; علاقة المصطافين في أوروبا بالغلاء | مجلة المجتمع

العنوان علاقة المصطافين في أوروبا بالغلاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أغسطس-1975

مشاهدات 7

نشر في العدد 263

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 26-أغسطس-1975


• الوافدون من أوروبا، الصحف والمجلات، التلفزيون البريطاني... جميع أجهزة الإعلام والدعاية تتحدث عن ضخامة عدد العرب المصطافين في لندن وحدها هذا العام.

• فالتلفزيون البريطاني قدم برنامجاً قصيراً عن الكويت قال فيه: "إن عدد الكويتيين الذين يقضون إجازتهم في لندن هذا العام يقدر بنحو 30 ألفاً، وهو رقم ليس نهائياً فالعدد يزداد".

• وإذا كان هذا هو العدد من الكويت وحدها؛ فلا شك أن عدد العرب عموماً يربو على 100 ألف.

• ولهذا فلندن اليوم تكاد تكون عربية؛ فالمحلات التجارية والمعارض والمؤسسات اضطرت إلى كتابة أسماء عربية إلى جانب الأجنبية ليقرأها السائح العربي.

• ومعارض الأزياء راحت تقلد لباس البدوية بثوبها الطويل والحزام الذي تضعه فوق غطاء الرأس.

• وهؤلاء السياح العرب هم المترفون من أقوامنا الذين زاد ترفهم في موجة الغلاء واحتكار أقوات الناس من الفقراء والمعدمين من أبناء جلدتنا... وذهبوا بأموال البائسين الذين يعيشون حياة الفاقة والإدقاع لتُنفق هناك في لندن.

أرقام كبيرة من السياح.. فلماذا لندن إذن؟!

• وإذا كانوا يريدون الهواء العليل والمناظر الطبيعية الجميلة، والمناخ المعتدل المناسب، فبلادنا غنية بذلك! فلماذا لندن إذن؟! وماذا يجد السياح العرب فيها زيادة عما في مناطقنا السياحية؟!

• بكل تأكيد في لندن خمور وفجور وهبوط لا نظير له في البلاد العربية؛ ورغم ما دهى بلادنا من انحرافات، فما زال فيها قيم وأعراف وقيود تقصر عما يتطلبه شواذ المصطافين.

• ولندن بعد كل هذا واسعة مزدحمة بالسكان مترامية الأطراف، تستحوذ على جميع المعاصي وتضيع فيها، ولا يُشهر ظاهرياً بأصحابها، وإن كانت المخابرات الغربية لا تترك صغيرة ولا كبيرة إلا وتسجلها في سجلات معدة للشخصيات العربية، تظهر هذه السجلات في مناسبتها وإذا فيها ما يسود وجه صاحبها ويدمغه... وسجلات الله لا تعادلها سجلات الدنيا مهما عظمت وقوي شأنها.

• ومن المؤسف حقاً أن عشاق لندن الذين يتجهون إليها كل عام بل في كل إجازة ومناسبة هم علية القوم في السياسة والاقتصاد والفكر، وهم أنفسهم الذين يتحدثون بمناسبة وبدون مناسبة عن العدالة الاجتماعية والتقشف وتمايز العرب عن غيرهم!

• وقد نسمع أو نقرأ ما يتراشق به رواد لندن من تهم وقذف، وكل منهم يرد على خصمه باتهام لا بتبرئة نفسه مما نسب إليه.

• ومن الطرائف المضحكة أن اليساريين الحمر هم من بين سياح أوروبا والمبذرين فيها، حيث ينفقون بدون قيد أو حساب؛ فلماذا الاتحاد السوفيتي في الفكر والميول، ولندن وبون في المتعة والشهوة؟!

مسؤولية الترف وحساب الأموال

• وعندما نعلم أن عدد الكويتيين في لندن 30 ألفاً، فكم يكون عدد المصطافين من الكويتيين في العالم؟! لا شك أنه رقم كبير جداً.

• وإذا كان الأمر كذلك، فلمن برامج الترويح - ولا أقول الترويح السياحي - وما المصلحة من استيراد فرق المجون والتهتك؟! وهل من الضروري أن يشارك الفقراء المترفين في انحرافهم؟!

• إن على الناس - كل الناس - في بلادنا أن يدركوا خطورة الترف، ويحاسبوا من لا يرعى لله إلاً ولا ذمة، وفي الحديث الصحيح أن الله يسألنا عن أموالنا من أين اكتسبناها وفيما أنفقناها.

• وليحذر الجميع من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: 16].

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1800

195

السبت 03-مايو-2008

أيام في الجزائر  (3)

نشر في العدد 1735

119

السبت 20-يناير-2007

أيام في الجزائر  (1)

نشر في العدد 20

140

الثلاثاء 28-يوليو-1970

إلى العمال - العدد 20