العنوان على هامش حادث الأزبكية بدمشق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
مشاهدات 74
نشر في العدد 552
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 15-ديسمبر-1981
تناقلت وكالات الأنباء خبرالانفجار الضخم الذي أستهدف أحد المباني العسكرية في حي الأزبكية بدمشق، وقد وضع ناقلو هذا النبأ ما حصل في إطار أحداث متسلسلة متتابعة، وجهها الشعب السوري المعارض ضد مؤسسات حكومية ذات أهمية استراتيجية لدى الحكومة، ويضم مسلسل الأحداث هذا:
۱- تفجير مبنى رئاسة الوزراء وسط دمشق.
۲- تفجير مقر قيادة القوات الجوية في حي أبي رمانة بدمشق.- تفجير المقر السوفياتي للخبراء الروس والذي زاد عدد قتلاه على مائة قتيل من الخبراء والمستشارين.
ويأتي تفجير الأزبكية ليكون الرابع في هذا المسلسل الذي ذكرت بعض المصادر الصحافية العربية أنه ردة فعل قامت بها المعارضة الشعبية.
استهدف منشآت عسكرية أتى عليها بالكامل وتقدر الخسائر ۱۱۰0 بين قتيل وجريح بينهم ٣٦ خبيرً روسيًّا برتب عالية، إننا نقول: إلى متى تستمر هذه الأوضاع؟!...
إلى متى تستمر هذه الحالة في سورية العزيزة علينا جميعا؟!
تقول المعارضة الشعبية: إن ما تقوم به هو ردود فعل على الممارسات الخاصة والاغتيالات الفردية والجماعية التي تقوم بها السلطة. وإننا نقول هنا: أليس لهذا الوضع من حد؟!... لماذا لا تقدم مبادرات خيرة لإنهاء هذا الوضع. ما يضر الحكومة السورية لو أنها بادرت بالتجاوب مع المعارضة في طلبها إصلاح الأوضاع الداخلية وإعطاء الحريات، والمشاركة في إدارة دفة البلاد، وتبني الخط الإسلامي للحكم، وإطلاق من في السجون والمعتقلات، والقيام بانتخابات نزيهة، والتجاوب مع البيانات التي أصدرتها النقابات، وإتاحة الفرص لجميع المواطنين، وإرساء قدم المساواة لدخول المعاهد والكليات العلمية والعسكرية، وعدم حصرها على طائفة. واحدة. وإذا لم تقم مبادرة طيبة؛ فإن الوضع سوف يتطور ويتطور، وتتسع رقعة الصراع. فإننا نقدم هذا النصح بإخلاص لإنهاء الوضع المؤلم في سورية العزيزة.
حادث الأزبكية
حول ما تناقلته وكالات الأنباء عن راديو دمشق في وصف حادث الأزبكية تود مجلة المجتمع أن تشير إلى بعض النقاط التوضيحية التي وصلتها من مراسلها:
1- قام بالحادث رجلان أحدهما كان يقود السيارة، والثاني يكمن عن كثب لحماية السيارة وسائقها حتى وصولها إلى هدفها.
2- استهدفت العملية مبنى قيادة مخابرات القوى الجوية التي يديرها العميد محمد الخولي.
3- حصل اشتباك بين قوات الحراسة وعنصر الحماية الذي قتل أثناء ذلك بعد مقتل عدد من حراس المبني على يده.
٤- لم تنفجر السيارة الملغومة وسط الشارع كما تناقلت بعض الوكالات عن راديو دمشق، وإنما ادخلها سائقها إلى جراج للسيارات أسفل العمارة، الأمر الذي أدى إلى انهيار المبنى كاملًا لحظة الانفجار.
5- الأرقام التي نقلتها بعض الصحف عن عدد القتلى الذين وصفوا بأنهم أبرياء ليست صحيحة، فقد ذكر شهود عيان لمراسلنا أن الحادث لم يصب المارة، وذكر هؤلاء أيضًا أن عناصر معارضة كانت ترافق السيارة الملغومة، أطلقت الرصاص في الهواء عدة مرات؛ لتفرق المارة وتبعدهم عن الشارع قبل الانفجار بدقائق كافية لحمايتهم.
٦- هناك همس في أحياء دمشق مؤداه أن إصابة الحكومة كانت بقدر ردة الفعل الإعلامية التي تصدر عن الصحف والإذاعة هناك.
7- يقال: إن من بين قتلى الحادث عددًا وافرًا من كبار الضباط في المخابرات والأمن السوري والروسي.