العنوان عسل النحل.. معجزة القرآن
الكاتب حاتم حسن مبروك
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-2000
مشاهدات 75
نشر في العدد 1422
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 17-أكتوبر-2000
سبق القرآن الكريم علماء العصر الحديث -قبل أكثر من ١٤ قرنًا-في الحديث عن فوائد عسل النحل الطبية والغذائية للناس واليوم فقط اكتشف العلماء فيه الكثير من الفوائد التي تغني المرضى عن استخدام المضادات الحيوية وعن إجراء بعض العمليات الجراحية، ومحاولة الشفاء من الأمراض المزمنة. من هنا كان لنا هذا الحوار مع د. محمد سعيد علي السراج -الخبير بتربية النحل ومنتجات النحل وفوائده الطبية، وأخصائي زراعة تربية النحل والتداوي بمنتجاته وخبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية ومدير عام مشروع تربية نحل العسل بولاية الخرطوم.
ألا يمثل حديث القرآن عن فوائد العسل قبل أربعة عشر قرنًا معجزة لخاتم الأنبياء والمرسلين؟
بلي إن القرآن قد دل على معجزة سيدنا محمد الله بشأن اكتشاف فوائد العسل والدلالة على ذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة النحل آية 69: ﴿ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(سورة النحل: آية رقم 69) فإذا كان القرآن الكريم قد جعل في هذه الآية آية القوم يتفكرون وإذا صدقنا أن رسول الأمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قد أوحي إليه ما جاء في القرآن الكريم. وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ورسالته عامة لكل الشعوب والأمم وصالحة لكل زمان ومكان فإن إعمال الفكر ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة النحل: آية رقم 69) جعل العلماء يفكرون في هذه الآية وفوائد ما يخرج من بطون النحل من عسل، وغذاء ملكات وسم النحل، وشمع النحل وخلافه-من النواحي الطبية.
كيف اكتشفت أهمية عسل النحل في الوقاية والعلاج من الأمراض؟
منذ وقت بعيد فقد استخدمه الفراعنة في التحنيط كما هو مدون في رسوماتهم، وكذلك استخدمته الحضارات الغابرة في التجميل والعلاج وحفظ الأطعمة ونجده أيضًا مذكورًا في القرآن الكريم إذ خصه المولى عز وجل بآيات عظام فنجد مثلًا في سورة النحل قوله تعالى ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة النحل: آية رقم 69).
ما أنواع النحل التي تربى في المناحل؟
هناك أصناف عدة من النحل على رأسها «النحل السوداني الإفريقي» المشهور وكذلك «النحل الأوروبي» مثل الإيطالي والكرنيولي و«النحل الأسيوي»، مثل النحل التوقازي وقد قمنا بتهجين بعض سلالات النحل العالمية القياسية مع سلالات النحل المحلية وكانت النتائج باهرة ومشجعة وقد كانت تلك رسالتي لنيل درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة عام ١٩٧٦م وتدرس الرسالة الآن في جامعة ميتشجان الأمريكية، وجامعة كارولينا الشمالية، كما أنها موجودة أيضًا في مكتبة الكونجرس الأمريكي.
ما سر اختلاف وتنوع ألوان عسل النحل؟
يرجع ذلك إلى تنوع الأزهار التي يمتص منها النحل رحيقه فمصدر رحيق الزهور يحدد لون العسل فمثلًا رحيق زهور الموالح ينتج منها النحل العسل الأبيض عادة، ورحيق زهور أشجار الغابات ينتج منها النحل العسل الأسود، وكذلك تحدد طبيعة الأرض ومكوناتها لون العسل من مواد وأملاح يمتصها النبات فتظهر في لون العسل
ما رأيكم في العلاج باستخدام العسل ومشتقاته؟
يلجأ كثير من الناس للتداوي به من معظم الأمراض فقد استشف الناس العلاج بالعسل من القرآن الكريم والسنة المحمدية فنجد في سورة النجل قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (سورة النحل: آية رقم 69).
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «عليكم بالشفاءين العسل والقرآن وحديثه من لعق العسل ثلاث غدوات لم يصبه عظيم من البلاء».
ما مكونات العسل وأهم الأمراض التي يمكن علاجها به؟
عسل النحل مادة غنية جدًا بالمواد والمركبات الطبية والغذائية العالية فلو نظرنا إلى مكونات العسل نجده يحتوي «جلوكوز-فركتوز + سكروز «كمية ضئيلة» + فيتامين B6 + B1 B12 + B2 ++ هيدروكسين ميثيل فورفودال +أحماض + رماد».
وكل هذه المكونات تجعل من العمل مادة علاجية عالية. وقد تم الشفاء بعسل النحل لأكثر من ۱۲۰ مرضًا أخطرها «سرطان الكبد-سرطان المريء. فقر الدم-السل الوبائي-الضعف العام-الشيخوخة المبكرة-الضعف الجنسي-الاضطرابات النفسية الخطيرة».
كذلك يستخدم العسل كمخفض لضغط الدم وقد تمكنا من خلط العسل مع بعض منتجات النحل سميناها خلطة عسل الهناء والشفاء وقمنا بتسجيلها كبراءة اختراع وسجلت لدى وزارة الصحة السودانية وقد أثبتت التجارب أنها تصلح العلاج معظم الالتهابات والأمراض الباطنية مثل التهابات الجهاز التنفسي كال الأزمة-الربو-الحساسية-النزلات الشعبية الخ». وكذلك عالجت هذه الخلطة معظم التهابات الجهاز الهضمي مثل «قرحة المعدة -الإثنا عشر -والقولون العصبي- عسر الهضم، ونجد أنها فعالة جدًا في علاج أمراض الجهاز التناسلي والبولي مثل التهابات الكلى -المسالك البولية -والعقم عند الجنسين». إذ إنها منشطة للغدد التناسلية لدى الجنسين وكذلك عالجت هذه الخلطة مرض البواسير والناسور كما أنها تساعد على زيادة النشاط العام وعلاج أمراض الضغط بنوعيه وأمراض القلب إذ إنها تنظم ضربات القلب، وتخفض الكوليسترول في الدم، وتعالج تصلب الشرايين والأوردة.
ما صحة ما يقال من أن بعض لسعات من النحل تشفى من مرض الملاريا؟
مادة سم النحل مادة غنية جدًا بالإنزيمات النادرة، إذ يوجد بها أكثر من 55 إنزيمًا، وكذلك بها بعض المركبات الأخرى مثل المعادن والأحماض مثل حامض الفورميك-والأرثوفوسفوريك، ويوجد بها هستامين-كولين-كبريت نحاس- و5 مضادات حيوية وحامض الأيدروكلوريك- تريتوفان وغيرها من المركبات، كل هذه المواد قد شكلت أهمية قصوى للعلاج بسم النحل «اللسعات».
وأثبتت التجارب أن سم النحل يعالج مرض الملاريا-الذي ترتفع نسبة الإصابة به في السودان لأنه يرفع نسبة HB وبالتالي يعمل على تثبيط طفيل الملاريا وقتله وكذلك علاج للرطوبة-والروماتيزم والمصران العصبي. والجيوب الأنفية-والقولون والأزمة-والضمور في الهرمونات-والإجهاض -والأكزيما بلسعات موضعية-وغيرها من الأمراض.
وبصفة عامة أثبتت التجارب أن سم النحل يعالج أكثر من ٨٥ مرضًا.
وصية للقراء:
أوصيهم باستعمال العسل ومنتجاته وجعلها جزءًا من مائدتهم اليومية وعلى أن يبدأ يومهم بتناوله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل