العنوان عمليات التعقيم مستمرة على أمهات المسلمين
الكاتب عز الدين عبدالرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مارس-1987
مشاهدات 74
نشر في العدد 807
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 03-مارس-1987
إن عملية التعقيم لتحديد النسل لا شك محرمة في الإسلام لمخالفتها لروح التعاليم
الإسلامية الممثلة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الولود الودود». ولكن
السلطات التايلاندية البوذية التي تريد أن تستمر سيطرتها على الولايات الإسلامية في
جنوب تايلاند تقوم بتطبيق سياسة استئصال المسلمين والإسلام في هذه الولايات الإسلامية
بكل الوسائل حتى غير الإنسانية.
ومن هذه الوسائل -وهي ليست الأخيرة منها- هي القيام بعملية تعقيم الأمهات المسلمات
في القرى الإسلامية الفطانية.
ولتحقيق أهدافها الإجرامية وغير الإنسانية هذه تقوم السلطات البوذية التايلاندية
باتباع وتطبيق عدة طرق منها:
1- إصدار رسالات وكتيبات تشجيع على تحديد النسل.
قامت إدارة بما تسمى «الصحة الأسرية» التابعة لوزارة الصحة التايلاندية
البوذية بإصدار كتيب «الإسلام وتنظيم النسل» كتبه العميل بوزارة الداخلية «شافعي نفاكون»، وقامت الإدارة بتوزيعه على المراكز الصحية
وتنظيم النسل في الولايات الإسلامية، حيث قامت هذه المراكز بتوزيعها للأمهات على نطاق
واسع.
وهذا الكتيب مملوء بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتفسيرها بتفسيرات منحرفة
عن المعاني الحقيقية؛ لتحقيق أغراضها وأهدافها الجهنمية ضد المسلمين.
2- وعلى إثر إصدار هذا الكتيب والنشرات الأخرى قام الموظفون
البوذيون والعاملون والممرضات في الوحدات ومراكز تنظيم النسل بزيارة القرى المسلمة
ومعهم تلك الكتيبات، واصطحبوا معهم عددًا من العملاء البوذيين لشرح محتويات الكتيبات
والنشرات لتشجيع الأمهات للموافقة على عملية التعقيم عليهن.
فإذا فشلت هذه الطريقة تقوم السلطات البوذية بتخويف تلك الأمهات برجال الأمن
والشرطة والمرتزقة من عواقب عدم موافقتهن على التعقيم. ولهذا تعيش الأمهات المسلمات
في الولايات الفطانية في خوف دائم وانحطاط معنوي.
3- تقوم السلطات التايلاندية البوذية بإقامة ندوة «تنمية السكان والقيم الاجتماعية» بجامعة «سونكلاناكرين» وهي إحدى مراكز نفوذ الصهيونية
في جنوب شرقي آسيا عامة وفي تايلاند خاصة؛ حيث حضرها عدد كبير من المسؤولين البوذيين
في الولايات الجنوبية والمدرسين والعلماء. وبحثت في هذه الندوة عدة موضوعات تتعلق بتأييد
عملية تحديد النسل التي تقوم بها الحكومة على قدم وساق. أقيمت هذه الندوة بتاريخ من
۲۲ حتى ٢٩ سبتمبر ١٩٨٦م.
4- وبتاريخ 8- 11/ 11/ 1986 قامت السلطات البوذية التايلاندية
بعمل ندوة أخرى بموضوع «العلم وتقدم الحياة في الإسلام» بمركز الإدارة العامة لشؤون
الولايات الجنوبية بجالا، حيث أجبرت بحضورها مدراء المدارس الإسلامية والمدرسين المسلمين
من كافة الولايات الإسلامية ما يزيد عن 200 من الحاضرين. وقد بحثت في هذه الندوة موضوعات
تتعلق أيضًا بتحديد النسل ودور المدرسين في هذا المشروع. وقد تحدث في هذه الندوة عدد
من المسئولين البوذيين حيث بينوا محاسن عملية تعقيم وتحديد النسل في نظر الحكومة، وقام
عدد من العملاء مما يسمون «القضاة ورؤساء المجالس الدينية» وهم طبعًا من المتعاونين
مع الحكومة وممن يبيع دينهم لأجل المكانة والشهرة.
وفيما يلي بعض أسماء المتعاونين مع السلطات التايلاندية البوذية لإنجاح مشروع
تحديد النسل وهم:
1- دكتور عدنان سليمان: صاحب عيادة صحية بمدينة
جالا.
2- دكتور أحمد عبدالقادر: مدير الشؤون التعليمية
بوزارة التعليم التايلاندية، وهو عضو بمجلس الإدارة العامة لشؤون الولايات الجنوبية.
3- شافعي نافاكون: رئيس الجمعية
الإسلامية في بانكوك ومؤلف رسالة: الإسلام وتحديد النسل، والذي أفتى بجواز تحديد النسل
في الإسلام، عميل بوزارة الداخلية التايلاندية.
4- نئ عبدالقادر دروابا: مؤسس المعهد الإسلامي سيايبوري، قاضي مسلم
بولاية فطاني.
5- يوسف شريف: مدير القسم الملايوي بإذاعة
ناراتيوات.
6- القاضي عمر طيب: قاضي مسلم بولاية ناراتيوات ورئيس مجلس إدارة مدرسة
الترقية الإسلامية ناراتيوات.
5- هذا وتهدف السلطات التايلاندية البوذية
من هذه الإجراءات التعسفية نحو المسلمين والمسلمات في الجنوب إلى تقليل عدد أطفال المسلمين
حتى يكون المسلمون في هذه الولايات الإسلامية أقلية لا تستطيع أن تواجه سياسات الحكومة،
وأخيرًا استئصال المسلمين من الولايات الفطانية عامة، وتكون فطاني المسلمة بوذية تايلاندية
خالصة. وعلى الرغم من محاولات السلطات البوذية لمحو المسلمين من الجنوب؛ فإن الله في
عونهم، حيث يقوم بمواجهة هذه السياسة الظالمة دعاة مسلمون لتبيين أحكام الدين الإسلامي
بصدد تحديد النسل وتعقيم الرجال والنساء وأهداف الحكومة الحقيقية من هذه الجريمة النكراء.
هذا وليعلم إخواننا المسلمون في أنحاء العالم ما تقوم به السلطات التايلاندية
البوذية نحو إخوانهم المسلمين والمسلمات في فطاني.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل