; عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي.. يدخل عامه الـ(۳۲) في سجون الاحتلال | مجلة المجتمع

العنوان عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي.. يدخل عامه الـ(۳۲) في سجون الاحتلال

الكاتب زكريا محمود

تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009

مشاهدات 58

نشر في العدد 1849

نشر في الصفحة 20

السبت 25-أبريل-2009

دخل عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي (٥٠ عاما ) يوم السبت الماضي، عامه الثاني والثلاثين داخل السجون الصهيونية. والبرغوثي «أبو النور» ينحدر من قرية كوبر. في رام الله ، شمال الضفة الغربية، وقد اعتقل في ٤ أبريل ۱۹۷۸م. ولا تزال شقيقته حنان تذكر ذلك اليوم الذي اعتقل فيه شقيقها وهو في التاسعة عشرة من عمره من منزلهم.

عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي.. يدخل عامه الـ(۳۲) في سجون الاحتلال

غزه: زکریا محمود

تقول حنان «تم اقتياد نائل مكبلاً ومعصوب العينين إلى سيارة الاعتقال بعد أن قلبوا المنزل رأسا على عقب، والقوا بالمواد التموينية على الأرض، وبعد ثمانية أيام اعتقل والدي وأخي عمر أيضاً، وأمضى الثلاثة مائة وعشرين يوما في التحقيق». معنوياته مرتفعة

وروت «حنان» ذكريات والدها ووالدتها الأخيرة مع أخيها اثناء زيارتهما له قائلة: «أبي هو الذي كان يزور« نائل» غالباً وظلت أمي محرومة من الزيارة فترة طويلة من الزمن، وبعد وفاة والدي استطعنا من خلال الاتصال بالعديد من المؤسسات الإنسانية الحصول على تصريح لها بالزيارة مدة يوم واحد فقط، ودون مرافق من أهلها. حيث ذهبت معها زوجة أسير بقريتنا».. 

وتابعت عندما سمح لوالدتي بالزيارة في شهر أبريل من عام ٢٠٠٦م، كان وضعها الصحي سينا فاضطررنا لأخذها بسيارة إسعاف وعلى سرير متحرك، وكانت زيارة الوداع لها حيث توفيت بعد ذلك بستة أشهر، فلم يحضر منائل، جنازة أبيه ولا امه وبقيت صورهما هي المؤنس له، وأوضحت حنان، أنه رغم ما مر على أخيها من هم وحزن فإن معنوياته ظلت دوماً مرتفعة. نائل البرغوثي، الذي تمنى لقاء والده ووالدته قبل وفاتهما، بل والعيش ولو يوم واحد قبل أن يفارقهما، للأسف لم تتحقق له هذه الأمنية.. وفي المقابل كانت والدته الحاجة فرحة، تقول إنه لم يعد لها أي رجاء في الدنيا قبل أن تفارق الحياة إلا رؤية ابنها نائل، وضمه إلى صدرها .. بعد أن. حرم الموت والده الثمانيني من هذه الأمنية همات دون تحقيقها، وحتى دون أن يراه لا لم يتمكن من زيارته الشهور طويلة بسبب الإجراءات الصهيونية التي حرمت الأسرى من الزيارات، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه... وكانت آخر كلمات الحاجة فرحة.. أبلغوا سلامي إلى نائل، واهتموا به، واخبروه بانني كنت أتمنى رؤيته قبل أن أموت

وداعاً ... أم عمر.

والدة الأسير« نائل البرغوثي»، لبت نداء ربها والشوق يعمرها لرؤية ابنها الأسير في سجون الاحتلال، وعيناها تتطلع إليه خلف القضبان التي حرمتها لحظات وداع دافئة حالها كحال العديد من أمهات الأسرى الذين حرموا رؤية أبنائهم في السجون حتى عند الموت.

الحاجة« أم عمر»، عاشت آخر مني عمرها، والحنين يملأ قلبها لزيارة ولدها. وأن تتاح لها فرصة تقبيله واحتضانه كما تفعل باقي الأمهات غير أن سياسات الاحتلال العدوانية حولت الحلم والأمنية إلى سراب ووهم، فقد توفيت في ٢٣ أكتوبر ٢٠٠٦م، بعد إصابتها بأزمة قلبية، وكان معروفاً عن الحاجة «فرحة البرغوثي»، أنها شاعرة قرية كوبر، ومن أبرز القيادات النسوية التي قادت حملات الإضراب ومسيرات التضامن مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

 موسوعة «جينيس» ويقول الباحث في شؤون الأسرى

رأفت «حمدونة»، ل«المجتمع»:  «إن قصة البرغوثي بدأت قبل أكثر من ثلاثين عاماً ولم تنته بعد، ومعاناته لا حد لها، وآلامه تزداد كل يوم. وجرحه في القلب غائر. ورغم كل هذا، فإنه يزداد قوة وصلابة، ويزرع الأمل في نفوس من حوله، ويرفع معنوياتهم، ويوزع الابتسامات عليهم.. إنه حكاية فارس قلما يجود الزمان بمثله».

واشار« حمدونة»، إلى أن راية عميد الأسرى تنتقل من أسير الآخر، فقد انتقلت من «أبو السكر»، إلى« العتبة»، ثم انتقلت في أغسطس ۲۰۰۸م إلى نائل البرغوثي بعد تحور «العتبة» ... ولا تزال موسوعة« جينيس» تحتفظ بالرقم المسجل باسم «سعيد العتبة»، الذى أمضى في السجن واحداً وثلاثين عاماً وشهرين تقريباً.. وخلال الأسابيع القليلة القادمة، إما أن ينتقل الرقم باسم « نائل البرغوثي»، أو أن تنجز صفقة التبادل ويرى النور أبو النور ويبقى الرقم مسجلاً كما هو باسم «العتبة» .

الرابط المختصر :