العنوان عندهم ألف وجه
الكاتب الشيخ أحمد القطان
تاريخ النشر الأربعاء 04-مايو-1983
مشاهدات 69
نشر في العدد 620
نشر في الصفحة 7
الأربعاء 04-مايو-1983
لقد حذر الاسلام من المنافق ذي الوجهين الذي يلقاك بوجه ويلاقي عدوك بوجه آخر! وفي عالمنا اليوم أمسى بعض العاملين في مجال الصحافة يملك ألف وجه وشعاره هل من مزيد! وهم لا يستحون، يتلونون كالحرباء وخلف كل ابتسامة في وجوههم مصلحة شخصية، فإن زاروا معسكر الرأسمالية صاروا برجوازيين إقطاعيين وإن ذهبوا إلى معسكر الاشتراكية أصبحوا عمالا بروليتاريين، وإذا اجتمعوا وقادة بعض الاحزاب الحاكمة في العالم العربي صار كل واحد منهم رقعة في ثياب الظالمين، وإذا التقى وحاكم بلده مسح على الجوخ وأعطاه العصمة فهو القائد المؤمن، فإذا هلك سلط عليه قلمه! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة: إذا لم تستح فاصنع ما شئت»! عجبا لمن مدح (فاروق) فلما هلك ذمه، ثم مدح «جمالوف» فلما هلك ذمه، ثم مدح «أنور اليهود» فلما هلك ذمه، وجاء دور «حسني مبارك» فهو الآن يمدح وفي الغد القريب بإذن الله سيذم.. وهكذا الصحافة خلف كل صفحة وجه، بل خلف كل عبارة وجه!
ما
تقولون أيها الاحباب من ذوي الالباب في رجل يرأس جريدة ينشر فيها الاستهزاء
بالحجاب والسخرية من حديث الرسول في المرأة ثم تراه يحضر صلاة الجمعة في المسجد؟!
فالوجه الذي نشر فيه الكفر غير الوجه الذي دخل فيه المسجد وصدق النبي الكريم: «بادروا
بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، يبيع أحدهم دينه
بعرض من الدنيا قليل».
أحمد القطان