة التي لا تعرف الميل والمحاباة ولا تنكمش عن ذوي النفوذ والجاه، العدالة التي تعطي الحق لصاحبه لأنه محق، وتأخذ الحق من المبطل لأنه مبطل، العدالة التي تعتبر الضعيف صاحب الحق قويًا بحقه حتى ترد له حقه وتعتبر القوي الغاصب ضعيفًا حتى تسترد منه حق غيره».
وفيما سبق توضيح لمعنى العدل المناط بالدولة الإسلامية الالتزام به، وبناء المجتمع عليه، ولكن القاضي عودة لا يكتفي بذلك القدر بل يتابع تعريفه مسطرًا: «العدالة التي أمر الله بها ووصفها في قوله سبحانه: ﴿۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (النحل: ٩٠)
فهو يأمر جل شأنه بالعدل والإحسان في العدل، فلا يكفي أن يكون المرء عادلًا، وإنما عليه أن يحسن ما استطاع في عدله» وبذلك ندرك أن الإسلام قد ألزم دولته وسلطانها ببلوغ أقصى مراتب العدالة ودرجاتها، قبل أن تسطر ذلك مواثيق الحضارة الغربية أو التزامات منظمات حقوق الإنسان الدولية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل